الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحمدانى" حاكمًا مستقلًا فى أرامُشت (بالقرب من جبل الجودى)، ولكنه انخدع بوعود عضد الدولة.
ففى سنة 369 هـ/ 979 م أرسل عضد الدولة حملة ضد أكراد "شهر زور" الذين كانوا يرغبون فى الانفصال عن بنى شيبان البدو، الذين كانت لهم معهم معاملات وروابط مصاهرة. واحتُلت مدينة شهر زور، وارتحل العرب عنها إلى الصحراء. وأرسلت حملة أخرى فى سنة 370 هـ/ 980 م ضد هكارى الكردية، التى حوصرت واستسلمت، اعتمادًا على وعد بحفظ أرواح أهلها. لكن قائد الحملة قام بصلبهم على طول الطريق (مسافة خمسة فراسخ) بين ملطية والموصل (ابن الأثير: الكامل، جـ 8، ص 521).
وفى سنة 380 - 390 هـ/ 990 - 1000 م، قام صمصام الدولة بمحاولة لتحسين موقفه ولهذا السبب عقد تحالفًا مع فولاد بن منذر، الذى كان يستند على قوة فرسان الأكراد المحتشدة فى شيراز. وبعد فشل المشروع طلب اللجوء للأكراد، لكن الأكراد خانوه فالتجأ إلى فخر الدولة، الذى كان يشتهر بكراهيته للأكراد.
أسرة الأكراد المروانيين الحاكمة:
ارتبطت هذه الأسرة بباذ، وتنتسب لابن مروان أبى على بن دستاق ابن أخت باذ الذى مكّن لنفسه فى دياربكر بعد سلسلة من الأحداث، ولقد حكم المروانيون فى ديار بكر من 380 - 489 هـ/ 990 - 1096 م وامتدت سلطتهم إلى آرمد، وأرزان، وميافارقين وحصن كيفا، بل ولخلاط وملاذكرد (الاسم الحديث: منزيكرت وهو محرف عن ماوذ كرد) وأرجيش والولاية شمال شرقى بحيرة فان فى تركيا الحالية. وفى الغرب تملكوا أورفة لبعض الوقت. ولقد غزا أبو على حسن سوريا سنة 381 هـ/ 991 م واستردها من الإمبراطور البيزنطى بازل الثانى basil II ولقد قتل أبو على حسن فى ثورة قام بها ضده أهل دياربكر سنة 387 هـ/ 997 م. وحكم من بعده أخوه أبو منصور مُمَهد الدولة حتى سنة
402 هـ/ 1011 م. وخلفه من بعده أخوه أبو نصر أحمد من سنة 402 هـ/ 1011 م إلى 453 هـ/ 1061 م. ولقد اكتسب أبو نصر شهرةً بأنه حاكم عادل ومستنير ومقتدر رغم ميله للملذات. وفى سنة 442 هـ/ 1050 م كان أبو على نصر يدين بالولاء للسلطان السلجوقى طغرلبك. ولقد قاسم ابنه وخليفته فى الحكم، أبو القاسم نصر (نظام الدولة) (453 - 472 هـ/ 1061 - 1079 م) أخاه سعيد (توفى 457 هـ/ 1065 م) السلطة -وأضاف لممتلكاته مدن: حران، والسويداء، وغيرهما. وكان خليفته منصور بن سعيد الذى حكم تقريبًا. من سنة 472 هـ حتى 489 هـ (1079 - 1096 م) لكن القائد السلجوقى فخر الدولة بن جهير استولى على كل بلاده، التى ضمُت بالتالى لأتابكية الموصل.
وفى حقبة الغزوات التركية، نجد إشارات عديدة لأعمال وتجريدات عسكرية كردية. وفى خلافة القادر (381 - 424 هـ/ 1031 م)، يُسجل المؤرخون قيام أحمد بن الضحاك الكردى بقتل قائد الامبراطور البيزنطى العام باسيل الثانى، ونتيجة لذلك أوقف هجمات البيزنطيين. وما بين سنوات 366 هـ/ 976 م و 388 هـ/ 998 م لعب الأكراد دورًا هامًا إذ شاركوا فى الصراع بين البويهيين والزياديين لتملك جرجان. وبعد ذلك بسنين قليلة نجد محمود الغزنوى يستخدم الأكراد ضد القرخانيين.
ولقد شارك الأكراد فى الحروب الأهلية للبويهيين، فى صراعهم مع بنى عُقيل للسيطرة على الموصل وغيرها. وفى سنة 411 هـ/ 1020 م حاربوا ضد القوات التركية التى تمردت فى همدان. وفى سنة 415 - 420 هـ/ 1024 - 1029 م نجدهم يحاربون فى فارس وخوزستان ضد "أبو كاليجار البويهى". وهكذا فقد أرهق العنصر الكردى نفسه فى حرب دائمة حين وصلت الجموع التركية التى قُدر لها أن تغير الشكل العرقى للشرق الأدنى تغييرًا جوهريًا.