الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر ثواب الحج والعمرة:
وروينا في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وغيرهم أخبارا كثيرة مشهورة ثابتة، منها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حج لله عز وجل فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" متفق عليه، واللفظ للبخاري1.
وفي رواية لمسلم: "من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه"2. ورواه النسائي3 فقال: "من حج أو اعتمر"
…
الحديث.
والرفث: الجماع، قاله ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم. وقيل: اسم لكل لهو وخِنا وزُور وفجور بغير حق. والفسوق: المعاصي، قاله ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.
ومنها: ما روينا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق عليه4، ومعنى ليس له جزاء إلا الجنة: أنه لا يقتصر فيه على تكفير الذنوب بل لا بد أن يبلغ به الجنة.
ومنها: ما رويناه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحجة المبرورة تكفر خطايا سنة" أخرجه ابن حبان في صحيحه5.
ومنها: ما رويناه عن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الحج يهدم ما قبله". رواه مسلم.
ومنها: ما رويناه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب،
1 أخرجه البخاري "1521"، ومسلم "1350"، وأحمد 2/ 484، والدارقطني "2519"، والبغوي في شرح السنة "1814"، والبيهقي 5/ 262، والطيالسي "2519"، وابن حبان "3694"، وابن ماجه "2889"، النسائي "2626".
2 أخرجه مسلم "الحج: 1349".
3 أخرجه النسائي 5/ 112، 115 في الحج باب "فضل الحج المبرور، وباب فضل العمرة".
4 أخرجه البخاري "باب العمرة" 3/ 2، مسلم 4/ 107.
5 أخرجه أحمد 2/ 258.
والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة" رواه الترمذي، وصححه النسائي، وابن ماجه، في سننهما1.
وفي رواية لابن أبي خيثمة والطبراني: "تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة ما بينهما يزيد في العمر والرزق"2.
ومنها: ما رويناه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وفد الله تعالى ثلاثة: الغازي، والحاجّ، والمعتمر" أخرجه النسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وصححه على شرط مسلم، وزاد ابن حبان في بعض طرقه:"دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم"3.
وفي رواية لابن ماجه: "الحاج والمعتمر وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم"4.
ومنها: ما رويناه في سنن البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج" صححه الحاكم5 رضي الله عنهما.
ومنها: ما رويناه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "عمرة في رمضان تعدل حجة معي" كذا رويناه عن الطبراني6، وقال الحاكم: إن هذه الرواية صحيحة على شرط البخاري ومسلم، والحديث في الصحيحين بغير لفظة:"معي" إلا أنه في طريق لمسلم: "عمرة في رمضان تقضي حجة. أو حجة معي"، والأخبار الواردة في فضل العمرة والحج كثيرة جدا فلا نطوّل عليها، وفيما ذكرناه من ذلك كفاية إذ القصد الاختصار، والله الموفق.
1 أخرجه: الترمذي "807"، أحمد 1/ 387، والنسائي "2630"، والطبراني في الكبير "10406"، وابن خزيمة "2512"، وأبو نعيم في الحلية 4/ 110، وابن ماجه "2886"، وابن حبان "3693".
2 أخرجه: الطبراني في الكبير 10/ 230، وابن ماجه "2887"، وأبو يعلى "4955"، والبيهقي في الشعب "4095"، وأخبار مكة للفاكهي "1/ 404، وأحمد 1/ 25، وابن عدي في الكامل 5/ 186، وذكره السيوطي في الكبير 1/ 463، وعزاه لأبي يعلى، والضياء المقدسي، وابن أبي عمر في مسنده.
3 أخرجه ابن حبان "3693".
4 أخرجه: ابن ماجه "2892"، وموارد الظمآن "ص: 240"، الحاكم في مستدركه 1/ 441، ووافقه الذهبي.
5 أخرجه: البيهقي في مسنده 5/ 261 من طريق الحاكم، والمستدرك 1/ 441.
6 أخرجه: الطبراني في الكبير "11299"، والبخاري "1782"، ومسلم 3/ 200، وابن ماجه "2992"، وأبو داود "1990"، وابن خزيمة "3077"، وابن حبان "3700".