الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(25) - (188) - بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ
(79)
- 735 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
===
(25)
- (188) - (باب ما يكره في المساجد)
(79)
- 735 - (1) حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) القرشي، صدوق عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(حدثنا محمد بن حمير) بن أنيس السليحي -بفتح أوله وبمهملتين- الحمصي، صدوق، من التاسعة. يروي عنه:(خ س ق)، مات سنة مئتين (200 هـ).
(حدثنا زيد بن جبيرة) -بفتح الجيم وكسر الموحدة- ابن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك (الأنصاري) المدني، متروك، من السابعة. يروي عنه:(ت ق).
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة، إلَّا في عكرمة، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زيد بن جبيرة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وقال ابن عدي في "الكامل" (1/ 145): عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، وقال ابن حبان: تجنب رواية زيد وداوود
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خِصَالٌ لَا تَنْبَغِي فِي الْمَسْجِدِ: لَا يُتَّخَذُ طَرِيقًا، وَلَا يُشْهَرُ فِيهِ سِلَاحٌ، وَلَا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ،
===
جميعًا؛ يروي زيد المناكير عن المشاهير، فاستحق التنكب عن روايته، وكذالك داوود حدّث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (قال: خصال) أي: أمور ثمان (لا تنبغي) هي ولا يليق فعلها (في المسجد) لأنَّها من الأمور الدنيوية، والمسجد إنما بُني للعبادة، وفي بعض النسخ:(لا ينبغين) بإسناده إلى ضمير جمع الإناث الغائبات من الانبغاء، إما على سبيل الندب، أو الوجوب، أو المعنى: خصال لا تنبغي في المسجد ثمان؛ أحدها
…
إلى آخره، بجعل جملة ينبغي صفة للمبتدأ، أحدها: أنه (لا) ينبغي أن (يُتخذ) المسجد (طريقًا) أي: ممرًا لمرور الناس والدواب والأنعام، وقوله:"يتخذ " بصيغة البناء للمجهول (و) ثانيها: أنه (لا يُشهر) ولا يسل من غمده (فيه) أي: في المسجد (سلاح) أي: آلة حرب، كالسيف والخنجرة والسهام من كنانته وغلافه، ولا يشد ولا يربط على جسده، من شهر من باب منع؛ إذا سل من غمده وكنانته وأظهره.
وقد جاء في الحديث الصحيح قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، وكذا جاء لعب الحبشة بحرابهم في المسجد النبوي، فينبغي تقييد هذا الحديث بما إذا لَمْ يكن داع صالح إلى ذ الك، أو بما إذا كان سْهره للفتنة، أو نحوها. انتهى "سندي".
(و) ثالثها: أنه (لا) ينبغي أن (يُنبض) ويشدد (فيه) أي: في المسجد (بقوس) والباء فيه زائدة؛ أي: أن يشدد قوس ويربط بوتره على هيئة من يريد أن يرمي به، هكذا هو في بعض الأصول المعتمدة بنون ثم موحدة ثم ضاد
وَلَا يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ، وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ، وَلَا يُقْتَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ، وَلَا يُتَّخَذُ سُوقًا".
===
معجمة، من أنبضت القوس وأنبضت بالوتر؛ إذا شددته ثم أرسلته ورميت به، وفي بعض النسخ:(وَلَا يُقبض) من القبض بالقاف موضع النون، أي: لا يُقبض ولا يحمل قوس في المسجد باليد على هيئة من يريد الرمي به، (و) رابعها: أنه (لا) ينبغي أن (يُنشر) ويستنشر (فيه) أي: في المسجد (نبل) أي: سهم من كنانته، والنبل: سهم العرب، يُجمع على نبال، والسهم للعجم.
(و) خامسها: أنه (لا) ينبغي أن (يُمر فيه) أي: في المسجد (بلحم نيء) أي: غير مطبوخ؛ لأنه ربما يقطر منه دم فيصيب المسجد، أما المطبوخ .. فلا بأس به إذا مر به ليأكله أو ليوزعه للمحتاجين مثل التمور يُوزع في المسجد، وعبارة السندي: قوله: نيء - بكسر النون ثم ياء مثناة ثم همز - أي: غير مطبوخ؛ وذلك لأن الأكل فيه جائز عند الحاجة، فيجوز إدخال المطبوخ فيه لذلك، بخلاف غيره. انتهى.
(و) سادسها: أنه (لا) ينبغي أن (يضرب فيه) أي: في المسجد (حد) أي: لاستيفائه ممن وجب عليه؛ كحد الزنا والقذف والشرب، أو استيفاء تعزير ممن استحقه، (و) سابعها: أنه (لا) ينبغي أن (يُقتص فيه) أي: في المسجد (من أحد) وجب عليه القصاص؛ من قتل، أو قطع طرف، أو جرح من الجروح التي يقتص فيها؛ صونًا له من إصابة الدم له، (و) ثامنها: أنه (لا) ينبغي أن (يُتخذ) المسجد (سوقًا) أي: محل بيع وشراء، وكذا كلّ معاملة من إجازة ومسالمة ومخالعة ومناكحة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فهو ضعيف (9)(104)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
(80)
- 736 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقال:
(80)
- 736 - (2)(حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين (الكندي) أبو سعيد الكوفي الأشج، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه:(ع).
(حدثنا أبو خالد) سليمان بن حيان - بتحتانية - (الأحمر) الكوفي الأزدي، صدوق، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ) أو بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني القرشي مولاهم، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنهما:(عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الثالثة، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو. يروي عنه:(عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب وهو مختلف فيه.
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَيْعِ وَالابْتِيَاعِ، وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ.
===
(قال) عبد الله بن عمرو: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع) وهو تمليك بعوض مالي بصيغة البيع (و) عن (الابتياع) أي: عن الشراء، وهو تملك بعوض مالي بصيغة الشراء، (وعن تناشد الأشعار) جمع شعر وهو ضد النثر؛ وهو أن يُنشد كلّ واحد صاحبه شعرًا لنفسه أو غيره؛ افتخارًا أو مباهاة أو مزاحًا، وبالجملة: فما كان منه لغرض صحيح ومنه شعر حسان .. فجائز، وما لا .. فغير جائز؛ كهجو من لا يجوز هجوه؛ أي: نهى عن فعلها (في المساجد) لأنهما غير لائق بها؛ لأنَّها إنما بُنيت للصلاة والأذكار والتلاوة والاعتكاف والعبادة، لا للتلاعب وأشغال الدنيا، والنهي فيهما يحتمل الكراهة إن خف؛ كالبيع، أو التحريم؛ كالتشاعر فيها.
قوله: (وعن البيع والابتياع) والابتياع هو افتعال بمعنى الشراء، كما مر، قال الشوكاني في "النيل": ذهب جمهور العلماء إلى أن النهي محمول على الكراهية، قال العراقي: وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه، وهكذا قال الماوردي، وأنت خبير بأن حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو التحريم عند القائلين بأن النهي حقيقة في التحريم وهو الحق، وإجماعهم على عدم جواز النقض وصحة العقد لا منافاة بينه وبين التحريم، فلا يصح جعله قرينة لحمل النهي على الكراهة، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يكره البيع والشراء في المسجد، والأحاديث ترد عليه. انتهى، انتهى من "التحفة".
قوله: (وعن تناشد الأشعار) قال في "القاموس": أنشد: قرأ، وبهم: هجاهم، وتناشدوا: أنشد بعضهم بعضًا، والنشدة - بالكسر -: الصوت، والنشيد: رفع الصوت، والشعر المتناشد كالأنشودة. انتهى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "المجمع": هو أن يُنشِد كلّ واحد صاحبه نشيدًا لنفسه أو غيره افتخارًا أو مباهاة، وعلى وجه التفكه بما يُستطاب منه، وأما ما كان في مدح حق وأهله، وذم باطل وأهله، أو تمهيد قواعد دينية، أو إرغامًا للمخالفين .. فهو حق خارج عن الذم وإن خالطه تثبيب. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، رقم (1079)، والترمذي في كتاب الصلاة (240)، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد، رقم (321)، قال: وفي الباب عن بريدة وجابر وأنس، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن (وعمرو بن شعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص) مرجع هو شعيب، فمحمد بن عبد الله هو والد شعيب وجد عمرو، وعبد الله بن عمرو هو جد شعيب والد عمرو. انتهى "تحفة".
قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد وإسحاق - وذكر غيرهما - يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال: وقد سمع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن عمرو بن شعيب مختلف فيه، ضعّفه يحيى القطان، وقوّاه البخاري وأحمد وإسحاق، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، فقال:
(81)
- 737 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
===
(81)
- 737 - (3)(حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد (السلمي) أبو الحسن المعروف بحمدان النيسابوري، الحافظ، وثقه مسلم والدارقطني، وقال: ثقة نبيل. يروي عنه: (م د س ق)، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومئتين (264 هـ)، كذا في "التهذيب".
(حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي البصري، ثقة مأمون، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ). يروي عنه:(ع).
(حدثنا الحارث بن نبهان) الجرمي -بفتح الجيم- أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه:(ت ق).
(حدثنا عتبة بن يقظان) الراسبي أبو عمرو البصري، ويقال له: أبو زحّارة - بفتح الزاي وتشديد المهملة - ضعيف، من السادسة. يروي عنه:(ق).
(عن أبي سعيد) الشامي، قال في "التهذيب": أبو سعيد الشامي عن مكحول عن واثلة مجهول، وقال في "التقريب": مجهول، من السابعة. يروي عنه:(ق).
(عن مكحول) أبي عبد الله الشامي، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن واثلة بن الأسقع) - بالقاف - ابن كعب الليثي الصحابي المشهور رضي الله عنه، نزل الشام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه:(ع).
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَنَا صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا، قال أحمد: أبو سعيد هذا هو محمد بن سعيد، كان يضع الحديث عمدًا، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: كذاب، والحارث بن نبهان الجرمي ضعّفوه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جنّبوا) من التجنيب؛ أي: بعّدوا (مساجدنا) أي: مساجد المسلمين؛ أي: بعّدوا هذه الأشياء اللاتي ستذكر عن مساجدنا؛ إذ كلها لا تليق بالمساجد؛ أي: بعّدوا عنها (صبيانكم) الذين لا تمييز لهم، وكذا الصبيات لعدم تحفظهم على الطهارة، (و) كذا بعّدوا (مجانينكم) عن مساجدنا، جمع مجنون، وكذا المجنونات؛ لعدم عقلهم المستلزم لعدم الطهارة، (وشراءكم) للأموال (وبيعكم) لها لغيركم؛ أي: لا تعقدوا عقود الشراء والبيع في المسجد؛ لأنهما من اكتساب المال والتجارة فيه، فهما لا يليقان بالمساجد، وفي بعض النسخ:(وشراركم) بدل شراءكم، وهو تحريف من النساخ.
(وخصوماتكم) في الأموال وغيرها، (ورفع أصواتكم) لأنَّها تخرج صاحبها عن أدب المجلس، ولأنها تشوش المصلين والقارئين، (و) جنبوها (إقامة حدودكم) واستيفائها ممن وجبت عليه؛ كحد الزنا والشرب (و) جنبوها (سل سيوفكم) فيها من أغمادها؛ لأنَّها معبد المسلمين لا معركة الكفار والمشركين، (واتخذوا) أي: واجعلوا لأنفسكم (على) قرب (أبوابها المطاهر) أي: الميضاءات؛ أي: مواضع وضوئكم؛ أي: مواضع يتوضأ فيها المحتاج إلى الوضوء ويقضي حاجته فيها. انتهى "سندي".
وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ".
===
(وجمروها) أي: بخروا مساجدكم في جميع الأوقات خصوصًا (في) أيام (الجمع) والأعياد؛ لكثرة اجتماع الناس فيها؛ من التجمير وهو التبخير بالألوة والأعواد واللبان فيها؛ وذلك لأن الجمعة يوم الاجتماع، فربما يُؤدِّيَ بعضهم بعضًا برائحته من كثرة الزحام، وبالبخور يندفع ذلك، فهو أحسن، وأيضًا فتحضر الملائكة يوم الجمعة لاستماع الذكر، وهم يحبون الرائحة الطيبة، وقد جاء التبخير في وقتها عن الصحابة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف (10)(105)؛ لضعف سنده كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول والثالث للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم