الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المهيع الثاني (في الأجوبة)(وهي على ما تقدّم في أجوبة المشارقة من أنها على ضربين)
الضرب الأوّل (أن يفتتح الجواب بما يفتتح به الابتداء، ثم يقع التعرّض إلى وصول الكتاب، وذكر الجواب عنه)
كما كتب أبو عمرو «1» الباجي:
وعدك الكريم- أدام الله عزّك- دين، وقضاؤه شرف وزين، ومثلك من تحلّى بمحاسن الشّيم، وزاحم في السّيادة بالمنكب العمم، وحفظ العهد لما أضيع، واشترى المجد بما بيع، والتزم للوفاء شرطا لا يفسخ، ورآه شرعا لا ينسخ، ووصل كتابك العزيز في معنى كذا وكذا.
الضرب الثاني (أن يفتتح الجواب بورود الكتاب ووصوله ابتداء)
كما كتب ابن أبي الخصال:
ورد كتابك في أمر فلان يفرض الحمل عليه في النّفوذ لوجهته، والتقدّم إلى رتبته، وليس عندي إلّا عون وإنجاد، وطاعة وانقياد، غير أنّ في الأمر كذا وكذا.
الجملة الثانية (في خواتم المكاتبات على اصطلاحهم، وهي على أساليب)
مها- أن يختم الكتاب بالسلام المجرّد عن الدعاء.
كما كتب أبو عمرو الباجي في خاتمة كتاب:
وأقرأ عليك سيّدي، وأسنى عددي، أجزل السّلام وأحفله، وأتمّه وأكمله.
ومنها- أن يختم بالدعاء.
كما كتب أبو المطرّف بن الدبّاغ في خاتمة كتاب:
والله لا يخلي مولاي من عبد يسترقّه، ومنعم ينعم عليه [بما] يستحقّه، وجميل يوليه، وصنع يسديه، بمنّه وجميل صنعه.
ومنها- أن يختم بذكر التودّد والمحبّة.
كما كتب أبو جعفر «1» الكاتب في آخر كتاب:
وإن لم يكن لي من الحقّ ما لا أتبسّط به عليه، فلي من الودّ ما أمتّ به إليه، فحسبي به سلّما إلى فضلك، وذريعة إلى مجدك، إن شاء الله تعالى والسّلام.
ومنها- أن يختم باستماحة النظر في أمر المكتوب عنه.
كما كتب أبو المطرّف بن المثنّى في خاتمة كتاب:
ولك الطّول العامّ، والفضل الزاهر، في اعتبار أمري، وتحقيق خبري، والسّلام.
إلى غير ذلك من الخواتم التي تستدعيها المكاتبة وتستوجبها المقاصد، وفيما ذكر من الصّدور والخواتم ابتداء وجوابا مقنع لمن تأمّل والله المستعان في الأمر كلّه.