الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بإدغامِ الذالِ في الجيم، والباقون: بالإظهار (1).
{فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا} سُحِرْتَ، فتخبَّطَ عقلُكَ.
…
{قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا
(102)}
.
[102]
{قَالَ} موسى: {لَقَدْ عَلِمْتَ} : قرأ الكسائيُّ: (عَلِمْتُ) بضم التاء، يخبرُ عن نفسِه أنه ليسَ بمسحورٍ، وأنَّ ما جاء به حقٌّ، وقرأ الباقون: بفتح التاءِ خطابًا لفرعونَ (2)؛ لأنه كان في حِجْرِهِ، ولم يكنْ رأى منهُ شيئًا يدلُّ على ذلك؛ أي: لقد علمتَ أَني لستُ بمسحورٍ.
{مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ} الآياتِ التسعَ {إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ولكنَّك عانَدْتَ. واختلافُ القراء في (هَؤُلَاءِ إِلَّا) كاختلافِهم في (هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ) في سورةِ البقرةِ {بَصَائِرَ} بيناتٍ تبُصِّرُكَ صِدْقي، وانتصابُه على الحال {وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} هالِكًا ملعونًا.
…
(1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 278)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 286 - 287)، و"معجم القراءات القرآنية"(3/ 340).
(2)
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 385)، و"التيسير" للداني (ص: 141)، و"تفسير البغوي"(2/ 720)، و"معجم القراءات القرآنية"(3/ 340 - 341)، وقراءة نصب التاء أصح في المعنى، وعليه أكثر القرَّاء؛ لأن موسى لا يحتج عليه بعلم نفسه، ولا يثبت عن عليٍّ رضي الله عنه رفع التاء؛ لأنه روي عن رجل من مراد -وهو كلثوم المرداوي وهو مجهول- عن علي، ولم يتمسك بها أحد من القراء غير الكسائي. اهـ كذا قاله البغوي.