الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يقتضي وقوعه، لذا
قال عليه الصلاة والسلام: «لا أشكّ ولا أسأل» .
وتمّ كلام الله وهو القرآن، فلا يحتاج إلى إضافة شيء فيه، وأصبح كافيا وافيا بإعجازه وشموله، ودلالته على الصدق، فهو صادق فيما يقول، عدل فيما يحكم، صدقا في الإخبار عن الغيب، وعدلا في الطلب، فكلّ ما أخبر به فهو حقّ لا مرية فيه ولا شكّ، وكلّ ما أمر به فهو العدل الذي لا عدل سواه، وكلّ ما نهى عنه فباطل، فإنه لا يأمر إلا بخير، ولا ينهى إلا عن مفسدة وشرّ، كما قال تعالى:{يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف 157/ 7].
وكلّ ما ورد في القرآن من أمر ونهي، ووعد ووعيد، وقصص وخبر لا تغيير فيه ولا تبديل لكلمات الله، وليس أحد يعقب حكمه تعالى، لا في الدّنيا ولا في الآخرة.
وهو السميع لأقوال عباده، العليم بحركاتهم وسكناتهم، الذي يجازي كلّ عامل بعمله.
فقه الحياة أو الأحكام:
الآية الأولى بتّ قاطع في مسألة التّحكيم الذي طالب به المشركون بينهم وبين النّبي صلى الله عليه وسلم، وهي ردّ مفحم عليهم بأنّه قد قام الدّليل القاطع على إثبات نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم من ناحيتين:
الأولى-تأييده بالقرآن الكريم وهو المعجزة الدائمة الخالدة الدّالة على النّبوة.
الثانية-معرفة أهل الكتاب وبشارات أنبيائهم به وبصدقه وبصدق القرآن.
ودلّت الآية الثانية: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} على وجوب اتّباع دلالات