الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكتب إلى رجل من الشعراء يقول له:
رأيت فى النوم أنى راكب فرسا
…
ولى وصيف وفى كفى دنانير (1)
فقال قوم لهم فهم ومعرفة:
…
رأيت خيرا وللأحلام تعبير
رؤياك فسّر غدا عند الأمير تجد
…
فى الحلم درّا وفى النوم التباشير
فوقع فى أسفل كتابه: «أَضْغاثُ أَحْلامٍ (2) وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ، والحق له ما التمسه (3)» .
وكتب إليه رجل يتوسل بسالف إحسانه، فوقّع:
«مرحبا بمن توسّل إلينا بنا» وأمر له بصلة.
طاهر بن الحسين
ووقع طاهر بن الحسين فى رقعة متنصّح: «سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين» .
وفى رقعة مستبطئ إياه فى الجواب: «ترك الجواب جواب» .
ورفع إليه مستمنح وكذب فى عدد عياله- وكان طاهر يعرفهم- فوقّع:
«لا جواب لكذّاب» ثم عاود وصدق فى عددهم، فوقّع:«الآن جئت بالحقّ» وأمر له بصلة.
ووقّع فى كتاب رجل تظلّم من أصحاب نصر بن شبث (4):
(1) الوصيف: الخادم والخادمة.
(2)
أضغاث أحلام: رؤيا لا يصح تأويلها لاختلاطها.
(3)
وفى رواية أخرى لصاحب العقد: «عن البطين الشاعر قال: قدمت على على بن يحيى الأرمنى، فكتبت إليه
…
» والبيت الثالث:
رؤياك فسر غدا عند الأمير تجد
…
تعبير ذاك وفى الفال التباشير
فجئت مستبشرا مستشعرا فرحا
…
وعند مثلك لى بالفعل تبشير
(4)
فى العقد «نصر بن شبيب» وهو تحريف، وقد تقدم.
ووقّع فى قصة قهرمان (1) له شكا سوء معاملة:
ووقّع فى قصة رجل طلب قبالة (2) بعض عماله:
«القبالة مفتاح الفساد، ولو كانت صلاحا ما كنت لها موضعا» .
وإلى السّندىّ بن شاهك- وجاءه منه كتاب يسأله الأمان-:
وإلى العباس بن موسى الهادى- واستبطأه فى خراج الكوفة-:
وليس أخو الحاجات من بات نائما
…
ولكن أخوها من يبيت على وجل
ووقّع فى قصة رجل شكا أنّ بعض قواده نزل فى دار له وفيها حرمه (3):
«إذا رأيته فى ناحية دارك فقد حلّ لك قتله» .
ووقّع فى قصة رجل ذكر أنّ أخاه قتل فى طاعة المأمون:
«سالك طاعة الله: والله ولىّ جزائه» .
ووقّع فى قصة رجل ذكر أنه قتل فى يوم واحد عشرة من أصحاب المخلوع «الأمين» .
«لو كنت كما وصفت لم يخف علينا ما ذكرت» .
ووقع فى قصة رجل ذكر أن منزله أحرق بالنار:
ودخل على طاهر كاتب العباس بن موسى- وكان ركيكا- فقال: أخيّك
(1) هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس، معرب.
(2)
القبالة: الكفالة، قبل به كنصر وسمع وضرب فهو قبيل: أى ضامن وكفيل.
(3)
حرم الرجل: نساؤه وما يحمى.
ابن موسى يقرئك السلام، قال: وما تلى من أمره؟ قال: أنا كاتبه الذى أطعمه الخبز، فوقّع:
«يعزل العباس، بسوء اختياره للكفاء (1)» .
وفى قصة محبوس: «يخرج ولا يحوج» .
ووقع فى قصة آخر: «يطلق ويعتق» .
ووقع فى قصة مستمنح: «يبلّ حاله» (2).
ووقع فى رقعة مستوصل: «يقام أوده (3)» .
ووقع فى قصة مستجير: «أنا جاره» .
ووقع فى قصة مستأمن: «يؤمّن سربه (4)» .
ووقع فى قصة قاتل: «لا يؤخّر قتله» .
ووقع فى قصة شاعر: «يعجّل ثوابه» .
ووقع فى قصة لصّ: «ينفّذ حكم الله فيه» .
ووقع فى قصة ساع: «لا يلتفت إليه» .
ووقع فى قصة قوم شغبوا على عاملهم:
«الشّغب للفرقة سبب، فلتمح أسماؤهم، وتحسن آدابهم، وتقطع بالنفى آثارهم» .
(1) الكفاء والأكفاء جمع كفء، وربما كان الأصل «للكفاة» بضم الكاف، جمع كاف
(2)
بله كنصره: نداه، وبل رحمه: وصلها، استعاروا البل لمعنى الوصل كما استعاروا اليبس لمعنى القطيعة، وفى الحديث «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» أى ندوها بالصلة» وربما كان الأصل «يبلى حاله» من بلاه يبلوه إذا اختبره.
(3)
الأود: الاعوجاج.
(4)
السرب: النفس والقلب.