الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الناس إلَّا وهي مع اثنين من أولادها في حائط صالح الرشودي في الصباخ!
ولا ينبغي أن يستغرب المرء الحديث عن الحمار والحمارة في مثل هذه المناسبة لأنها كانت للفلاحين في القديم بمثابة السيارة للفلاحين في الوقت الحاضر وهي أهم عندهم حتى من الجرار الزراعي، لأنهم يركبونها ويحملون عليها الأحمال وينقلون على ظهورها ما يحتاجون إلى نقله من المدينة إضافة إلى كون الأنثى منها تلد فيبيعون ما لا يحتاجون إليه من نسلها، وقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بركوبها، فقال (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة)، وهي أنواع أهمها النوع الذي يعرف بالشهرى وهي طويلة القوائم قوية، بيضاء اللون يقرب حجمها من حجم الفرس ويتغالون في ثمنها حتى إن الواحدة منها يبلغ ثمنها ثمن ناقة.
وثائق فيها ذكر صالح بن عبد الله الرشودي:
لم يكن صالح الرشودي هذا تاجرًا يبايع الناس ويشاريهم، ولا كان ثريًا يداين الفلاحين ويأخذ منهم ما زعمه حقه أو فوق حقه، ولم يكن من تجار عقيل والمسافرين إلى العراق والشام.
ولذلك قل ذكره في الوثائق إلَّا ما ورد من كونه مشتريًا لعقار أو شاهدًا في وثائق.
ومن ذلك وثيقة مداينة بين محمد بن خلف الباحوث والشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم.
والدين أحد عشر مائة وخمس وخمسون وزنة تمر أي ألف ومائة وخمس وخمسون وزنة.
والشاهدان فيها هما (صالح آل عبد الله الرشود) وفوزان العلي من أهل
خضيرا وهو من الفوزان (العتبان) وليس من الفوزان (أهل الشماس).
أما الكاتب فإنه عبد الله بن حسين الصالح والده أخو الأمير مهنا الصالح أبا الخيل كما ألحق شهادة سابق الفوزان والد الشيخ السفير العالم فوزان السابق.
وتاريخ الوثيقة جمادى الآخرة سنة 1296 هـ.
ووثيقة أخرى مشابهة لهذه بين المتعاقدين المذكورين في الأولى، وجاء فيها شهادة (صالح الرشود) إلى جانب شهادة فوزان آل علي وسابق الفوزان.
والكاتب نفسه عبد الله بن حسين بن صالح بن حسين أبا الخيل، والتاريخ نفسه.
وقد ورد أن لصالح بن عبد الله الرشودي ملكًا أو نخلًا في رواق أو في الخضر) الذي سبق أن اشترى والده فيه نصف ملك جدعان والد أسرة الجدعان أهل الخضر.
وأولى هذين أنه اشترى من حمد بن مبارك آل حمد بن حميد ملكًا أي نخلًا كثيرًا، أو لنقل كما كانت العامة تقول: إنه مكان أي نخيل مجتمعة في مكان واحد.
وذلك في وثيقة مبايعة مكتوبة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم مؤرخة في شوال عام 1303 هـ.
وقد حدد الملك المذكور من جهة القبلة والجنوب بأنه يحده السوق، ومن شمال أرض ابن نصيان، ومن شرق مقطر أم حمد، ولم يذكر اسمها ولا اسم أسرتها، وذلك أن المقطر المذكور معروف بين الطرفين، والمقطر هو الصف من النخل، ولذلك ذكرت الوثيقة أن المقطر المذكور وصيبته أي نصيبه بمعنى الذي يتبعه من الأرض معروفة عندهما.
والثمن كثير بالنسبة إلى أثمان العقارات في تلك الحقبة فهو ثلثمائة وخمسون ريالًا (فرانسه) وصل خمسون ريالًا على عقد البيع قبضهن حمد بن حميد) وثلاثمائة مؤجلات ست سنين، كل سنة يحل منها خمسون ريالًا متتابعات أولهن بربيع أخر سنة أربع، بعد الألف وثلثمائة من الهجرة متتابعات، وآخرهن سنة تسع بعد الألف وثلثمائة.
والشاهدان على هذا البيع عمير الحجيلان وهو معروف من العمير الذين يرجع نسبهم إلى الدواسر، أما الشاهد الثاني فإنه (سعد بن عبد العزيز) ولا أعرفه.
والمبايعة التالية بين صالح العبد الله الرشودي وبين علي آل محمد بن حبيب.
والمبيع ملك أي نخل أيضًا لأبيه أي أبي علي بن محمد بن حبيب في
الخضر) الخب الجنوبي من خبوب بريدة الجنوبية، وحدوده كما ذكرت وثيقة المبايعة هي من جهة القبلة السوق بمعنى الزقاق النافذ أو الشارع غير الواسع، ومن جنوب أرض المزيرعي، والمزيرعي أسرة معروفة من أهل الخضر سيأتي ذكرها في حرف الميم بإذن الله، ومن شرق الجردة وهي الأرض الرملية المستوية غير المعمورة، ومن شمال الصعنوني أي أرض الصعنوني أو ملك الصعنوني، وهذه أسرة سيأتي ذكرها في حرف الصاد إن شاء الله، وذكرت تمام الحد الهملان وهو النخل المتروك من دون سقي أو رعاية.
والثمن لذلك ألف ريال مؤجلات تسعة آجال أولهن يحل في رجب مائتين ريال سنة 1317 هـ والباقي ثمانمائة ريال ثمان سنين متتابعات كل موسم تصرم الثمرة، أي تجد ثمرة النخل وهي التمر: مائة ريال.
ثم ذكر المستثنى من ذلك النخل وأنها شقراء المطوع الذي (التي) عن الراقود شرق، وأيضًا سبع نخلات للفضل، وأسرة (الفضل) معروف أنها من أهل الخضر أو بعضها من أهل الخضر في القديم، وأيضًا سبع نخلات للفضل، ونخيلات أم العيال الشماليات، ولم يذكر اسمها إلَّا أنه قال: ما تبعن البيع، وليست داخلة في هذا البيع، ونخلة ابن حبيب الشقراء ما تبعت البيع.
والشاهد على ذلك عثمان الحمد العميريني وشهد به كاتبه عبيد بن عبد المحسن، وهو والد المشايخ من آل عبيد الذين هم أربعة من مشاهير المشايخ وطلبة العلم أكبرهم عبد الرحمن وأصغرهم إبراهيم صاحب التاريخ.
وتاريخ المبايعة 19 صفر من عام 1317 هـ.
وأوضحت الوثيقة في آخرها أن لمحمد الوابلي من أسرة الوابلي أهل بريدة دينًا اسمته طلبًا قبض منه عشرة ريالات والباقي من دينه ثابت ولذلك قالت: كثيرًا من قليل.
وجدت وثيقة بخط محمد بن عبد العزيز بن سويلم تفيد إقرارًا من صالح بن عبد الله الرشودي لعيال ( .... ).
وتاريخها 7 رمضان عام 1326 هـ.
وهي من آخر الوثائق التي ورد فيها ذكر لصالح بن عبد الله الرشودي، إلَّا أنها ليست واضحة.
والشاهد عليها ابنه عبد الله الصالح الرشودي.