الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحكم فينا مدة حياتنا؛ فإن سلطانك في الدنيا، وسيزول عن قريب.
…
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
(73)} [
طه: 73].
[73]
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} ولما رأوا موسى تحرسه عصاه وهو نائم، قالوا: ليس بساحر؛ لأن الساحر يبطل سحره إذا نام، فكرهوا معارضته خوفَ الفضيحة، فأكرههم فرعون على الإتيان بالسحر، فذلك قوله:
{وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} و (ما) موصولة منصوبة عطف على (خَطَايَانَا) أي: ليغفر خطايانا، والذي أكرهتنا عليه {وَاللَّهُ خَيْرٌ} عطاءً منك إذا أُطيع {وَأَبْقَى} عقابًا منك إذا عُصي، وهذا جواب لقوله:{وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71)} [طه: 71].
…
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى
(74)} [
طه: 74].
[74]
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ} أي: يأت موعدَ ربه.
{مُجْرِمًا} أي: مشركًا، والمجرم: من اكتسب الخطايا والجرائم.
{فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح {وَلَا يَحْيَى} حياة ينتفع بها.
قالت فرقة: هذه الآية بجملتها هي من كلام السحرة لفرعون على جهة الموعظة له والبيان فيما فعلوه، وقالت فرقة: بل هي من كلام الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ تنبيهًا على قبح مافعل فرعون، وحسنِ ما فعل السحرة، وموعظة وتحذيرًا.