المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الرابع عشر في أوابد العرب - صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية - جـ ١

[القلقشندي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الاول

- ‌ تقديم

- ‌ننتقل الآن إلى كتاب الصبح نفسه لنتعرف على الغيض من فيض بحره الزاخر

- ‌أولا: في تسمية الكتاب

- ‌ثانيا: في مصادر صبح الأعشى ومنهج القلقشندي

- ‌ثالثا: أسلوب القلقشندي في الكتابة وشخصيته الأدبية

- ‌رابعا: محتويات الكتاب

- ‌أ- ففي المقدمة

- ‌ب- المقالة الأولى

- ‌ج- المقالة الثانية

- ‌د- المقالة الثالثة

- ‌هـ- المقالة الرابعة

- ‌ز- المقالة السادسة

- ‌ح- المقالة السابعة

- ‌ط- المقالة الثامنة

- ‌ك- المقالة العاشرة:

- ‌ل- الخاتمة

- ‌خامسا: مؤلفات القلقشندي

- ‌سادسا: هذه الطبعة من «صبح الأعشى»

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌[المقدّمة]

- ‌المقدمة في المبادىء التي يجب تقديمها قبل الخوض في كتابة الإنشاء. وفيها خمسة أبواب:

- ‌الباب الأوّل في فضل الكتابة، ومدح فضلاء أهلها، وذم حمقاهم؛ وفيه فصلان

- ‌الفصل الأوّل في فضل الكتابة

- ‌الفصل الثاني في مدح فضلاء الكتّاب وذمّ حمقاهم

- ‌الباب الثاني من المقدّمة

- ‌الفصل الأول في ذكر مدلولها وبيان معنى الإنشاء وإضافتها إليه ومرادفة التوقيع لكتابة الإنشاء في عرف الزمان، والتعبير عنها بصناعة الترسل

- ‌الفصل الثاني في تفضيل كتابة الإنشاء على سائر أنواع الكتابة

- ‌الفصل الثالث في ترجيح النثر على الشعر

- ‌الباب الثالث في صفاتهم وآدابهم؛ وفيه فصلان

- ‌الفصل الأوّل في صفاتهم، وهي على ضربين

- ‌الضرب الأوّل الصفات الواجبة التي لا يسع إهمالها؛ وهي عشر صفات

- ‌الصفة الأولى، الإسلام

- ‌الصفة الثانية، الذكورة

- ‌الصفة الثالثة، الحرّية

- ‌الصفة الرابعة، التكليف

- ‌الصفة الخامسة، العدالة

- ‌الصفة السادسة، البلاغة

- ‌الصفة السابعة، وفور العقل، وجزالة الرأي

- ‌الصفة الثامنة، العلم بمواد الأحكام الشرعية، والفنون الأدبية

- ‌الصفة التاسعة، قوة العزم وعلوّ الهمة وشرف النفس

- ‌الصفة العاشرة، الكفاية لما يتولّاه

- ‌الضرب الثاني الصفات العرفية

- ‌الفصل الثاني في آداب الكتّاب، وهي على نوعين

- ‌النوع الأول حسن السيرة وشرف المذهب؛ ولذلك شروط ولوازم

- ‌النوع الثاني حسن العشرة

- ‌الضرب الأوّل عشرة الملوك والعظماء

- ‌الضرب الثاني آداب عشرة الأكفاء والنّظراء

- ‌الضرب الثالث آداب عشرة الأتباع

- ‌الضرب الرابع آداب عشرة الرعية

- ‌الضرب الخامس آداب عشرة من يمتّ إليه بحرمة، كالجار، والقاصد، والآمل

- ‌الباب الرابع من المقدمة في التعريف بحقيقة ديوان الانشاء، وأصل وضعه في الإسلام، وتفرّقه بعد ذلك في الممالك وفيه فصلان

- ‌الفصل الأول في التعريف بحقيقته

- ‌الفصل الثاني في أصل وضعه في الإسلام وتفرقه عنه بعد ذلك في الممالك

- ‌الباب الخامس من المقدّمة في قوانين ديوان الإنشاء، وترتيب أحواله، وآداب أهله؛ وفيه أربعة فصول

- ‌الفصل الأوّل في بيان رتبة صاحب هذا الديوان ورفعة قدره وشرف محله ولقبه الجاري عليه في القديم والحديث

- ‌الفصل الثاني في صفة صاحب هذا الديوان وآدابه

- ‌الفصل الثالث فيما يتصرف فيه صاحب هذا الديوان بتدبيره، ويصرّفه بقلمه، ومتعلق ذلك أثنا عشر أمرا

- ‌الأمر الأوّل التوقيع والتعيين

- ‌الأمر الثاني نظره في الكتب الواردة عليه

- ‌الأمر الثالث نظره فيما يتعلق بردّه الأجوبة عن الكتب الواردة على لسانه

- ‌الأمر الرابع نظره فيما تتفاوت به المراتب في المكاتبات والولايات: من الافتتاح والدعاء، والألقاب، وقطع الورق ونحو ذلك

- ‌الأمر الخامس نظره فيما يكتب من ديوانه وتصفّحه قبل إخراجه من الديوان

- ‌الأمر السادس نظره في أمر البريد ومتعلّقاته، وهو من أعظم مهمات السلطان، وآكد روابط الملك

- ‌الأمر السابع نظره في أمر أبراج الحمام ومتعلّقاته

- ‌الأمر الثامن نظره في أمور الفداوية

- ‌الأمر التاسع نظره في أمر العيون والجواسيس

- ‌الأمر العاشر نظره في أمور القصّاد الذين يسافرون بالملطّفات من الكتب عند تعذر وصول البرد إلى ناحية من النواحي

- ‌الأمر الحادي عشر نظره في أمر المناور والمحرقات

- ‌الأمر الثاني عشر نظره في الأمور العامّة مما يعود نفعه على السلطان والمملكة

- ‌الفصل الرابع في ذكر وظائف ديوان الإنشاء بالديار المصرية

- ‌الأوّل- كاتب ينشيء ما يكتب من المكاتبات والولايات

- ‌الثاني- كاتب يكتب مكاتبات الملوك عن ملكه

- ‌الثالث- كاتب يكتب مكاتبات أهل الدّولة وكبرائها

- ‌الرابع- كاتب يكتب المناشير والكتب اللّطاف والنّسخ

- ‌الخامس- كاتب يبيّض ما ينشئه المنشيء مما يحتاج إلى حسن الخط

- ‌السادس- كاتب يتصفّح ما يكتب في الديوان

- ‌السابع- كاتب يكتب التذاكر والدفاتر المضمّنة لمتعلّقات الديوان

- ‌أحدها- أن يضع في الديوان تذاكر تشتمل على مهمّات الأمور

- ‌الثاني- أن يضع في الديوان دفترا بألقاب الولاة وغيرهم من ذوي الخدم

- ‌الثالث- أن يضع بالديوان دفترا للحوادث العظيمة

- ‌الرابع- أن يعمل فهرستا للكتب الصادرة والواردة

- ‌الخامس- أن يعمل فهرستا للإنشاءات

- ‌السادس- أن يعمل فهرستا لترجمة ما يترجم من الكتب الواردة على الديوان

- ‌الضرب الثاني غير الكتاب، وهما اثنان

- ‌أحدهما الخازن

- ‌الثاني- حاجب الديوان

- ‌المقالة الأولى بعد المقدّمة في بيان ما يحتاج إليه كاتب الإنشاء من المواد، وفيه بابان

- ‌الباب الأول فيما يحتاج إليه الكاتب من الأمور العلمية، وفيه ثلاثة فصول

- ‌الفصل الأول فيما يحتاج إليه الكاتب على سبيل الإجمال

- ‌الفصل الثاني من الباب الأوّل من المقالة الأولى فيما يحتاج الكاتب إلى معرفته من موادّ الإنشاء، وفيه طرفان

- ‌الطرف الأوّل فيما يحتاج إليه من الأدوات؛ ويشتمل الغرض منه على خمسة عشر نوعا

- ‌النوع الأوّل المعرفة باللغة العربية؛ وفيه أربعة مقاصد

- ‌المقصد الأوّل في فضلها وما اختصّت به على سائر اللغات

- ‌المقصد الثاني في وجه احتياج الكاتب إلى اللغة

- ‌المقصد الثالث في بيان ما يحتاج إليه الكاتب من اللغة؛ ويرجع المقصود منه إلى خمسة أصناف

- ‌الصنف الأوّل- الغريب

- ‌الصنف الثاني- الفروع المتشعبة في المعاني المختلفة

- ‌الصنف الثالث- الفصيح من اللغة

- ‌الصنف الرابع- ما تلحن فيه العامة

- ‌الصنف الخامس- الألفاظ الكتابية

- ‌المقصد الرابع في كيفية تصرف الكاتب في الألفاظ اللّغويّة، وتصريفها في وجوه الكتابة

- ‌النوع الثاني المعرفة باللغة العجمية

- ‌المقصد الأوّل في بيان وجه احتياج الكاتب إلى معرفة اللّغات العجمية

- ‌المقصد الثاني في بيان ما يتصرّف فيه الكاتب من اللغة العجمية

- ‌النوع الثالث المعرفة بالنحو؛ وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأوّل في بيان وجه احتياج الكاتب إليه

- ‌المقصد الثاني في كيفية تصرّف الكاتب في علم العربية

- ‌النوع الرابع المعرفة بالتصريف

- ‌النوع الخامس المعرفة بعلوم المعاني، والبيان، والبديع؛ وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأول في وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في كيفية انتفاع الكاتب بهذه العلوم

- ‌النوع السادس حفظ كتاب الله العزيز وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأول في بيان احتياج الكاتب إلى ذلك في كتابته

- ‌المقصد الثاني في كيفية استعمال آيات القرآن الكريم

- ‌أحدهما- الاستشهاد بالقرآن الكريم

- ‌الثاني- الاقتباس

- ‌النوع السابع الاستكثار من حفظ الأحاديث النبوية على قائلها أفضل الصلاة والسلام وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأول في بيان وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في بيان كيفية استعمال الأحاديث والآثار في الكتابة

- ‌النوع الثامن الإكثار من حفظ خطب البلغاء، والتفنن في أساليب الخطباء، وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأول في وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في كيفية تصرّف الكاتب في الخطب

- ‌المقصد الأوّل في وجه احتياج الكاتب إلى معرفة ذلك

- ‌المقصد الثاني في ذكر شيء من مكابتات الصدر الأوّل يكون مدخلا إلى معرفة ما يحتاج إلى حفظه من ذلك

- ‌المقصد الثالث في كيفية تصرّف الكاتب في مثل هذه المكاتبات والرسائل

- ‌النوع العاشر الاستكثار من حفظ الأشعار الرائقة

- ‌المقصد الأول في بيان أحتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في كيفية استعمال الشعر في صناعة الكتابة

- ‌الحالة الأولى الاستشهاد

- ‌الحالة الثانية التضمين

- ‌الحالة الثالثة الحلّ

- ‌الضرب الأول أن يأخذ الناثر البيت من الشعر فينثره بلفظه، وهو أدنى مراتب الحل

- ‌الحال الأول- أن يكون الشعر مما يمكن حله بتقديم بعض ألفاظه وتأخير بعضها، وله في حله طريقان

- ‌الطريق الأول- أن يحله بالتقديم والتأخير من غير زيادة في لفظه

- ‌الطريق الثاني- أن يحلّه بزيادة على لفظه

- ‌الحال الثاني- أن يكون الشعر مما لا يمكن حله بتقديم بعض ألفاظه وتأخير بعضها

- ‌الضرب الثاني وهو أعلى من الضرب الأول: أن ينثر المنظوم ببعض ألفاظه ويغرم عن البعض ألفاظا أخر. ويحسن ذلك في حالين

- ‌الحال الأول- أن يكون في الشّعر ألفاظ لا يقوم غيرها من الألفاظ مقامها

- ‌الحال الثاني- أن يكون في البيت لفظ رائق

- ‌الضرب الثالث وهو أعلى من الضربين الأولين: أن يأخذ المعنى فيكسوه ألفاظا من عنده ويصوغه بألفاظ غير ألفاظه

- ‌الحال الأول: أن يكون البيت الشعر مما يتسع المجال لناثره في نثره

- ‌الحال الثاني- أن يكون البيت الشعر مما يضيق المجال فيه فيعسر على الناثر تبديل ألفاظه

- ‌النوع الحادي عشر الإكثار من حفظ الأمثال؛ وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأوّل في وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في كيفية استعمال الأمثال في الكتابة

- ‌النوع الثاني عشر معرفة أنساب الأمم من العرب والعجم

- ‌المقصد الأوّل معرفة عمود النسب النبويّ من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم

- ‌المقصد الثاني في أنساب العرب وفيه مهيعان

- ‌المهيع الأوّل في أمور تجب معرفتها قبل الخوض في النسب

- ‌المهيع الثاني في معرفة تفاصيل أنساب العرب

- ‌القسم الأوّل العرب البائدة

- ‌القبيلة الأولى- عاد

- ‌القبيلة الثانية- ثمود

- ‌القبيلة الثالثة- العمالقة

- ‌القبيلة الرابعة- طسم

- ‌القبيلة الخامسة- جديس

- ‌القبيلة السادسة- عبد ضخم

- ‌القبيلة السابعة- جرهم الأولى

- ‌القبيلة الثامنة- مدين

- ‌القسم الثاني من العرب الباقية أعقابهم على تعاقب الزمان

- ‌الضرب الأوّل العرب العاربة

- ‌الشّعب الأوّل- جرهم

- ‌الشّعب الثاني- يعرب

- ‌القبيلة الأولى- حمير

- ‌الحيّ الأوّل- بليّ

- ‌الحيّ الثاني- جهينة

- ‌الحيّ الثالث- كلب

- ‌الحيّ الرابع- عذرة

- ‌الحيّ الخامس- بهراء

- ‌الحيّ السادس- بنو نهد

- ‌الحيّ السابع- جرم

- ‌القبيلة الثانية- من القحطانية كهلان

- ‌الحيّ الأوّل- الأزد

- ‌أحدها- أزد شنوءة

- ‌الثاني- أزد السّراة

- ‌الثالث- أزد عمّان

- ‌الحيّ الثاني- من كهلان طيّىء

- ‌الحي الثالث- من كهلان مذحج

- ‌الحيّ الرابع- من بني كهلان همدان

- ‌الحيّ الخامس- من بني كهلان كندة

- ‌الحيّ السادس- من بني كهلان مراد

- ‌الحيّ السابع- من بني كهلان أنمار [ولهم بطنان]

- ‌الأولى بجيلة

- ‌الثانية- خثعم

- ‌الحيّ الثامن- من بني كهلان جذام

- ‌الحي التاسع- من بني كهلان لخم

- ‌الحي العاشر- من بني كهلان الأشعريّون

- ‌الحي الحادي عشر- من بني كهلان عاملة

- ‌الضرب الثاني من العرب الباقين على ممرّ الزمان: العرب المستعربة

- ‌الصنف الأوّل- من فوق قريش

- ‌الأصل الأوّل- نزار بن معدّ بن عدنان

- ‌القبيلة الأولى- إياد

- ‌القبيلة الثانية- أنمار

- ‌القبيلة الثالثة- ربيعة

- ‌الأصل الثاني- مضر

- ‌الأصل الثالث- إلياس

- ‌الفرع الأول- طابخة

- ‌الفرع الثاني- قمعة

- ‌الأصل الرابع- مدركة

- ‌الأصل الخامس- خزيمة

- ‌الأصل السادس- كنانة

- ‌الفرع الأول- ملكان

- ‌الفرع الثاني- عبد مناة

- ‌الفرع الثالث- عمرو بن كنانة

- ‌الفرع الرابع- عامر بن كنانة

- ‌الفرع الخامس- مالك بن كنانة

- ‌الصنف الثاني من العرب العدنانية- قريش

- ‌الأصل الأوّل- فهر بن مالك

- ‌القبيلة الأولى- بنو الحارث

- ‌القبيلة الثانية- بنو محارب بن فهر

- ‌الأصل الثاني- غالب بن فهر

- ‌الأصل الثالث- لؤيّ بن غالب

- ‌القبيلة الأولى- سعد

- ‌القبيلة الثانية- خزيمة

- ‌القبيلة الثالثة- بنو عامر

- ‌الأصل الرابع- كعب بن لؤيّ بن غالب

- ‌القبيلة الأولى- هصيص

- ‌القبيلة الثانية- بنو عديّ

- ‌الأصل الخامس- مرّة بن كعب

- ‌القبيلة الأولى- تيم

- ‌القبيلة الثانية- بنو يقظة

- ‌الأصل السادس- كلاب بن مرّة

- ‌الأصل السابع- قصيّ بني كلاب بن مرة

- ‌القبيلة الأولى- بنو عبد الدار

- ‌القبيلة الثانية- بنو عبد العزّى

- ‌الأصل الثامن- عبد مناف بن قصيّ

- ‌القبيلة الأولى- بنو عبد شمس بن عبد مناف

- ‌القبيلة الثانية- نوفل

- ‌القبيلة الثالثة- بنو المطّلب

- ‌الأصل التاسع- هاشم بن عبد مناف

- ‌الأصل العاشر- عبد المطلب بن هاشم

- ‌الضرب الثالث من العرب الموجودين المتردّد في عروبتهم

- ‌الطائفة الأولى- الذين كان منهم ملوك المغرب

- ‌القبيلة الأولى- مصمودة

- ‌القبيلة الثانية- زناتة

- ‌القبيلة الثالثة- صنهاجة

- ‌الطائفة الثانية- الذين منهم بالديار المصرية

- ‌القبيلة الأولى- هوّارة

- ‌القبيلة الثانية- لواثة

- ‌المقصد الثالث في معرفة أنساب العجم

- ‌الأولى- الترك

- ‌الثانية- الجرامقة

- ‌الثالثة- الجيل

- ‌الرابعة- الخزر

- ‌الخامسة- الديلم

- ‌السادسة- الرّوم

- ‌السابعة- السّريان

- ‌الثامنة- السّند

- ‌التاسعة- السّودان

- ‌العاشرة- الصّقالبة

- ‌الحادية عشرة- الصّين

- ‌الثانية عشرة- العبرانيّون

- ‌الثالثة عشرة- الفرس

- ‌الرابعة عشرة- الفرنج

- ‌الخامسة عشرة- القبط

- ‌السادسة عشرة- القوط

- ‌السابعة عشرة- الكرد

- ‌الثامنة عشرة- الكنعانيّون

- ‌التاسعة عشرة- اللّمان

- ‌العشرون- النّبط

- ‌الحادية والعشرون- الهند

- ‌الثانية والعشرون- الأرمن

- ‌الثالثة والعشرون- الأشبان

- ‌الرابعة والعشرون- اليونان

- ‌الخامسة والعشرون- زويلة

- ‌السادسة والعشرون- يأجوج ومأجوج

- ‌النوع الثالث عشر المعرفة بمفاخرات الأمم ومنافراتهم، وما جرى بينهم في ذلك من المحاورات والمراجعات والمناقضات؛ وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأوّل في بيان وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في ذكر أنموذج من المفاخرات والمنافرات ينسج على منواله

- ‌المقصد الأوّل في وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

- ‌المقصد الثاني في ذكر أيام من ذلك ترشد إلى معرفة المقصد منه

- ‌المقصد الثالث في كيفية استعمال الكاتب ذكر هذه الوقائع في كلامه

- ‌النوع الرابع عشر في أوابد العرب

- ‌النوع الخامس عشر في معرفة عادات العرب؛ وهي صنفان

- ‌الصنف الأوّل نيران العرب

- ‌الأولى نار المزدلفة

- ‌الثانية نار الاستمطار

- ‌الثالثة نار الحلف

- ‌الرابعة نار الطّرد

- ‌الخامسة نار الحرب

- ‌السادسة نار الحرّتين

- ‌السابعة نار السّعالي

- ‌الثامنة نار الصيد

- ‌التاسعة نار الأسد

- ‌العاشرة نار القرى

- ‌الحادية عشرة نار السليم

- ‌الثانية عشرة نار الفداء

- ‌الثالثة عشرة نار الوسم

- ‌الصنف الثاني أسواق العرب المعروفة فيما قبل الإسلام

- ‌النوع السادس عشر النظر في كتب التاريخ والمعرفة بالأحوال

- ‌المقصد الأوّل في ذكر نبذة تاريخية لا يسع الكاتب جهلها مما يحتج به الكاتب تارة ويذاكر به ملكه أو رئيسه أخرى

- ‌الضرب الأوّل الأوائل

- ‌أمور تتعلق بالأنبياء عليهم السلام سوى ما يأتي ذكره مما شاكل غيره

- ‌الخلافة وما يتعلق بها

- ‌أمور تتعلق بالملوك والأمراء

- ‌الوزراء

- ‌القضاة

- ‌الأمور العلمية

- ‌الخطابة

- ‌الخط

- ‌كتابة الإنشاء

- ‌كتابة الأموال وما في معناها

- ‌الخراج والجزية

- ‌المعاملات

- ‌العمارة

- ‌الزرع

- ‌الصناعات

- ‌اللباس

- ‌الحرب وآلاته

- ‌الأسماء والألقاب

- ‌الضّيفان

- ‌وجوه البرّ

- ‌الأعياد والمواسم

- ‌الأقوال

- ‌الشعر والغناء

- ‌النساء

- ‌الموت والدفن

- ‌أمور تنسب للجاهلية

- ‌الضرب الثاني من النبذ التاريخية التي لا يسع الكاتب جهلها، نوادر الأمور ولطائف الوقائع والماجريات

- ‌العراقة وشرف الآباء

- ‌الغايات من طبقات الناس

- ‌غرائب أمور تتعلق بالخلفاء

- ‌غرائب تتعلق بالملوك

- ‌غرائب تتعلق بسراة الناس

- ‌أوصاف جماعة من المشاهير

- ‌أصحاب العاهات من الملوك

- ‌أصحاب النوادر

- ‌أجواد الإسلام

- ‌الطّلحات المعروفون بالجود

- ‌من اشتهر عند أهل الأثر بلقبه

- ‌من كان فردا في زمانه بحيث يضرب به المثل في أمثاله

- ‌غرائب اتفاق

- ‌المقصد الثاني في بيان وجه استعمال الكاتب ذلك في خلال كلامه

- ‌النوع السابع عشر المعرفة بخزائن الكتب، وأنواع العلوم، والكتب المصنفة فيها وأسماء الرجال المبرّزين في فنونها؛ وفيه مقصدان

- ‌المقصد الأوّل في ذكر خزائن الكتب المشهورة

- ‌إحداها- خزانة الخلفاء العباسيين ببغداد

- ‌الثانية- خزانة الخلفاء الفاطميين بمصر

- ‌الثالثة- خزانة خلفاء بني أميّة بالأندلس

- ‌المقصد الثاني في ذكر العلوم المتداولة بين العلماء، والمشهور من الكتب المصنفة فيها ومؤلفيهم ويرجع المقصد فيها إلى سبعة أصول، يتفرع عنها أربعة وخمسون علما

- ‌الأصل الأول علم الأدب؛ وفيه عشرة علوم

- ‌الأول علم اللغة

- ‌الثاني علم التصريف

- ‌الثالث علم النحو

- ‌الرابع علم المعاني

- ‌الخامس علم البيان

- ‌السادس علم البديع

- ‌السابع علم العروض

- ‌الثامن علم القوافي

- ‌التاسع علم قوانين الخط

- ‌العاشر قوانين القراءة

- ‌الأصل الثاني العلوم الشرعية؛ وفيه تسعة علوم

- ‌الأوّل علم النواميس المتعلق بالنبوّات

- ‌الثاني علم القراءات

- ‌الثالث علم التفسير

- ‌ الرابع علم رواية الحديث

- ‌الخامس علم دراية الحديث

- ‌السادس علم أصول الدين

- ‌السابع علم أصول الفقه

- ‌الثامن علم الجدل

- ‌التاسع علم الفقه

- ‌الأصل الثالث العلم الطبيعي، وفيه اثنا عشر علما

- ‌الأوّل علم الطب

- ‌الثاني علم البيطرة

- ‌الثالث علم البيزرة

- ‌الرابع علم الفراسة

- ‌الخامس علم تعبير الرؤيا

- ‌السادس علم أحكام النجوم

- ‌السابع علم السحر

- ‌الثامن علم الطّلّسمات

- ‌التاسع علم السّيميا

- ‌العاشر علم الكيميا

- ‌الحادي عشر علم الفلاحة

- ‌الثاني عشر علم ضرب الرمل

- ‌الأصل الرابع علم الهندسة، وفيه عشرة علوم

- ‌الأوّل علم عقود الأبنية

- ‌الثاني علم المناظر

- ‌الثالث علم المرايا المحرقة

- ‌الرابع علم مراكز الأثقال

- ‌الخامس علم المساحة

- ‌السادس علم إنباط المياه

- ‌السابع علم جرّ الأثقال

- ‌الثامن علم البنكامات

- ‌التاسع علم الآلات الحربية

- ‌العاشر علم الآلات الروحانية

- ‌الأصل الخامس علم الهيئة، وفيه خمسة علوم

- ‌الأوّل علم الزيجات

- ‌الثاني علم المواقيت

- ‌الثالث علم كيفية الأرصاد

- ‌الرابع علم تسطيح الكرة

- ‌الخامس علم الآلات الظلية

- ‌الأصل السادس علم العدد المعروف بالارتماطيقي، وفيه خمسة علوم

- ‌الأوّل علم الحساب المفتوح

- ‌الثاني علم حساب التخت والميل

- ‌الثالث علم الجبر والمقابلة

- ‌الرابع علم حساب الخطأين

- ‌الخامس علم حساب الدور والوصايا

- ‌الأصل السابع العلوم العملية، وفيه ثلاثة علوم

- ‌الأوّل علم السياسة

- ‌الثاني علم الأخلاق

- ‌الثالث علم تدبير المنزل

الفصل: ‌النوع الرابع عشر في أوابد العرب

وأذكر المنابر ما نسيته بها من زهو أعوادها. يشير بذلك إلى ما تقدّم من اجتماع الأنصار في اليوم الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في سقيفة بني ساعدة إلى سعد بن عبادة، وكيف ذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، وقال الحباب بن المنذر: منّا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا، ولكنّا الأمراء وأنتم الوزراء. إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى وينتظم في هذا السّلك:

‌النوع الرابع عشر في أوابد العرب

وهي أمور كانت العرب عليها في الجاهلية، بعضها يجري مجرى الديانات، وبعضها يجري مجرى الاصطلاحات والعادات، وبعضها يجري مجرى الخرافات، وجاء الإسلام بإبطالها، وهي عدّة أمور:

منها الكهانة، وكان موضوعها عندهم الإخبار عن أمور غيبية بواسطة استراق الشياطين السمع من السماء، وإلقاء ما يستمعونه من الغيبيّات إليهم.

وقد كان في العرب قبل البعثة عدّة كهنة تعتمد العرب كلامهم، ويرجعون إلى حكمهم فيما يخبرون به.

ومن عجيب أخبارهم في ذلك أن هند ابنة عتبة بن ربيعة كانت تحت الفاكه بن المغيرة المخزومي، وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن، فخلا البيت يوما فاضطجع الفاكه هو وهند فيه، ثم نهض الفاكه لبعض حاجته، وأقبل رجل ممن كان يغشى البيت فولجه فلما رآها ولّى هاربا وأبصره الفاكه فأقبل إلى هند فركضها «1» برجله وهي نائمة فانتبهت- فقال من ذا الذي خرج من عندك- فقالت لم أر أحدا وأنت الذي أنبهتني- فقال لها اذهبي إلى بيت أبيك فأقيمي عنده! وتكلم الناس فيها- فقال له أبوها إنك قد رميت ابنتي

ص: 454

بأمر عظيم، فحاكمني إلى بعض كهّان اليمن، فخرجا في جماعة من قومهما إلى كاهن من كهّان اليمن ومعهما هند ونسوة أخر، فلما شارفوا بلاد الكاهن، قالت هند لأبيها: إنكم تأتون بشرا يصيب ويخطىء ولا آمنه أن يسمني ميسما يكون عليّ سبّة- فقال أبوها سأختبره لك فصفّر لفرسه حتّى أدلى، فأدخل في إحليله حبة حنطة وشدّ عليها بسير، فلما دخلوا على الكاهن، قال له عتبة:

إنا قد جئناك في أمر وقد خبأت لك خبأ أختبرك به فانظر ما هو فقال ثمرة في كمرة- فقال أريد أبين من هذا- فقال حبة برّ، في إحليل مهر- فقال له انظر في أمر هؤلاء النّسوة، فجعل يدنو من إحداهنّ فيضرب بيده على كتفها ويقول انهضي حتى دنا من هند فقال لها: انهضي غير رسحاء «1» ولا زانية ولتلدنّ ملكا اسمه معاوية؛ فنهض إليها الفاكه فأخذ بيدها، فجذبت يدها من يده.

وقالت إليك عنّي! فو الله لأحرص على أن يكون من غيرك، فتزوّجها أبو سفيان ابن حرب فولدت له معاوية، فكان من أمره ما كان إلى أن انتهت به الحال إلى الخلافة. وقد أخبر جماعة من الكهنة بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرب ظهوره منهم سطيح «2» الكاهن وغيره.

ولما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حرست السماء ومنعت الشياطين من استراق السمع كما أخبر تعالى بقوله: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً

«3» .

ومنها الزّجر والطّيرة: وهما في معنى واحد؛ وأصله أنهم كانوا إذا أرادوا فعل أمر أو تركه زجروا الطير حتّى يطير؛ فإن طار يمينا كان له حكم، وإن طار

ص: 455

شمالا كان له حكم، وإن طار أماما كان له حكم، وإن طار من فوق رأسه كان له حكم، ومن ثمّ سميت الطّيرة أخذا من اسم الطير، وأكثر ما عوّلوا عليه من ذلك الغراب، ثم تعدّوه إلى غير الطير من الحيوان، ثم جاوزا ذلك إلى ما يحدث في الجمادات من كسر أو صدع أو نحو ذلك؛ وربما انتهى بعض الزجر إلى حدّ الكهانة.

وممّا يحكى من زجر الطير أن رجلا من لهب: وهم بطن من العرب يعرفون بالعيافة، خرج في حاجة له، ومعه سقاء من لبن فسار صدر يومه فعطش فأناخ ليشرب فإذا غراب فنعب فأثار راحلته، ثم سار حتّى كان وقت الظهيرة أناخ ليشرب، فنعب الغراب وتمرّغ في التراب، فضرب الرجل السّقاء بسيفه فإذا فيه ثعبان عظيم فقتله. ثم سار فإذا غراب واقع على سدرة فصاح به فوقع على سلمة، فصاح به فوقع على صخرة فانتهى إليها، فأثار من تحتها كنزا، فلما رجع إلى أبيه قال له ما صنعت؟ قال سرت صدر يومي فأنخت لأشرب فنعب الغراب- فقال: أثر راحلتك وإلا فلست بابني- قال فعلت- قال ثم ماذا؟ قال سرت حتّى وقت الظهيرة فأنخت لأشرب فنعب الغراب، وتمرّغ في التراب- فقال اضرب السّقاء وإلا فلست بابني. قال فعلت، فوقع على صخرة قال أثر ما تحتها وإلا فلست بابني، قال فعلت، فوجدت كنزا.

وقد وردت السّنّة بإبطال حكم الزجر والطّيرة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم «أقرّوا الطّير في وكناتها» وقوله صلى الله عليه وآله وسلم «ولا عدوى ولا طيرة» واستحسن صلى الله عليه وآله وسلم، الفأل فقال «ويعجبني الفأل وهي الكلمة الطّيّبة أسمعها» . وقد فرق العلماء بين الفأل والطيرة، بأن الطيرة تقصد والفأل يأتي من غير قصد.

ومنها الميسر: وهو ضرب من القمار كانوا يقتسمون به لحم الجزر التي يذبحونها بحسب قداح يضربونها، لكل قدح منها نصيب معلوم، وهي أحد عشر قدحا: سبعة منها لها حظ إن فازت وعليها غرم إن خابت بقدر مالها من الحظ عند الفوز، وأربعة منها تثقّل بها القداح لا حظّ لها إن فازت، ولا غرم

ص: 456

عليها إن خابت فأما السبعة التي لها الحظ إن فازت وعليها الغرم إن خابت، فأوّلها الفذّ: وهو قدح في صدره حزّ واحد، وله نصيب واحد في الأخذ والغرم. والثاني التّوأم، وفي صدره حزّان، وله نصيبان في الأخذ والغرم.

والثالث الضّريب (ويسمّى الرقيب) وفيه ثلاثة حزوز، وله ثلاثة أنصباء. والرابع الحلس وفيه أربعة حزوز وله أربعة أنصباء. والخامس النافس وفيه خمسة حزوز، وله خمسة أنصباء. والسادس المسبل، ويسمّى المصفح أيضا، وفيه ستة حزوز وله ستة أنصباء. والسابع المعلى، وفيه سبعة حزوز، وله سبعة أنصباء، وهو أوفرها حظّا، ولذلك يضرب به المثل في الحظ فيقال قدحه المعلى.

وأما الأربعة التي تثقّل بها القداح فهي السّفيح، والمنيح، والمضعّف، والوغد، وكان طريقهم في ذلك أن القوم يجتمعون فيشترون جزورا فينحرونها ويفصّلونها على عشرة أجزاء، ويستهمون فيها على سبعة أنصباء لا أكثر، وتسمى الأنصباء فيها الأيسار، فإن كانوا أقلّ من سبعة وأراد أحدهم قدحين أو أكثر، أخذ وكان له فوزها، وعليه غرمها؛ فإذا جزؤا الجزور على ذلك، أتوا برجل يسمونه الحرضة «1» ، من شأنه أنه لم يأكل لحما قطّ بثمن، ويؤتى بالقداح فتشدّ مجموعة في قطعة جلد تسمى الرّبابة، ثم يلفّ الحرضة على يده اليمنى ثوبا، لئلا يجد مس قدح له مع صاحبه هوى فيحابيه في إخراجه، ثم يؤتى بثوب أبيض يسمى المجول، فيبسط بين يدي الحرضة، ويقوم على رأسه رجل يسمى الرّقيب، ويدفع ربابة القداح إلى الحرضة، وهو محوّل الوجه عنها، فيأخذ الرّبابة التي تجمع فيها القداح، ويدخل يده تحت الثّوب فينكر القداح فإذا نهد فيها قدح يناوله دفعة إلى الرقيب، فإذا كان مما لا حظّ له، ردّ إلى الرّبابة فإن خرج بعده المسبل مثلا أخذ الثلاثة الباقية وغرم الذين

ص: 457

خابوا ثلاثة أنصباء من جزور آخر، وعلى ذلك أبدا يفعل بمن فاز ومن خاب، فربما نحروا عدّة جزر، ولا يغرم الذين فازوا من ثمنها شيئا، وإنما الغرم على الذين خابوا، وكان عندهم أنه لا يحل للخائبين أن يأكلوا من ذلك اللحم شيئا؛ فإن فاز قدح الرجل فأرادوا أن يعيدوا قدحه ثانية على خطإ فعلوا ذلك به؛ وقد نظم الصاحب إسماعيل بن عبّاد أسماء القداح التي لها النصيب فوزا وغرما في أبيات فقال:

إن القداح أمرها عجيب

الفّذّ والتّوأم والرّقيب

والحلس ثم النافس المصيب

والمصفح المشتهر النّجيب

ثم المعلى حظّه الرّغيب

هاك فقد جاء بها الترتيب

ومنها الأزلام: وهي ضرب من الطّيرة، كانوا إذا أرادوا فعل أمر ولا يدرون ما الأمر فيه، أخذوا قداحا مكتوبا على بعضها افعل، لا تفعل، وعلى بعضها نعم، وعلى بعضها لا، وعلى بعضها خذ، وعلى بعضها سر، وعلى بعضها سريع، فإذا أراد أحدهم سفرا مثلا أتى سادن الأوثان، فيضرب له بتلك القداح ويقول: اللهم أيّها كان خيرا له فأخرجه! فما خرج له عمل به، وإذا شكّوا في نسب رجل أجالوا القداح وفي بعضها مكتوب صريح، وفي بعضها مكتوب ملحق؛ فإن خرج الصريح أثبتوا نسبه، وان خرج الملحق نفوه. وإن كان بين اثنين اختلاف في حق سمىّ كل منهما له سهما وأجالوا القداح فمن خرج سهمه فالحق له وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ

«1» .

ومنها البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.

فأما البحيرة، فكانت الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن عمدوا إلى الخامس منها ما لم يكن ذكرا فشقّوا أذنها وتركوها، فلا يجزّ لها وبر، ولا يحمل عليها

ص: 458

شيء ولا يذكر عليها إن ذكّيت اسم الله تعالى، وتكون ألبانها للرجال دون النساء.

وأما السائبة فكان الرجل يسيّب الشيء من ماله: بهيمة أو عبدا، فيكون حراما أبدا وتكون منافع ذلك للرجال دون النساء.

وأما الوصيلة فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن عمدوا إلى السابع فإن كان ذكرا ذبح، وإن كان أنثى تركت في الغنم، وإن كان ذكرا وأنثى قيل وصلت أخاها فحرما جميعا، وكانت منافعهما ولبن الأنثى منهما للرجال دون النساء.

وأما الحام، فكان الفحل إذا صار من أولاده عشرة أبطن، قالوا حمى ظهره، فيترك، ولا يحمل عليه شيء، ولا يركب، ولا يمنع ماء، ولا مرعى؛ وقد أخبر الله تعالى ببطلان ذلك بقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ

«1» .

ومنها إغلاق الظهر: كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة عمد إلى البعير الذي كملت به مائة فأغلق ظهره بأن ينزع شيئا من فقراته ويعقر سنامه كي لا يركب ليعلم أن إبل صاحبه قد أمأت «2» .

ومنها التّفقئة، والتّعمية. كان الرجل إذا بلغت إبله ألفا فقأ عين الفحل:

وهي التفقئة، فإن زادت على ذلك فقأ العين الأخرى وهي التعمية، ويزعمون أن ذلك يدفع العين عن الإبل قال الشاعر:

وهبتها وأنت ذو امتنان

تفقأ فيها أعين البعران

ومنها نكاح المقت: وهو نكاح زوجة الأب- وكان من شأنهم فيه أن

ص: 459

الرجل إذا مات قام أكبر ولده، فألقى ثوبه على امرأة أبيه فورث نكاحها، فإن لم يكن له فيها حاجة يزوّجها بعض إخوته بمهر جديد، فكانوا يتوارثون النكاح كما يرثون المال، فأنزل الله تعالى لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً

«1» ، وحرم زوجة الأب بقوله وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا

«2» ومن ثمّ سمّي نكاح المقت.

ومنها رمي البعرة: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها، دخلت حفشا (يعني خصّا) ولبست شرّ ثيابها ولم تمسّ طيبا حتّى تمضي عليها سنة، ثم يؤتى بدابة: حمار أو شاة أو طير، فتفتضّ به أي تتمسّح به فقلما تفتضّ بشيء إلا مات، ثم تخرج بعد ذلك فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع ما شاءت من طيب أو غيره فنسخ الإسلام ذلك بقوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً

«3» .

ومنها وأد البنات (وهو قتلهنّ) . كانوا يقتلونهنّ خشية العار؛ وممن فعل ذلك قيس بن عاصم المنقريّ، وكان من وجوه قومه ومن ذوي المال، وكان سبب ذلك أن النعمان بن المنذر أغزاهم جيشا فسبوا ذراريّهم فأناب القوم وسألوه فيهم فقال النعمان: كل امرأة اختارت أباها ردّت إليه، وكل من اختارت صاحبها تركت معه، فكلهنّ اخترن آباءهنّ إلا ابنة لقيس بن عاصم فإنها اختارت صاحبها عمرو بن الجموح، فنذر قيس أنه لا يولد له ابنة إلا قتلها فكان يقتلهنّ بعد ذلك. وورد القرآن بإعظام ذلك بقوله وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ

«4» .

ومنها قتل الأولاد خشية الإملاق والفاقة، فكان الرجل منهم يقتل ولده مخافة أن يطعم معه إلى أن نهى الله تعالى عن ذلك بقوله وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ

ص: 460

خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً

«1» .

ومنها حبس البلايا؛ كانوا إذا مات الرجل يشدّون ناقته إلى قبره ويقبلون برأسها إلى ورائها ويغطّون رأسها بولية «2» وهي البرذعة فإذا أفلتت لم تردّ عن ماء ولا مرعىّ، ويزعمون أنهم إذا فعلوا ذلك حشرت معه في المعاد ليركبها قال أبو زبيد:«3» .

كالبلايا رؤوسها في الولايا

ما نحات السّموم حرّ الخدود

ومنها الهامة- كانوا يزعمون أن الإنسان إذا قتل ولم يطالب بثأره، خرج من رأسه طائر يسمّى الهامة، وصاح: اسقوني اسقوني حتى يطالب بثأره؛ قال ذو الأصبع: «4» .

يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي

أضربك حتّى تقول الهامة اسقوني «5»

ومنها تأخير البكاء على المقتول للأخذ بثأره- كان النساء لا يبكين المقتول منهم حتّى يؤخذ بثأره، فإذا أخذ به بكينه حينئذ، قال الشاعر:

من كان مسرورا بمقتل مالك

فليأت نسوتنا بوجه نهار

يجد النّساء حواسرا يندبنه

يلطمن حرّ الوجه بالأسحار

ومنها تصفيق الضالّ- كان الرجل منهم إذا ضلّ في الفلاة، قلب ثيابه وحبس ناقته وصاح في أذنها كأنه يومىء إلى إنسان وصفّق بيديه قائلا: الوحا

ص: 461

الوحا النّجاء النّجاء هيكل الساعة الساعة، إليّ إليّ عجّل، ثم يحرّك ناقته فيزعمون أنها تهتدي إلى الطريق حينئذ. قال الشاعر:

وآذن بالتّصفيق من ساء ظنّه

فلم يدر من أيّ اليدين جوابها

يريد إذا ساء ظنّه بنفسه حين يضلّ.

ومنها الغول- كانوا يزعمون أن الغول تتراءى لأحدهم في الفلاة فيتبعها فتستهويه، وربما ادّعى أحدهم أنه قابلها وقاتلها قال تأبط شرّا:

ألا من مخبر فتيان فهم»

بما لا قيت عند رحا بطان

بأنّي قد لقيت الغول تهوي

بسهب كالصّحيفة صحصحان «2»

فقلت لها كلانا نضو أرض

أخو سفر فخلّي لي مكاني

فشدّت شدّة نحوي فأهوت

لها كفّي بمصقول يماني

فأضربها بلا دهش فخرّت

صريعا لليدين وللجران

ومنها ضرب الثور ليشرب البقر- كانوا يزعمون أنّ الجنّ تركب الثّيران فتصدّ البقر عن الشرب، فيضربون الثور ليشرب البقر؛ قال الشاعر:

كذاك الثّور يضرب بالهراوى «3»

إذا ما عافت البقر الظّماء

ومنها تعليق سنّ الثّعلب وسنّ الهرّة وحيض السّمرة- كانوا يزعمون أن الصبيّ إذا خيف عليه نظرة أو خطفة فعلّق عليه شيء من ذلك، سلم من آفته، وأن الجنية إذا أرادته لم تقدر عليه؛ قالت امرأة تصف ولدا:

كانت عليه سنّة من هرّة

وثعلب والحيض حيض السّمرة

ص: 462

ومنها تعليق كعب الأرنب- كانوا يعلّقونه على أنفسهم، ويزعمون أنه وقاية من العين والسّحر، قائلين إن الجنّ تنفر من الأرنب لكونها تحيض قال الشاعر:

ولا ينفع التّعشير إن حمّ واقع

ولا ودع يغني ولا كعب أرنب

ومنها تعليق الحليّ على السليم (وهو الملسوع) - كانوا إذا لسع فيهم إنسان علقّوا عليه الحليّ من الأساور وغيرها، ويتركونه سبعة أيام ويمنع من النوم فيفيق، قال النابغة:

يسهّد من وقت العشاء سليمها

لحلي النّساء في يديه قعاقع

ومنها وطء المقاليت القتلى- كانوا يزعمون أن المرأة المقلات (وهي التي لا يعيش لها ولد) إذا وطئت قتيلا شريفا بقي أولادها، قال بشر بن أبي خازم:

يظلّ مقاليت النّساء يطأنه

يقلن ألا يلقى على المرء مئزر

ومنها مسح الطارف عين المطروف- كانوا يزعمون أن الرجل إذا طرف عين صاحبه فهاجت فمسح الطارف عين المطروف سبع مرات يقول في كل مرة: بإحدى جاءت من المدينة، باثنتين جاءتا من المدينة، بثلاث جئن من المدينة إلى سبع سكن هيجانها.

ومنهاكيّ السليم من الإبل ليبرأ الجرب منها- كانوا يزعمون أن الإبل إذا أصابها عرّ (وهو الجرب) فكووا صحيحا إلى جانبه ليشمّ رائحته بريء، وربما زعموا أنه يؤمن معه العدوى، قال النابغة:

وكلّفتني ذنب امرىء وتركته

كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع

ومنها ذهاب الخدر من الرجل- كانوا يقولون إن الرجل إذا خدرت رجله فذكر أحبّ الناس إليه ذهب عنه الخدر، قالت أمرأة من كلاب:

ص: 463

إذا

خدرت رجلي ذكرت ابن مصعب

فإن قلت عبد الله أجلى فتورها

ومنها الحلى «1» عن الصبيان بجباية الحيّ وإطعامه الكلاب- كانوا يرون أن الفتى إذا ظهر فيه الحلى بشفته (وهي بثور تنبت بالشّفة) فيأخذ منخلا على رأسه ويمرّ بين بيوت الحيّ وينادي: الحلى الحلى فيلقى في منخله من هنا تمرة، ومن هنا كسرة، ومن هنا قطعة لحم فإذا امتلأ نثره بين الكلاب فيذهب عنه الحلى.

ومنها شقّ الرداء والبرقع، لدوام المحبة- زعموا أن المرأة إذا أحبّت رجلا أو أحبها ولم تشقّ عليه رداءه ويشقّ عليها برقعها فسد حبّهما قال الشاعر:

إذا شقّ برد شقّ بالبرد برقع

دو اليك حتّى كلّنا غير لا بس

فكم قد شققنا من رداء محبّر

ومن برقع عن طفلة غير عانس

ومنها رمي سن الصبيّ المثغر في الشمس- يقولون: إن الغلام إذا أثغر فرمى سنّه في عين الشمس بسبّابته وإبهامه وقال أبدليني بها أحسن منها، أمن على أسنانه العوج والفلج والنّغل «2» قال طرفة:

بدّلته الشّمس من منبته

بردا أبيض مصقول الأشر «3»

ومنها التعشير- زعموا أن الرجل إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها فوقف على بابها قبل أن يدخلها فعشّركما ينهق الحمار ثم دخلها، لم يصبه وباؤها قال عروة بن الورد:

لعمري لئن عشّرت من خشية الرّدى

نهاق حمير إنّني لجزوع

ص: 464

ومنها عقد الرّتم- وهو نبت معروف- كان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى رتم فعقده فإن رجع ورآه معقودا، اعتقد أن امرأته لم تخنه، وإن رآه محلولا اعتقد أنها خانته، قال الشاعر:

خانته لمّا رأت شيبا بمفرقه

وغرّه حلفها والعقد للرّتم

ومنها اعتبار دائرة المهقوع- وهي دائرة تكون في «1» عنق الفرس يقال لها الهقعة على ما يأتي ذكره في الكلام على الخيل في الطّرف الآتي- كانوا يزعمون أن الفرس المهقوع إذا عرق تحت صاحبه اغتلمت حليلته، وطلبت الرجال، قال الشاعر:

إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت

حليلته وازداد حرّا عجانها

ومنها خضاب نحر الفرس السابق- كان من عادتهم إذا أرسلوا خيلا على صيد فسبق أحدها خضبوا صدره بدم الصيد علامة له، قال الشاعر:

كأنّ دماء العاويات «2» بنحره

عصارة حنّاء بشيب مرجّل

ومنها جزّ ناصية الأسير- كانوا إذا أسروا رجلا ثم منّوا عليه فأطلقوه، جزّوا ناصيته ووضعوها في كنانة، قالت الخنساء:

جززنا نواصي فرسانهم

وكانوا يظنّون أن لا تجزّا

ص: 465