الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثالث عشر:
في الآيات المتعلقة بالكعبة:
للكعبة المعظمة آيات بينات، منها: بقاء بنائها الموجود الآن، وهو لا يقتضي أن يبقى هذه المدة على ما بلغني عن بعض مهندسي عصرنا، قال: وإنما بقاؤها آية من آيات الله تعالى
…
انتهى.
ولعمري إنه لصادق، فإن من المعلوم ضرورة أن الريح والمطر إذا تواليا أياما على بناء تخرب، ومن المعلوم ضرورة أن الكعبة المعظمة ما زالت الرياح العاصفة، والأمطار الكثيرة المهولة، تتوالى عليها منذ بنيت وإلى تاريخه، وذلك سبعمائة سنة وخمسون سنة، ولم يحدث فيها بحمد الله تغير أدى إلى خللها، وغاية ما يحدث فيها انكسار فلقة من الركن اليماني، وتحرك البيت مرارا، لأن الشيخ شهاب الدين أبا شامة المقدسي قال في "ذيل الروضتين" له في أخبار سنة اثنين وخمسمائة: وفيها وقع من الركن اليماني قطعة، وتحرك البيت مرارا، وهذا شيء لم يعهد1
…
انتهى.
وقال ابن الأثير في أخبار سنة خمس عشر وخمسمائة: فيها تضعضع الركن اليماني من البيت الحرام زاده الله شرفا من زلزلة وانهدم بعضه2.
وذكر مثل ذلك المؤيد صاحب حماه في أخبار سنة خمس عشرة وخمسمائة3.
وذكر صاحب "مرآة الزمان": أنه في سنة سبع عشرة وأربعمائة تشعث البيت الحرام4.
1 شذرات الذهب 4/ 308، والنجوم الزاهرة 6/ 139، وإتحاف الورى 2/ 562، والذيل على الروضتين "ص: 8" وفي الأخيرين: "وتجرد البيت مرارا".
2 الكامل لابن الأثير 10/ 226، والبداية والنهاية 12/ 188، وإتحاف الورى 2/ 498.
3 المختصر في أخبار البشر 2/ 235.
4 إتحاف الورى 2/ 454.