الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نماذج من كتابات بعض أسرة الربعي:
وهذه وثيقة تتعلق بامرأة من أسرة الربعي:
ومنهم خالد بن سليمان بن علي الربعي، وهو شاب مثقف متطلع إلى المعرفة كتب إليَّ كتابًا مليئًا بهذه المعاني، وبالمحبة للإطلاع وأرسل معه رسائل صغيرة مطبوعة كان ألفها منها:
- "من عجائب الدعاء، (الجزء الثاني) طبعته دار القاسم في الرياض عام 1425 هـ ويقع في 184 صفحة.
- (من عجائب الدعاء) الجزء الأول أصدرته دار القاسم عام 1422 هـ وقد فسر العنوان بقوله: قصص لقوم دعوا الله فاستجاب لهم من المتقدمين والمعاصرين، ويقع في 104 صفحات.
- (من عجائب الصدقة)، في 63 صفحة من القطع الصغير.
- الإبحار في سالف الأخبار، (الجزء الأول)، وأخبرني أن له عددًا من الكتب المخطوطة، وهي:
- من أذكياء العالم.
- أوعية العلم.
- من عجائب الاستغفار.
الرِّبَيْش:
أسرة كبيرة من أهل بريدة، جاءوا إليها من عيون الجواء التي جاءوا إليها من وادي السرحان الذي يقع في شمال الجزيرة العربية.
حدثني محمد بن عبد الرحمن الربيش قال: أصل أهلنا ثلاثة رجال جاءوا من وادي السرحان إلى عيون الجواء أسماؤهم: ربيش وخميش وعساف، فربيش هو جدنا وسكن في منطقة بريدة وخميش مات ولم يعقب نسلًا وعساف لا نعرف عنه إلا أنه ذهب إلى أعلى القصيم ولا ندري أله ذرية أم لا.
وقال لي: إن هذا عن أحد كبار الربيش إلا أنه لا يعرف متى كان ذلك، ولا يعرفون سلسلة أجدادهم إلى ربيش.
وكتب إلي الأستاذ أحمد بن سليمان بن محمد الربيش يوضح ما قلته ناقلًا بأن الربيش جاءوا من وادي السرحان في أول الأمر إلى عيون الجواء ثم من عيون الجواء جاءوا إلى بريدة بأن هذا صحيح، ولكن ليس المراد أنهم من السرحان القبيلة التي نسب إليها الوادي، فقيل (وادي السرحان) وإنما هم من الربشان من الرولة جاءوا بالفعل من وادي السرحان إلى عيون الجواء في بريدة في عهد الأمير حجيلان بن حمد وملكوا مزرعة في بريدة وتسمى الآن ربيشة نسبة إلى الربيش.
أقول ما ذكره عن أرض الفلاحة ربيشة المنسوبة للربيش صحيح لأنَّنا أدركنا الناس يسمونها حيالة ربيشه، والحيالة هي الأرض التي تكون بجانب النخل خالية من النخل ومن الأشجار الأخرى، وإنما تعد لزراعة الحقول والبرسيم.
والذي نعرفه أن أوائل الربيش أذنوا للناس أن يأخذوا منها الطين وما أسفل منه من التربة الصلبة، ولم يعترضوا على ذلك من أجل أن يكون موضع ذلك مسيلًا أي مكانًا لتجمع السيول في المنطقة، وقد حصل هذا بالفعل.
وسمعت وأنا صغير أن أحد أسرة الربيش أراد أن يستولي عليها لنفسه وأقاربه بحجة أنها في الأصل مملوكة للربيش، ولكن خاصمه أهل المنطقة فتبين أنها موقوفة وأن فلانًا من الربيش أوقفها كما ذكرناه، فبقيت على ما كانت عليه.
أما ما ذكره من أنهم جاءوا إلى بريدة في زمن حجيلان بن حمد فإن هذا غير صحيح بل إنهم جاءوا قبل ذلك، وإنما المتعلق بحجيلان بن حمد من أمرهم هو تملك هذه الأرض.
ومعلوم أن حكم حجيلان بن حمد امتد من عام 1194 هـ إلى عام 1234 هـ.
والربيش آنذاك كانوا كثيرًا وبعضهم كان سكن في الهدية حتى إن أحد متأخريهم لحقه لقب (الهدية) لكونه من أهلها.
وأول من رأيت له ذكرًا من الربيش أهل الهدية كان حمد الربيش فقد نصت الوثيقة التي ذكرته على أنه راعي الهدية أي من أهل الهدية.
وذلك في وثيقة مداينة بينه وبين علي الناصر وهو علي بن ناصر السالم زعيم بريدة في وقته، وقد ذكره ابن بشر في تاريخه وذكر أنه قتل في وقعة اليتيمة عام 1265 هـ.
أي بعد انتهاء ملك حجيلان بن حمد ووفاته عام 1232 هـ بواحد وثلاثين سنة.
والوثيقة مكتوبة في عام 1263 هـ حسبما هو معمول به عندهم وهو أن تكون مدة تأجيل الدين سنة في الغالب، إذ تاريخ حلول الدين فيها هو شهر ذي القعدة من عام 1264 هـ وهي بخط لبيدان بن محمد الواضح بل الجميل، ولبيدان معروف عندنا بكتاباته لتلك الفترة، وبخاصة لكبار الأثرياء مثل محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربادي وغصن بن ناصر السالم رأس أسرة الغصن (السالم).
وعلى هذا يكون الربيش عددهم قد صار كثيرًا وتفرقت أماكن سكناهم بعد مدة يسيرة من زوال حكم حجيلان، وعلى هذا نجزم أن وجودهم في بريدة كان قبل هذا التاريخ بما لا يقل عن مائة سنة أي في القرن الثاني عشر إن لم يكن في القرن الحادي عشر والله أعلم.
وهذه صورة الوثيقة:
وهذه وثيقة مداينة بين عبد الله المحمد بن ربيش وبين غصن الناصر (السالم) الذي هو رأس أسرة الغصن (السالم) وتتضمن دينًا مقداره تسعة ريالات مؤجلات أتلى حلولهن أي آخر أجل لحلول وفائها هو العمر وهو شهر المحرم كانوا يسمونه (العمر) بإسكان العين وفتح الميم وبعضهم يسميه عاشور سنة 1281 هـ.
وهذه الريالات التسعة التي قد يعتبر بعض المعاصرين الذين لا يعرفون الأمور أنها قليلة وهي قيمة بعير جيد بل هو جمل، كما جاء في الوثيقة أن غصن اشترط على عبد الله المحمد بن ربيش أنه إن باع ذلك الجمل قبل حلول الدراهم فهو يعطيهن غصن.
وذلك أمر طبيعي لأن الجمل مرهون لغصن ولا يستطيع صاحبه أن يبيعه إلا بعد أن يطلق الراهن وهو هنا غصن الناصر رهنه عن الجمل.
ولكن الأمر الغريب أن غصن اشترط أنه ما يطرش على الجمل يمين أو يسار، ومعنى يطرش: يسافر، ولا يطلع من بريدة إلا برخصة من غصن، ويريد بالذي لا يطلع من بريدة ذلك الجمل وهذا أمر مفهوم لأن الجمل المرهون إذا كان راهنة في بريدة وسافر به صاحبه إلى حائل مثلًا - فضلًا عما هو أبعد منها وباعه فإن راهن الجمل لا يعرف بذلك، وإذا عرف لم يستطع أن يستعيد جمله إلا بسفر ونفقات.
ثم هذا الشرط المعتاد بل الجيد وهو أن غصن ذكر أن ابن ربيش أن احتاج غصن أن يشغل عنده وطبيعي أن ذلك الشغل يكون معه الجمل فإن أجرة عمله تكون من أصل الدراهم أي يحسمها من قيمة ذلك الجمل.
وأما الرهن فإنه ما ذكرناه ولكنه أكده بقوله: وأرهنه بذلك أي ابن ربيش جعل الرهن لغصن ذلك الجمل الأملح الأكوخ وهو الأعور الدارج عليه من غصن، والأملح: الأسمر اللون، وقد أشهد على هذه الوثيقة اثنين أحدهما عبد الكريم بن سعيد والثاني من أسرة (الربيش) وهو محمد العبد الله بن ربيش إلى جانب شهادة كاتب الوثيقة وهو الكاتب المشهور في وقته علي العبد العزيز بن سالم وهو من أسرة السالم التي منها الدائن غصن الناصر (ابن سالم) حرر يوم ست وعشرين من شعبان عام 1280 هـ.
ومع أن الكاتب كتب السنة بما قد يعني أنها سنة 81 أو 86 فالواقع أنها لا يمكن أن تكون كذلك لأن الدين فيها يحل أجل حلوله عام 1281 هـ فلابد أنها كتبت قبل ذلك بسنة أو نحوها، وإنما الكاتب كتب سهوًا أنها سنة 1281 هـ ثم كتب الصفر فوق الألف يصحح غلطه.
وهذه صورة الوثيقة:
ووجدنا في وثيقة مؤرخة في عام 1275 هـ شهادة لجار الله الربيش وهو اسم متكرر في أسرة الربيش من ذلك أنني أذكر أن جارنا في دكان والدي في أعلى سوق بريدة في عشر السبعين من القرن الماضي هو جار الله الربيش.
والوثيقة التي ورد فيها ذكر جار الله الربيش شاهدًا هي مداينة بين عمر بن عبد الله بن رشيد وبين غصن (الناصر السالم) وهي بخطِّ علي بن عبد العزيز بن سالم وتحته مباشرة مداينة بين عمر المذكور وغصن بخطِّ محمد بن مهيد وهو من بني عليان الذين تفرعت منهم أسرة الطرباق، والشاهد فيها عبد الله الرواف من أسرة الرواف الشهيرة.
وهي مذكورة في ترجمة الرشيد وستأتي قريبًا.
وكان نمو أسرة الربيش سريعًا كبيرًا حتى تكررت الأسماء فيها منذ القديم وبخاصة اسم (رشيد) فعلى سبيل المثال وجدت وثيقة مكتوبة في 8 جمادى الأولى من عام 1298 هـ بخطِّ الشيخ صالح بن دخيل الجار الله والشاهد فيها رشيد العبد الله الربيش.
وتتضمن مداينة بين فهد الناصر الركف وعلي العبد العزيز السالم.
وكنت عرفت أكثر من شخص في هذه الأسرة يسمى (رشيد) بفتح الشين على لفظ تصغير رشد وزال عجبي عندما أصدر عميد أسرة الربيش واسمه رشيد أيضًا واسمه الكامل رشيد بن عبد الله الربيش مثلما هو اسم الشخصية التاريخية التي ذكرناها أصدر نعيًا باسمه للشَّيخ عبد الرحمن العلي الربيش وذلك في يوم الاثنين 22/ 8/ 1415 هـ في جريدة الرياض ثم أصدر في اليوم الذي يليه وهو 23/ 8/ 1415 هـ تصحيحًا بأن المتوفى هو الشيخ عبد الرحمن الإبراهيم الربيش وليس عبد الرحمن العلي الربيش.
وهذا نص بيانه المنشور في جريدة الرياض:
(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)
ينعي عميد أسرة الربيش الشيخ رشيد عبد الله الربيش الشيخ عبد الرحمن البراهيم الربيش الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى سائلًا الله للفقيد الغالي الرحمة والمغفرة وأن يلهم الله أهله وذويه الصبر والاحتساب، (إنا لله وإنا إليه راجعون).
تنويه:
صدر بعدد أمس الأول الاثنين بجريدة الرياض برقم 9709 بتاريخ 22/ 8/ 1415 هـ الموافق 23/ 1/ 1995 م، نعي باسم عميد أسرة الربيش الشيخ رشيد عبد الله الربيش حيث ورد خطأ في اسم المتوفى وهو الشيخ عبد الرحمن العلي الربيش والصحيح هو الشيخ عبد الرحمن البراهيم الربيش لذا وجب التنويه والاعتذار للشَّيخ عبد الرحمن العلي الربيش (إنا لله وإنا إليه راجعون).
منهم عبد الرحمن الربيش (الهدية) كان من كبار عقيل وأثريائهم.
ومنهم الشيخ سليمان بن صالح الربيش قاضي بمحكمة الرياض.
حدثني عن نفسه عام 1411 هـ أن له الآن 24 من الأولاد منهم 13 ابنًا، و 11 بنتًا، وهم من ثلاث زوجات كان الشيخ سليمان المذكور صديقًا