الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[480]
وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ رضي الله عنه
إلى أَبي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ العامري (1) رضي الله عنه
وقد كاتبه في عبدٍ من المسلمين أعطى أهل جُنْدَيْسَابُورَ (2)، فقالوا: إنا لا نعرف حركم من عبدكم، قد جاء أمان فنحن عليه قد قبلناه:
((إنَّ اللهَ عَظَّمَ الوَفَاءَ، فَلَا تَكُونُونَ أَوْفِيَاءَ حَتَّى تَفُوا، مَا دُمْتُمْ فِي شَكٍّ أَجِيزُوهُمْ، وَفُوا لَهُمْ)) (3).
[481] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ رضي الله عنه
لعتبة بن فرقد رضي الله عنه بأذربيجان
(أَمَّا بَعْدُ: فَائْتَزِرُوا (4)، وَارْتَدُّوا (5)، وَانْتَعِلُوا (6)، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ (7)، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ؛ فَإِنَّهَا حِمَامُ
(1) أبو سبرة بن أبي رهم القرشي العامري، قديم الإسلام، هاجر الهجرتين جميعاً، شهد: بدراً وأحداً والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلامة بن وقش، ولم يختلفوا فِي شهوده بدراً والمشاهد كلها، وإنما اختلفوا فِي هجرته إلى الحبشة، توفي أبو سبرة فِي خلافة عثمان. (أسد الغابة: 6/ 130).
(2)
جُنْدَيْسابُورُ: مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده. (معجم البلدان: 2/ 170).
(3)
رواه الطبري في تاريخه: 4/ 93.
(4)
أي شدوا الأزر، انظر:(لسان العرب: 4/ 16).
(5)
أي ضعوا عليكم الأرْدِيَة، انظر:(لسان العرب: 14/ 316 - 317).
(6)
أي البسوا النعال، انظر:(لسان العرب: 11/ 667).
(7)
يعني من الثياب، في (لسان العرب: 9/ 82): ((الخُفاخف: صوت الثوب الجديد إذا لُبس وحركته)).
الْعَرَبِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَتَمَعْدَدُوا (1)، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ (2)، وَانْزُوا نَزْوًا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عليه الصلاة والسلام نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا. وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
فَمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ)) (3).
[482]
وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ رضي الله عنه
إلى جزء بن معاوية التميمي (4) رضي الله عنه (عامل الأهواز)(5)
((أَنِ اعْرِضُوا عَلَى مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَ الْمَجُوسِ: أَنْ يَدَعُوا نِكَاحَ
(1) يُقَالُ: تَمَعْدَدَ الغلامُ، إِذَا شَبَّ وغَلُظَ. وَقِيلَ: أَرَادَ تَشَبَّهوا بعَيْشِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ. وَكَانُوا أهلَ غِلَظٍ وَقَشف: أَيْ كُونُوا مثْلَهم ودَعُوا التَّنَعُّم وزِيَّ العَجَم. (النهاية لابن الأُثير - (مَعَدَ)).
(2)
الرَّكابُ للسَّرْج: كالفرز للرَّحل، والجمع رُكبٌ (غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 325)، لسان العرب (1/ 430)، القاموس ص (117)، وإنما أمرهم بذلك حتى يعتادوا ركوب الخيل بغير رُّكُب.
(3)
رواه ابن الجعد في مسنده (995) وابن حبان في صحيحه (5454) وأحمد في مسنده (301) مختصراً.
(4)
جزء بن معاوية التميمي السعديّ، عم الأحنف بن قيس. قال ابن عبد البر: كان عامل عمر على الأهواز. وقيل: له صحبة، ولا يصح. وعاش جزء إلى أن ولى لزياد بعض عمله. (الإصابة: 1/ 586).
(5)
الأَهْوَاز: آخره زاي، وهي جمع هوز، وأصله حوز، فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيّرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة، وإذا تكلّموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن، وفي محمّد مهمّد، ثم تلقّفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال، وعلى هذا يكون الأهواز اسماً عربيّاً سمّي به في الإسلام، وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان. (معجم البلدان: 1/ 284).
أُمَّهَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمْ وَأَنْ يَاكُلُوا جَمِيعاً كَيْمَا نُلْحِقَهُمْ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَاقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ)) (1)، ((وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (2))) (3).
[483]
وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ رضي الله عنه
إلى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ (4) رضي الله عنه وهو بالبحرين
((أَنْ سِرْ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فَقَدُ وَلَّيْتُكَ عَمَلَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ تَقَدَمُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ الْحُسْنَى لَمْ أَعْرِفْهُ إِلَّا يَكُونُ عَفِيفًا صَلِيبًا شَدِيدَ الْبَاسِ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَغْنَى عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ مِنْهُ، فَاعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ، وَقَدْ وَلَّيْتُ قَبْلَكَ رَجُلًا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ، فَإِنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ تَلِيَ وُلِّيتَ، وَإِنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَلِيَ عُتْبَةُ، فَالْخَلْقُ وَالْأَمْرُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَمْرَ اللهِ مَحْفُوظٌ بِحِفْظِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فَانْظُرِ الَّذِي خُلِقْتَ لَهُ فَاكْدَحْ لَهُ، وَدَعْ مَا سِوَاهُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا أَمَدٌ وَالْآخِرَةَ أَبَدٌ، فَلَا يَشْغَلَنَّكَ شَيْءٌ مُدْبِرٌ خَيْرُهُ عَنْ
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (33322) وابن زنجويه في الأموال (135).
(2)
الزمزمة: كلام يقوله المجوس عند أكلهم بصوت خفي (النهاية 2/ 313).
(3)
رواه أبو داود في السنن (3043) وقال الألباني: صحيح.
(4)
العَلَاءُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمَادِ الحَضْرَمِيِّ، كان من حلفاء بني أمية، ومن سادة المهاجرين. واستعمل النبيّ صلى الله عليه وسلم العلاء على البحرين، وأقرّه أبو بكر، ثمَّ عمر. كان يقال: إنه مجاب الدعوة، وخاض البحر بكلمات قالها، وذلك مشهور في كتب الفتوح. (سير أعلام النبلاء: 1/ 262 والإصابة: 4/ 445).