الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبواب المساجد والجماعات
(21) - (184) - بَابُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا
(66)
- 722 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَعْفَرِيُّ،
===
(أبواب المساجد والجماعات)
وذكر هذه الأبواب هنا استطرادي.
* * *
(21)
- (184) - (باب) فضل (من بنى مسجدًا) لله تعالى وأجره
والمسجد -بفتح الميم وكسر الجيم - لغة: ظرف ميمي للمكان شاذ؛ لأنه من فعل يفعل -بضم العين - فقياس ظرفه ومصدره الفتح، وشرعًا: حبس مكان لله تعالى للصلاة فيه ولتوابعها؛ كالأذكار والاعتكاف.
* * *
(66)
- 722 - (1) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه:(ع).
(حدثنا ليث بن سعد) الفهمي المصري، ثقة ثبت حجة، فقيه مصر وعالمها، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئتين (275 هـ). يروي عنه (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا داوود بن عبد الله) بن أبي الكرام محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي (الجعفري)
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ بَنَى
===
أبو سليمان المدني، صدوق ربما أخطأ، من العاشرة. يروي عنه:(ق).
(عن عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي أبي محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق كان يحدّث من كتب غيره فيخطيء، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه:(ع).
(جميعًا) أي: كلاهما؛ أي: كلّ من ليث بن سعد وعبد العزيز بن محمد رويا (عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد) الليثي أبي عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن الوليد بن أبي الوليد) عثمان مولى عثمان بن عفان، أو ابن عمر أبي عثمان المدني، لين الحديث، من الرابعة. يروي عنه:(م عم).
(عن عثمان بن عبد الله) بن عبد الله (بن سراقة) بن المعتمر (العدوي) أبي عبد الله المدني، سبط عمر بن الخطاب، أبيه ـ زينب بنت عمر، ثقة، ولي مكة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه:(خ ق).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات، ولكنه فيه إرسال؛ لأن عثمان بن عبد الله بن سراقة لَمْ يسمع من عمر، قاله المزي في "التهذيب".
(قال) عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بنى
مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ .. بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
===
مسجدًا) ولو صغيرًا (يُذكر فيه اسم الله) تعالى على صيغة المبني للمفعول، والجملة صفة لمسجدًا، ولكنها في حكم التعليل، كأنه قيل: بنى ليُذكر اسم الله تعالى فيه، فهذا في معنى ما ورد:(يبتغي وجه الله) .. (بنى الله) تعالى (له بيتًا في الجَنَّة) مجازاة على عمله الصالح، وفيه مجازاة له بجنس عمله.
وقوله: (بيتًا) التنكير فيه للتعظيم؛ أي: بيتًا عظيمًا، وإسناد البناء إلى الله تعالى مجاز عقلي من إسناد ما للمأمور إلى الآمر؛ أي: أمر الملائكة ببنائه، أو البناء مجاز عن الخلق والإسناد حينئذ حقيقة، قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي بناه .. كان بعيدًا عن الإخلاص. انتهى سندي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة به، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عبد الله بن عبد الحكم.
وشعيب بن الليث بن سعد أبو عبد الملك روى عن أبيه وغيره، وروى عنه ابنه عبد الملك وابن عبد الحكم، وكلاهما؛ أي: كلّ من الليث وغيره رويا عن ابن الهاد به، ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" عن الحاكم به، ورواه ابن أبي عمر في "مسنده" عن عبد العزيز عن يزيد بن الهاد به، فالحديث في "الصحيحين" من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان في إسناده إرسال؛ لأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، فهو صحيح بما بعده.
* * *
(67)
- 723 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمر بحديث عثمان بن عفان رضي الله عنهم، فقال:
(67)
- 723 - (2)(حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري الملقب ببندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه:(ع).
(حدثنا أبو بكر الحنفي) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك بن زهير بن سارية المصري. روى عن: عبد الحميد بن جعفر، ومالك، والثوري، ويروي عنه:(ع)، ومحمد بن بشار، وأحمد، وإسحاق، وعلي بن المديني، وخلق، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ).
(حدثنا عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق، رُمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن أبيه) جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري والد عبد الحميد، ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(م عم).
(عن محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي أبي نعيم المدني، الصحابي الصغير رضي الله عنه وجُل روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين، وقيل: سنة سبع وتسعين (97 هـ)، وله تسع وتسعون سنة.
(عن عثمان بن عفان) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ بَنَى لِلّهِ مَسْجِدًا .. بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ".
===
(قال) عثمان ردًا على الناس حين أراد توسعة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهدمه، وأرادوا تركه على هيئته الأول، فقال معتذرًا إليهم:(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بنى) مخلصًا (لله) تعالى لا رياء ولا محمدة ولا سمعة (مسجدًا) صغيرًا أو كبيرًا .. (بنى الله) سبحانه وتعالى الله) أي: لذلك الباني بناء (مثله في الجَنَّة) أي: بيتًا يماثل ذلك المسجد في الشرف والفضل والتوقير؛ لأنه جزاء المسجد، فيكون مثلًا له في صفات الشرف، ولا يلزم أن يكون جهة الشرف متحدة. انتهى من "المبارق".
قال القرطبي: هذه المثلية ليست على ظاهرها، ولا من كلّ الوجوه، وإنما يعني: أنه بنى له بثوابه بناء أشرف وأعظم وأرفع؛ لأنه مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وكذلك في الرواية الأخرى:(بنى الله له بيتًا في الجَنَّة)، ولم يسمه مسجدًا، وهذا البيت هو - والله أعلم - مثل بيت خديجة الذي قال فيه:"إنه من قصب لا صخب فيه ولا نصب"، رواه البخاري، يريد من قصب الزمرد والياقوت، ويعتفحد هذا بأن أجور الأعمال مضاعفة، وأن الحسنة بعشر أمثالها، وهذا كما قال في المتصدق بالتمرة أنَّها تُربّى حتى تصير مثل الجبل، رواه أحمد والبخاري، ولكن هذا التضعيف هو بحسب ما يقترن بالفعل من الإخلاص والإتقان والإحسان، ولما فهم عثمان هذا المعنى .. تأنق في بناء المسجد وحسنه وأتقنه وأخلص له فيه؛ رجاء أن يُبنى له قصر متقن مشرف مرفع، وقد فعل الله تعالى له ذلك وزيادة رضي الله عنه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة (65)،
(68)
- 724 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ،
===
باب من بنى لله مسجدًا، رقم (450)، ومسلم في كتاب المساجد، باب فضل بناء المساجد والحث عليها، رقم (25)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في بنيان المسجد، والنسائي، وأحمد.
فالحديث من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر رضي الله عنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عمر بحديث علي رضي الله عنهما، فقال:
(68)
- 724 - (3)(حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلّم، صدوق يخطيء، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه:(ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) الدمشقي أبو العباس القرشي مولاهم، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن) عبد الله (ابن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ)، ناف على الثمانين. يروي عنه:(م د ت ق).
(حدثني أبو الأسود) محمد بن عبد الرَّحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي المدني، يتيم عروة، ثقة، من السادسة. روى عن: عروة، ويروي عنه:(ع)، وابن لهيعة. مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ).
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا مِنْ مَالِهِ .. بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
===
(عن عروة) بن الزبير (عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، والوليد بن مسلم مدلس روى عن ابن لهيعة بالعنعنة.
(قال) على: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجدًا من ماله) قال السندي: يخرج من باشر البناء لغيره. انتهى؛ أي: من بنى المسجد بمال الغير .. فالفضل لصاحب المال .. (بنى الله له بيتًا في الجَنَّة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث عثمان المذكور في "الصحيحين".
فالحديث: صحيح بما قبله من حديث عثمان، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
قال أبو عيسى: وفي الباب حديث عن أبي بكر وعمر وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس وابن عباس وعائشة وأم حبيبة وأبي ذر وعمرو بن عبسة ووائلة وأبي هريرة وجابر، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، في باب فضل بنيان المسجد، رقم (318) عن عثمان بن عفان دون ذكر (من ماله)، قال أبو عيسى: حديث عثمان حسن صحيح.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عمر بحديث جابر رضي الله عنهما، فقال:
(69)
- 725 - (4) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلّهِ
===
(69)
- 725 - (4)(حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه:(م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن إبراهيم بن نشيط) -بفتح النون وكسر الشين الوعلاني بالمهملة- المصري، يُكنى أبا بكر، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(عن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حسين) بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي (النوفلي) ثقة عالم بالمناسك، من الخامسة. يروي عنه:(ع).
(عن عطاء بن أبي رباح) -بفتح الراء والموحدة- واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على الصحيح. يروي عنه:(ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بنى مسجدًا) مخلصًا (لله)
كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ .. بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
===
تعالى، ولو كان ذلك المسجد (كمفحص قطاة أو أصغر) أي: قدر مخيم حمام .. (بنى الله له بيتًا) أي: قصرًا (في الجَنَّة) مجازاة له على عمله.
قال السندي قوله: (كمفحص قطاة أو أصغر) منها؛ المفحص بفتح الميم وسكون الفاء، والقطاة: الحمام، ومفحصها: الموضع الذي تُحشّش فيه؛ أي: تجمع الحشيش والنبات فيه لتخيمه لها وتبيض فيه، سُمي بذلك؛ لأنَّها تفحص عنه التراب وتزيله عنه، وهذا مذكور على سبيل المبالغة في الصغر، وإلا .. فأقل المسجد أن يكون موضعًا واسعًا لصلاة رجل واحد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "معجمه الأوسط" عن أبي ذر، ولفظه:"من بنى لله مسجدًا قدر مفحص قطاة .. بنى الله له بيتًا في الجَنَّة"، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أحمد (1/ 241)، والبزار في "مسنديهما"، ولفظه:"من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة .. بنى الله له بيتًا في الجَنَّة"، ورواه أبو داوود الطيالسي وأبو يعلى الموصلي وابن حبان والطبراني.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا؛ لأن له شواهد، وسندًا؛ لأن رجاله ثقات، قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عمر.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثلاثة الأخيرة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم