الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكرنا فإنما إثمه على الذين يبدلونه وصلى الله على محمد وآله وصحبه، حرر في 22 رجب سنة 1349 هـ.
وقفية الكتب:
كانت لدي فهد بن علي الرشودي مجموعة من الكتب ذات بال في زمنه الذي لم تكن النقود فيه بأيدي النّاس كثيرة، بل هي شحيحة، وكانت الكتب أيضًا قليلة.
ولذلك كان طلبة العلم لا يستطيعون شراء الكتب التي يحتاجونها في دراستهم، أو في تباحثهم من أمهات الكتب وكبارها.
فكان بعض الأثرياء يشترون الكتب التي تستورد من الهند ومصر ويوقفون النسخة الواحدة منها على عالم من العلماء معين، أو على قاضي البلد، أو على طلبة العلم ولكن يكون النظر فيها لفلان، وقد تضمن كتابنا هذا نماذج منها.
ولكن فهد الرشودي كانت لديه كتب عديدة لم أعرف عددها، ولا كيفية بقائها وحفظها.
وقد أوقفها على طلبة العلم وقفًا منجزا، أي ليس مؤقتا بعد موته كما كان يفعل بعض الموقفين.
وذلك من واقع محبته للعلم وأهله.
وقد سألت بعض أسرة فهد الرشودي عن تلك الكتب فذكروا أنها تفرقت، وذهبت ولا يعرفون أين بقيتها لأن من أخذ منها شيئًا من طلبة العلم بحجة الانتفاع منها أبقاها عنده أو أعطاها طالب علم محتاجًا إليها لكونها وقفًا.
وهذا نص وقفية الكتب المذكورة.
"بسم الله الرحمن الرحيم
نعم، أنا يا فهد الرشودي قد وقفت جميع الكتب وقف منجز، حتى لا يخفى، وليس للوكيل يمنعهن إذا جاء من طلبة العلم أحد يبي يقراه مع المراقبة عليها، والوكيل على ذلك عيالي جميع".
وفيما يتعلق باهتمام فهد الرشودي بالعلم وطلبة العلم أذكر أنّه كان دعا شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد على الغداء في نخل له مزدهر في الصباخ، ولم أكن معه لصغر سني.
ولم أحفل بدعوته الشيخ عبد الله بن حميد لأنها كانت متكررة كل عام، ولم يكن الشيخ عبد الله بن حميد يلبي إلَّا دعوات كبار الجماعة القدماء كالمشيقح والرشود.
وعندما عدت إلى بيتنا مرة بعد ذلك بمدة يسيرة وجدت والدي غضبان عليَّ، فسألته عن السبب؟ فقال: كيف يمدحك الشيخ ابن حميد عند الرشودي والجماعة ولا تخبرني؟
فقلت صادقًا: لم أكن أعرف ذلك، وإلَّا لأخبرتك، وذلك أن والدي كان يتألم من كونه لم يطلب العلم بنفسه، ولم يصبح عالما، فكان يؤمل أن يكون