الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورفع رجل إليه يشكو عامله أنه أخذ حدّا من ضيعته، فأضافه إلى ماله، فوقع إلى عامله فى رقعة المتظلّم:
«إن آثرت العدل صحبتك السلامة، فأنصف هذا المتظلّم من هذه الظّلامة» .
وتظلم رجل من أهل السواد من بعض العمال فى رقعة رفعها إليه، فوقع فيها:
«إن كنت صادقا فجئ به ملبّبا (1)، فقد أذنّا لك فى ذلك» .
المهدى
ووقّع المهدى فى قصة متظلّمين شكوا بعض عماله:
«لو كان عيسى عاملكم قدناه إلى الحق، كما يقاد الجمل المخشوش (2)» .
يريد عيسى ولده.
ووقع إلى صاحب أرمينية- وكتب إليه يشكو سوء طاعة رعاياه-:
«خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين» .
وإلى صاحب خراسان فى أمر جاءه: «أنا ساهر وأنت نائم» .
وفى قصة قوم أصابهم قحط:
«يقدّر لهم قوت سنة القحط والسّنة التى تليها» .
وإلى شاعر (3): «أسرفت فى مديحك، فقصّرنا فى حبائك (4)» .
(1) لبب الرجل: جعل ثيابه فى عنقه وصدره فى الخصومة ثم قبضه وجره، ويقال أيضا. أخذ بتلبيبه وتلابيبه: إذا جمع عليه توبه الذى هو لابسه عند نحره وصدره وقبض عليه يجره.
فيعطى كل واحد منهم بحسب ما عمل فى يومه، فلا يكاد يعطى أجرة يوم كامل- اقرأ حكايات بخله فى غرر الخصائص الواضحة ص 292.
(2)
الخشاش ككتاب: ما يدخل فى عظم أنف البعير من خشب لينقاد، وخششت البعير: جعلت فى أنفه الخشاش.
(3)
قال صاحب العقد الفريد: «أظنه مروان بن أبى حفصة» وهو شاعر عباسى مشهور.
(4)
الحباء: العطاء.
وفى قصة رجل من الغارمين (1):
«خذ من بيت مال المسلمين ما يقضى به دينك، وتقرّ به عينك» .
وفى قصبة رجل شكا الحاجة:
«أتاك الغوث» .
وإلى رجل من بطانته استوصل:
«ليت إسراعنا إليك يقوم بإبطائنا عنك (2)» .
وفى قصة قوم تظلموا من عاملهم، وسألوا إشخاصه إلى بابه:
«قد أنصف القارة من راماها (3)» .
«وفى قصة رجل حبس فى دم:
«ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب (4)» .
وإلى صاحب خراسان- وكتب إليه يخبره بغلاء الأسعار-:
«خذهم بالعدل فى المكيال والميزان» .
وإلى يوسف الرومى حين ظفر (5) به بخراسان:
(1) الغارمون: هم المدينون فى غير معصية ومن غير إسراف إذا لم يكن لهم وفاء، وهم ممن تصرف لهم الزكاة كما جاء فى القرآن الكريم.
(2)
ويروى أن هذا القول قاله عتبة بن أبى سفيان لأعرابى استماحه فى موسم الحج سنة 41 - انظر جمهرة خطب العرب 2: 211.
(3)
هو مثل، والقارة: قبيلة، وهم قوم رماة، ويزعمون أن رجلين التقيا، أحدهما قارى، فقال القارى: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القارى: قد أنصفتنى، وأنشأ يقول:
قد أنصف القارة من راماها
…
إنا إذا مافئة نلقاها
* نرد أولاها على أخراها*
ثم انتزع له بسهم فشك به فؤاده.
(4)
وفى خاص الخاص أن هذا التوقيع ليحيى بن خالد البرمكى.
(5)
فى الأصل «حين طفر بخراصان» وأراه محرفا كما يدل عليه معنى التوقيع.