المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ اللهِ، وَالْمَقْبُرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٥

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصلاة

- ‌(1) - (164) - أَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الْصَّلَاةِ

- ‌(2) - (165) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ

- ‌تنبيه

- ‌(3) - (166) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ

- ‌(4) - (167) - بَابُ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ

- ‌(5) - (168) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌(6) - (169) - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌(7) - (170) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

- ‌(8) - (171) - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ

- ‌(9) - (172) - بَابُ مِيقَاتِ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ

- ‌(10) - (173) - بَابُ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا

- ‌(11) - (174) - بَابُ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ

- ‌(12) - (175) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَعَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا

- ‌(13) - (176) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ: صَلَاةُ الْعَتَمَةِ

- ‌كتاب الأذان

- ‌(14) - (177) - بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ

- ‌(15) - (178) - بَابُ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ

- ‌(16) - (179) - بَابُ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ

- ‌(17) - (180) - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌(18) - (181) - بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ

- ‌(19) - (182) - بَابُ إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ

- ‌(20) - (183) - بَابُ إِذَا أُذِّنَ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ .. فَلَا تَخْرُجْ

- ‌أبواب المساجد والجماعات

- ‌(21) - (184) - بَابُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا

- ‌(22) - (185) - بَابُ تَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ

- ‌فائدة

- ‌(23) - (186) - بَاب: أَيْنَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ

- ‌(24) - (187) - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ

- ‌فائدة

- ‌(25) - (188) - بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الْمَسَاجِدِ

- ‌(26) - (189) - بَابُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(27) - (190) - بَابٌ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ

- ‌(28) - (191) - بَابُ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ

- ‌(29) - (192) - بَابُ تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا

- ‌(30) - (193) - بَابُ كَرَاهِيَةِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(31) - (194) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(32) - (195) - بَابُ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَمُرَاحِ الْغَنَمِ

- ‌(33) - (196) - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ

- ‌(34) - (197) - بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ

- ‌(35) - (198) - بَابٌ: الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا

- ‌(36) - (199) - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ

- ‌(37) - (200) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ

- ‌(38) - (201) - بَابُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ

- ‌(39) - (202) - بَابُ لُزُومِ الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ

- ‌(40) - (203) - بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ

- ‌(41) - (204) - بَابُ الاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(42) - (205) - بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(43) - (206) - بَابُ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ

- ‌(44) - (207) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ

- ‌(45) - (208) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(46) - (209) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ

- ‌(47) - (210) - بَابُ الْجَهْرِ بِالْآيَةِ أَحْيَانًا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ

- ‌(48) - (211) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

- ‌(49) - (212) - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ

- ‌(50) - (213) - بَابُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ

- ‌(51) - (214) - بَابٌ: فِي سَكْتَتَيِ الْإِمَامِ

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌(52) - (215) - بابٌ: إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا

- ‌(53) - (216) - بَابُ الْجَهْرِ بِآمِينَ

- ‌(54) - (217) - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ

- ‌فائدة

- ‌خاتمة

الفصل: لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ اللهِ، وَالْمَقْبُرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ،

لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ اللهِ، وَالْمَقْبُرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَعَطَنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ".

===

(لا تجوز فيها الصلاة) نفي الجواز يحتمل الكراهة في بعضها، والحرمة وعدم الصحة في البعض الآخر (ظاهر بيت الله) تعالى؛ أي: سطحه، وفي نسخة:(ظهر بيت الله)، (والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل) -بفتحتين- هي مبرك الإبل حول الماء، (ومحجة الطريق) -بفتح الميم وتشديد الجيم- جادة الطريق، هو بمعنى قارعة الطريق، وقيل: هو من الحجة بمعنى البرهان، بمعنى واضح الطريق المسلوك للناس. انتهى "سندي" بزيادة.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يُصلّى فيه، رقم الحديث (345).

ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (8)(103)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول: حديث صحيح، ذكره للاستدلال.

والأخيران: ضعيفان، ذكرهما للاستئناس.

‌فائدة

قال القاضي أبو بكر ابن العربي في "شرح الترمذي": والمواضع التي لا يُصلى فيها ثلاثة عشر: فذكر السبعة المذكورة في حديث الباب، وزاد؛ والثامن الصلاة إلى المقبرة، والتاسع إلى جدار مرحاض عليه نجاسة، والعاشر الكنيسة،

ص: 227

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

والحادي عشر البيعة، والثاني عشر إلى التماثيل، والثالث عشر في دار العذاب، وزاد العراقي: والرابع عشر الصلاة في الدار المغصوبة، والخامس عشر الصلاة إلى النائم والمتحدث، والسادس عشر الصلاة في بطن الوادي، والسابع عشر الصلاة في الأرض المغصوبة، والثامن عشر الصلاة في مسجد الضرار، والتاسع عشر الصلاة إلى التنور، فصار تسعة عشر موضعًا.

ودليل المنع من الصلاة في هذه المواطن؛ أما السبعة الأول .. فلما تقدم من الأحاديث، وأما الصلاة إلى المقبرة .. فلحديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وأما الصلاة إلى جدار مرحاض .. فلحديث ابن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ:(نُهي عن الصلاة في المسجد تجاهه حُش)، أخرجه ابن عدي، قال العراقي: ولم يصح إسناده، وروى ابن أبي شيبة في "المصنّف" عن ابن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير، وقد رويت الكراهة عن الحسن، ولم ير الشعبي وعطاء بن أبي رباح بالصلاة في الكنيسة والبيعة بأسًا، ولم ير ابن سيرين بالصلاة في الكنيسة بأسًا، وصلى أبو موسى الأشعري وعمر بن عبد العزيز في كنيسة، ولعل وجه الكراهة اتخاذهم لقبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد؛ لأنَّها تصير البيع والمساجد مظنة لذلك.

وأما الصلاة إلى التماثيل .. فلحديث عائشة الصحيح أنه قال لها صلى الله عليه وسلم: "أزيلي عني قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي"، وكان لها ستر فيه تماثيل، وأما الصلاة في دار العذاب .. فلما عند أبي داوود من حديث علي قال:(نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل؛ لأنَّها ملعونة) وفي إسناده ضعف، وأما إلى النائم والمتحدث .. فهو في حديث ابن عباس عند أبي داوود وعند ابن ماجة، وفي إسناده من لَمْ يسم، وأما الصلاة

ص: 228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

في الأرض المغصوبة .. فلما فيها من استعمال مال الغير بغير إذنه، وأما الصلاة في مسجد الضرار .. فقال ابن حزم: إنه لا يجزئ أحدًا الصلاة فيه؛ لقصة مسجد الضرار، وقوله:{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} (1)، فصح أنه ليس موضع صلاة.

وأما الصلاة إلى التنور .. فكرهها محمد بن سيرين، وقال: بيت النار، رواه ابن أبي شيبة في "المصنّف"، وزاد بعضهم مواطن أخرى، ذكرها الشوكاني في "النيل" قال: واعلم أن القائلين بصحة الصلاة في هذه المواطن أو في أكثرها تمسكوا في المواطن التي صحت أحاديثها بأحاديث: "أينما أدركتك الصلاة .. فصل" ونحوها، وجعلوها قرينة قاضية بصحة تأويل القاضية بعدم الصحة، وقد عرفناك أن أحاديث النهي عن المقبرة والحمام ونحوهما خاصة، فتبنى العامة عليها، وتمسكوا في المواطن التي لَمْ تصح أحاديثها بالقدح فيها؛ لعدم التعبد بما لَمْ يصح، وكفاية البراءة الأصلية حتى يقوم دليل صحيح ينقل عنها، لا سيما بعد ورود عمومات قاضية بأن كلّ موطن من مواطن الأرض مسجد تصح الصلاة فيه، وهذا متمسك صحيح لا بد منه. انتهى كلام الشوكاني، انتهى من "تحفة الأحوذي".

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) سورة التوبة: (108).

ص: 229