الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(504 هـ/ 1110 م) وشارك فيها حاكم المراغة أحمديل بن واشوذان الكردى من قبيلة روادى وشاه أرمينيا سُكمان.
وخلال هذه الفترة غالبًا ما نجد ذكر الأكراد فى سوريا، الذين كانوا فى احتكاك مع الفرنج. وتحت حكم سنجار شكَّل إقليم كردستان الجزء الغربى من جبيل. ولقد أصبح سليمان ابن أخ سنجار حاكما له. وفى عهد سنجار أيضًا لعب الأكراد دورًا فى اضطرابات سنة 513 هـ/ 1119 م.
أتابكيات الموصل:
لعبت الأتابكيات، الجارات المجاورات لوسط كردستان دورًا هاما هناك. فقد غزا عماد الدين زنكى مرات عديدة إقليم الأكراد. وفى سنة 528 هـ/ 1134 م أخذ طنزا (على الضفة اليسرى للبختان). وفى سنة 534 هـ/ 1139 م أخذ زنكى شهرزور من قفجانى بن أرسلان تاش التركمان. وفى سنة 537 هـ/ 1142 م أرسل حملة جديدة إلى هكارى واستولى على قلعة شعبانى، التى أعاد بناءها. وفى سنة 538 هـ/ 1143 م أخذت مدن إرون وخيزان. آخر حملات زنكى على إقليم الأكراد كانت على البشنويين فى فينيك، لكن الحصار على هذه المدينة رُفع عند وفاة الأتابك فى 541 هـ/ 1146 م.
الأصلية فإنهم أمنوا جانب جيرانهم المسيحيين.، ولمَّا قام المسيحيون بالسماح لبعض الأكراد باللجوء إليهم، انقض الأتراك فى النهاية على المسيحيين فى تلموزين وأرابثيل (أرابجير).
الأيوبيون:
الأصول الكردية لهذه السلالة الحاكمة الشهيرة ثابتة تماما. والجد الأكبر لصلاح الدين شاذى بن مروان كردى من قبيلة روادى (أو راودى أو روندا) وهى بدورها فرع من كرد الهذبانى فى منطقة دوين Dwin كُرد الدوينى. والحقيقة الهامة أن أسرة شدَّاد قد جاءت من دوين، التى ما زالت ذكراها حية أيام شاذى أيوب وشيركوه ابن شاذى، اللذين ولدا فى الموطن
القديم (قرية أجدنكال). ولقد وُلد صلاح الدين فى تكريت، لكن التراث الكردى انتقل له من خلال والده وعمه وإن ثبات الأسماء الايرانية فى العائلة الأيوبية أمر واضح. وبرغم ذلك فإن مسرح الأحداث لأنشطة البيت الأيوبى الرئيسى كان فى مصر وسوريا. ولقد واصلت أسر أتابكة السلاجقة القديمة حكمها فى ديار بكر والموصل وأربيل حتى بعد أن أصبحوا تابعين للأيوبيين. وبمعاهدة 585 هـ/ 1187 م مع عز الدين زنكى، استولى على حلب وشهرزور فقط. ولقد كان حكم الأيوبيين فى خلاط هو النطاق الوحيد المستقل الذى يُظهر تغلغلهم فى كردستان. ولقد فتح تقى الدين هذا الإقليم سنة 587 هـ/ 1191 م ولكن بعد وفاة صلاح الدين تقلد الحكم هنالك ابن أخيه الملك الأوحد نجم الدين أيوب سنة 604 هـ/ 1207 م. وبعد ذلك، آلت خلاط إلى أخيه الأشرف، الذى اتخذ لقب "شاه أرمان"، وأخيرًا آلت للأخ الثالث المظفر الذى حكم هناك حتى سنة 642 هـ/ 1244 م. لكن الغزو المغولى وغزوات شاهات خوارزم، وغزوات الجرجان قد هددت من هذه أرماة وغيرها فى هذه المنطقة.
وتتكون القوات الأيوبية أساسًا من الأتراك، لكن العنصر الكردى لم يكن بالقطع شيئًا مهملًا فيها. وفى سنة 583 هـ/ 1187 م استنفر صلاح الدين أكراد أعالى دجلة للجهاد. وسرحت قوات الجزيرة فى العراق سنة 584 هـ/ 1188 م، لكن كتائب دياربكر وقبائلها كانت فى الغالب ذات أهمية. وكان هؤلاء الأكراد فى بعض الأحايين على عداء مع التركمانيين. وكما كانت خدمات الأكراد المدنية والعسكرية وافرة للأيوبيين، لكنهم كثير، ما كانوا يعملون ضد مصالح بيتهم الحاكم. فحين توفى شيركوه كان هنالك من الأكراد من عارض اختيار صلاح الدين خليفة له.
ولقد قامت أسرة أبى الهيجاء بدور مهم وقد كان أبو الهيجاء الكردى رئيس أربيل بالوراثة، وقد قاد مقاومة حصار الصليبيين لعكا وأختير إسْفَهْسالار (قائدًا عامًا) للجيش وحاكما لبيت المقدس. وفى سنة 592 هـ/ 1196 م