الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرّجَيْعي:
من سكان الصباخ وبريدة.
حدثني الأخ إبراهيم العبد العزيز الرجيعي عن والده أنهم من بني ثور من سبيع وأن أصلهم من سكان مدينة عنيزة وأنهم تملكوا نخلًا في الصباخ اسمه النهير (1)، وأن لديهم عريضة حول منازعة فيه مع شخص اسمه علي العبود قال لي إنه من أسرتكم (العبودي) وذلك صحيح.
(1) ذكرت النهير في معجم بلاد القصيم في (حرف النون).
والوثيقة هي من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود فأخبرته أن علي بن عبود هذا هو أخو جد والدي، وكان رجلًا ثريًا وأخوه عبد الكريم جد والدي ثري أيضًا خلف عدة بيوت وقفًا وكذلك بعض النخل، كما سيأتي ذكر ذلك في ترجمة العبودي من حرف العين.
والكتاب الذي أرسله الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود إليهما موجهًا إليهما معًا.
ويؤيد ذلك ما كنت سمعت به من والدي وأنا صغير، ذلك أننا عندما مررنا بنخل النهير في أدنى الصباخ، قال لي: من أول النهير لنا، وكان عمري آنذاك ثمان سنين، فقلت له: وهالحين ورا ماهوب لنا؟
فقال: هالحين لنا، بس ما نجدِّه، أي أنه لنا لكننا لا نستطيع أن نجد نمره منه، يريد أنه مملوك للآخرين.
قال ذلك على سبيل المزح تمشيًا مع عقلية طفل صغير، وقد اقتنعت به آنذاك.
ثم أخبرني عند ما كبرت أن أجدادنا كانوا يملكون النهير وغيره من الأملاك وأنهم كانت لهم ثروات طائلة.
والنهير المشار إليه هو حائط بل حوائط كانت مزدهرة واقعة في شمال الصباخ سمي بالنهير بلفظ تصغير النهر لأن ماءه فيه مادة تجعله أبيض فيبدو في لون الشنين، وهو اللبن الذي شيب بماءٍ كثير، وعادتهم أن يسموا ماء البئر الذي فيه مادة ذائبة غريبة أثرت على لونه أو طعمه بالنهر، فيقولون في ماها شهر، وإلا فإنه لا وجود لنهر أو شبه نهر بمعنى الماء الجاري هناك.
منهم عبد العزيز العلي الرجيعي عضو في هيئة النظر في الأراضي في عام 1373 هـ إلى عام 1378 هـ، توفي عام 1389 هـ.
وابنه صديقنا إبراهيم بن عبد العزيز، هو عاقل متزن، بصير بأحوال الناس، ثم مات إبراهيم العبد العزيز الرجيعي في عام 1423 هـ فيما أظن، كان أكبرهم سنا الآن - 1408 هـ - هو علي بن عبد العزيز بن علي بن منصور بن علي بن منصور الرجيعي.
ومنصور هو الذي ورد ذكره في الوثيقة القديمة، وورد ذكر ابنته (موضي بنت منصور الرجيعي) في شهادة لها حول إحياء أرض موات، وهي بخط الكاتب الشهير في وقته سليمان بن سيف، ولم يذكر تاريخ كتابتها، ولكن يظهر من خطوط سليمان بن سيف أنها كتبت في منتصف القرن الثالث عشر أي في نحو سنة 1250 هـ.
ومنهم المهندس منصور بن علي الرجيعي.
ورد ذكر الرجيعي في وثائق عديدة منها هذه الوثيقة القديمة، إذ هي مؤرخة في 27 جمادى الثانية عام 1236 هـ بخط الشيخ عبد الله بن صقيه والشاهدان هما عبد العزيز بن جربوع وعبد الله آل علي بن عمرو.
وتتضمن مداينة بين خالد الرجيعي وعمر بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة.
والدين الذي فيها هو أربعمائة وثلاث عشرة وزنة تمر شقر ومكتومي، وقد عبر الكاتب وهو الشيخ ابن صقيه عن المبلغ بقوله، أربع مائة وزنة تمر تزيد ثلاثة عشر وزنة، ثم ذكر أنها مكتب عشر أريل.
و(المكتب) هنا معناه: السلم من كتب فلان على فلان، بمعنى اشترى منه تمرًا يسلمه له عندما يحين جداد النخل مقابل دراهم معينة لكل ريال كذا من وزنات التمر ويكون سعر التمر هذا رخيصًا لأن رخصه في مقابل تأجيل تسليمه.
ثم قال: وأثناء الخيار إلى طلوع ذي القعدة بمعنى أنه جعله بالخيار إلى انتهاء شهر ذي القعدة فهو في تلك المدة مخير بين أن يمضي في هذه الصفقة أو أن يعيد إلى عمر بن سليم ريالاته ويلغيها فإن انتهى شهر ذي القعدة المذكور وهو من عام 1236 هـ ولم يلغ الرجيعي الصفقة لم يمكنه التحلل منها.
وخالد الرجيعي المذكور في الوثيقة هو ابن المنصور الرجيعي الأول، وقد انقطع نسله فلا يوجد أحد من ذريته الآن، وآخر ذريته رجل اسمه سليمان بن علي بن محمد بن خالد.
وقد توفي سليمان المذكور في منتصف القرن الرابع عشر أو بعد ذلك بقليل، وورثه أبناء عمه من أسرة (الرجيعي) لعدم وجود ذرية من الذكور من نسله.
ووثيقة مؤرخة في 8 صفر من عام 1258 هـ بخط سليمان بن سيف وتتضمن مداينة بين عبد الله الرجيعي وبين فاطمة بنت حنيف، والدين ثلثمائة وزنة تمر شقر ومكتومي يحل أجل وفائها طلوع شعبان سنة 1259 هـ، والشاهد هو الثري المعروف عمر بن سليم.
وجاء ذكر (سالم آل عبد العزيز الرجيعي) في وثيقة مبايعة بين عبد الله آل محمد بن جمعة (بائع) والرجيعي (مشتر).
والمبيع ملك ابن جمعة في المويه الذي هو في آخر خبوب بريدة الغربية من جهة الغرب.
والثمن: ثمانية وأربعون ريالًا دفع سالم الرجيعي تسعة عشر ريالًا في مجلس العقد والباقي مؤجلات إلى طلوع صفر سنة 1271 هـ.
والشهود على ذلك عبد الله بن سليم وهو والد الشيخ القاضي محمد بن سليم والد المشايخ آل سليم.
وشهد به ابنه محمد وهو القاضي الشهير محمد بن عبد الله بن سليم ومن الشهود أيضًا عثمان بن سليم.
والكاتب: العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
والتاريخ: 8 صفر سنة 1270 هـ.
وهناك وثائق أحدث عهدًا تتعلق بأسرة (الرجيعي) إحداها كتبت في عام 1301 هـ بخط يوسف العبد الله المزيني وشهادة عبد الكريم آل محمد بن شويرخ.
وهي مداينة بين منصور بن علي الرجيعي وبين التاجر الثري المعروف في وقته محمد بن رشيد الحميضي.
والدين أربعة وستون ريالًا فرانسه مؤجلات يحلن في شهر ذي القعدة من عام 1301 هـ.
والثانية مؤرخة في عام 1304 هـ بخط الشيخ عبد العزيز بن الشيخ صعب التويجري وشهادة علي الضيف الله العريني.
وهي أيضًا مداينة بين منصور العلي الرجيعي (مدين) ومحمد بن رشيد الحميضي (دائن).
والدين الذي فيها هو ثمانون ريالًا فرانسه يحل أجل وفائها طلوع المحرم من عام 1305 هـ. والمراد بطلوع المحرم انتهاء شهر محرم.
وهذه وثيقة مداينة أخرى بين منصور العلي الرجيعي، وبين محمد الرشيد الحميضي مؤرخة في عام 1304 هـ بخط عبد العزيز بن الشيخ صعب بن عبد الله التويجري.
والدين فيها ثلاثة عشر مائة وزنة تمر تنقص عشرين وزنة.
فهي إذا ألف ومائتان وثمانون وزنة تمر.
وأيضًا ثمانون ريالًا فرانسة.
الجميع مؤجل يحل أجله طلوع المحرم أي إنسلاخه وانتهاؤه من عام 1305 هـ.
والشاهد على ذلك علي الضيف الله العريني.
وهناك شهادة لسالم الرجيعي على وثيقة مؤرخة في 9 جمادى الأولى من عام 1294 هـ.
والوثيقة مختصرة وقد حصل محو في اسم المستدين وأما الدائن فإنه محمد بن سليمان العمري.
ونختم الكلام على ورود أسماء (الرجيعي) في الوثائق بنقل شهادة لامرأة منهم اسمها موضي بنت منصور الرجيعي ولولا أنها ثقة عاقلة لشهادتها وزن لما سجلت شهادتها.
وتتضمن شهادتها بأن من ساقي محمد وشرق ولم تعرِّف محمدًا وربما كان تقدم ذكره لأن الذي بين يدينا من هذه الشهادات آخرها ولذلك ليس فيها تاريخ مع أنها مكتوبة بخط سليمان بن سيف الذي لا يهمل إثبات التاريخ في كتاباته في العادة.
وتقول موضي الرجيعي في شهادتها: إن من ساقي محمد وشرق أنها أرض موات ما غرسها إلَّا ثنيان ولا جرى لأبيه عليها ماء، وذلك فيما يظهر في معرض نزاع بين ثنيان (الأب) وابنه محمد بن ثنيان ويبدو لي أنهم من الثنيان أهل الصباخ لأن الشهود عليهم كلهم أو أغلبهم من أهل الصباخ.
وقبلها شهادة لعبد الله بن رواف وعبد العزيز العنيز، وهما من أهل الصباخ أيضًا.
وأهم وثائق الرجيعي وأقدمها هذه التي تتضمن مبايعة بين علي آل ماضي (بائع) وبين منصور الرجيعي (مشتر).
والوثيقة مكتوبة في سنة 1196 هـ، وهي بخط سليمان بن ماجد، من آل ماجد أهل الشماسية الذين كان انتقل منهم أناس إلى بريدة منهم كاتب الوثيقة هذه.
والمبيع جنينات لابن ماضي في صبخة النهير.
ولفظ جنينات لفظ مصري غير مستعمل في بلادنا في القديم، ولذلك لست على يقين من كون قراءتي لها صحيحة.
والثمن خمس وعشرين (زرًا) والزر: نقد ذهبي كان شائع الاستعمال عندهم، وكلمة (زر) فارسية تعني الذهب في تلك اللغة فكأن معنى (زر) ذهبي.
ومن المهم في أمر الوثيقة أن الشهود عليها هم من كبار القوم في بريدة آنذاك منهم (الأمير) حجيلان بن حمد ولم يصفه الكاتب بالأمير مع أن تاريخ الكتابة كان في وقت إمارته على بريدة، وربما كان ذلك لأنه ليس لكلمة أمير علاقة أو ضرورة بثبوت الشراء، وسليمان الحجيلان من آل أبو عليان، وناصر الصقعبي وهو شخص مهم ورد اسمه في العديد من الوثائق المهمة، ومحمد بن مهنا ولا أعرفه، وعلى آل محمد بن عرفج وهو والد الأمير الشاعر المشهور محمد بن علي العرفج.