الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(13) - (956) - بَابُ مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ
(25)
- 2701 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(13)
- (956) - (باب من أنكر ولده)
(25)
- 2701 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن موسى بن عبيدة) - بضم أوله مصغرًا - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الربذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة - أبي عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه:(ت ق).
(حدثني يحيى بن حرب) المدني، مجهول، من السابعة. يروي عنه:(ق).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ .. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ .. فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ .. احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وفيه يحيى بن حرب، وهو مجهول.
(قال) أبو هريرة: (لما نزلت آية اللعان) يعني: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
…
} إلى آخره (1) .. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: (أيما امرأة ألحقت) وأدخلت (بقوم) بالانتساب الباطل (من) أي: ولدًا (ليس منهم) أي: من ذلك القوم .. (فليست) تلك المرأة (من الله) أي: من دينه أو رحمته (في شيء) يعتد به (ولن يدخلها) الله تعالى (جنته) أي: مع من يدخلها من المحسنين، بل يؤخرها عنهم أو يعذبها ما شاء، إلا أن تكون كافرة فيجب عليها الخلود، كذا في "المرقاة".
(وأيما رجل أنكر) وجحد (ولده) أي: أنكر كونه منه، ونفاه عنه باللعان (و) الحال أنه (قد عرفه) أي: قد عرف وتيقن كون ذلك الولد منه، وفي رواية أبي داوود:(وهو ينظر إليه) أي: والحال أن الرجل ينظر إلى ذلك الولد، وهو كناية عن العلم بأنه ولده، أو الولد ينظر إلى الرجل، ففيه إشعار إلى قلة شفقته ورحمته وكثرة قساوة قلبه وغلظته .. (احتجب الله) تعالى (منه) من ذلك الرجل؛ أي: حجبه وأبعده من رحمته؛ كما احتجب هو من ولده (يوم القيامة وفضحه) كما فضح ولده؛ أي: أخزاه (على رؤوس الأشهاد) أي: على كبراء
(1) سورة النور: (6 - 7).
(26)
- 2702 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ،
===
الحاضرين في الموقف من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين؛ أي: يفضحه عندهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء، والنسائي في كتاب الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء من الولد.
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره؛ لوروده بسند صحيح في "أبي داوود" و"النسائي"، ضعيف السند جدًّا؛ لما قد عرفت آنفًا، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(26)
- 2702 - (2)(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه:(خ عم).
(حدثنا عبد العزيز بن عبد الله) بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري الأويسي أبو القاسم المدني الفقيه، ثقة، من كبار العاشرة. روى عن: سليمان بن بلال، ويروي عنه: الذهلي، ثقة، من كبار العاشرة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه:(خ د ت ق).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه:(ع).
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ".
===
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن عمرو بن شعيب) صدوق، من الخامسة، مختلف فيه، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه:(عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق، من الثالثة. يروي عنه:(عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كفر بامرئ) وهو خبر مقدم لقوله: (ادعاء نسب لا يعرفه) وهو مبتدأ مؤخر؛ والمعنى: ادعاء وانتساب نسب لا يعرف كونه منه كفر قائم به؛ لأنه بادعائه وانتسابه إلى نفسه كفر انتسابه إلى غيره، وهذا من باب كفر نعمة النسب عن غيره (أو) كفر قائم بامرئ (جحده) أي: جحد امرئ نسبًا يعرف انتسابه إليه وإنكاره (وإن د ق) وخفي انتسابه إليه؛ كأن خلا بامرأة وحملت، وأنكر كون الولد منه؛ فإن الشرع يلحقه به بالخلوة وإن أنكر وطئه لها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، بل الحديث صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم