المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رقم الترجمة/ 65 «أبو جعفر الطبري» ت 310 ه - معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ - جـ ١

[محمد سالم محيسن]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء الاول]

- ‌المقدمة

- ‌رقم الترجمة/ 1 «إبراهيم أبو اسحاق» ت 360 هـ ونيف

- ‌رقم الترجمة/ 2 «إبراهيم البزوري» ت 361 ه

- ‌رقم الترجمة/ 3 «إبراهيم الطبري» ت 393 ه

- ‌رقم الترجمة/ 4 «إبراهيم بن محمّد المعروف بنفطويه» ت 323 ه

- ‌رقم الترجمة/ 5 «أبي بن كعب» رضي الله عنه ت 30 ه

- ‌رقم الترجمة/ 6 «أحمد بن الأشعث» ت قبل 300 ه

- ‌رقم الترجمة/ 7 «أحمد الأشناني» ت 307 ه

- ‌رقم الترجمة/ 8 «أحمد البزّيّ» ت 250 ه

- ‌رقم الترجمة/ 9 «أحمد التستري»

- ‌رقم الترجمة/ 10 «أحمد الخزّاز» ت 286 ه

- ‌رقم الترجمة/ 11 «أحمد بن صالح» ت 248 ه

- ‌رقم الترجمة/ 12 «أحمد بن صالح» ت بعد 350

- ‌رقم الترجمة/ 13 «أحمد الصّفّار»

- ‌رقم الترجمة/ 14 «أحمد بن الصقر» ت 366 ه

- ‌رقم الترجمة/ 15 «أبو أحمد العجليّ» توفي في حدود 220 ه

- ‌رقم الترجمة/ 16 «أحمد بن فرح» ت 303 ه

- ‌رقم الترجمة/ 17 «أحمد الفيل» ت 286 ه

- ‌رقم الترجمة/ 18 «أحمد القوّاس» ت 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 19 «الأعرج حميد بن قيس» ت 130 ه

- ‌رقم الترجمة/ 20 «ابن الأخرم» ت 341 ه

- ‌رقم الترجمة/ 21 «إدريس الحدّاد» ت 292 ه

- ‌رقم الترجمة/ 22 «أبو الأزهر المصريّ» ت 231 ه

- ‌رقم الترجمة/ 23 «إسحاق المروزي» ت 286 ه

- ‌رقم الترجمة/ 24 «أبو اسحاق الأنطاكي» ت 339 ه

- ‌رقم الترجمة/ 25 «إسحاق الخزاعي» ت 308 ه

- ‌رقم الترجمة/ 26 «إسحاق المسيّبي» ت 206 ه

- ‌رقم الترجمة/ 27 «إسماعيل القسط» ت 170 ه

- ‌رقم الترجمة/ 28 «إسماعيل بن جعفر» ت 180 ه

- ‌رقم الترجمة/ 29 «أبو الأسود الدؤلي» ت 75 ه

- ‌رقم الترجمة/ 30 «الأسود بن يزيد» (أبو عمرو النخعي الكوفي) ت 75 ه

- ‌رقم الترجمة/ 31 «ابن أشتة» ت 360 ه

- ‌رقم الترجمة/ 32 «أبو الأشعث الجرشي»

- ‌رقم الترجمة/ 33 «ابن أبي الأصبغ» ت 339 ه

- ‌رقم الترجمة/ 34 «أيّوب بن تميم» ت 198 ه

- ‌رقم الترجمة/ 35 «أبو أيوب الخيّاط» ت 235 ه

- ‌رقم الترجمة/ 36 «أيّوب بن المتوكّل» ت 200 ه

- ‌رقم الترجمة/ 37 «ابن برهام» ت 385 ه

- ‌رقم الترجمة/ 38 «بكار بن أحمد» ت 353 ه

- ‌رقم الترجمة/ 39 «أبو بكر الأدمي» ت 327 ه

- ‌رقم الترجمة/ 40 «أبو بكر الأذفوي» ت 388 ه

- ‌رقم الترجمة/ 41 «أبو بكر الأصبهاني» ت 296 ه

- ‌رقم الترجمة/ 42 «أبو بكر بن الإمام» ت 355 ه

- ‌رقم الترجمة/ 43 «أبو بكر بن الأنباري» ت 328 ه

- ‌رقم الترجمة/ 44 «أبو بكر الباهلي»

- ‌رقم الترجمة/ 45 «أبو بكر التمّار»

- ‌رقم الترجمة/ 46 «أبو بكر الدّاجوني» ت 324 ه

- ‌رقم الترجمة/ 47 «أبو بكر الرّازي» ت 312 ه

- ‌رقم الترجمة/ 48 «أبو بكر الزينبي» ت 318 ه

- ‌رقم الترجمة/ 49 «أبو بكر بن سيف» ت 307 ه

- ‌رقم الترجمة/ 50 «بكر بن شاذان» ت 405 ه

- ‌رقم الترجمة/ 51 «أبو بكر بن الشارب» ت 370 ه

- ‌رقم الترجمة/ 52 «أبو بكر الشذائي» ت 373 ه

- ‌رقم الترجمة/ 53 «أبو بكر الطرازي» ت 385 ه

- ‌رقم الترجمة/ 54 «أبو بكر العجلي» ت 355 ه

- ‌رقم الترجمة/ 55 «أبو بكر بن عيّاش» ت 193 ه

- ‌رقم الترجمة/ 56 «أبو بكر بن مجاهد» ت 324 ه

- ‌رقم الترجمة/ 57 «أبو بكر المعافري»

- ‌رقم الترجمة/ 58 «أبو بكر بن مقسم» ت 354 ه

- ‌رقم الترجمة/ 59 «أبو بكر النقاش» ت 351 ه

- ‌رقم الترجمة/ 60 ابن أبي بلال ت 358 ه

- ‌رقم الترجمة/ 61 «ابن بنان» ت 374 ه

- ‌رقم الترجمة/ 62 «ابن بويان» ت 344 ه

- ‌رقم الترجمة/ 63 «ابن جبير» ت 258 ه

- ‌رقم الترجمة/ 64 «جعفر بن الصبّاح» ت 294 ه

- ‌رقم الترجمة/ 65 «أبو جعفر الطّبري» ت 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 66 «جعفر المشحلائي» ت بعد 330 ه

- ‌رقم الترجمة/ 67 «جعفر النّصيبي» ت 307 ه

- ‌رقم الترجمة/ 68 «ابن الجلندا» ت بعد 340 ه

- ‌رقم الترجمة/ 69 «أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني المخزومي» ت 128 ه

- ‌رقم الترجمة/ 70 «ابن جمّاز» ت بعد السبعين ومائة ه

- ‌رقم الترجمة/ 71 «الجمّال الازرق» ت في حدود 300 ه

- ‌رقم الترجمة/ 72 «أبو حاتم السّجستاني» ت 255 ه

- ‌رقم الترجمة/ 73 «أبو الحارث» ت 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 74 «ابن الحباب» ت 301 ه

- ‌رقم الترجمة/ 75 «ابن حبش» ت 373 ه

- ‌رقم الترجمة/ 76 «أبو الحسن الأنطاكي» ت 377 ه

- ‌رقم الترجمة/ 77 «الحسن الجمّال» ت 289 ه

- ‌رقم الترجمة/ 78 «الحسن بن أبي الحسن البصري» ت 110 ه

- ‌رقم الترجمة/ 79 «أبو الحسن الحلواني» ت 250 هـ ونيف

- ‌رقم الترجمة/ 80 «أبو الحسن الخاشع» ت في حدود 390 ه

- ‌رقم الترجمة/ 81 «أبو الحسن الدارقطني» ت 385 ه

- ‌رقم الترجمة/ 82 «الحسن بن العلّاف» ت 318 ه

- ‌رقم الترجمة/ 83 «أبو الحسن الفريابيّ»

- ‌رقم الترجمة/ 84 «أبو الحسن القزويني» ت 381 ه

- ‌رقم الترجمة/ 85 «أبو الحسن الكسوري»

- ‌رقم الترجمة/ 86 «أبو الحسن النخّاس» ت 280 هـ ونيف

- ‌رقم الترجمة/ 87 «حسنون بن الهيثم» ت 290 ه

- ‌رقم الترجمة/ 88 «أبو الحسين الجبّي» ت 381 ه

- ‌رقم الترجمة/ 89 «حسين الجعفي» ت 203 ه

- ‌رقم الترجمة/ 90 «أبو الحسين الملطيّ» ت 377 ه

- ‌رقم الترجمة/ 91 «أبو الحسين بن المنادي» ت 336 ه

- ‌رقم الترجمة/ 92 «حفص بن سليمان» ت 180 ه

- ‌رقم الترجمة/ 93 «حمدان بن عون» ت 340 ه

- ‌رقم الترجمة/ 94 «أبو حمدون الذّهلي» ت في حدود سنة 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 95 «حمزة بن حبيب الزيّات» ت 156 ه

- ‌رقم الترجمة/ 96 «خلّاد بن خالد» ت 220 ه

- ‌رقم الترجمة/ 97 «ابن خشنام المالكي» ت 377 ه

- ‌رقم الترجمة/ 98 «الخضر بن الهيثم» ت 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 99 «خلف بن هشام البزّار» ت 229 ه

- ‌رقم الترجمة/ 100 «ابن خليع» ت 356 ه

- ‌رقم الترجمة/ 101 «ابن خيرون» ت 306 ه

- ‌رقم الترجمة/ 102 «داود المصريّ» ت 223 ه

- ‌رقم الترجمة/ 103 «أبو دحية المصريّ»

- ‌رقم الترجمة/ 104 «أبو الدرداء» رضي الله عنه ت 32 ه

- ‌رقم الترجمة/ 105 «ابن ذؤابة القزاز» ت قبل 340 ه

- ‌رقم الترجمة/ 106 «ابن ذكوان» ت 242 ه

- ‌رقم الترجمة/ 107 «أبو ربيعة» ت 294 ه

- ‌رقم الترجمة/ 108 «رفيع بن مهران» «أبو العالية الرّياحي البصري» ت 90 ه

- ‌رقم الترجمة/ 109 «روح بن عبد المؤمن» ت 235 ه

- ‌رقم الترجمة/ 110 «روح بن قرّة»

- ‌رقم الترجمة/ 111 «رويس» ت 238 ه

- ‌رقم الترجمة/ 112 «رويم بن يزيد» ت 211 ه

- ‌رقم الترجمة/ 113 «أبو الزّعراء بن عبدوس» ت 280 ه

- ‌رقم الترجمة/ 114 «زيد بن ثابت» رضي الله عنه ت 45 ه

- ‌رقم الترجمة/ 115 «سالم مولى أبي حذيفة» رضي الله عنه ت

- ‌رقم الترجمة/ 116 «ابن أبي سريج» ت 230 ه

- ‌رقم الترجمة/ 117 «السّري بن مكرم»

- ‌رقم الترجمة/ 118 «ابن سعدان» 231 ه

- ‌رقم الترجمة/ 119 «سعد بن أبي وقّاص» رضي الله عنه ت 55 ه

- ‌رقم الترجمة/ 120 «سعيد بن جبير» ت 95 ه

- ‌رقم الترجمة/ 121 «سقلاب بن شيبة» ت 191 ه

- ‌رقم الترجمة/ 122 «سلّام المزني» ت 171 ه

- ‌رقم الترجمة/ 123 «سليمان الأعمش» ت 148 ه

- ‌رقم الترجمة/ 124 «سليمان بن خلّاد» ت 261 ه

- ‌رقم الترجمة/ 125 «سليمان بن داود» ت 253 ه

- ‌رقم الترجمة/ 126 «سليمان الضبّي» ت 291 ه

- ‌رقم الترجمة/ 127 «سليم بن عيسى» ت 188 ه

- ‌رقم الترجمة/ 128 «ابن أبي السمح» ت 356 ه

- ‌رقم الترجمة/ 129 «سويد بن نمير» ت 194 ه

- ‌رقم الترجمة/ 130 «أبو سهل البغدادي» ت 345 ه

- ‌رقم الترجمة/ 131 «شبل بن عبّاد» ت 150 ونيف من الهجرة

- ‌رقم الترجمة/ 132 «شجاع بن أبي نصر» ت 190 ه

- ‌رقم الترجمة/ 133 «شعبة بن عياش» ت 193 ه

- ‌رقم الترجمة/ 134 «أبو شعيب السّوسي» ت 261 ه

- ‌رقم الترجمة/ 135 «شعيب بن أيّوب» ت 261 ه

- ‌رقم الترجمة/ 136 «أبو شعيب القوّاس»

- ‌رقم الترجمة/ 137 «ابن شنبوذ» ت 328 ه

- ‌حكم القراءة بالشاذ

- ‌رقم الترجمة/ 138 «شيبة بن نصاح» ت 130 ه

- ‌رقم الترجمة/ 139 «أبو صالح البرجمي» ت 230 ه

- ‌رقم الترجمة/ 140 «ابن الصبّاح»

- ‌رقم الترجمة/ 141 «أبو طاهر الأنطاكي» ت 380 ه

- ‌رقم الترجمة/ 142 «أبو طاهر البعلبكي» ت 354 ه

- ‌رقم الترجمة/ 143 «طاهر بن غلبون» ت 399 ه

- ‌رقم الترجمة/ 144 «أبو طاهر بن أبي هاشم» ت 349 ه

- ‌رقم الترجمة/ 145 «طلحة بن عبيد الله القرشي» رضي الله عنه ت 36 ه

- ‌رقم الترجمة/ 146 «طلحة بن محمد» ت 380 ه

- ‌رقم الترجمة/ 147 «أبو الطيب الأنطاكي» ت 340 ه

- ‌رقم الترجمة/ 148 «أبو الطيب الحضيني» ت 369 ه

- ‌رقم الترجمة/ 150 «عامر السيد عثمان» ت 1408 ه

- ‌رقم الترجمة/ 151 «عبادة بن الصّامت» رضي الله عنه ت 34 ه

- ‌رقم الترجمة/ 152 «أبو العباس الرازي» ت بعد 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 153 «أبو العبّاس الرّازي» ت في حدود 290 ه

- ‌رقم الترجمة/ 154 «العبّاس بن الفضل» ت 186 ه

- ‌رقم الترجمة/ 155 «العباس بن الفضل» ت بعد سنة 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 156 «أبو العباس المطوعي» ت 371 ه

- ‌رقم الترجمة/ 157 «أبو العباس المعدل» ت 320 ه

- ‌رقم الترجمة/ 158 «أبو العباس الهذلي» ت 332 ه

- ‌رقم الترجمة/ 159 «عبد الباقي بن الحسن» ت بعد 380 ه

- ‌رقم الترجمة/ 160 «أبو عبد الرّحمن السّلمي» رضي الله عنه ت 74 ه

- ‌رقم الترجمة/ 161 «عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني» ت 117 ه

- ‌رقم الترجمة/ 162 «عبد الرّزاق بن الحسن» بقى إلى حدود 290 ه

- ‌رقم الترجمة/ 163 «عبد الله بن كثير» ت 120 ه

- ‌رقم الترجمة/ 164 «عبد الله بن عامر اليحصبي» ت 118 ه

- ‌رقم الترجمة/ 165 «أبو عبد الله الأصبهاني» ت 253 ه

- ‌رقم الترجمة/ 166 «أبو عبد الله الحربي»

- ‌رقم الترجمة/ 167 «عبد الله بن الحسين» ت 386 ه

- ‌رقم الترجمة/ 168 «عبد الله الزّعفراني»

- ‌رقم الترجمة/ 169 «عبد الله بن السّائب بن أبي السّائب المخزومي» رضي الله عنه ت 70 ه

- ‌رقم الترجمة/ 170 «عبد الله بن عبّاس» رضي الله عنه ت 68 ه

- ‌رقم الترجمة/ 171 «عبد الله بن عمر بن الخطّاب» رضي الله عنه ت 73 ه

- ‌رقم الترجمة/ 172 «عبد الله بن عمرو بن العاص» رضي الله عنه ت 65 ه

- ‌رقم الترجمة/ 173 «عبد الله بن عيّاش» ت 70 ه

- ‌رقم الترجمة/ 174 «عبد الله بن محمد» ت 378 ه

- ‌رقم الترجمة/ 175 «عبد الله بن مسعود» رضى الله عنه ت 32 ه

- ‌رقم الترجمة/ 176 «أبو عبد الله المسيّبي» ت 236 ه

- ‌رقم الترجمة/ 177 «عبد الملك النهرواني» ت 404 ه

- ‌رقم الترجمة/ 178 «عبد المنعم بن غلبون» ت 389 ه

- ‌رقم الترجمة/ 179 «عبد الوارث بن سعيد» ت 180 ه

- ‌رقم الترجمة/ 180 «عبيد بن الصبّاح» ت 219 ه

- ‌رقم الترجمة/ 181 «أبو عبيد القاسم بن سلّام» ت 224 ه

- ‌رقم الترجمة/ 182 «عبيد الله العبسيّ» ت 213 ه

- ‌رقم الترجمة/ 183 «عبيد الله القيسي» ت 360 ه

- ‌رقم الترجمة/ 184 «عبيد الله بن مهران» ت 406 ه

- ‌رقم الترجمة/ 185 «أبو عثمان الضّرير» ت بعد سنة 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 186 «عثمان بن عفّان» رضي الله عنه ت 35 ه

- ‌رقم الترجمة/ 187 «ابن أبي عجرم»

- ‌رقم الترجمة/ 188 «أبو عدي بن الإمام» ت 380 ه

- ‌رقم الترجمة/ 189 «عراك بن خالد» ت قبل سنة 200 ه

- ‌رقم الترجمة/ 190 «ابن عطية» ت 383 ه

- ‌رقم الترجمة/ 191 «ابن العلاف» ت 396 ه

- ‌رقم الترجمة/ 192 «علقمة بن قيس» رضي الله عنه ت 61 ه

- ‌رقم الترجمة/ 193 «أبو علي البغدادي»

- ‌رقم الترجمة/ 194 «أبو علي البغدادي» ت 340 ه

- ‌رقم الترجمة/ 195 «عليّ بن الحسين الرّقي»

- ‌رقم الترجمة/ 196 أبو علي الحصائري ت 338 ه

- ‌رقم الترجمة/ 197 «عليّ بن حمزة الكسائيّ» ت 189 ه

- ‌رقم الترجمة/ 198 «علي بن داود» ت 402 ه

- ‌رقم الترجمة/ 199 «أبو علي الصوّاف» ت 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 200 «الإمام عليّ بن أبي طالب» رضي الله عنه ت 40 ه

- ‌رقم الترجمة/ 201 «أبو علي النّقّار» ت قبل 350 ه

- ‌رقم الترجمة/ 202 «عمر بن عراك» ت 388 ه

- ‌رقم الترجمة/ 203 «عمر الكاغدي» ت 305 ه

- ‌رقم الترجمة/ 204 «عمر الكتاني» ت 390 ه

- ‌رقم الترجمة/ 206 «أبو عمرو بن العلاء البصري» ت 154 ه

- ‌رقم الترجمة/ 207 «عمرو بن الصّباح» ت 221 ه

- ‌رقم الترجمة/ 208 «أبو عمر الدّوري» ت 246 ه

- ‌رقم الترجمة/ 209 «عيسى بن وردان» ت في حدود 160 ه

- ‌رقم الترجمة/ 210 «عيسى بن عمر الثقفي» ت 156 ه

- ‌رقم الترجمة/ 211 «ابن غالب الأنماطي» ت 254 ه

- ‌رقم الترجمة/ 212 «ابن غالب الصّيرفيّ»

- ‌رقم الترجمة/ 213 «غزوان بن القاسم» ت 386 ه

- ‌رقم الترجمة/ 214 «غلام السّبّاك» ت 345 ه

- ‌رقم الترجمة/ 215 «أبو الفتح بن بدهن» ت 359 ه

- ‌رقم الترجمة/ 216 «أبو الفتح الموصلي» ت 250 ه

- ‌رقم الترجمة/ 217 «أبو الفرج الشنبوذي» ت 388 ه

- ‌رقم الترجمة/ 218 «الفضل بن مخلد»

- ‌رقم الترجمة/ 219 «أبو الفضل النيسابوري» ت 339 ه

- ‌رقم الترجمة/ 220 «ابن فليح» توفي في حدود 250 ه

- ‌رقم الترجمة/ 221 «القاسم بن أحمد الخياط» ت 291 ه

- ‌رقم الترجمة/ 222 «أبو القاسم النخاس» ت 368 ه

- ‌رقم الترجمة/ 223 «القاسم المطرّز» ت 305 ه

- ‌رقم الترجمة/ 224 «قالون» ت 220 ه

- ‌رقم الترجمة/ 225 «قتيبة بن مهران» ت بعد سنة 200 ه

- ‌رقم الترجمة/ 226 «قنبل» ت 291 ه

- ‌رقم الترجمة/ 227 «الليث بن خالد» ت 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 228 «مجاهد بن جبر» ت 102 ه

- ‌رقم الترجمة/ 229 «محمّد بن إسماعيل»

- ‌رقم الترجمة/ 230 «محمد الأشناني» 347 ه

- ‌رقم الترجمة/ 231 «محمّد الأنماطي»

- ‌رقم الترجمة/ 232 «محمّد بن البراء» ت 291 ه

- ‌رقم الترجمة/ 233 «محمّد أبو الحارث الرّقي»

- ‌رقم الترجمة/ 234 «محمّد بن حمدون الحذّاء» ت 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 235 «محمّد بن رفاعة» ت 248 ه

- ‌نشاطه العلمي والعملي

- ‌شيوخه

- ‌كتب للمؤلف

- ‌رقم الترجمة/ 237 «محمد بن سرح» ت 273 ه

- ‌رقم الترجمة/ 238 «محمّد بن سعيد البزار»

- ‌رقم الترجمة/ 239 «محمّد بن شاذان» ت 286 ه

- ‌رقم الترجمة/ 240 «أبو محمد العينوني» ت 294 ه

- ‌رقم الترجمة/ 241 «محمّد بن المعلّى» ت 325 ه

- ‌رقم الترجمة/ 242 «محمد بن موسى الصّوري» ت 307 ه

- ‌رقم الترجمة/ 243 «محمد بن النجار» ت 402 ه

- ‌رقم الترجمة/ 244 «محمّد بن النفّاخ» ت 314 ه

- ‌رقم الترجمة/ 245 «محمّد بن واصل» ت 273 ه

- ‌رقم الترجمة/ 246 «محمّد بن وهب» ت 280 ه

- ‌رقم الترجمة/ 247 «محمد الهرواني» ت 402 ه

- ‌رقم الترجمة/ 248 «محمد بن يحيى الكسائي الصغير» ت 288 ه

- ‌رقم الترجمة/ 249 «محمد بن يوسف» ت 370 ه

- ‌رقم الترجمة/ 250 «ابن محيصن» ت 123 ه

- ‌رقم الترجمة/ 251 «ابن أبي مرة النقاش» ت 352 ه

- ‌رقم الترجمة/ 252 «ابن مرشد»

- ‌رقم الترجمة/ 253 «أبو مزاحم الخاقاني» ت 325

- ‌رقم الترجمة/ 254 «أبو مسلم الكاتب» 399 ه

- ‌رقم الترجمة/ 255 «المظفر أبو غانم» ت 333 ه

- ‌رقم الترجمة/ 256 «معاذ بن جبل» رضي الله عنه ت 17 ه

- ‌رقم الترجمة/ 257 «معروف بن مشكان» ت 165 ه

- ‌رقم الترجمة/ 258 «المغيرة بن أبي شهاب» ت 91 ه

- ‌رقم الترجمة/ 259 «المفضّل الضّبّي» ت 168 ه

- ‌رقم الترجمة/ 260 «أبو موسى الأشعري» رضي الله عنه ت 44 ه

- ‌رقم الترجمة/ 261 «موسى بن جرير» ت 316 ه

- ‌رقم الترجمة/ 262 «ابن مهران» ت 381 ه

- ‌رقم الترجمة/ 263 «نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم الليثي» ت 169 ه

- ‌رقم الترجمة/ 264 «أبو نشيط» ت 258 ه

- ‌رقم الترجمة/ 265 «نصر بن عاصم» ت قبل سنة 100 ه

- ‌رقم الترجمة/ 266 «نصير بن يوسف» ت في حدود سنة 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 267 «هارون التّغلبي» ت 292 ه

- ‌رقم الترجمة/ 268 «هارون المزوّق» ت 305 ه

- ‌رقم الترجمة/ 269 «هبة الله بن جعفر»

- ‌رقم الترجمة/ 270 «هبيرة التّمّار»

- ‌رقم الترجمة/ 271 «أبو الهيثم الكوفيّ»

- ‌رقم الترجمة/ 272 «أبو هريرة» رضي الله عنه ت 59 ه

- ‌رقم الترجمة/ 273 «هشام بن عمّار» ت 245 ه

- ‌رقم الترجمة/ 274 «ابن هلال» ت 310 ه

- ‌رقم الترجمة/ 275 «ورش» ت 197 ه

- ‌رقم الترجمة/ 276 «الوليد بن عتبة» ت 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 277 «وهب بن واضح» ت 190 ه

- ‌رقم الترجمة/ 278 «يحيى بن آدم» ت 203 ه

- ‌رقم الترجمة/ 279 «يحيى الذّماريّ» ت 145 ه

- ‌رقم الترجمة/ 280 «يحيى العليمي» 243 ه

- ‌رقم الترجمة/ 281 «يحيى بن وثاب» ت 103 ه

- ‌رقم الترجمة/ 282 «يحيى اليزيديّ» ت 202 ه

- ‌رقم الترجمة/ 283 «يحيى بن يعمر البصري» ت قبل سنة 90 ه

- ‌رقم الترجمة/ 284 «يزيد بن رومان المدني» ت 120 ه

- ‌رقم الترجمة/ 285 «يعقوب الحضرمي» ت 205 ه

- ‌رقم الترجمة/ 286 «أبو يعقوب الأزرق» ت في حدود 240 ه

- ‌رقم الترجمة/ 287 «يوسف الأصم» ت 313 ه

- ‌رقم الترجمة/ 288 «يونس بن عبد الأعلى» ت 264 ه

- ‌رقم الترجمة/ 289 «أبو يوسف الأعشى» ت في حدود 200 ه

- ‌رقم الترجمة/ 290 «ابن يونس المطرّز» ت 329 ه

الفصل: ‌رقم الترجمة/ 65 «أبو جعفر الطبري» ت 310 ه

‌رقم الترجمة/ 65 «أبو جعفر الطّبري» ت 310 ه

ـ (1)

هو: محمد بن جرير بن يزيد أبو جعفر الطبري أحد الأعلام وصاحب التفسير والتاريخ والتصانيف.

ذكره «الذهبي» ت 748 هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن.

كما ذكره «ابن الجزري» ت 833 هـ ضمن علماء القراءات.

ولد «أبو جعفر الطبري» «بآمد» عاصمة طبرستان سنة أربع وعشرين ومائتين من الهجرة.

لم يكد «أبو جعفر الطبري» يبلغ السنّ التي تؤهله للتعليم حتى عهد به والده إلى علماء «بآمد» وسرعان ما يتفتح عقله وتبدو عليه مخايل النبوغ وهو حدث.

وفي هذا يقول «الطبري» عن نفسه: حفظت القرآن ولي سبع سنين، وصليت بالناس وأنا ابن ثماني سنين وكتبت الحديث وأنا في التاسعة من عمري (2).

(1) انظر ترجمته فيما يأتي:- فهرست ابن النديم 234، وتاريخ بغداد 2/ 162، وطبقات الشيرازي 93، وأنساب السمعاني 367، وتاريخ ابن عساكر 37/ الورقة 248، والمنتظم 6/ 170، وإرشاد الأريب 18/ 40، وإنباه الرواة 3/ 89، والمحمدون من الشعراء 263، وتاريخ الاسلام، الورقة 45، (أحمد الثالث 2917/ 9) وتذكرة الحفاظ 2/ 710، وميزان الاعتدال 3/ 298، وتلخيص ابن مكتوم 198، والوافي بالوفيات 2/ 284، ومرآة الجنان 2/ 261، وطبقات السبكي 3/ 120 والبداية والنهاية 11/ 145، ووفيات ابن قنفذ 203، ومعرفة القراء: 1/ 264، وغاية النهاية 2/ 106، ولسان الميزان 5/ 103، والنجوم الزاهرة 1/ 205.

(2)

انظر معجم الأدباء ج 18 ص 49.

ص: 143

هذا الخبر إن دل على شيء فإنما يدلّ على ذكائه ونبوغه، لأنه من النادر أن يستطيع صبيّ في السابعة من عمره أن يحفظ القرآن كله. ومن النادر أيضا أن يستطيع صبيّ في التاسعة من عمره أن يكتب الحديث على الطريقة التي كان يسير عليها القدماء من الرواية والسند. وإذا كان المسلمون ارتضوا أن يصلي بهم غلام في الثامنة من عمره فهذا دليل على ثقتهم فيه، وتقديرهم له، وإعجابهم به.

رحل «أبو جعفر الطبري» في سبيل طلب العلم إلى: العراق، والشام، والحجاز، ومصر، ولقد كانت مصر ثريّة بعلمائها الذين أخذ عنهم «الطبري» .

فقد أخذ عن «يونس بن عبد الأعلى الصدفي» قراءة «حمزة، وورش» .

كما أخذ «الطبري» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «سليمان بن عبد الرحمن بن حامد، والعباس بن الوليد بن مزيد، كما روى حروف القراءات سماعا عن: «أبي كريب محمد بن العلاء، وأحمد بن يوسف التغلبي» وغير هؤلاء كثير (1).

كما أخذ حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن خيرة العلماء منهم: «محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبو كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو سعيد الأشجّ» وغيرهم كثير (2).

وفي «مصر» أخذ فقه الشافعي على «الربيع بن سليمان المرادي، واسماعيل بن إبراهيم المزني، ومحمد بن عبد الله بن الحكم» .

وقد تصدر «أبو جعفر الطبري» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون منهم:

(1) انظر طبقات القراء ج 2 ص 107.

(2)

تاريخ بغداد ج 2 ص 162.

ص: 144

«محمد بن أحمد الداجوني، وعبد الواحد بن عمر، وعبد الله بن أحمد الفرغاني، ومحمد بن محمد بن فيروز الكرجي شيخ الأهوازي» ، وغيرهم كثير (1).

ومن الذين تتلمذوا على «أبي جعفر الطبري» القاضي أبو بكر أحمد قاضي الكوفة، وقد اشتهر بعلمه في الفقه، والقراءات، والتفسير، والأدب، والتاريخ، وله عدّة مؤلفات منها: كتاب في السير، وكتاب في غريب القرآن، وكتاب في القراءات، وكتاب في التاريخ، وكتاب المختصر في الفقه، وغير ذلك. ومن تلاميذ «الطبري» «أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علم الدين» .

وهو صاحب كتاب «المدخل إلى مذهب الطبري» ، وكتاب «الاجماع في الفقه على مذهب أبي جعفر الطبري» . ومنهم «أبو الفرج المعافي بن زكريا النهرواني» القاضي المشهور. وله كتاب «التحرير» في أصول الفقه، وكتاب «الحدود والعقود» في أصول الفقه أيضا، وكتاب «القراءات» ، وغير ذلك.

ومنهم: «علي بن عبد العزيز بن محمد الدولابي» مؤلف كتاب القراءات، وكتاب أصول الكلام، وكتاب إثبات الرسالة. ومنهم: «أبو بكر محمد بن أحمد ابن أبي الثلج الكاتب. وأبو القاسم بن المراد مؤلف كتاب الاستقصاء في الفقه وأبو الحسن الدقيقي الحلواني، صاحب كتاب الشروط، وكتاب الرد على المخالفين.

وغير هؤلاء ممن تتلمذوا على «أبي جعفر الطبري» فانتهجوا نهجه، واصطبغوا بصبغته، وصار الطابع المميز لكل منهم أنه تخرج من مدرسة الطبري.

أما عن معالم شخصية «الطبري» فقد كان طويل القامة، نحيف الجسم، أسمر اللون، واسع العينين، كبير اللحية، وهب حياته للعلم، ولم يتزوج قط.

كما أن كتب التاريخ تذكر «لأبي جعفر الطبري» عدة صفات أهمها ما

(1) انظر طبقات القراء ج 2 ص 107.

ص: 145

يلي: منها أنه كان «ورعا» كما كان والده أيضا ورعا تقيا. وليس معنى هذا أنه ورث هذه الصفة عن والده، بل معناه أنه تأثر بأبيه ومحاكاته له.

ومن مظاهر ورعه أنه كان مع اشتغاله بالتأليف والتدريس يحرص على قراءة قدر من القرآن الكريم، اعتاد أن يقرأه، وكانت قراءته للقرآن تجمع بين الترتيل الجيّد الممثل للمعاني، وبين الخشوع المصور للجلال، حتى لقد كان بعض سامعيه يقول إنه لم يكن يظن أن إنسانا يحسن أن يقرأ هذه القراءة. ووصفه «عبد العزيز بن محمد الطبري» بأنه كان مجوّدا في القراءة، موصوفا بذلك، يقصده القراء ليصلوا خلفه، ويسمعوا قراءته وتجويده (1).

قال «أبو علي الطوماري» : كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي «أبي بكر بن مجاهد» لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره، ومررنا على مسجده فاجتازه ولم يدخله، وسار حتى وقف على باب مسجد «الطبري» وكان «الطبري» يقرأ سورة «الرحمن» فاستمع لقراءته طويلا ثم انصرف. فقلت له: يا أستاذ تركت الناس ينتظرونك، وجئت تسمع قراءة «الطبري»؟ فقال:«يا أبا علي، دع عنك، ما ظننت أن الله خلق بشرا يحسن أن يقرأ هذه القراءة» (2).

ومن الصفات التي اتصف بها: «إباؤه» وعزّة نفسه، فلم يستهن بكرامة نفسه مرة، وقد لزمته هذه الصفة طيلة حياته، حتى كان يرفض الهدايا والمنح، لأنه جرى على ألا يقبل هدية لا يستطيع أن يكافئ بمثلها، فإن كانت فوق طاقته ردّها، واعتذر إلى مهديها. وكثيرا ما رفض هدايا الوزراء، والكبراء على تشوقهم إلى أن يقبلها.

(1) انظر طبقات الشافعية ج 2 ص 137.

(2)

انظر طبقات المفسرين ص 31.

ص: 146

ومن صفات «الطبري» : جرأته في الحق. ولا غرابة في أن يكون «الطبري» شجاع القلب، جريئا في إعلان ما يعتقده حقّا، لأنه قد استكمل الأسباب التي تسلحه بهذه الجرأة من علم واسع، وورع مشهور، واستهانة بالدنيا ومظاهرها. لهذا كان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم.

وقد عرض عليه القضاء فأبى أن يقبله، وربما كان «ورعه» هو السبب في رفضه ولاية المظالم مخافة أن يجور في حكم من أحكامه. ويذكر أن «الخاقاني» لما تقلد الوزارة أرسل الى «الطبري» مالا كثيرا، فأبى أن يقبله فعرض عليه القضاء فامتنع (1).

ومن صفات «الطبري» التواضع: يعرف في كثير من العلماء سماحة النفس، ودماثة الخلق، ورقة المعاملة، والتواضع الذي لا يمسّ كرامة المؤمن بل يعليها، من هؤلاء العلماء «أبو جعفر الطبري» .

فقد كان رحمه الله ورعا زاهدا في الدنيا، راغبا عما بأيدي الناس، وكان عظيم الأنفة والإباء، فاستغنى بذلك عن الزهو والخيلاء. ومن مظاهر تواضع «الطبري» أنه كان يعطف على تلاميذه، ويتواضع في معاملتهم حبّا لهم، وثقتهم من حبّهم له.

ذكر «ابن كامل» أن بعض تلاميذ «الطبري» آلمه في مجلس الأستاذ، فانقطع «ابن كامل» عن المجلس مدّة، ثم قابله «الطبري» فجعل يعتذر له، ويترضاه، ويترفق به، كأنه هو الذي آذاه. فرضي «ابن كامل» وعاد إلى مجلس «الطبري» (2) ومن صفات «أبي جعفر الطبري» مضاء عزيمته: أولع «الطبري» بحبه

(1) انظر طبقات الشافعية ج 2 ص 137.

(2)

انظر معجم الأدباء ج 18 ص 54.

ص: 147

للعلم منذ حداثته إلى أن توفّاه الله تعالى. فقد وهب نفسه للعلم، وأعطى العلم أعظم نصيب من وقته ومن جهده. كانت عزيمته الماضية تتأبى على الفتور والكلال، فتسلح بالصبر، والنشاط. بهذه العزيمة طوّف في كثير من الأقطار، فسمع من كبار العلماء بطبرستان، والعراق، والشام، ومصر.

وبهذه العزيمة قرأ كثيرا، وحفظ كثيرا، وألف كثيرا، وكان يستهين بالجهد المضني، ويستسهل الصعب المجهد. وبهذه العزيمة كان يقرأ وهو شديد المرض، فقد ذكر تلميذه «ابن كامل» أنه زاره قبل المغرب وهو شديد العلة، فرأى تحت مصلّاه «فردوس الحكمة» لعلي بن زين الطبري (1).

وكانت عزيمته القويّة، تنشّطه إلى القراءة وهو في الخامسة والثمانين من عمره، ولم يكن يقنع بالقراءة في ذلك الوقت، بل كان يتدبّر ما يقرأ، ويتمعن فيه، ويخطّ بقلمه في كثير من المواضع (2).

وكانت ثمرات هذه العزيمة أنه خلّف ثروة عظيمة من المؤلفات في كثير من العلوم المختلفة، وهذا ما سيتضح جليا بإذن الله تعالى أثناء الحديث عن مؤلفاته.

ومن صفات «أبي جعفر الطبري» ظرفه: كان «أبو جعفر الطبري» مع كثرة اشتغاله بالعلم إلا أنه لم يصرفه ذلك عن الدعابة، ووجاهة السمت، وأناقة المظهر، والتنعم بما أحله الله تعالى، فقد كان ظريفا في ظاهره، نظيفا في باطنه، حسن العشرة لمجالسيه، مهذبا في جميع أحواله.

ومن صفات «الطبري» تعدد ثقافته: وحقا أن منهوم العلم لا يشبع، كما أن منهوم المال لا يقنع، وأنى لمنهوم العلم أن يشبع، وهو يجد في كل لون من

(1) انظر معجم الأدباء ج 18 ص 48.

(2)

انظر معجم الأدباء ج 18 ص 81.

ص: 148

ألوان المعرفة كشفا عن جديد كان يجهله، ولذّة مستحدثة لا تغني عنها لذّة سابقة؟

وقد عرفنا من حياة «الطبري» أنه وهب نفسه للعلم، وقصر عليه حياته، وناط به حاضره، ومستقبله.

ومن أهم ثقافة الطبري: العلوم الدينية من قراءات، وتفسير، وحديث، وفقه، وأصول. وهذه هي ثقافته الأصلية، ومعظم مؤلفاته تدور في فلكها.

كان «الطبري» شافعيا أولا، ثم اجتهد وانفرد بمذهب مستقل، وقد مكنه علمه الواسع بالمذاهب المختلفة أن يؤلف كتابا: في «اختلاف الفقهاء» فيعرض آراءهم، وأدلتهم، ويناقشها. وكان الحديث النبوي الواحد يحمله على طلبه في مظانه، وفي هذا يقول «الطبري» عن نفسه: جئت إلى «أبي حاتم السجستاني» وكان عنده حديث في القياس عن «الأصمعي» عن «أبي زائدة» عن «الشعبي» فسألته عنه، فحدثني به (1).

كان لأبي جعفر الطبري المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة بين العلماء، وغيرهم من خاصة الناس، وعامتهم، مما استوجب الثناء عليه، وهذا قبس مما ذكره المؤرخون عنه. قال «أبو محمد عبد العزيز بن محمد الطبري» أحد تلاميذه:«كان أبو جعفر من الفضل والعلم والذكاء والحفظ لأنه جمع من علوم الاسلام ما لا نعلمه اجتمع لأحد، ولا ظهر من كتب المصنفين، وانتشر من كتب المؤلفين ما انتشر له، وكان راجحا في علوم القرآن، والقراءات، واختلاف الفقهاء مع الرواية كذلك» اهـ (2). وقال «الخطيب البغدادي» : «كان «أبو جعفر الطبري» أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد

(1) انظر معجم الأدباء ج 18 ص 48.

(2)

انظر الطبري لأحمد الحوفي ص 60.

ص: 149

جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء» اهـ (1).

وقال «ابن خلكان» : «كان «أبو العباس بن سريج» يقول: «محمد ابن جرير الطبري» فقيه العالم» (2).

وقال «الحسن بن علي الأهوازي المقرئ» : ألف «الطبري» في القراءات كتابا جليلا كبيرا رأيته في ثمانية عشرة مجلدا بخطوط كبار، ذكر فيه جميع القراءات من المشهور والشاذ، وعلل ذلك وشرحه، واختار منها قراءة لم يخرج بها عن المشهور» اهـ (3).

عاش «الطبري» حياة كانت من بدايتها إلى نهايتها ستا وثمانين سنة قضاها منذ الصغر إلى نهاية العمر بحثا عن العلوم والمعرفة.

ومما لا شك فيه أن ثقافة «الطبري» كانت متنوعة، وكان علمه غزيرا، كل ذلك أهل «الطبري» ليترك ثروة علمية عظيمة من المؤلفات والمصنفات.

في مقدمة مؤلفات «الطبري» كتابه: «جامع البيان في تفسير القرآن» .

قال عنه «السيوطي» : إنه جمع فيه بين الرواية والدراية ولم يشاركه في ذلك أحد

(1) انظر تاريخ بغداد ج 2 ص 163.

(2)

طبقات الشافعية ج 2 ص 137.

(3)

انظر معجم الأدباء ج 18 ص 45.

ص: 150

قبله، ولا بعده اهـ (1). وقال «الخطيب البغدادي»: إن كتابه في التفسير لم يصنف أحد مثله اهـ.

التزم «الطبري» منهجا خاصا في تصنيف كتابه، ويتميز هذا المنهج بعدة سمات، أهمها ما يلي:

أولا: الاعتماد على المأثور:

ذلك أنه اعتمد على التفسير بالمأثور مما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومما روى عن الصحابة والتابعين، متتبعا طريق الاسناد الدقيقة في سلاسل الروايات، وبهذا اصطبغ تفسيره بأنه سجّل لما أثر من الروايات. لكنه كان في أكثر تفسيره يلخص الفكرة العامة التي يستنبطها من هذه الروايات، ويصوغها بقوله، ثم يعقب عليها بذكر الروايات التي قد تختلف في التفصيل والايجاز.

ثانيا: دقة الإسناد:

كان «الطبري» أمينا في ذكر السند، وفي تسجيل أسماء الرواة، لأنه اتصل بكثير من العلماء، وسمع منهم، فإذا كان قد سمع هو وغيره قال، حدثنا، وإذا كان قد سمع وحده، قال: حدثني.

ثالثا: الإكثار من الأحاديث النبوية.

رابعا: الإكثار من الاستشهاد بالقراءات القرآنية وتخريجها.

مثال ذلك قوله تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (2).

(1) انظر طبقات المفسرين ص 30.

(2)

سورة التوبة الآية 109.

ص: 151

قال: اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: «أفمن أسّس بنيانه» فقرأ بعض قرّاء أهل المدينة وهو «نافع» ومعه «ابن عامر» الشامي، بضم الهمزة، وكسر العين على البناء للمفعول، و «بنيانه» بالرفع نائب فاعل.

وقرأت عامة قراء الحجاز، والعراق بفتح الهمزة والسين فيهما على البناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود على «من» و «بنيانه» بالنصب مفعول به. ثم قال: وهما قراءتان متفقتان في المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى (1).

قال: اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: «ماذا ترى» فقرأته عامة قراء أهل المدينة، والبصرة، وبعض أهل الكوفة بفتح التاء، والراء، وألف بعدها، بمعنى أيّ شيء تأمر.

وقرأ عامة قراء الكوفة: «ماذا ترى» بضم التاء، وكسر الراء، وياء بعدها، بمعنى ماذا تشير وماذا ترى من صبرك.

ومن مؤلفات «الطبري» تاريخ الأمم والملوك، واختلاف الفقهاء، وتهذيب الآثار، وتفصيل الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخبار، وكتاب آداب القضاة، وكتاب أدب النفوس الجيدة والأخلاق النفيسة وكتاب المسند المجرد، ورسالة البصير في معالم الدين، وكتاب مختصر مناسك الحج، وكتاب الفرائض، وكتاب الموجز في الأصول، وكتاب مسند «ابن عباس» رضي الله عنهما، واختيار من أقاويل الفقهاء، وكتاب المسترشد، وفضائل «عليّ بن أبي طالب وابن عباس» رضي الله عنهما. وكتاب فضائل «أبي بكر وعمر» رضي الله عنهما، وكتاب في تعبير الرؤيا إلى غير ذلك من المصنفات المفيدة والنافعة.

(1) سورة الصافات الآية 102.

ص: 152

قال «أبو محمد الفرغاني» صاحب ابن جرير: إن قوما من تلامذة «محمد ابن جرير» حسبوا له منذ بلغ الحلم إلى أن مات ثم قسموا على تلك المدّة أوراق مصنفاته، فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة اهـ (1).

توفي «ابن جرير الطبري» في شوال سنة عشر وثلاثمائة ببغداد، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام. رحم الله «ابن جرير الطبري» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

(1) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 265.

ص: 153