الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وغيرهم فانتهز سعود بن رشيد الفرصة وهاجم بريدة لأنه يعرف أنني لا أحضر للقصيم ولكن أهل القصيم - أولاد علي هزموه حين هاجمهم وابعدوه عن ديرتهم - ثم أرسلوا إليَّ كتابًا مع اثنين من كبارهم هما منصور بن شريدة، والثاني الرشودي هو إبراهيم العلي الرشودي يقولون في الرسالة: إننا عيالكم أهل القصيم على العهد الذي خبرتنا عليه، اطمئن ولا تكون في فكر من جهة ابن رشيد أعاننا الله عليه، وإن شاء الله إن الله يبي يعيننا عليه في المستقبل، إن كان أنت بحاجة إلى مال أو رجال فحنا حاضرين الله يعينك وينصرك على أعدائك.
تسجيل التاريخ:
سجلت هذه الوقعة وما يتعلق بها في التاريخ المكتوب وأكثر من رايته فصلها تفصيلًا المؤرخ إبراهيم بن محمد القاضي: وهو معاصر لها، قال:
وقصة ذلك أنه في خامس رجب سنة 1333 هـ: انحدر ابن سعود للأحساء، والعجمان مضيقين على الأحسا، ولما وصل ابن سعود أطراف الأحسا، وإذا هم على هالحالة دخل الأحسا واستنفر أهله مع أهل الرياض، ومشى على العجمان ولما أقبل عليهم يريدهم هجاد، وإذا هم بمنتذرين شببوا نيرانهم وانفهقوا عنها، فلما وصلها ابن سعود وورد على البيوت ضربوه قافي، ثم انكسروا أهل الحسا وتبعوهم أهل الرياض، ولا صار جريرة، قتل في هاك الكون سعد بن عبد الرحمن والكون المذكور يوم 15 شعبان.
إلى أن قال في الكلام على سعود بن رشيد:
ثم وافق اثنا عشر رعية أباعر على الصريف وست رعايا أباعر على الهدية، وأربع فرقان غنم كلها لأهل بريدة، فأخذهن، وعدا وهم مطمئنين، ولا تحفظوا ولا حاذروا من شي، ثم عدى في قواياهم وأكان عليهم فوق الدويحرة، وأخذ الحلة ونصف البل ونصفها سلم، هذا وكل راتع بعد الصلح ما صار رونقًا ولا إنذار، ثم رجع ونزل
الطرفية بالنصف من رمضان ثم أرسل كتابين واحد لعبد العزيز بن سليم، وواحد لأهل بريدة والأمير فيها هاك الوقت فهد بن معمر مضمون الكتابين واحد، معناه: أنا ما بيني وبين ابن سعود تجاويد على الصلح وهو مات.
وجاينا رجال مع الذي صلوا على جنازته، كان تريدون تصيرون تبع لنا، فأنا أحسن لكم من ابن سعود أنا أعطيكم ما أخذ منكم، والذي أخذت منكم أرجعه عليكم، فلا والله ترون ما تكرهون.
ثم ردوا له جميع جواب متقارب بعضه من بعض، قالوا: أما الصلح فهو واقع بينكم ويشهد عليها الله سبحانه ثم البادية والحاضرة، ونحن وابن سعود ولينا طوارفك وجبناه خوفًا من الله ثم المنقود (1)، والبدو والحضر كل مطمئن بالصلح وراغب الزين (2)، وابن سعود كل ما جا منه خط، وإذا هو ينخا ويحذر عن الخمال، ولو كان عند العرب خبرما أدركت شيء مثلما تخبر قبل، وإن شاء الله تشوف عقب، ولكن هذه خيانة بالخالق والمخلوق وعليك عون من الله تعالى.
وابن رشيد موصي حامل خطه - لابن سليم ليبلغه من رأسه، قال له: يسلم عليك سعود بن عبد العزيز (ابن رشيد) ويقول: والله يا ما أراد مني أنه يتم ديرته له وأعطيه الزود من عندي، يعرف العلم وتراي أحسن له وإلَّا والله إني معاهد الله ياعج الخيل أن يغطي عنيزة وإلَّا بريدة، قال ابن سليم للوصي:
قل له: والله ونعم، لكن ترى الكريم إذا وعد وفى وترانا دافنين رأس أبوه تحت العقدة، والحروة إن شاء الله إن حنا نحطه معه.
ثم أن ابن رشيد جهز خيله وجيشه على جانب من أطراف بريدة يبي مادة تنومسه وتروع أهل بريدة وتلين رؤوسهم، وحسوا فيه أهل بريدة
(1) يشيرون إلى صلح كان تم بين الملك عبد العزيز بن سعود وابن رشيد قبل ذلك، والمنقود: الأمر الذي ينتقد.
(2)
الزين: عدم المحاربة.