الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[92] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه
-
وقد ألقى بسواري كسرى لسراقة بن مالك (1) فجعلهما سراقة في يده، فبلغا منكبيه:
((الْحَمْدُ للهِ، سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِي يَدِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَكَ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، وَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، فَزَويْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكَ بِعُمَرَ. ثُمَّ قَالَ: تَلَا {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} [المؤمنون: 56])) (2).
[93] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه
-
لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقد أرسله جماعة من الصحابة إلى عمر:
(1) سُرَاقَة بن مالِك بن جعشم المدلجي الكناني، كان في الجاهلية قائفاً، خرج في أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في الهجرة، وأسلم بعد غزوة الطائف سنة 8 هـ، وحسن إسلامه، وله حديث في العمرة. وقيل: توفي بعد مقتل عثمان، والله أعلم. (تاريخ الإسلام: 2/ 172).
(2)
رواه البيهقي في السنن الكبرى (13036) ومعرفة السنن والآثار (13196).
فقال له: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِنْ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهُ يَقْدَمُ الْقَادِمُ فَتَمْنَعُهُ هَيْبَتُكَ أَنْ يُكَلِّمَكَ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَمْ يُكَلِّمْكَ، قَالَ:((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ أَمَرُوكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ لَقَدْ لِنْتُ لِلنَّاسِ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي اللِّينِ، ثُمَّ اشْتَدَدْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي الشِّدَّةِ، فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟))، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَقُولُ بِيَدِهِ أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ، أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ (1).
[94]
وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه
للحارث الثقفي (2) رضي الله عنه
وقد سأله الفتيا في مسألة سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَيْمَا أُخَالِفَهُ)) (3).
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 288 وابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 681 دون ذكر علي وسعد، والبغوي في حديث مصعب الزبيري (146) والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 340 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 44/ 269.
(2)
الحارث بن عَبْد الله بن أوس الثقفي، وربما قيل فيه الحارث بن أوس، حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض:(يكون آخر عهدها الطواف بالبيت). (الاستيعاب: 1/ 293).
(3)
رواه أبو داود في السنن (2004) والترمذي في السنن (946) وأحمد في المسند (15440) و (15442) وابن أبي شيبة في المصنف (13345) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4047) والطبراني في المعجم الكبير (3353) و (3354) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2388)، واللفظ لابن أبي شيبة.