الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضربه، وإذا هي دراهمه في ظرف ألقيت بين يديه (1). انتهى.
وآخر أبناء فهد الرشودي الكبار هو صالح وهو ذو عقلية نيرة وفكر واسع، كان يعجبني منه ذلك، ولكن الذي أنزل قدره عند بعض الناس أنه كان في فترة من فترات حياته يدخن، وقد أخذ تلك العادة عندما كان في العراق أو الشام رحمه الله.
لم يبخل عليه علي بن طريخم ببعض أبيات الثناء في آخر مرثية والده، فقال:
(صالح) حليف المرجلة بالملاقاة
…
فَتَّال نقاضٍ، عليه الشفاةِ
دايم دلاله للمقلَّين مركاة
…
وله سفرة حمرا لي مِنْ جاه واتي
شيخ كسب بالمرجلة كل طولات
…
دايم كفوفه بالندى فايضات
جملة شيوخ من شيوخ مْربَّاه
…
على الكرم والجود بالممحلات
ويذكر أن فهد بن علي الرشودي توفي عن خمسة أبناء ذكور ذكرنا الكبار الثلاثة منهم وبقي الصغار الذين كانوا صغارًا عند ما توفي وهما اثنان: عبد الله ومحمد - وعبد الله هو والد الدكتور فهد بن عبد الله بن فهد الرشودي.
ومن شخصيات الرشودي:
عبد الله بن صالح الرشودي:
وهو من الرشود الصالح الذين هم صالح بن عبد الله الرشودي الذي تقدم ذكره وأبناؤه، وكلهم اشتهر بالديانة والورع والعبادة.
ولد في حدود 1300 هـ، وتربى في حجر والده بالصباخ وتميز بحب
(1) تذكرة أولي النهى والعرفان، ج 7، ص 236 - 238.
الفقراء والعطف عليهم، ودفع ما بيده لمن رآه محتاجًا منهم، كما أنه حريص على بذل المعروف ومساعدة الآخرين، وقيل لي: إنه كان يقترض ليقرض ويستدين ويدين، وقد دخل في البيع والشراء مع الناس حتى خشي أنه لن يستطيع التخلص من حقوق الناس، فأوصى بأن يكون من يتولى تخليص ماله، وما عليه بعد وفاته إبراهيم العلي الرشودي ابن عمه لما يتمتع به إبراهيم من الحزم والقدرة الفائقة على تخليصه فلما توفي رحمه الله قام إبراهيم العلي الرشودي بما أوصى به إليه فأمسك كل من عنده دين أو قرض لعبد الله وألزمه بالسداد ثم قام بتسديد ما عليه من ديون أو قروض للآخرين، ولم يتعرض لما يخصه من ملك والده صالح في رواق، بل وأصبح ميراثًا لأبنائه.
وكان والده صالح الرشودي جعله الوصي على وصيته بعد موته بحكم كونه أكبر أبنائه لكنه جعل أخويه إبراهيم ومحمد ناظرين عليه.
كما كان رحمه الله يحب العلم ومجالسة طلابه، ويحضر حلق الدروس العلمية، وهو شريك لأخويه إبراهيم ومحمد في نخلهم في رواق الدارج عليهم بالإرث من والدهم.
وهم من أنصار الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر، ومن تلاميذه، بل ومن المعجبين به، توفي عبد الله الصالح الرشودي هذا في عام 1358 هـ رحمه الله.
وعبد الله بن صالح الرشودي يعرف عند العامة باسم (عبيِّد الصالح) وعبيد بتشديد الياء: تصغير عبد الله.
عرف بالعبادة والورع، والبعد عن مشكلات الناس، حتى صار مضرب المثل في ذلك لأهل بريدة.
فكان لذلك ممن أجمعت القلوب على محبته، والثناء عليه، وما زلنا نسمع ذلك من الناس، إذ لم نكن نعرف من هو أكثر زهدًا منه في الدنيا ورغبة في
الآخرة، ولا من هو أكثر منه عبادة وخشوعًا.
وأذكر أنه عندما توفي في عام 1358 هـ خرج الناس كلهم في جنازته وأغلق معظم أهل الدكاكين دكاكينهم للمشاركة في الصلاة عليه، وتشييع جنازته للمقبرة، وكان ذلك الجمع الكبير من المشيعين لا نظير له إلا في جنائز المشايخ والعلماء، مع أن الرجل عابد ناسك متفرغ من الدنيا للآخرة رحمه الله.
ومن شخصيات الرشود الصالح أيضًا:
إبراهيم الصالح الرشودي: كان رحمه الله ذا عقل راجح ودين وورع وعبادة ووقار، تاليًا للقرآن، محبًّا لسماع الذكر حتى إنه كان في كل يوم بعد المغرب يجتمع عنده بعض الجيران في الصباخ ويقرأ أحد أبنائهم بأحد كتب السلف حتى يحضر وقت صلاة العشاء.
وكان في آخر عمره يكثر من الحج والعمرة قبل أن يعجز عن السفر لكبر سنه، وعمله كان في حياة والده مع والده في ملك جده عبد الله بالصباخ وملك والده صالح في رواق، وبعد وفاة والده قام بهما معًا، حيث إنَّ أخويه عبد الله الصالح انتقل إلى بريدة وترك المزارع وهو على شركته معهما أي مع إبراهيم ومحمد، أما محمد فإنه كان يساعد إبراهيم لكنه يكثر تغيبه حيث إنه يسافر معتمرًا إلى مكة المكرمة من شعبان إلى أن ينتهي الحج، وهذا في كل عام غالبًا حتى كبر أبناء إبراهيم وقام ابنه عبد الله بملك الصباخ في آخر حياة والده وبعد وفاته.
ولد إبراهيم الصالح في حدود عام 1304 هـ، وحضر معركة البكيرية مع أهل القصيم والملك عبد العزيز في عام 1322 هـ، وأصيب بها في مقتل وأخذه رجل من البادية وطببه حتى شفي ثم عاد إلى أهله، وكان عمره حينما حضر المعركة ثمانية عشر عاما، وتوفي في 9/ 5/ 1396 هـ.
ومنهم: محمد بن صالح الرشودي: وهو محمد بن صالح بن عبد الله بن علي الرشودي.
كان مقيمًا في الصباخ في نخل جدهم عبد الله بن علي الرشودي، ثم انتقل إلى ملك والده في رواق، وكان ذا عبادة وديانة وورع، حافظًا لكتاب الله عن ظهر قلب يكثر تلاوة القرآن.
وكان في أول أمره يذهب إلى مكة في شعبان ولا يرجع إلا بعد أداء الحج، حتى توفرت السيارات فكان يذهب إلى الحج كثيرًا ويذهب للعمرة في رمضان ويصوم أغلب رمضان في مكة، وذلك في كل عام حتى عجز في السنتين الآخيرتين من عمره لكبر سنه وضعف جسمه.
وكان يتميز بمعرفة طريق مكة إبان أن كان السفر على الإبل، وهو دليل المسافرين في سفرهم إلى مكة لأداء الحج، وكان عمله في حياة والده مع والده في نخيل جده عبد الله بالصباخ، ونخل والده صالح في رواق، ثم انتقل فيما بعد هو وأولاده إلى نخل والده في رواق بحدود عام 1371 هـ، وتولاه في أول الأمر بنفسه ثم عهد به إلى أبنائه، وبالأخص ابنه صالح وهو أكبر أبنائه.
وهو البقية الباقية من كبار الرشود الصالح ذوي الديانة والعبادة والورع، وقد عهد صالح بملكهم في رواق لأحد أبنائه وتفرغ للعبادة كسلفه - رحمهما الله - لأن والده محمد بن صالح وعمه إبراهيم تفرغا في آخر حياتهما للعبادة.
توفي محمد الصالح الرشودي رحمه الله في 9/ 5/ 1395 هـ.
قال الشيخ إبراهيم العبيد في حوادث سنة 1395 هـ:
وفيها في يوم الثلاثاء 9/ 5 وفاة الزاهد محمد بن صالح بن عبد الله الرشودي، من أهالي ضاحية رواق الكائن جنوبًا عن مدينة بريدة، عن عمر يناهز 84 عامًا لأن ولادته كانت في آخر سنة المليداء عام (1308 هـ) نشأ
في عبادة الله وفي العفة والزهد، فتعلم القرآن وكان في كفاف من العيش، ومع ذلك فكان سخيًا كريمًا لا يمسك على شيء متصدقًا مواسيًا للفقراء والمساكين، وإن كان ذلك جهد مقل، فكان لا يتمالك إذا رأى الفقير عن أن يناوله ما تيسر من قنو تمر أو حزمة سنيل أو ما في يده من النقود، ويخفي الصدقة ويلتذ ببذل ما يقدر عليه، وكان تاليًا لكتاب الله ومكبًا على التلاوة من المصحف ولا يفتر عن الذكر، أما عن صلاة النافلة فحدث ولا حرج، وتعجب لحالته كيف يطيق ابن آدم ذلك القيام والركوع والسجود.
وقد اصطحبنا نحن وإياهم في سفر الحج عام (1359 هـ) فرأيته لا يفتر بالليل عن الصلاة والتهجد طوال الليل ويبذل الطعام ولا يمسك شيئًا، ولو كان شهيًا وحج ما يفوق عن ستين حجة وغالبها على ظهور الإبل حتى ظهرت السيارات.
وله خوارق عادات منها أنهم لما أحضروا طعام العشاء له ولأولاده وعاملين عندهم إذا بضيوف لا يقل عددهم عن سبعة فكانوا خمسة عشر بأجمعهم فقام وقعد وأحضر مع الطعام المعتاد تمرًا ثم جعل يسمي ويدير يده على الصحن الصغير ويستنزل البركة فأكلوا وشبعوا جميعًا والصحن على حالته.
وقد وجد في مزرعته ورقة سنبلة فيها الكتابة التي قدمنا ذكرها في السنة التي قبلها، وكان متقشفًا ششن اليدين والرجلين لا يعبأ بما يصيبه من الصدمات وما يكابده من المشاق في هذه الحياة، وكان من رفقة الزاهد محمد بن إبراهيم النجيدي يحجون جميعًا ويعتمرون جميعًا كافًا أذاه عن الناس غامض الذكر غير أن شهرة عبادته وزهده مذكورة وله أخوة منهم عبد الله بن صالح الرشودي يعد من زهاد أهل زمانه، وبما أنه لا يقرأ القرآن فهو مولع بسماعه واستماعه فتجده لا يمل من استماع القرآن من كل قارئ لكتاب الله كبيرًا أو صغيرًا فيجلس متواضعًا عن يمين القارئ ويأتم به إذا سجد للتلاوة، ولو كان ابن خمس سنين، وإذا سمع بجنازة قام مهرولًا لتشييع الميت من البيت أو من
حيث وجد الجنازة إلى قبره ويطعم الطعام على حبه مما وجده عند أهله فهو فلاح في سباخ بريدة ويكابد الفقر ويستدين لحبه للصدقة عن جهد مقل ويتابع مجالس الذكر فلا يفوته منها شيء (1).
ومن أسرة الرشودي: ناصر بن علي الفهد الرشودي كان من تجار عقيل، كان مرة خارجًا مع رفقاء له من عمَّان قاصدًا بريدة، ولما وصل عند مورد ماء يبعد ثلاثة أيام عن عمان كان الرشودي ورفقاؤه وصلوا إليه فجاء بعدهم بقليل أعراب، فأراد أحدهم أن يتقدم الرشودي ومن معه، وأخذ دلو الرشودي يريد أن يرميه فأخذه منه الرشودي بقوة، وقال: والله إن مديت يدك له ثانية إني لأقلعها، فغضب الأعرابي وقال للرشودي: يا العبد الحمر.
وكان الماء قليلًا فشربت إبل الرشودي وملأ قربه، وانتهى فاستقى الأعراب، وكانت الشمس قاربت الغروب فأخذوا يجمعون جلة ليطبخوا عشاءهم وقهوتهم، وذلك لقلة الحطب حول مورد الماء فأرسل إليهم ناصر الرشودي أحد رجاله، وقال لهم: لا تشبون ناركم حنا قهوتنا جاهزة، وعشانا يبي يجهز نتقهوى ونتعشا حنا وإياكم، فجاءوا كلهم إلَّا ذلك الرجل الذي قال له: يا ها العبد الحمر، فسألهم عنه، فقالوا: إنه قال: ماهوب جاي فأرسل الرشودي إليه، وقال: تراه إن كان ما جاء جينا حنا وقهوتنا وعشانا عنده.
فجاء وتعشى معهم.
ومنهم يوسف بن إبراهيم العلي الرشودي كان في أول عمره يعمل مع والده في التجارة يذهب إلى الشام والعراق، وكانت للرشود صلة بالعراق أكثر.
حدثني يوسف بن إبراهيم الرشودي نفسه قال: احتجنا مرة حاجة عاجلة تتمثل في الذهاب من العراق إلى بريدة فأرسلني والدي على ذلول وحدي ليس
(1) تذكرة أولي النهى والعرفان، ج 6، ص 330 - 331.
معي أحد، فصرت أسير الليل والنهار لا أبقي في الأرض إلا لحاجة ضرورة مثل إذا غلبني النوم.
وقد وصلت إلى بريدة في مدة سبعة أيام وهي مدة قياسية في القصر لأن المسافة في المعتاد تصل إلى 18 يومًا، ولكنني كنت ألح على الذلول بالجري، وهي خفيفة فلم أحمل عليها إلَّا الضروري لي من الطعام والماء.
كان يوسف الرشودي المذكور مديرًا لجمرك عرعر، أو مكان قريب منه فطلب أن ينتقل عمله إلى المدينة المنورة وكان أخوه آنذاك حمد بن إبراهيم الرشودي هو المسئول في الجمارك وصار بعد ذلك الرئيس العام للجمارك فانتقل إلى جمرك المدينة المنورة.
وكان مثقفًا راقي التفكير.
قال لي مرة وأنا إذ ذاك ساكن في المدينة المنورة: يا أبو ناصر الجماعة اللي هنا في المدينة ما يصلحون لي، أكثرهم عوام، ولا يفهمون ما أقول، ولا يعجبني تفكيرهم ولا كلامهم ودي أعرف الوقت الذي تكون فارغًا فيه أجلس أنا وإياك.
فقلت له: إنني أجلس في بيتي كل يوم بعد صلاة المغرب متفرغًا لذلك، لأن كثيرًا من طلاب الجامعة الإسلامية وأساتذتها يريدون أن يجلسوا إليَّ في مجلس خارج الجامعة، وكنت آنذاك في وظيفة (الأمين العام للجامعة) وهي الثانية في سلم الوظائف فيها.
فخصصت فترة (بعد المغرب) في بيتي لأنها قصيرة لمن أراد أن يأتي وأكثر من يأتي أرباب الحاجات.
فكان يوسف الرشودي يأتي إليَّ في كل ليلة على وجه التقريب، وكان يحدثني عن أحوال الناس وبخاصة (عقيل) الذين هم تجار المواشي، وهم من
أهل نجد الذي سكنوا في الأمصار، ولكنني في ذلك الوقت لم أكن هممت بكتابة (معجم الأسر) هذا لذلك لم أقيد شيئًا من تلك الأخبار.
وقد طال لبثه في المدينة المنورة فطلب أن أعمل على أن يتوسط له الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وكان آنذاك رئيس الجامعة الإسلامية، فكتب إلى وزارة المالية الكتاب التالي نصه:
وقد توفي يوسف بن إبراهيم الرشودي في عام 1398 هـ وكانت ولادته في عام 1340 هـ.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم معالي الشيخ محمد أبا الخيل وزير الدولة لشئون المالية والاقتصاد الوطني - وفقه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.
يا محب - برفقه استدعاء مقدم من الأخ يوسف بن إبراهيم الرشودي الموظف في جمرك المدينة المنورة يتضمن رغبته في النقل إلى الرياض على إحدى الوظائف التابعة لوزارة المالية.
وذلك للأسباب التي ذكرها في استدعائه، أرجو التكرم بالنظر في موضوعه وتحقيق طلبه في النقل رأفة بحاله وعملًا على استقراره النفسي الذي هو من أسباب كونه يؤدي عمله على الوجه المطلوب أثابكم الله تعالى وتولاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس الجامعة الإسلامية
ومن أعيان أسرة الرشودي: صاحب المعالي الأستاذ حمد بن إبراهيم بن علي الرشودي أخواله (الدِّخيل) الذين صاهرهم الملك عبد العزيز آل سعود فتزوج منهم لؤلؤة بنت صالح بن دخيل.
حصل (حمد الرشودي) على شهادة إتمام الدراسة الجامعية في (إدارة
الأعمال) ثم توظف وترقى في الوظائف الحكومية حتى بلغ مرتبة (صاحب المعالي) وهي لا تمنح إلَّا لمن كان وزيرًا أو في مرتبة (نائب الوزير) وهم موظفو المرتبة الممتازة، والمراد أن من كان في هذه المرتبة الوظيفية فإنه يلقبه الناس (بصاحب المعالي) ولا يلقبون غيره بذلك إلا الوزير.
وقد تقاعد منذ سنوات.
وكان التحق بالمعهد العلمي في أول أمره عندما كنت مديرًا له فلاحظت منه حبه للمعرفة وحرصه على ذلك.
ومنهم ناصر بن إبراهيم العلي الرشودي تولى بلدية عين ابن فهيد في الأسياح.
وهو مهتم بأخبار الأسرة وبخاصة أخبار والده إبراهيم بن علي الرشودي، وما جرى عليه في صحبته للملك عبد العزيز في بعض مغازي الملك.
وقد استفدت منه في هذا الصدد جزاه الله خيرًا.
ومنهم اللواء الركن طيار حمود بن إبراهيم بن علي الرشودي تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء طيار، وصار قائد طيران القوات البرية.
توفي في حادث سقوط طائرة حربية به، في يوم الثلاثاء 19 صفر من عام 1418 هـ الموافق 24 يونيو عام 1997 م.
ونشرت جريدة الرياض إعلانًا كبيرًا يتضمن خبر وفاته والتعزية به، وذلك في عددها الصادر في يوم الخميس 21 صفر 1418 هـ.
قالت الجريدة:
أسرة الرشودي في المملكة العربية السعودية تنعي المغفور له اللواء ركن طيار حمود بن إبراهيم العلي الرشودي قائد طيران الجيش، بل قائد طيران القوات البرية، وقد أقيمت عليه صلاة الجنازة عصر أمس الأربعاء 20/ 2/ 1418 هـ
الموافق 25/ 6/ 1997 م في جامع الراجحي في الربوة بالرياض.
وتقبل التعازي في منزل عميد أسرة الرشودي معالي الشيخ حمد بن إبراهيم الرشودي بحي المروج شرق مركز معارض الرياض، وبالنسبة للنساء تقبل التعازي في منزل المغفور له بإذن الله بنفس الموقع، وفي بريدة في منزل والدته الكائن في المطار القديم .. إنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن أسرة الرشودي: الشاب النبيل الدكتور فهد بن عبد الله بن فهد الرشودي فهو حفيد زعيم بريدة في وقته فهد بن علي الرشودي.
وهو شاب مثقف متفتح للثقافة مهتم بتاريخ أسرته وبخاصة بأخبار جده (فهد الرشودي) ولذلك رأيته جمع مواقف له سياسية وغيرها، ولا أدري أبلغت مبلغ الكتاب أم أنها ستكون كذلك في المستقبل.
من الطرائف في موضوعه أنه اتصل بي هاتفيًّا من بريدة وذكر أنه سيتوجه غدًّا إلى الرياض ويريد مقابلتي في بيتي بعد صلاة العشاء لأن معه أوراقًا تتعلق بالأسرة.
وقد جاء بالفعل وجلسنا جلسة لم تستغرق كل ما يريد أن يبحثه فواعدته بعد العشاء من الليلة القابلة ولكنه عاد إليَّ فيها وقد استحق لقبًا جديدًا هو لقب (دكتور) لأنه كان ناقش في ذلك رسالة لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء في موضوع الفقه المقارن في ذلك اليوم.
وقد قررت اللجنة التي ناقشت رسالته منحه (درجة الدكتوراه) وبعد ذلك صار لقبه (الدكتور فهد الرشودي).
ومنهم مازن بن حمد الرشودي: ألقي أبياتًا في استقبال الملك خالد بن عبد العزيز، قال في مقدمتها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الشعر والنثر ليعجزان عن التعبير عن فرحتنا بلقاء الأب القائد جلالة الملك خالد بن عبد العزيز المفدى وولي عهده الأمين في القصيم.
إلَّا أنني أرجو أن تسمحوا لي أن أتقدم إليكم بقصيدتي هذه التي ربما تصف بعض ما عندي من ترحيب بكم وتعظيم لكم:
باسم الصغار
بسم الصِّغار الماكثين بكلّ مدرسةٍ ودار
باسم الزهور العابقات بكلّ روض أو قفار
إني أحيي خالد الملك المفدّى بافتخار
راعي البلاد وخادم الحرمين نوّار النِّجَار
والفهد عنوان المحبة في كتاب الدهر سار
والشهم عبد الله فخر المجد والحرس النّضَار
بُشرى لنا بهما أميني عهده الصَّيد المَنَار
وكذا المهيب الفذ سلطان الرجا حامي الديار
والماجد المِفضال نايف من تكلَّل بالوَقار
وأميرنا عبدالاله بعَدْله ثمّ اليَسَار
وبقية الأمراء أعلامَ العروبة والفخار
وكذاك أصحاب المعالي السادة الأخيار
والحاضرون ذوي المكارم بَهْجَة الأنظار
ها قد تزينت القصيمُ وأشرقت بعد افتقار
وتفتحت بالرّوض أزهارٌ وضاءتْ بالنهار
والبهجة الكُبرى تعانِقُنَا صِغارًا مع كبار
كل لقائدنا المليك يضئ بعد الانتظار