الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفاة فهد الرشودي:
وجدتني كتبت بخطي وفاة فهد بن علي الرشودي في يوم وفاته، ونص ذلك:
في الساعة الثالثة من يوم الاثنين الموافق 3 من ذي القعدة عام 1367 هـ توفي الرشودي فهد، وقد توفي في الصباخ وحمل إلى جامع بريدة فصلي عليه بعد العصر في الساعة عشر إلَّا الربع".
والساعة هي بالتقويم الغروبي التي كنا نسير عليه في ذلك الحين.
ومثل ذلك وقت الصلاة عليه وهو بعد صلاة العصر مباشرة في الساعة العاشرة إلَّا الربع (غروبي) ويعادل ذلك الرابعة إلَّا الربع بالتوقيت الزوالي في أيام الاعتدال.
وقد رثي بمراثٍ عديدة من الشعر منها قصيدة فصيحة نظمها الأستاذ صالح بن ناصر الصالح مدير مدرسة عنيزة الحكومية التي كانت وحيدة في ذلك الوقت.
وقد أعطاني ناظمها الأستاذ نسخة منها لأنه يعرف تقديري لمثل هذه القصائد، وبخاصة أنها في رثاء الزعيم فهد بن علي الرشودي، ولكنني فقدتها ولا أدري الآن أين وضعتها، لاسيما أنّه مرت على ذلك خمسون سنة بين أن أعطاني إياها في عام 1367 وبين النظر في كتابة هذه الأحرف في عام 1427 هـ.
كما رثي بقصائد شعرية عامية منها قصيدة بخط ناظمها الشاعر علي بن محمد بن طريخم من أهل الصباخ الدّين لهم صلة بالرشود.
وقد نقلتها من خطه بيده.
وهذا نصها بحروف الطباعة لأن خطه رديء، وإملاءه أكثر رداءة من خطه.
مما قال علي بن محمد بن طريخم برثاء فهد العلي الرشودي رحمه الله:
الله من علم دهاني امفاجاة
…
من شد حره عفت حلو المبات
علم لفاني والعرب بالصلاوات
…
ضيعت من ولبه مزامل صلاتي
كن الحشا ينهش محانيه حيّات
…
والعين بالدمع الحمر ذارفات
من يوم قالوا مات ريف المقلات
…
شيخ الرشود اللي عليه الشفاة
فهد بن علي عظيم المروات
…
لمام شمل الدار عقب الشتات
مرحوم يا شيخ الندا والعطيات
…
شيخ عطاه المال والموجفات
لي جاه مسكينا يدينه خليات
…
قفوا منه وايدينهم فاضات
بالحل يا مفني ابكارٍ سمينات
…
بين العطا والنبح بالمعضلات
بالحل يا من صدع القلب عبرات
…
على فراقه يوم حل الوفاة
الله يعظم أجركم ياهل الذات
…
ويجزل لكم صبر على الكائنات
ويحسن عزاكم في زبون العجيفات
…
اللي عليه عيونكم باكيات
شيخ شرب من حنظل الموت كاسات
…
عساه يحظى بالقبر بالثبات
امر من المعبود رب السموات
…
مجريه والمخلوق ماله اسواة
دنياك ما صفت لك باللذاذات
…
لزم تكتر عيشها بالفوات
لو دام فيها أحد بقى سيد الأموات
…
اللي نزل من اجله المرسلات
الله يصبركم على فايت فات
…
والموت عنه الخلق ماله نجاةِ
الباقي الله والملا كله اموات
…
ويوم الحشر تأتي احفاة عراة
بالحل يا شيخ عطاياه جزلات
…
يعطي اليتامى والرمل بالاشاتي
ربا بلاده بالامور الكبيرات
…
هو عزها واحماه بالكايدات
ذبت على موته ابريده بالاصوات
…
تبكي على اللي عزها بالثبات
اللي عمرها بالامور الخفيَّات
…
هو عزّها وحماه بالواجباتِ
يفزع لها لي جا حلول المفاجاة
…
بالجاه والليرات والمرهفاتِ
عسى فهد نلقاه بعالي الدرجات
…
باعلى القصور في عدن شامخاتِ
وايبدل الله سيئاته حسنات
…
ويقبل من اعماله الصالحات
بالحل يا من حط بالدار رايات
…
رايات عزَّ بالكرم ثابتاتِ
وارث حرار من حراير مربّاة
…
على الكرم والجود بالمعضلاتِ
أهل الفخر والمجد لي جا مهمات
…
اعيال الرشود أهل الظفر والجراةِ
منهم (علي) فيه الملازيم والذات
…
راعي المروة والوفا والصلاتِ
والراي والتدبير به والمواساة
…
وفعل على المشروع ما به شتاتِ
خصايل الوالد حواهن وفيَّات
…
واخصال عمه في يمينه ثباتِ
علم ومعروفٍ، حلم وقلطات
…
خَصّ لي ثار الدخن به جراةِ
وعبد العزيز فيه للجود شارات
…
فيه الكرم لي صارت المعضلاتِ
ابن فهد له بالمهمات هقوات
…
منذ نشا ما جا دروب الشماتِ
ملزوم تلقى له مضيف ومنداة
…
كلِّ المكارم في يمينه بتاتِ
وصالح حليف المرجله بالملاقاة
…
فتَّال نقاض عليه الشفاةِ
دايم دلاله للمقلين مركاة
…
وله سفرة حمرا لي من جاه واتي
شيخ كسب بالمرحله كل طولات
…
دايم كفوفه بالندى فايضاتِ
وجملة شيوخ من شيوخ مرباة
…
على الكرم والجود بالممحلاتِ
اعيال رشود للي نشوا بالقرايات
…
ترثة فهد عسي فهد للنجاةِ
عساه عند الله ينعَم بجنات
…
لعله جنان الخلد بعد المماتِ
من سمعني يمَّن على تالي الأبيات
…
تالي نقوله والنبي للصلاةِ
كما رثاه الشاعر عبد الهادي بن فهد السبيعي في قصيدة طويلة، يقول فيها:
يا ابن آدم هيهات إلى متى
…
ما تبصر الدنيا وتفكر بعيوبها
إفكر وفكّر واشغل العين بالبكا
…
ترى التفكر نعمة ما دري بها
قال: واين جيرانك والإخوان والأبا
…
راحوا وخلّوها لمن ينتخي بها
وين الرشودي جامع الراي والروي
…
وان شبّ نار هو مطفي لهيبها
يطفيه باذن الله بالفكر والقدى
…
والى تعسّر حالةٍ هو طبيبها
يدي كلام العدل والنصح غايته
…
مفراص ماص لي تصلّب صليبها
سور على الديره عن الحيف والجفا
…
من غير بابه ما دخلها طليبها
ووجدت بخطي رثاء نثريا في فهد بن علي الرشودي لا أدري من كتبه ولا من هو المخاطب به باسم صالح، وظني الذي لم أتحقق منه أن المراد بصالح هو الشيخ صالح بن سليمان العمري مدير المدرسة السعودية في ذلك الوقت وهي التي صار اسمها (المدرسة الفيصلية) بعد ذلك.
وربما كان الشيخ صالح أعطاني إياه لمعرفته بأهمية ذلك عندي فنقلته بخطي.
وهذه صورته:
إبراهيم بن علي الرشودي