الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والذي تحقق عندي أو كاد أن أقوامًا من البدو كانوا يعيشون في شمال الجزيرة العربية يقال لهم الرسينات: واحدهم رسيني.
فهل هم منسوبون إليهم؟
ربما كان ذلك ويستدل على أنهم منسوبون إليهم أنهم يعرفون كما يعرف غيرهم أن قدوم أوائلهم إلى بريدة كان من جهة شمال الجزيرة.
وثائق أسرة الرسيني:
لا عجب أن تكثر الوثائق التي يرد فيها ذكر (الرسيني) لأن الرساني - جمع رسيني - كانوا من أهل الأملاك من النخيل والأراضي الزراعية، وكانوا مالكين لها.
وأول وثيقة مهمة رايتها لأسرة الرسيني مؤرخة في شهر ذي القعدة من سنة 1246 هـ.
وهي وصية لناصر الرسيني - والد عبد الله الرسيني الذي لا يعرف (الرساني) المعاصرون لهم جدًّا قبله.
وهي تدل على أن الرجل ذو أملاك من النخل كثيرة، مما يدل على أن وثائقهم القديمة قد ذهبت وتلفت مثلما كان عليه الأمر بالنسبة إلى وثائق أناس قدماء السكني في بريدة مثل (السالم) و (آل أبو عليان).
وذلك لأمور من أهمها سوء خزن الوثائق والمستندات، ومنها عدم مبالاة الناس بالناحية التاريخية لمثل تلك الوثائق والأوراق، وإنما كانوا إذا خشوا على الورقة أو الوثيقة التي تتضمن وقفًا أو وصية كتبوها بنسخة جديدة من كاتب أحدث عهدًا وأهملوا الأولى.
ووصية (ناصر الرسيني) الذي يصح أن نسميه (ناصر الأول) قسمان: القسم الأعلى وهو الرئيسي منها بخط سليمان بمن سيف أرخه في شهر ذي القعدة من سنة 1246 هـ.
والثاني بخط عبد الله بن عمرو كتبه يوم 27 من ذي الحجة عام 1250 هـ ويجب التنبه إلى أنه غير الشيخ عبد الله بن علي بن عمرو صاحب الشيخ إبراهيم بن جاسر ويأتي ذكره في حرف العين بإذن الله.
والوصية سقطت كلمات في أولها ولكنها لم تؤثر على الأشياء الرئيسية فيها.
وأولى الملاحظات فيها أن الموصي وهو ناصر الرسيني لم يوص إلى شخص معين واحد على وصيته وإنما قسم ما فيها بين بنيه وغيرهم حتى إنه ذكر شيئا قال: الوكيل عليه، أي الوصي على تنفيذه ابنه عبد الله إلى أن يرشد ابنه حمد ويبلغ الرشد.
وتبين من ذلك كثرة أبنائه، ولكن الوصي الرئيسي والذي له الوصية في الأكثر هو ابنه عبد الله، وهو كاتب مشهور يظهر من عباراته وكتاباته أنه طالب علم.
وأولى الوثائق التي رأيتها بخط عبد الله بن ناصر الرسيني من كتابته هذه المؤرخة في عام 1248 هـ وتدل على أنه كان معروفًا مشهورًا جيد الكتابة، في ذلك التاريخ، إذ لا يمكن أن يكتفي الرجل إذا كان كاتب وثيقة باسمه مجردًا عليها إلَّا إذا كان معروفًا مشهورًا بضبطه وحفظه، وذلك لا يكون من الشاب في العادة.
والوثيقة هذه كتبها عبد الله بن ناصر الرسيني بخطه الحسن وإملائه الجيد، وإن لم يكن بدعًا من بين كتبة ذلك العصر حتى من المشايخ والقضاة الذين قد تكون في كتاباتهم هنات إملائية، وذلك أنهم لم يكونوا يتعلمون الإملاء تعلمًا وإنما هو ممارسة وتقليد.
وهي مدينة بين ناصر السليمان بن جربوع وبين علي الناصر بن سالم، وهو زعيم في بريدة في وقته الذي ذكره ابن بشر في تاريخه.
وتلك المداينة تتضمن مبالغ كبيرة مما رأوا أنه من الجدير بها أن يكتبها كاتب معتمد الخط والكتابة.
والدين هو ألف وثلاثمائة وست وثمانون وزنة تمر وقد كتبها كعادة الكتاب في تسجيل العدد الكبير بأن يذكروا بعد اسم الألف تزيد كذا تأكيدًا لها فكتبوها ثلاثة عشر مائة وزنة تمر تزيد ست وثمانين وزنة يحل أجل وفائها طلوع جماد الآخر من سنة 1248 هـ شهد على ذلك وكتبه عبد الله الناصر الرسيني.
وينبغي أن يلاحظ أنه لم يذكر شهودًا معه على عادته.
وهذه الوثيقة أفادتنا بفائدة أخرى مهمة تتعلق بأسرة (الرسيني) وهي أنها ذكرت اسم عبد العزيز الرسيني وهو شخص آخر له مال أو فلاحة كبيرة مغلة أي أنها ذات غلة مهمة، إذ قال عبد الله الناصر الرسيني:
كذلك أقر علي الناصر (ابن سالم) بان ها التمر المذكور علي ناصر الجربوع أنهن الطلب الذي علي عبد العزيز الرسيني ذاكرهن سليمان ست وعشرين ريال فيود عبد العزيز المشوح بضاعة راع العصفورية.
فيظهر من ذلك أن ابن جربوع تحمل لعلي السالم هذا التمر الذي كان ثابتًا في ذمة عبد العزيز الرسيني له بسبب أنه له معاملة مع عبد العزيز الرسيني، كان يكون اشترى منه شيئًا واتفقا أن من ثمنه ما ذكر لعلي السالم.
وذكرت الوثيقة أيضًا أن ستة عشر ريالًا فيود ابن عرب، وربما كان أجنبيًا ثمن الذلول وهي البعير المركوب وبخاصة إذا كان ناقة التي استوفى بهن سليمان من ابن عرب حوله على الرسيني.
ولم نعرف سليمان هذا ولا ابن عرب، ولكننا عرفنا (عبد العزيز المشوح) إذ أسرة المشوح ما زال اسم عبد العزيز يكثر فيها حتى الآن.
ثم قال شهد على إقرار علي بذلك - ناصر الجربوع فتبين أن ناصر الجربوع واحد في صفقة.
ثم ختم عبد الله الناصر الرسيني الوثيقة بعبارة تدل على أنه طالب علم وهو قوله (وقع تحريره نهار عاشر من شهر صفر سنة 1248 هـ).
ومن ذلك هذه المداينة التي كتبها في عام 1256 هـ وذلك أنه ذكر حلول الدين فيها طلوع شهر رمضان من عام 1256 هـ والعادة أن مدة الدين لسنة واحدة.
والوثيقة: واضحة الخط والمعنى ومختصرة وافية، ونصها:
"الحمد لله وحده
أقر صالح آل محمد بن جاسر بأن عنده وفي ذمته لعلي الناصر اثنين وثمانين ريال فرانسه إلَّا ربع ريال يحل أجلهن طلوع شهر رمضان من سنة 1256 هـ شهد على ذلك وكتبه عبد الله الناصر الرسيني وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فالمبلغ كبير جدًّا بالنسبة إلى الثروات في ذلك الوقت، وهو يساوي قيمة بيتين متوسطي القيمة فهو 82 ريالًا إلا ربعًا ومع ذلك لم تكن مع شهادة عبد الله الناصر الرسيني المذكور أحد، وتحتها وثيقة هي اثبات شهادة بمبلغ لم يكن الرسيني شاهدًا فيها وحده، وإنما أثبت فيها شهادة شاهد عدل هو جد والدي عبد الكريم العبود.
وهو عبد الكريم بن عبد الله بن عبود كما سيأتي في حرف العين (من دون ياء نسبة) فهذه لحقت باسمنا في وقت متأخر.
وتقول:
"مضمونه بأنه حضر عندي عبد الكريم العبود وشهد بلفظ الشهادة المعتبرة شرعًا بأن عند حميدان الربيش لعلي الناصر عشرة أريل فرانسه يحل أجلهن طلوع شهر شعبان من سنة 1256 هـ كتب شهادته عن أمره عبد الله الناصر الرسيني وصلى الله على محمد وآله".
والدائن في الوثيقتين كلتيهما هو علي الناصر (ابن سالم) من آل سالم الأسرة الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
وهذه صورتها:
والوثائق التالية ثلاث كتبها عبد الله بن ناصر الرسيني في ورقة واحدة وكان هو الشاهد الوحيد فيها.
الأولى وهي العليا منها تاريخها في عام 1257 هـ لأن الدين المكتوب فيها يحل أجله طلوع رمضان من سنة 1258 هـ وهي مداينة بين حمد آل محمد الضبيعي لعلي الناصر (ابن سالم) الثري المعروف الذي كل الوثائق الثلاث تثبت دينًا له على أحد الأشخاص.
والثانية مؤرخة بنفس التاريخ وتتضمن مداينة بين عبد الله العلي الرشودي رأس أسرة الرشودي، وأول من جاء منهم إلى بريدة وعاش فيها وبين علي الناصر (ابن سالم) ولا شاهد فيها غير كاتبها عبد الله الناصر الرسيني.
والثالثة في التاريخ نفسه وهي مداينة لم نتبين منها اسم أسرة المستدين والدائن هو علي بن ناصر (ابن سالم).
وهذه صورتها:
وكتب عبد الله بن ناصر الرسيني وثيقتين في صفحة واحدة الأولى مداينة بين سليمان أخو راشد (مدين) وبين علي الناصر (ابن سالم) وهو الدائن، والدين أربعمائة وزنة تمر وخمسة أريل فرانسه، الجميع يحل في رمضان من عام 1258 هـ.
وشهد على ذلك وكتبه عبد الله الناصر الرسيني وليس معه شاهد آخر على عادته.
وقال حرر نهار الختمة من سنة 1258 هـ والختمة هي اليوم العشرون من الشهر أيّ شهر.
هكذا أدركناهم يسمون يوم العشرين من الشهر (الختمة).
ووثيقة أخرى تحتها بين المتعاقدين (سليمان أخو راشد) وعلي الناصر، وتتضمن دينًا إلحاقيًا ذكر أنه يحل في طلوع العمر والعمر هو شهر محرم ولم يذكر السنة هنا ولكنه ذكرها في التي قبلها وهي سنة 1258 هـ.
وكتب عبد الله بن ناصر الرسيني وثائق عديدة منها هذه، وهي وثيقة مداينة بين محمد بن فهاد وعلي الناصر (ابن سالم) والدين كثير فهو تسعة وستون ريالًا يحل أجل وفائه طلوع شهر شعبان أي انقضاءه عام 1255 هـ، والشاهد فيها هو محمد بن سويلم.
وهذه المؤرخة في العام نفسه وهو 1255 هـ ولكنها في شهر ذي القعدة منه.
وهي مداينة بين ناصر الروضان وبين علي الناصر (ابن سالم) والدين ثلاثة عشر ريالًا يحل أجل وفائها أول شهر شعبان سنة 1256 هـ.
وقد اكتفى المتعاقدان بشهادة الكاتب عبد الله الناصر الرسنين وحده فلم يكن معه شاهد آخر.
وهذه أربع وثائق قصيرة بقلم عبد الله الناسر الرسيني:
ووجدنا كاتبًا آخر من أسرة الرسيني في القرن الثالث عشر اسمه: صالح العبد الله الرسيني، وقد كتب ورقة مداينة بين زايد العشوا وبين غصن الذي يراد به غصن بن ناصر السالم رأس أسرة الغصن السالم.
والدين ثمانية عشر غازي يحل أجل وفائه في شهر صفر من عام ست وخمسين و (مائتين وألف).
ومعها أخرى بلفظ: اقر زايد العشوا بأن لحق عليه في ذمته لغصن ثلاث غازيات وقرشين يحلن في صفر سنة 1277 هـ.
ووجدنا شاهدًا من أسرة الرسيني اسمه عبد الكريم الناصر الرسيني جاء ذلك في وثيقة مداينة بين عبد الله آل عثمان بن شارخ وبين سليمان الصالح بن سالم من أسرة السالم الكبيرة.
والدين خمسون وزنة تمر عوض ريال أي ثمنه ريال واحد يحل أجل وفائه بالضحية وهو شهر ذي الحجة عام 1269 هـ وهي بخط علي بن حسين النقيدان.
وهذه ورقة مداينة بين حمد الناصر الرسيني وبين سليمان الصالح ابن سالم من أسرة السالم الكبيرة المعروفة آنذاك وهي مؤرخة في العاشر من صفر عام 1278 هـ وبخط علي العبد العزيز بن سالم وهو من أسرة الدائن نفسها.
والشاهد فيها صالح المحمد بن جاسر.
وهذه مبايعة بين صالح آل عبد الله الرسيني (مشتر) وبين عثمان الراشد المضيان (بائع) والوثيقة بخط العلامة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قاضي بريدة ولكنه لم يكن في القضاء عندما كتبها بدليل أن قاضي بريدة الشيخ سليمان بن علي المقبل قد صادق على هذا المبيع بقوله:
الذي ظهر لنا من هذا العقد الصحة واللزوم، قاله كاتبه سليمان بن علي آل مقبل تاريخه عاشر ربيع الآخر سنة 1288 هـ.
والوثائق التي تخص أسرة الرسيني من مبايعات ومداينات وغيرها كثيرة لذلك لن نستقصيها كلها لاسيما أن أكثرها بخطوط قضاة أو قد صدق عليها قضاة، وسوف يأتي ذكر ذلك في أثناء هذا الكتاب.
وهذا توكيل أشبه بحكم القاضي لأنه صادر بالفعل من قاضي بريدة الشيخ المعروف محمد بن عبد الله بن سليم كتبه في عام 1299 هـ ويتضمن توكيل القاضي لناصر بن عبد الكريم الناصر الرسيني على أبيه الذي يظهر من التوكيل أنه قد أصابه شيء كالخرف.
وهي واضحة الخط لأنها بخط القاضي نفسه الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم.
وهذه الوثيقة المطولة التي تحتاج إلى دراسة طويلة وهي بخط العلامة القاضي محمد بن عبد الله بن سليم، وأولها:
الحمد لله، الذي يعلم به من يراه بأنه حضر عندي حمد الناصر الرسيني وكيلًا عن أخيه عبد الكريم الناصر، وحضر لحضوره محمد الناصر وأخوه عبد الرحمن أصالة عن انفسهما ونيابة عن أمهما فاقتسموا مكانهم المعروف الكائن في الهميل من نخل بريدة الخ.
والشهود عليها على طولها جماعة من المسلمين منهم ناصر العجاجي وعبد الكريم بن جاسر وعبد الله الحمد بن سليم، وحمد الناصر، وحمد الإبراهيم بن جاسر.
وهي بخط الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، تحت نظره لأنه قال في آخر الوثيقة: وشهد به كاتبه وأثبت القسمة محمد بن عبد الله بن سليم.
ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم الرسيني من الرعيل الأول من الزملاء الذين عرفناهم في أول العهد بالطلب على المشايخ أمثال الشيخ صالح الخريصي وصالح السكيتي ومحمد بن صالح المطوع.
كان صالح الإبراهيم الرسيني صاحب دكان في أسفل سوق بريدة الرئيسي، ولكن لم يكن يشغله البيع والشراء عن المطالعة والاستذكار وإفادة من يأتي إليه من طلبة العلم في دكانه.
وكان يلقب ولد نَكَّاس ولا أعرف معنى هذا اللقب، ولكنه جيء به للتفريق بينه وبين الآخرين الذين لهم الاسم نفسه.
ومن الأسماء المشابهة لهذا الاسم بالضبط وهو (صالح بن إبراهيم الرسيني) شخص آخر، ثبت ذلك في مكاتبة مؤرخة في آخر القرن الثالث عشر.
وهذه صورتها:
وهذه وصية محمد بن ناصر الرسيني وهي بخط علي بن حسين النقيدان كتبها في عام 1300 هـ. ولم يذكر الشهر، وبشهادة حمود بن عبد الله الباحوث، وعبد الله العبد المحسن بن سيف.
وأول ما يسترعي الانتباه فيها ما ذكره من أن إحدى نخلات مقطر وهو الصف من النخل وعدد نخل ذلك المقطر ثلاثة عشر نخلة، ولكن القبلية منها وهي التي تقع في جهة القبلة من المقطر المذكور أوصى بأنها (وقف) لطقاق الباب.
و(طقاق الباب) هو السائل أي الشحاذ الذي كان يطرق أبواب الناس يسألهم أن يعطوه شيئًا من الطعام أو التمر.
والعادة أنه يقنع بأي شيء يعطاه ولو قليلًا.
وقد أدركت ذلك إدراكًا كاملًا وكنا نسميهم الطواويف: جمع طواف، فهذه النخلة جعلها وقفًا ثمرتها لمثل هذا الشحاذ والوصي على هذه الوصية هو ابنه عبد الله قال:(والوكيل عبد الله المحمد ولدي).
وهذه ورقة مبايعة بين عبد الله بن إبراهيم الرسيني وعيال أخيه ناصر الرسيني: محمد وعبد الرحمن.
والمبيع تسع نخلات متواليات على الأصبع، والأصبع عند الفلاحين هو جزء من الجابية (البركة) ولكنه يكون ضيقًا كأنه البركة الضيقة المستطيلة يملأ من الماء باستمرار مثل الجابية، يكون عليه النخل.
وذكر أن ذلك الأصبع في وسط ملكهـ المعروف بالصباخ.
والثمن تسعة وأربعون ريالًا فرانسه مؤجلات خمس سنين، كل سنة عشرة أريل وأتلى السنين أي أخرها تسعة أريل ثم ذكر أن أول السنين أي أول قسط يكون في شهر صفر من عام 1273 هـ.
وهي بخط عبد الرحمن بن إبراهيم بن جاسر وهو شيخ طالب علم، أو هو من العلماء كان معروفًا بذلك في وقته.
والشهود علي آل محمد بن جاسر وسليمان العبد الكريم بن جاسر، والتاريخ 5 من ربيع الثاني من عام 1272 هـ.
وأسفل من ذلك وثيقة إلحاقية بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم تتضمن أن عم المستدين وهو محمد بن إبراهيم الرسيني قد وهب لابني أخيه محمد وعبد الرحمن نخلة شقراء من ملكه تقع شمال المبيع، وتاريخها دخول جمادي الثانية من عام 1272 هـ.
ونعود إلى ذكر الشيخ صالح بن إبراهيم الرسيني الذي أدركته، بل عرفته واعتبرته أحد شيوخي فنقول: إن الشيخ صالح بن سليمان العمري، ترجم له فقال:
الشيخ صالح بن إبراهيم الرسيني: ولد رحمه الله في بريدة عام 1331 هـ تقريبًا، وتعلم القراءة والكتابة وأجادهما، ثم بدأ بالقراءة على العلماء، فأخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن محمد بن سليم، والشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي، والشيخ محمد بن صالح بن سليم وغيرهم، وكان في وقته من أكبر الطلبة، وله مكانة عند زملائه.
أم في مسجد ابن سيف الذي كان يؤم فيه الشيخ عمر بن سليم سابقًا، وجلس للتدريس فيه قرابة سنة ثم توفي رحمه الله، وقد قرأ عليه عدد غير قليل من الطلبة، وفي آخر حياته صار يتزعم طلبة العلم ويجتمعون عنده، ويأخذون برأيه في بعض الأمور، وكان إلى جانب طلبة العلم يعمل بالتجارة، ولكن لم تمنعه من مواصلة القراءة على العلماء ومجالستهم، وكان دكانه أشبه ما يكون بمدرسة، فإن الطلبة يجتمعون في دكانه للبحث والمذاكرة، وكان يبيع على الطلبة وينظر المعسر منهم، فإذا أتى له مشتر باع عليه، وعاد مع إخوانه للمذاكرة، توفي رحمه الله عام 1366 هـ (1).
كذا فيه أن وفاته في عام 1366 هـ والصحيح في عام 1369 هـ والدليل على ذلك أن احتاج إلى دليل وصيته المؤرخة في عام 1369 هـ. وقد صدق عليها الشيخ القاضي شيخنا عبد الله بن محمد بن حميد في عام 1269 هـ.
وهذه وصية الشيخ صالح بن إبراهيم الرسيني رحمه الله:
(1) علماء آل سليم، ص 256.
وذكره الدكتور عبد الله الرميان، فقال:
صالح بن إبراهيم الرسيني، تولَّى الإمامة في هذا المسجد أي مسجد ناصر السيف، سنة 1368 هـ. وذلك بعد انتقال إمامه الشيخ علي الضالع، ولم يبق فيه غير سنة واحدة حيث توفي رحمه الله سنة 1369 هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (1368 هـ - 1369 هـ).
قال العمري في ترجمته: ولد رحمه الله في بريدة سنة 133 هـ تقريبًا (1).
ثم نقل ما نقلناه عن الشيخ صالح العمري رحمه الله.
(1) مساجد بريدة، ص 114.
ومن وصايا (الرساني) أيضًا وصية إبراهيم بن ناصر بن محمد الرسيني:
وخلاصة الوصية أنه: أوصى أن ربع بيته المعروف الدارج على أمه من سعد القفارات وقفًا لله تعالى بعد موته أيضًا صيبته من ميراثه من أبيه في خب القبر مع ما يتبعه من أثل أو غيره وهو جميع ميراثه من أبيه يكون في أعمال البر القادم فيه أضحية عنه وعن والديه وزوجته حصة المحمد العامر وعشيات ليالي رمضان ينوي عن الجميع، والرُبع المذكور هو ثلث صيبة إبراهيم من البيت بعد نزع ربع أبيه، وأذن مع الحاجة للذرية أن يسكنوا ويأكلوا بالمعروف ولا حرج، ووكل على تنفيذ ذلك والنظر عليه ابناه صالح وعبد العزيز، شهد بذلك علي بن محمد العامر وكتبه شاهدًا به عبد المحسن بن عبيد وصلى الله على محمد وآله، حرره 5 صفر سنة 1354 هـ.
وهذه وثائق تتعلق بنساء من أسرة الرسيني:
أولها وصية موضي بنت ناصر الرسيني وقد وصلتنا نسخة منقولة منها لأن النسخة الأصلية كتبت في آخر عاشور وهو محرم من عام 1265 هـ والظاهر أنها بخط حسين بن نقيدان، والثانية كتبت في آخر يوم من ربيع الثاني سنة 1268 هـ بخط عبد الله العلي بن عمرو، وبين كتابة الأولى والثانية ثلاث سنين فقط، والشهود مبارك الحمد بن حميد وزوج الموصية محمد الإبراهيم ولم يذكر اسم أسرته.
أقول: اجتمع عندي عدد من أسرة الرسيني، فلم أجد عندهم من المعلومات كثير فائدة عن أصل الأسرة البعيد، ويرفعون أنسابهم إلى جدهم عبد الله الرسيني الذي ذكروا أنهم وجدوا وثيقة توضح أنه كان حيًّا في عام 1258 هـ ولم يعرفوا اسم والده، وقد عرفناه من عشرات الوثائق بأنه أي الوالد - اسمه ناصر، ومع ذلك رأيت أعداد الأسرة كبيرة حتى إنها نظمت دليلًا للهواتف للذكور من الأسرة.
قام عليه رئيس اللجنة المنظمة لاجتماعات عائلة الرسيني في بريدة - كما كتبوا عليه - وهو الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ناصر بن عبد الله الرسيني، وعبد الله الأخير هو الذي ذكروا أنه أعلى الأجداد الذين يصلون نسبهم به يقينًا.
وقد تصفحت دليل الهواتف لهم فرأيت أنه يشتمل على 482 ذكرًا من أسرة الرسيني فيهم الأستاذ الجامعي الذي يحمل الدكتوراه والمهندس والضابط ورجل الأعمال وأصحاب مصانع وفيهم الطلاب، وقد صدر هذا الدليل الهاتفي في عام 1425 هـ.
وهناك غيرهم لم يذكروا حسبما يفهم من هذه القائمة، وكلهم يرجعون إلى عبد الله الرسيني الذي أشرنا إليه.
منهم المهندس عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الرسيني.
والمهندس خالد بن عبد الرحمن بن محمد الرسيني.
المهندس محمد بن عبد الرحمن بن ناصر الرسيني في وزارة الدفاع وصاحب مكتب هندسي.
ومنهم الدكتور عبد الله بن صالح بن عبد الله الرسيني أستاذ بجامعة أم القرى في مكة المكرمة.
والدكتور خالد بن عبد الله بن صالح الرسيني طبيب في مستشفى الحرس الوطني في جدة.
والمهندس عثمان بن عبد الله بن صالح مهندس في القاعدة الجوية في جدة.
والدكتور عبد الله بن محمد بن عبد الله الرسيني أستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
والدكتور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الرسيني أستاذ في جامعة الملك سعود في الرياض.
والدكتور إبراهيم بن محمد بن عبد الله الرسيني طبيب في مستشفى قوى الأمن في الرياض.
والطيار الضابط فهد بن صالح بن عبد العزيز الرسيني ضابط طيار في وزارة الدفاع والطيران.
والصيدلي سامي بن صالح بن عبد العزيز الرسيني صيدلي بمستشفى حائل.
والضابط أحمد بن صالح بن عبد العزيز ملازم بحري يعمل في قاعدة الملك عبد العزيز في الجبيل.
وماجد بن فهد بن عبد العزيز الرسيني مهندس في وزارة المياه والكهرباء.
وعبد الله بن صالح بن محمد الرسيني ضابط في وزارة الدفاع.
أما المدرسون في المراحل الثانوية والتقنية فعددهم كثير في أسرة الرسيني مثل طلاب الجامعات.
وفي مجال آخر من الحديث عن أسرة الرسيني نذكر أن شخصًا من المعاصرين الآن منهم اشتهر بكثرة الأولاد، هو عبد الله بن حمد بن عبد العزيز الرسيني إذ بلغ أولاده مؤخرًا أربعة وأربعين من بين أبناء وبنات.
وكان مزواجًا يكون معه في أكثر الوقت أربع زوجات، وقد تزوج سبعًا، ولكنه كان طلق بعضهن بطبيعة الحال.