الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرِّزقان:
على لفظ تثنية الرزق في حالة الرفع.
من أهل رواق وبريدة.
منهم سليمان بن محمد الرزقان، صاحب مدرسة صغيرة (كُتَّاب) في بريدة قبل افتتاح المدارس الحكومية.
فكان يدرِّس في مدرسة (السيف) التي كان يدرس فيها أستاذنا الشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم وذلك بعدما انتقل مديرًا للمدرسة الحكومية وترك مدرسة السيف.
ومدرسة السيف هدمت بعد ذلك وألحقت أرضها بأرض السوق المركزي في بريدة.
ونقل الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان عن الشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم قوله فيما يتعلق بسليمان الرزقان:
سليمان بن محمد الرزقان: بعد أن عينت مديرًا للمدرسة السعودية التي فتحت في بريدة سنة 1356 هـ وتركت مدرسة آل سيف طلب منه أخوالي سليمان وعبد الله الناصر السيف أن يخلفني في التعليم بمدرستهم فوافق على ذلك، وكان سليمان المحمد الرزقان من تلاميذ الأستاذ صالح بن محمد الصقعبي ويساعده على التعليم، ولما سافر الأستاذ صالح بن محمد الصقعبي الأداء فريضة الحج كان يساعد أخا الأستاذ صالح بن محمد الصقعبي على طريقة صالح المحمد الصقعبي، إلا أنه لم يفتح للتلاميذ مكتبًا يعلمهم فيه الكتابة على طريقة الأستاذ صالح الصقعبي، ولم يتفرغ للتلاميذ لأن عنده دكانًا في قبة
رشيد وكان رحمه الله شديدًا على الطلاب أخذ الشدة عن أستاذه صالح بن محمد الصقعبي رحمه الله (1).
وقال الدكتور عبد الله الرميان:
سليمان بن محمد الرزقان: تولى إمامة هذا المسجد أي مسجد ناصر السيف سنة 1375 بعد انتقال إمامه محمد البليهد حيث كان مؤذنًا فيه، وبقي في إمامته حتى وفاته سنة 1402 هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (1375 - 1402 هـ) تخلل هذه الفترة إمامة ابنه علي الذي خلفه في الإمامة عدة سنوات وكان طوال هذه الفترة يؤذن في المسجد حيث جمع بين الأذان والإمامة.
ولد في بريدة سنة 1320 هـ تقريبًا وتلقى مبادئ العلوم في مدرسة الشيخ صالح الصقعبي، فحفظ القرآن وهو صغير، ثم أخذ عن علماء بلده حتى حصل على العلوم التي تؤهله للتدريس، ففتح مدرسة خاصة كانت لها شهرة، وهي من أواخر مدارس الكتاتيب التي قضى عليها التعليم الحكومي.
استمر رحمه الله في إمامة المسجد والآذان فيه بعد إقفال مدرسته، وتفرَّغ له تفرُّغًا كاملًا حتى توفي رحمه الله سنة 1402 هـ قبل الشروع بهدم المسجد بقليل، فهو آخر أئمة هذا المسجد الذي طُويت صفحته عام 1402 هـ.
وابنه علي بن سليمان بن محمد الرزقان: تولى إمامة هذا المسجد - أي مسجد ناصر السيف - سنوات خلال فترة إمامة والده، واكتفى والده بالآذان خلال إمامته للمسجد، بدأ الإمامة في سن مبكرة، أخذ مبادئ العلوم وتعلم القراءة والكتابة في مدرسة والده، فحفظ القرآن قبل العاشرة ثم شرع بطلب العلم، فلازم الشيخ عبد الله بن حميد قاضي بريدة ثم التحق بالمعهد العلمي حال
(1) من أفواه الرواة، ص 183.
افتتاحه سنة 1373 هـ فكان في أول دفعة تخرجت منه، وكان أثناء دراسته يساعد والده على التدريس في مدرسته الخاصة ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض فأصيب بمرض وهو على مقاعد الدراسة حتى توفي (1).
جاء ذكر الرزقان في وثائق قديمة من ذلك هذه المؤرخة في عام 1246 هجرية لأن الدين المذكور فيها يحل أجله في عام 1247 هـ والعادة أن تكون مدته سنة.
وهي ورقة مداينة بين محمد بن رزقان وعمر بن سليم، والدين ريال واحد يحل أجل وفائه طلوع جمادى الثاني أي بعد انتهاء جمادى الثاني 1247 هـ.
وفي وثيقة أخرى مؤرخة في عام 1247 هـ أيضًا وهي بخط سليمان بن سيف ذكر لمحمد بن رزقان شاهدًا على مداينة بين عبد الكريم الطويان وعمر بن سليم، والشاهد الآخر معه هو شخصية بارزة معروفة وهو الشاعر المفلق فهد الصبيحي الذي ذكرت أنموذجًا من شعره في حرف الصاد عند ترجمة الصبيحي.
والوثيقة مذكورة بنصها في رسم (الطويان) من حرف الطاء.
(1) مساجد بريدة، ص 115 - 116.
وهذه الوثيقة التي كتبها سليمان بن سيف ولم يذكر تاريخها على غير عادته ولكنها قديمة بدليل ذكر الأشخاص الذي نعرفهم بأنهم من أهل منتصف القرن الثالث عشر وأهمهم في هذا الأمر (هَزاع) هكذا ذكروا اسمه هنا وهو (هزاع الرسيس) رأس أسرة الهزاع أهل بريدة.
وهي شهادة لهزاع الرسيس على أن في ذمة محمد بن رزقان لعمر بن سليم مائة وعشرين صاع حنطة نقي، كتب شهادته عن أمره سليمان بن سيف.
أيضًا خمسة عشر صاع حنطة ضامنهن هزَّاع، فهزاع في أول الوثيقة شاهد وفي آخرها ضامن على محمد بن رزقان.
وفي وثيقة متأخرة نسبيًا إذ تاريخ كتابتها في عام 1325 هـ ومضمونها أن (قوت بنت محمد بن رزقان) ولا أظن أن والدها هو محمد بن رزقان الذي تقدم ذكره فذلك بعدها بنحو ثمانين سنة وإنما والدها رجل آخر من الرزقان اسمه مطابق لاسم الأول، والمشتري ناصر بن سليمان السيف والمبيع أثل لقوت الرزقان موضح بالوثيقة التي كتبها إبراهيم بن محمد بن سليم بخطه الواضح بل الجميل وهو إبراهيم بن الشيخ الجليل محمد بن عمر بن سليم ووالد أستاذنا عبد الله بن إبراهيم بن سليم.
ومع عدم أهمية المبيع فإنه شهد عليه عدد من الشهود وهم محمد العلي بن منيع وسليمان بن عبد العزيز السيف وعلي بن عبد الرحمن المؤذن وهو من السيف أيضًا إلى جانب شهادة الكاتب.