الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رقم الترجمة/ 148 «أبو الطيب الحضيني» ت 369 ه
ـ (1)
هو: عبد الغفار بن عبيد الله بن السري أبو الطيب الحضيني بالحاء المهملة والضاد المعجمة الكوفي ثم الواسطي.
ذكره «الذهبي» ت 748 هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت 833 هـ ضمن علماء القراءات.
أخذ «أبو الطيب الحضيني» القراءة عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: أبو العباس أحمد بن سعيد الضرير، وأبو بكر بن مجاهد، والحسين بن علي، وأبو العباس محمد بن الحسن بن يونس النحوي، والعباس بن الفضل، وعبد الله بن عبد الجبار، والحسن بن داود النقار، وجعفر بن سليمان القافلاني، وعلي بن محمد بن عمار، ومحمد بن عمير القاضي، وحماد بن محمد، وابن أبي أمية، وأحمد ابن محمد الأدمي، ومحمد بن جعفر بن خليل، ومحمد بن معلى الشونيزي، وأحمد ابن الحسين (2).
أخبر «الحافظ الذهبي» بأن «أبا الطيب الحضيني» حدث عن عدد من العلماء ذكر منهم: عمر بن أبي غيلان، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن حماد ابن سفيان (3).
(1) انظر ترجمته فيما يأتي:- إكمال ابن ماكولا 3/ 38، وسؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي 29، وتاريخ الاسلام الورقة 105 (آيا صوفيا 3008) وغاية النهاية 1/ 397، ونهاية الغاية الورقة 100، وبغية الوعاة 2 ص 103.
(2)
انظر طبقات القراء ج 1 ص 397.
(3)
انظر القراء الكبار ج 1 ص 335.
تصدر أبو الطيب الحضيني لتعليم القرآن واشتهر بالثقة والضبط وجودة القراءة وأقبل عليه حفاظ القرآن وتتلمذ عليه الكثيرون، وفي هذا يقول «الامام ابن الجزري»: قرأ عليه «أبو عبد الله الكارزيني، وأبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو بكر أحمد بن المبارك الواسطي، وإبراهيم بن سعد الرفاعي، وعبد الرحمن بن الهرمزان، وعلي بن محمد الخبازي، وعبيد الله بن أحمد» اهـ (1).
اشتهر أبو الطيب الحضيني بالمكانة العلمية والثقة بين العلماء فأصبح شيخ الإقراء بواسط وصنف في القراءات، ذكره «الحافظ الذهبي» في كتابه «تاريخ الاسلام» بأنه رأى هذا الكتاب، ونظرا لأن أبا الطيب كانت له مكانة سامية جليلة فقد أثنى عليه العلماء، وفي هذا يقول الإمام «ابن الجزري»:«أبو الطيب الحضيني إمام مقرئ ضابط ثقة محقق وشيخ واسط» اهـ (2).
وقال «القاضي أسعد» : كان أبو الطيب مقرئا معروفا متقنا نحويا أديبا (3).
وقد وثقه «خميس الحوزي» وقال: أظنه توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة، وقال «سبط الخياط» توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة، رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
(1) انظر طبقات القراء ج 2 ص 397.
(2)
انظر طبقات القراء ج 2 ص 397.
(3)
انظر طبقات القراء ج 2 ص 398.
رقم الترجمة/ 149 «عاصم بن أبي النّجود» 127 هـ (1) مولى بني أسد
أحد علماء التابعين، الإمام، وشيخ قراء الكوفة بلا منازع، ومقرئ عصره الحجة الثقة.
ذكره «الذهبي» ت 748 هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن.
كما ذكره «ابن الجزري» ت 833 هـ ضمن علماء القراءات.
قال «أبو عبيد القاسم بن سلام» : كان من قراء أهل الكوفة «يحيى بن وثاب» وعاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش، قرأ «عاصم» على كل من:«أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي ت 73 هـ، وأبي مريم زر بن حبيش الأسدي ت 82 هـ، وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني ت 96 هـ وقرأ هؤلاء الثلاثة على: «عبد الله بن مسعود» ت 32 هـ.
وقرأ كل من «أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش» على «عثمان بن عفان، وعليّ بن أبي طالب» رضي الله عنهما، وقرأ «أبو عبد الرحمن السلمي» أيضا على «أبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت» رضي الله عنهما.
(1) انظر ترجمته فيما يأتي:- طبقات خليفة: 159، التاريخ الكبير 6/ 487، التاريخ الصغير 2/ 9، الجرح والتعديل 6/ 340، تاريخ ابن عساكر 3، 26، وفيات الأعيان 3/ 9، تهذيب الكمال 634، تذهيب التهذيب 2/ 109/ 2، تاريخ الاسلام 5/ 89، ميزان الاعتدال 2/ 357، العبر 1/ 167، تهذيب التهذيب 5/ 38، خلاصة تذهيب الكمال 182، تهذيب ابن عساكر: 7/ 122، 124، غاية النهاية 1/ 346، سير أعلام النبلاء: 5/ 256. شذرات الذهب 1/ 175، معرفة القراء الكبار: 1 ص 88.
وقرأ كل من: عبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفان، وعليّ بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت» رضي الله عنهم، على رسول الله صلى الله عليه وسلم. من هذا يتبيّن أن قراءة «عاصم» متواترة، وصحيحة، ومتصلة السند بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ولا زال المسلمون يتلقون قراءة «عاصم» بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين.
قال «الذهبي» : وتصدر «عاصم» للاقراء مدّة بالكوفة فقرأ عليه عدد كثير منهم: «شعبة أبو بكر بن عياش» ت 193 هـ وحفص أبو عمرو وحفص ابن سليمان بن المغيرة ت 180 هـ وأبان بن تغلب ت 141 هـ، وحماد بن سلمة ت 167 هـ، وسليمان بن مهران الأعمش ت 147 هـ.
وقال «ابن الجزري» : كان «عاصم» هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد «أبي عبد الرحمن السلمي» ت 73 هـ.
ثم قال: وقد جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة، وكان قد جمع بين الفصاحة والاتقان، والتحرير، والتجويد، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن.
انتهى (1).
وقال «أبو بكر بن عياش» : «لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم» (2).
وقال: «يحيى بن آدم» : حدثنا «الحسن بن صالح» قال: ما رأيت أحدا قط أفصح من «عاصم بن أبي النجود» (3).
(1) انظر في رحاب القرآن د/ محمد سالم محيسن ج 1 ص 311.
(2)
أنظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 155.
(3)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 257.
وقال «عبد الله بن أحمد بن حنبل» : سألت «أبي» عن «عاصم بن بهدلة» فقال: رجل صالح، خيّر ثقة، قلت: أي القراءات أحب إليك؟ قال:
قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن، فقراءة «عاصم» اهـ (1).
وقال «أبو كريب» : حدثنا «أبو بكر» قال لي عاصم: مرضت سنتين، فلما قمت قرأت «القرآن» فما أخطأت حرفا اهـ (2).
وقال «أبو بكر بن عياش» عن «شمر بن عطية» . قام فينا رجلان:
أحدهما أقرأ القرآن لقراءة «زيد بن ثابت» وهو «عاصم» والآخر أقرأ الناس لقراءة «عبد الله بن مسعود» وهو: الأعمش، ثم قال «ابن عياش»: وكان «عاصم» نحويا، فصيحا، إذا تكلم، مشهور الكلام، وكان هو، والأعمش، وأبو حصين الأسدي لا يبصرون. جاء رجل يوما يقود «عاصما» فوقع وقعة شديدة، فما نهره، ولا قال له شيئا اهـ (3).
وأقول: هذا الخبر إن دلّ على شيء فإنما يدل على حلم، وسعة صدر، «عاصم» رحمه الله تعالى.
وقال «سلمة بن عاصم» : كان «عاصم بن أبي النجود» ذا أدب، ونسك، وفصاحة، وصوت حسن اهـ (4).
وقال «أبو بكر بن عياش» : قال «عاصم» : من لم يحسن من العربية إلا وجها واحدا، لم يحسن شيئا، ثم قال: ما أقرأني أحد حرفا إلا «أبو عبد الرحمن السلمي» ، وكان قد قرأ
على «عليّ» رضي الله عنه، وكنت أرجع من عنده
(1) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 257.
(2)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258.
(3)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258.
(4)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 259.
فأعرض على «زر بن حبيش» وكان «زر» قد قرأ على «عبد الله بن مسعود» رضي الله عنه اهـ (1).
وقال «زياد بن أيوب» حدثنا «أبو بكر» قال: كان «عاصم» إذا صلى ينتصب كأنه «عود» وكان يقيم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابدا، خيّرا، يصلي أبدا، ربما أتى حاجة، فإذا رأى مسجدا قال: حل بنا فإن حاجتنا لا تفوت، ثم يدخل فيصلي اهـ (2).
وقال «الذهبي» : كان «عاصم» ثبتا في القراءة، صدوقا في الحديث، وقد وثقه «أبو زرعة» وجماعة، وقال «أبو حاتم»: محله الصدق اهـ (3).
وقال «أبو بكر بن عياش» : دخلت على «عاصم» وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ (4).
توفي الإمام «عاصم» بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة بعد حياة حافلة بتعليم كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. رحم الله «عاصما» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
(1) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258.
(2)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 259.
(3)
انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 260.
(4)
انظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 55. والآية من سورة الأنعام رقم 62.