الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[26] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه
حين تولى الخلافة
((مَا كَانَ اللهُ عز وجل لِيَرَانِي أَنْ أَرَى نَفْسِي أَهْلًا لِمَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه)) فَنَزَلَ مَرْقَاةً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال:((اقرؤوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ عز وجل {لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18]، إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَقُّ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، أَلا وَإِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ عز وجل بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ عَفِفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ)) (1).
[27] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه للعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما في شأن صدُقات النبي صلى الله عليه وسلم
-
((أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ
(1) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (1291).