الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرَّاشد:
على لفظ ما سبقه.
أسرة صغيرة ترجع إلى أسرة الفريعي الذين منهم (العْمَر) أهل البصر والجريس والطراخي، وكانوا يلقبون السليطه.
وقد نزح أناس منهم إلى سدير فسكنوا في روضة سدير، ثم انتقلوا منها إلى الرياض.
منهم مدير شرطة المذنب في الوقت الحاضر - 1418 هـ - عبد الرحمن بن راشد العلي.
وسيأتي في حرف العين عند ذكر أبناء عمهم العمر أهل البصر ذكر أصل الأسرة.
الراشد:
على لفظ ما سبقه.
أسرة أخرى، من أهل بريدة متفرعة من أسرة (الحميد) الكبيرة.
اشتهروا باسم (الراشد) لأن والدهم هو راشد بن إبراهيم الحميد.
نشأوا في أول أمرهم أصحاب إبل ينقلون عليها البضائع والسلع، وقد كانوا يستدينون لهذا الغرض، ثم صاروا مع (عقيل) تجار المواشي ولكنهم لم يحصلوا على ثروة كبيرة، وهم أربعة سيأتي ذكرهم فتفرقوا في البلدان فأقام عبد العزيز في بغداد وسليمان في مصر وعبد الله في الرياض وإبراهيم في بريدة وكلهم يعملون في التجارة وتجارتهم واحدة، وقد كسب عبد العزيز أموالًا في العراق وكسب أموالًا استعملها في التجارة والوجاهة حتى قيل: إنه أهدى مرة على الملك سعود عدة سيارات (وايت) لنقل المياه.
ثم اتسعت تجارتهم وأنشأوا مكاتب تجارية لهم في عدد من البلدان.
كانوا أربعة أخوة أشقاء.
عبد الله الراشد.
وإبراهيم الراشد.
وعبد العزيز الراشد.
وسليمان الراشد.
وقد أصبح (الراشد) بعد ذلك غرَّة في جبين بريدة، لا يأتي إليها وجيه أو أمير أو ذو شخصية كبيرة إلَّا ويبادرون إلى تكريمه، ولا يبحث شأن من شئون المدينة إلَّا كانوا على رأس باحثيه، يتبرعون بذلك من جاههم الذي أصبح عريضًا ومن أموالهم.
وكان عبد العزيز محبًا للإطلاع ولذلك كان أكثرهم أسفارًا في الخارج وأكثرهم طموحًا، ولذلك اشتهر بالمبادرات المفيدة، ومنها إقدامه على مشروعات حديثة عدة في بريدة لأول مرة في تاريخها.
وابنه راشد العبد العزيز الراشد هو الآن - 1434 هـ رئيس إدارة بنك الرياض الذي يكاد يكون أكبر البنوك فيها.
ولا يعرف إلّا بالراشد فلا يذكر (الحميد) في اسمه.
توفي عبد العزيز الراشد في آخر شهر رجب 1424 هـ، ونعته الصحف كلها موجهة تعزيتها لأبنائه وبخاصة ابنه راشد رئيس بنك الرياض.
وكان أخوه إبراهيم الراشد قد توفي في يوم الاثنين 10 رمضان سنة 1418 هـ.
قال الشيخ إبراهيم العبيد: وكان معروفًا بالإحسان والكرم، ومن أعيان مدينة بريدة.
جاء ذكر والدهم (راشد بن إبراهيم الراشد) في وثيقة مؤرخة في جمادى عام 1312 هـ وتفيد بأن راشد الحميد كان يداين الناس لأن الوثيقة تذكر بأنه مطلق رهنًا في جمل كان رهنه، وقد وصفت الوثيقة الجمل بأنه أزرق وأنه عند صالح السليمان الرشيد لعبد الله المقبل.
وقد أطلق راشد رهن الجمل أي تخلى عن رهنه له بعدما أعطاه عبد الله المقبل باقي مطلبه وهو المبلغ الذي في ذمة صاحب الجمل له، وتبين أن ذلك المبلغ ليس نقدا وإنما هو قمح قدره تسعة وأربعون صاع حب.
والشاهد فيها شخص معروف بل مشهور في وقته وهو محمد بن رشيد الحميضي، والكاتب معروف أيضًا وهو محمد بن عبد العزيز السويلم، وقد سبقت بعض أخبار الراشد في رسم (الحميد) من حرف الحاء.
ومنهم عبد الله الصالح الراشد، كان درس عندنا في المدرسة المنصوية، ولم يواصل الدراسة بعدها، بل اشتغل بالتجارة والبيع والشراء بالأراضي فربح من ذلك مالًا أنفق كثيرًا منه في الأعمال الخيرية، فكان يبني المساجد وينفق عليها بسخاء.
ومن ذلك مسجد في العكيرشة - شرق بريدة القديمة - بناه واشترى حوله أراضي واسعة لتكون مواقف سيارات للمصلين.
وكان يبني بيتًا لإمام المسجد وبيتًا للمؤذن فيه جزاه الله خيرًا.
وهو ذو سيرة عطرة من هذه الناحية.
وله مبادرات مشكورة منها أنه أول من استنبت الفقع في أرض زراعية له في البطين - كما بلغنا - وذلك بأن بذر أجزاء صغيرة من فقعة إبان نبات الفقع في الوسم وسقاه.
فذكر لي أنه نجح في هذا العمل، ولا أدري أاستمر عليه أم لا.
ووالده صالح بن راشد الحميد ترجم له الأستاذ زايد الطويان في كتابه (رجال في الذاكرة) وقد لخصت ما ذكره عن ذلك قوله:
من رجالات بريدة المعاصرين الوجيه صالح الراشد الحميد رحمه الله، ولد بها سنة 1312 هـ، ونشأ في كنف والده راشد إبراهيم الحميد، ولما اشتد عوده، قرَّرَ السفر مثل أترابه الذين يتباهون بتحمل المشاق، والاعتماد على النفس، ولذا جَرَّبَ رحمه الله الغوص في مطلع حياته، ثم قدم العراق وبلاد الشام، وجال فيها بعض الوقت، واشترى وباع، ولكنه قرر العودة مبكرًا إلى بريدة، وفتح فيها متجرًا خصصه، للشاي والقهوة والهيل والشماغ فقط، وكان تعامله مع الناس وشعورهم نحوه من أهم جوانب الإشراق في سيرته العطرة.
وخاله العالم الزاهد: عبد الله بن فدا رحمه الله.
استمر صالح الراشد الحميد في متجره هذا سنين عديدة حتى توفاه الله سنة 1390 هـ، عن عمر ناهز الثمانين عامًا رحمه الله (1).
(1) رجال في الذاكرة، ج 2، ص 156 - 157.