المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(23) - (966) - باب التغليظ في ترك الجهاد - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٦

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الفرائض

- ‌(1) - (944) - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ

- ‌(2) - (945) - بَابُ فَرَائِضِ الصُّلْبِ

- ‌(3) - (946) - بَابُ فَرَائِضِ الْجَدِّ

- ‌(4) - (947) - بَابُ مِيرَاثِ الْجَدَّةِ

- ‌(5) - (948) - بَابُ الْكَلَالَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(6) - (949) - بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

- ‌(7) - (950) - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ

- ‌(8) - (951) - بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌(9) - (952) - بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌(10) - (953) - بَابُ مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ

- ‌(11) - (954) - بَابُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ

- ‌(12) - (955) - بَابٌ: تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ

- ‌(13) - (956) - بَابُ مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ

- ‌(14) - (957) - بَابٌ: فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ

- ‌(15) - (958) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ

- ‌(16) - (959) - بَابُ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ

- ‌(17) - (960) - بَابٌ: إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ .. وَرِثَ

- ‌(18) - (961) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ

- ‌كتابُ الجِهاد

- ‌(19) - (962) - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌(20) - (963) - بَابُ فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌(21) - (964) - بَابُ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا

- ‌(22) - (965) - بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى

- ‌(23) - (966) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ

- ‌(24) - (967) - بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْجِهَادِ

- ‌(25) - (968) - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌(26) - (969) - بَابُ فَضْلِ الحَرْسِ وَالتَّكْبِيرِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌مستدركة

- ‌(27) - (970) - بَابُ الْخُرُوجِ فِي النَّفِيرِ

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه على تنبيه

- ‌(28) - (971) - بَابُ فَضْلِ غَزْوِ الْبَحْرِ

- ‌(29) - (972) - بَابُ ذِكرِ الدَّيْلَمِ وَفَضْلِ قَزْوِينَ

- ‌(30) - (973) - بَابُ الرَّجُلِ يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ

- ‌(31) - (974) - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْقِتَالِ

- ‌تتمة

- ‌(32) - (975) - بَابُ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌(33) - (976) - بَابُ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ سبحانه وتعالى

- ‌(34) - (977) - بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌تتمة ما في أحاديث الباب من حياة الشهداء

- ‌(35) - (978) - بَابُ مَا يُرْجَى فِيهِ الشَّهَادَةُ

- ‌(36) - (979) - بَابُ السِّلَاحِ

- ‌(37) - (980) - بَابُ الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌(38) - (981) - بَابُ الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ

- ‌(39) - (982) - بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ

- ‌(40) - (983) - بَابُ لُبْسِ الْعَمَائِمِ فِي الْحَرْبِ

- ‌(41) - (984) - بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْغَزْوِ

- ‌(42) - (985) - بَابُ تَشْيِيعِ الْغُزَاةِ وَوَدَاعِهِمْ

- ‌(43) - (986) - بَابُ السَّرَايَا

- ‌تتمة

- ‌(44) - (987) - بَابُ الْأَكْلِ فِي قُدُورِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌(45) - (988) - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ

- ‌(46) - (989) - بَابُ الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ

- ‌(47) - (990) - بَابُ الْمُبَارَزَةِ وَالسَّلَبِ

- ‌(48) - (991) - بَابُ الْغَارَةِ وَالْبَيَاتِ وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ

- ‌(49) - (992) - بَابُ التَّحْرِيقِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌(50) - (993) - بَابُ فِدَاءِ الْأُسَارَى

- ‌تتمة

- ‌(51) - (994) - بَابُ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ

- ‌(52) - (995) - بَابُ الْغُلُولِ

- ‌تتمة

- ‌(53) - (996) - بَابُ النَّفَلِ

- ‌فائدة

- ‌(54) - (997) - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ

- ‌(55) - (998) - بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ يَشْهَدُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌(56) - (999) - بَابُ وَصِيَّةِ الْإِمَامِ

- ‌(57) - (1000) - بَابُ طَاعَةِ الْإِمَامِ

- ‌تتمة

- ‌(58) - (1001) - بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

- ‌(59) - (1002) - بَابُ الْبَيْعَةِ

- ‌(60) - (1003) - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْبَيْعَةِ

- ‌(61) - (1004) - بَابُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ

- ‌(62) - (1005) - بَابُ السَّبَقِ وَالرِّهَانِ

- ‌تنبيه

- ‌(63) - (1006) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌(64) - (1007) - بَابُ قِسْمَةِ الْخُمُسِ

الفصل: ‌(23) - (966) - باب التغليظ في ترك الجهاد

(23) - (966) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ

(43)

- 2719 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،

===

(23)

- (966) - (باب التغليظ في ترك الجهاد)

(43)

- 2719 - (1)(حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم) كما مر مرارًا.

(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا يحيى بن الحارث الذِّماري) - بكسر المعجمة وتخفيف الميم - أبو عمرو الشامي القارئ، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه:(عم).

(عن القاسم) بن عبد الرحمن الدمشقي أبي عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه:(عم).

وثقه العجلي وابن معين ويعقوب بن سفيان والترمذي، وقال الجوزجاني: كان خيارًا فاضلًا، أدرك أربعين رجلًا من المهاجرين والأنصار، وضعفه أحمد وغيره.

(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه:(ع).

ص: 160

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ .. أَصَابَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

(44)

- 2720 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،

===

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه القاسم بن عبد الرحمن، وهو مختلف فيه.

(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يغز) أي: لم يجاهد بنفسه قط من عمره (أو) لم (يجهز) ولم يزود (غازيًا) قط (أو) لم (يخلف غازيًا) أي: لم يكن خليفةً له (في أهله بخير) أي: بإصلاح أمورهم وشراء حوائجهم من المعاش .. (أصابه الله سبحانه) أي: أصاب الله ذلك الشخص الذي لم يفعل جميع ما ذكر من الأنواع الثلاثة (بقارعة) أي: بداهية مهلكة تاخذه بغتة (قبل يوم القيامة) أي: قبل موته في حياته، يقال: قرعه أمر من الدواهي؛ إذا أتاه فجاةً وأهلكه، وجمعها قوارع، كذا في "المجمع".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، والدارمي والبيهقي والطبراني.

ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي أمامة الباهلي بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(44)

- 2720 - (2)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).

ص: 161

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

===

(حدثنا الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، ولكنه يدلس، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة، ويروي عنه:(ع).

(حدثنا أبو رافع هو إسماعيل بن رافع) بن عويمر الأنصاري المدني نزيل البصرة، ضعيف الحفظ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه:(ت ق).

قال أحمد: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الترمذي: ضعفه بعض أهل العلم، وسمعت محمدًا يقول: هو ثقة مقارب الحديث، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا إلا أنه كان يقلب الأخبار، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وقال الحاكم: ليس عندهم بالقوي، فهو مختلف فيه.

(عن سمي) مصغرًا (مولى أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) مقتولًا بقديد. يروي عنه:(ع).

(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم مولى امرأة منهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو إسماعيل بن رافع، ولكن تابعه في الرواية عن سمي عمر بن محمد بن المنكدر؛ كما في رواية مسلم، وقال في "التقريب": هو ثقة، من السابعة،

ص: 162

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَقِيَ اللهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ .. لَقِيَ اللهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ".

===

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر أنه كان من العباد، وأنه مات من قرآنٍ قُرِئَ عليه، له عندهم حديث واحد؛ وهو هذا الحديث. انتهى من "الكوكب الوهاج" في الجزء (20)(ص 258)، فثبت في "مسلم" أنه صحيح السند والمتن جميعًا.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لقي الله) تعالى؛ وهو كناية عن موته، أو هو عند لقائه في عرصات القيامة (و) الحال أنه (ليس له أثر) أي: علامة في كونه مجاهدًا (في سبيل الله) وطاعته؛ كالشجة في وجهه أو رأسه، وكقطع عضو من أعضائه؛ كاليد أو الرجل .. (لقي الله) سبحانه وتعالى؛ وهو جواب (من) الشرطية (وفيه ثلمة) - بضم المثلثة وسكون اللام -: نقصان، وأصلها في نحو الجدار، ثمَّ استعيرت للنقص.

قال السندي: قوله: "وليس له أثر" أي: عمل؛ بأن غزى، أو جهز غازيًا، أو خلفه بخير، أو نية؛ كما يفيده الأحاديث.

ولفظ رواية أبي داوود: عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي: (من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بغزو .. مات على شعبة من نفاق) أي: على نوع من أنواع النفاق؛ لأن النفاق له خصال؛ كما أن للإيمان خصالًا.

ولفظ رواية مسلم: عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه .. مات على شعبة من نفاق) - بضم الشين وسكون العين - أي: على خصلة من نفاق؛ أي: مات على نوع من أنواع النفاق؛ أي: من مات على هذا .. فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد، ومن تشبه بقوم .. فهو منهم.

ص: 163

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وقيل: كان هذا مخصوصًا بزمنه صلى الله عليه وسلم، والأظهر أنه عام، ويجب على كل مؤمن أن ينوي الجهاد إما بطريق فرض الكفاية، أو على سبيل فرض العين، إذا كان التفسير عامًّا.

وفي رواية أبي داوود: عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يغز، ولم يخلف غازيًا في أهله بخير .. أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" أي: بشدة من الشدائد، وبلية من البلايا.

وفي رواية مسلم زيادة في آخر هذا الحديث؛ وهي: (قال ابن سهم) وهو محمد بن عبد الرحمن بن سهم شيخ مسلم؛ أي: قال لنا شيخنا ابن سهم: (قال) لنا (عبد الله بن المبارك: فنرى) - بضم النون على البناء للمجهول - أي: نظن (أن ذلك) الوصف؛ أي: كونه على شعبة من شعب النفاق (كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل، وقال غيره؛ إنه عام؛ والمراد: أن من فعل هذا .. فقد أشبه المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف؛ فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق. انتهى "نووي".

وفي هذا الحديث: أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها .. لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها.

وقد اختلف العلماء فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها، فأخرها بنية أن يفعلها في أثنائه، فمات قبل فعلها، أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى، فمات قبل فعله، هل يأثم أم لا؟

والأصح عندهم: أنه يأثم في الحج دون الصلاة؛ لأن مدة الصلاة قريبة، فلا ينسب إلى تفريط بالتأخير، بخلاف الحج، وقيل: يأثم فيهما، وقيل: لا يأثم فيهما، وقيل: يأثم في الحج الشيخ دون الشاب، والله أعلم. انتهى منه.

ص: 164

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجهاد، باب ذم من مات ولم يغز، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في كراهية ترك الغزو، والنسائي في الجهاد، باب التشديد في ترك الغزو، وأحمد في "مسنده".

فدرجته: أنه صحيح المتن والسند، وإن كان سند المؤلف حسنًا؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي أمامة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 165