الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب التَّيَمُّم)
545 -
عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ:" فضلت عَلَى الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة، وَختم بِي النَّبِيُّونَ " رَوَاهُ مُسلم.
546 -
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جَابر: " أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، فإيما رجل من أمتِي أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل، وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبلي، وَأعْطيت الشَّفَاعَة، وَكَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه خَاصَّة، وَبعثت إِلَى النَّاس عَامَّة ".
547 -
وَعَن حُذَيْفَة، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ:" فضلنَا عَلَى النَّاس بِثَلَاث: جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء " رَوَاهُ مُسلم.
548 -
وَعَن عمرَان بن حُصَيْن: كُنَّا فِي سفر مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَدَعَا بِالْوضُوءِ، فَتَوَضَّأ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى بِالنَّاسِ فَلَمَّا الْتفت من صلَاته إِذا هُوَ بِرَجُل معتزل لم يصل مَعَ الْقَوْم، قَالَ:" مَا مَنعك يَا فلَان أَن تصلي مَعَ الْقَوْم؟ " قَالَ: أصابتني جَنَابَة، وَلَا مَاء. قَالَ:" عَلَيْك بالصعيد، فَإِنَّهُ يَكْفِيك " فَلَمَّا حضر المَاء أعطَاهُ إِنَاء مَاء، فَقَالَ:" اغْتسل بِهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
549 -
وَعَن أبي ذَر، رضي الله عنه: أَنه كَانَ يعزب فِي الْإِبِل تصيبه الْجَنَابَة، فَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَقَالَ لَهُ:" الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم، وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء فلمسه بَشرته " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
550 -
قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ".
551 -
وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " الصَّعِيد الطّيب طهُور الْمُسلم ". وَالْبَاقِي سَوَاء.
552 -
وَعَن أبي عبد الله، عَمْرو بن العَاصِي قَالَ:" احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غزَاة ذَات السلَاسِل، فَأَشْفَقت أَن أَغْتَسِل فَأهْلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي، فَذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فَقَالَ: " يَا عَمْرو، صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب؟ " فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال، وَقلت: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول [19 / أ] {وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما} فَضَحِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَلم يقل شَيْئا ". رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.
553 -
وَفِي رِوَايَة: " أَن عمرا احْتَلَمَ، فَغسل مغابنه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ صَلَّى بهم " وَذكر الْبَاقِي بِمَعْنى [18 / أ] مَا سبق وَلم يذكر التَّيَمُّم. رَوَاهُمَا
الْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.
554 -
قَالَ الْحَاكِم فِي الثَّانِيَة: " هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم، وَعِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بالرواية الأولَى يَعْنِي لاختلافهما، وَهِي قَضِيَّة وَاحِدَة، قَالَ: " وَلَا يُعلل رِوَايَة التَّيَمُّم رِوَايَة الْوضُوء، فَإِن أهل مصر أعرف بِحَدِيثِهِمْ من أهل الْبَصْرَة "، يَعْنِي أَن رِوَايَة الْوضُوء يَرْوِيهَا مصري عَن مصري، وَالتَّيَمُّم بَصرِي عَن مصري.
555 -
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " يحْتَمل أَنَّهُمَا وَقعا فَغسل مَا أمكنه، وَتَوَضَّأ، وَتيَمّم للْبَاقِي " وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَيْهَقِيّ مُتَعَيّن، فَالْحَاصِل أَن الحَدِيث حسن أَو صَحِيح.
556 -
وَعَن عمار بن يَاسر قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ:" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا، ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض، ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال عَلَى الْيَمين، وَظَاهر كفيه، وَوَجهه " مُتَّفق عَلَيْهِ، لفظ مُسلم.
557 -
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وَضرب بكفيه الأَرْض، وَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه ".
558 -
وَعَن أبي الْجُهَيْم، بِضَم الْجِيم وبالياء، ابْن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ قَالَ: " أقبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ من نَحْو بِئْر جمل، فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ
حَتَّى أقبل عَلَى الْجِدَار فَمسح بِوَجْهِهِ، وَيَديه ثمَّ رد عليه السلام " رَوَاهُ البُخَارِيّ مُتَّصِلا، وَمُسلم تَعْلِيقا أسقط أول إِسْنَاده.
559 -
وَعَن ابْن عمر قَالَ: مر رجل عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فِي سكَّة من السكَك، وَقد خرج من غَائِط أَو بَوْل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى كَاد الرجل يتَوَارَى فِي السِّكَّة، ضرب بيدَيْهِ عَلَى الْجِدَار، وَمسح بهما وَجهه، ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى، فَمسح ذِرَاعَيْهِ، ثمَّ رد عَلَى الرجل السَّلَام، وَقَالَ:" إِنِّي لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك السَّلَام إِلَّا أَنِّي لم أكن عَلَى طهر "[19 / ب] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، إِلَّا أَنه من رِوَايَة مُحَمَّد بن ثَابت الْعَبْدي، وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيّ عِنْد أَكثر الْمُحدثين.
560 -
وَأنكر البُخَارِيّ وَغَيره عَلَى الْعَبْدي رفع هَذَا الحَدِيث.