الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الرشودي: وكان الوقت شتاء، والتمر يابس يصعب أخذه من العدل وهو الكيس الكبير من الصوف الخشن، فلم نستطع أن نأخذ منه شيئًا إلا بصعوبة، والصعوبة الكبرى أننا وجدنا التمر وهو بقايا في العدل قد اختلط بالصوف فيه، قال: فأمرتم يا طويل العمر، بإيقاد النار، وصرنا نعرض التمر الذي فيه شعر لها فتأكل النار الشعر، ونضرب التمر حتى يتساقط منه رماد الشعر، ونأكله.
فقال الملك عبد العزيز: صدقت يا الرشودي، والله إني أذكر أني مر عليَّ مثل ها اللي تقول.
خط إبراهيم الرشودي:
إبراهيم الرشودي - كما قلت - طالب علم جيد، ولذلك صار خطه جيدًا، بمقياس جودة خطوط الناس في عصره، فهو أجود من خط شقيقة فهد بن علي الرشودي وإملاؤه المكتوب أفضل أيضًا.
وهذه نماذج من خطه رحمه الله.
كان إبراهيم بن علي الرشودي كغيره من الوجهاء والتجار الذين لا دكاكين لهم يجلسون في سوق البيع والشراء عند شخص يختارونه في دكانه، فكان لا يجلس إلا في دكان صهره عبد الرحمن بن صالح الدخيل وبينه وبين دكان والدي دكانان فهو إلى الشرق منا.
ولكني رأيته جلس مرات قليلة عند والدي في دكانه مرة كان يستشيره في إبل له أي الرشودي ظهر فيها شيء من الجرب، وعن كيفية علاجها بالنورة والزرنيخ.
ومرة بل مرات جلس عندنا من أجل أن يأخذ أجرة دكان والدي، والدكان مملوك لبنتين من بنات حسن المهنا أمير بريدة السابق هما حصة ومنيرة، وإبراهيم الرشودي هو الوكيل على تأجير ذلك الدكان.
كانت الأجرة ستة ريالات فرانسة في السنة، وبعد مدة حسنت أجرة الدكاكين، بل زادت، فقال الرشودي لأبي: يا ناصر، أجور الدكاكين زادت والستة الأريل ما تكفي، فقال له أبي: اللي ترى يا أبو علي.