الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأوغل بعضهم في الغلط والبعد عن الواقع فذكر أن عبد العزيز بن سعود وعبد العزيز بن رشيد قد اختارا فهد الرشودي ليكون وسيطًا بينهما في المصالحة مع أن المسألة ليس فيها مصالحة، وإنما هي خطة سياسية من الملك عبد العزيز بن سعود، الكل يعلم أن ابن رشيد سيرفضها لأنه - فيما زعمه - هو الذي أخذ منه ابن سعود الملك الذي ورثه ابن رشيد عن عمه محمد بن عبد الله بن رشيد الحاكم قبله.
وقد تأكد فهد الرشودي مما كان يعرفه من قبل من إصرار ابن رشيد على القتال وعلى عزمه على الثأر من أهل القصيم فوصف للملك عبد العزيز بن سعود ما لمسه من عناد ابن رشيد وبعده عن المهادنة.
مواقف فهد الرشودي السياسية:
ليس هذا العنوان من عندي، وإنما هو من حفيده صديقنا الدكتور فهد بن عبد الله بن فهد الرشودي، فقد أعطاني مشكورًا أوراقًا تتضمن حالة جده زعيم بريدة في وقته فهد بن علي الرشودي فيها موضوعات تحت عنوان: المواقف السياسية لفهد الرشودي.
منها مشورته على الملك عبد العزيز بعد وقعة جراب في عام 1333 هـ حينما انسحب الملك عبد العزيز من موقع المعركة ووصل إلى شقراء أرسل فهد الرشودي إلى الملك وهو في بريدة يطلب منه أن يقدم إلى بريدة، فقدم الملك إلى بريدة، فأشار عليه بمشورة عمل بها الملك.
ومنها مشورته على الملك عبد العزيز عام 1346 هـ في بريدة، حينما اجتمع الإخوان من أهل البادية قبل معركة السبلة بسنة بمشورة نفذها الملك وهو في بريدة.
إقراضه الملك عبد العزيز عشرة آلاف ريال فرانسه في عام 1339 هـ - 1340 هـ، حينما قام الملك عبد العزيز بحصار حائل واستعادة الحكم فيها.
إقراضه للملك عبد العزيز ثلاثة آلاف ليرة عصملية اثناء حصار جدة في عام 1343 هـ - 1344 هـ، واستعادة الحكم فيها.
مشاركته في تمويل جيش بريدة المشارك مع الملك عبد العزيز في معركة السبلة التي وقعت في 19/ 10 / 1347 هـ، حيث قام بتمويل الجيش هو وشقيقه إبراهيم العلي الرشودي وعبد العزيز الحمود المشيقح، ويوجد رسالة من الملك موجهة لفهد وإبراهيم العلي الرشودي وعبد العزيز الحمود المشيقح وجهها لهم الملك ثاني يوم المعركة بتاريخ 20/ 10 / 1347 هـ يخبرهم بما حدث ويبشرهم بالنصر.
ومنها مشورته على الملك عبد العزيز بعد السبلة في عام 1348 هـ في بريدة، حينما اجتمع الإخوان بعد هزيمتهم بمعركة السبلة يريدون الأخذ بالثأر وإعادة الكرة على الملك عبد العزيز فأشار عليه بمشورة عادت على الجميع بالراحة التامة وكفى الله المؤمنين القتال.
وأما المواقف الحربية:
فإن من أهمها قيامه بقيادة الجناح الجنوبي لجيش بريدة حينما هاجمها سعود بن عبد العزيز بن رشيد عام 1333 هـ، بعد معركة جراب، وكان الملك عبد العزيز محاصرًا في الهفوف من قبل العجمان، فأبدى شجاعة وحسن تصرف، وتعرف تلك الواقعة بمعركة (خب القبر).
أقول: ذكر هذه الوقعة (وقعة خب القبر) وموقف فهد الرشودي فيها الشاعر العامي علي بن محمد بن طريخم فقال:
امس الضحى فوق النفود
…
يوم الملاقي بالوعد
عينت من سمي سعود
…
علم لفانا به وكد
حطوا حياته والجرود
…
من فعلنا كل شرد