الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(45) - (988) - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ
(113)
- 2789 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ
===
(45)
- (988) - (باب الاستعانة بالمشركين)
(113)
- 2789 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمَّد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة إمام حجة في الفروع، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عبد الله بن يزيد، عن نيار) صوابه: (عبد الله بن نيار) ليس بينهما لفظة (يزيد)، ولا لفظة (عن)، وحق التركيب أن يقال:(حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن نيار) - بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة - ابن مكرم - بضم ثمَّ سكون ثمَّ كسر - الأسلمي. روى عن: عروة بن الزبير، ويروي عنه: مالك بن أنس، قال النسائي: ثقة، من الثالثة، وذكره ابن حبَّان في "الثقات". يروي عنه:(م د ت س ق).
(عن عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"، قَالَ عَلِيٌّ: فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ.
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لرجل من المشركين تبعهم يوم بدر: (إنا) معاشر المسلمين (لا نستعين) على أعدائنا (بمشرك) فالحديث يدلّ على أن الاستعانة بمشرك حرام، ومحله عند عدم الحاجة إليه؛ إذ الحاجة مستثناة، فيحمل ما جاء من ذلك على الحاجة، فلا تعارض. انتهى "سندي".
روي هذا الحديث مطولًا، رواه أحمد ومسلم بطوله؛ ففي "المنتقى": عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلمَّا كان بِحَرَّةِ الوَبْرَةِ. . أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه. . قال: جئت لأتبعك فأصيب معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال:"فارجع؛ فلن أستعين بمشرك"، قالت: ثمَّ مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة:"تؤمن بالله ورسوله؟ " فقال: لا، قال:"فارجع؛ فلن استعين بمشرك" قال: فرجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة:"تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم، فقال له:"فانطلق معنا".
قال المؤلف أبو عبد الله بن ماجه: (قال) لنا (علي) بن محمَّد الطنافسي (في حديثه) وروايته لنا: حدثنا (عبد الله بن يزيد أو زيد) بالشك في أي اللفظين قال، وقد بينا آنفًا الصواب في اسم هذا الراوي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجهاد، باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المشرك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يسهم له، والترمذي في كتاب السير، باب في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم، وقال: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، والنسائيُّ في "السنن الكبرى"، باب ترك الاستعانة بالمشركين في الحرب، والحاكم في "المستدرك"، وصححه وابن أبي شيبة، والطحاوي في "مشكل الآثار".
فدرجة هذا الحديث: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم