الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسك الختام:
ومسك الختام لذكر هذه النماذج من مداينات (محمد بن عبد الرحمن الربدي) مداينة هي أكثرها مقدارًا وأعظموها خطرًا فهي أكثر وأكبر مداينة واحدة رأيتها في منطقة القصيم، وربما كانت كذلك في كل أنحاء نجد وذلك أنها بستين ألف وزنة تمر شقر.
والستون ألف وزنة من التمر تعادل تسعين ألف كيلو قرام.
ولكن الوفاء بها على أقساط سنوية يحل أي يجب الوفاء بقسط منها كل عام، والقسط هو ستة آلاف وزنة.
المستدين هو عبد الكريم آل حماد بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة، وقد ورد في أسفلها أن أول النجوم أي الأقساط وهو ستة آلاف وزنة وصلت للربدي من عبد الكريم سنة 1281 هـ.
ويتضح من حال الوثيقة أن الدين كله قد استوفي لأن عليها خطوطًا فهي مضروب عليها حسب تعبيرهم، إذا كان على وثيقة المداينة خطوط مثل هذه دل على أنها صارت ملغاة، ومنتهية المفعول.
والمستدين رجل يعرف بأنه ثري وصاحب أملاك واسعة يكفي أن نعرف من أملاكه (العروس) وهي نخيل واسعة مثمنة، تمتد من جنوب بريدة حيث جزء من الجنوب الشرقي من السوق المركزي في بريدة هو منها، ومع ذلك لم تذكر العروس في الرهن، وإنما ذكرت أملاك له أخرى مثل ملك أمه بمعنى الذي آل إليه من أمه، وقلبانه: جمع قليب وهي التي تزرع حبوبا ولم يبين عددها، ولا مقدارها، وملك زعاق المراد به الملك بمعنى حائط النخل الذي كان يملكه زعاق أحد أسلاف أسرة الزعاق أهل بريدة، وآل ذلك الملك أي النخل إلى ملك المستدين عبد الكريم الحماد (السالم).
وكذلك ملك الخليفة التي صار يملكه عبد الكريم الحماد.
وقد أشهد على هذا الدين الكبير أحمد بن عبد الله الرواف والشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل، قاضي بريدة وما يتبعها الذي شهد به وكتبه في 28 شعبان سنة 1280 هـ.
ولم تقتصر تجارة محمد بن عبد الرحمن الربدي ومعاملته بالمداينة وغيرها من أنواع البيع والشراء على مدينة بريدة بل ولا حتى على منطقة القصيم، وإنما تعدى ذلك إلى مناطق أخرى من نجد فكان من ذلك أن أهل المجمعة ومنطقة سدير كانوا يأتون إليه في بريدة من بلدانهم ويستدينون منه.
كما في هذه الوثائق التي كتبها الشيخ إبراهيم بن عجلان وهو شيخ جليل معروف.
أولها: مع عبد العزيز بن جماز من أهل جلاجل كما في الوثيقة، والدين الذي فيها هو خمسة وعشرون ريالًا يحل أجل وفائها ربيع أول من عام 1290 هـ.
ومن الطريف أن هذا المبلغ الذي يعتبر قليلًا الآن ليس خاصا بشخص واحد وإنما معه شخص آخر هو عثمان بن علي بن هنداس من أهل سدير، الذي له منهن ثمانية أريل ضامنهن عبد العزيز بن جماز للربدي، بأن ذكر أنها دين عليه، لأن الربدي يعرف ابن جماز ولا يعرف (ابن هنداس) فيما يظهر، والشاهدان معروفان أولهما محمد بن المؤرخ الشهير عثمان بن بشر والثاني سعد بن عبد الله بن هديب من أهل جلاجل، وأما الكاتب فإنه الشيخ إبراهيم بن عجلان الذي ستأتي ترجمته في حرف العين.
وتحتها مداينة مع تركي بن ماضي راع الروضة وهي روضة سدير، والدين عشرة أريل يحلن في ربيع أول سنة 1290 هـ والشاهد على ذلك عبد العزيز بن جماز من أهل سدير.
وثانيها: مداينة مع علي بن عبد الله بن حسن راع حرمة، وبلدة حرمة في سدير قريبة جدًّا من مدينة المجمعة كما هو معروف، والدين كبير يمقاييس ذلك العصر وهو ثلاثة وخمسون ريالًا، يحلن في ربيع الأول من عام 1290 هـ.
والشاهد على ذلك ناصر أبا نمي والذي نعرفه أن أسرة أبا نمي من الأسر الشهيرة في بلدة الغاط في الوقت الحاضر، ومنهم أصدقاء لنا.
والشاهد الثاني حسن بن حمد التويجري وهو من تواجر المجمعة مثله في ذلك مثل الشاهد الثالث.
والثالثة: مداينة مع علي بن عبد الله بن حسن من أهل حرمة.
والدين كثير فهو ألف وزنة تمر عوض عشرين ريالًا يحلن في شعبان عام 1290 هـ.
الشاهد محمد بن رشيد راع المجمعة وابنه إبراهيم، وفوقها مداينة مع عبد الرحمن البتيري من أهل سدير والشاهدان من أهل سدير، وهما علي بن عبد الله بن حسن من أهل المجمعة وعبد العزيز بن محمد العتيقي.
وتأتي أيضًا مداينات أخرى لجماعة من أهل سدير لحسن بن إبراهيم بن بعيجان راع الروضة، وهي روضة سدير.
وعبد الله بن سليمان راع الروضة، أيضًا.
وعثمان بن سيف راع العطار في سدير.
ومحمد بن عبد العزيز بن ماضي راع الروضة، وهي روضة سدير وإبراهيم بن ناصر بن رميح راع المجمعة.
وآخرون من أهل ناحية سدير معروفون بذلك وإن لم تنص الوثيقة عليه.
وهم علي بن علي التويجري وعبد الله بن إبراهيم بن جعوان وعبد العزيز بن محمد العتيقي - ومحمد العبد الرحمن العسكر.
وعلى ذكر الضامن نقول: إن الربدي لم يذكر في هذه الوثائق الرهن أصلًا، ربما كان ذلك لكون عقار الذين كانوا يستدينون منه في غير بلده، ولذلك لا يستطيع معرفته على الحقيقة، كما أنه إذا غلق الرهن أي وجب بمعني أن العين المرهونة من العقار بمال إلى أجل قد حل الأجل ولم يوف صاحبها ما عليه من الدين الذي رهنت به وتصبح بذلك بمثابة الملك الراهن لأنه يملك بيعها واستخلاص ماله أو الاتفاق مع صاحبها على أخذها بملغ معين.
فإذا كانت في بلد غير بلده صعبت عليه متابعة ما يتعلق بها من بيع أو طلب المبيع أو استخلاصها بالدين أو بعضه، واستعاض عن ذلك بالضمان.
وهذه نماذج ثلاثة من الضمانات للربدي على المستدينين منه: