الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: مَا شِئْتَ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ وَأُضْرَبُ حَتَّى أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ)) (1).
[3] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه
((يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَدَعُ مَجْلِسًا جَلَسْتُهُ فِي الْكُفْرِ إِلَّا أَعْلَنْتُ فِيهِ الْإِسْلَامَ)) (2).
[4] وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ رضي الله عنه في هجرته إلى المدينة
((اتعَدْتُّ، لَمَّا أَرَدْنَا الْهِجْرَةَ إلَى الْمَدِينَةِ، أَنَا وعَيَّاش بن أبي ربيعة (3)، وهشام بن العاص بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ (4) التَّناضِبَ مِنْ أَضَاةِ
(1) رواه أحمد في فضائل الصحابة (376) والبيهقي في دلائل النبوة: 2/ 216.
(2)
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (1293).
(3)
عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، من المهاجرين الأولين، ذو الهجرتين، ولد له بالحبشة ابنه عبد الله، ثم هاجر هو وعمر بن الخطاب إلى المدينة، كان أخاً لأبي جهل بن هشام لأمه، خرج أبو جهل، والحارث ابنا هشام إلى المدينة فتلطفا له، حتى رجعا به إلى مكة، فكان ممن يعذب في الله مع المستضعفين الذين قنت فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:((اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة)). (معرفة الصحابة لأبي نعيم: 4/ 2226).
(4)
هشام بن العاص بن وائل السهمي. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يريد اللحاق به، فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فشهد ما بعد =
بَنِي غِفَارٍ، فَوْقَ سَرِف وَقُلْنَا: أَيُّنَا لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا فَقَدْ حُبس فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ. قَالَ: فَأَصْبَحْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ التَّناضِب، وحُبسَ عنَّا هشامٌ، وفُتن فافتتن.
فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا فِي بَنِي عَمرو بْنِ عَوْفٍ بقُباء، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ إلَى عَيَّاش بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِمَا وَأَخَاهُمَا لِأُمِّهِمَا، حَتَّى قَدِمَا عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ، فَكَلَّمَاهُ وَقَالَا: إنَّ أمَّك قَدْ نَذَرَتْ أَنْ لَا يَمس رأسَها مُشط حَتَّى تَرَاكَ، وَلَا تَسْتَظِلَّ مِنْ شَمْسٍ حَتَّى تَرَاكَ، فرقَّ لَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَيَّاشُ، إنَّهُ وَاَللهِ إنْ يُرِيدَكَ الْقَوْمُ إلَّا لِيَفْتِنُوكَ عَنْ دِينِكَ فاحذرْهم، فَوَاَللهِ لَوْ قَدْ آذَى أمَّك القملُ لَامْتَشَطَتْ، وَلَوْ قَدْ اشْتَدَّ عَلَيْهَا حرُّ مَكَّةَ لَاسْتَظَلَّتْ. قَالَ: فَقَالَ: أَبَرُّ قَسَمَ أُمِّي، وَلِي هُنَالِكَ مَالٌ فَآخُذُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ إنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا، فَلَكَ نِصْفُ مَالِي وَلَا تَذْهَبْ مَعَهُمَا. قَالَ: فَأَبَى عَلَيَّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمَا؛ فَلَمَّا أَبَى إلَّا ذَلِكَ؛ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَمَّا إذْ قَدْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَخُذْ نَاقَتِي هَذِهِ، فَإِنَّهَا نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ ذَلُولٌ، فَالْزَمْ ظهرَها، فَإِنْ رَابَكَ مِنْ الْقَوْمِ ريْب، فانجُ عَلَيْهَا.
= ذلك من المشاهد، وكان أصغر سناً من أخيه عمرو بن العاص وليس له عقب. (الطبقات الكبرى: 4/ 191).