الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المستحيل العمل بدونه فى قواعد اللغة، طالما أن الأخيرة قد حددت بأنها علم (المقاييس) المستنبطة من استقراء اللغة العربية. ولقد وصفه بالعلم الذى يستخرج الجزء من الكل بالعلة التى تتطلب تطبيق مبدأ الكل على الجزء. ولقد ميّز ثلاثة أنواع للقياس، وفقًا لأركانه.
1 -
العلة التى ترتبط بالأصل.
2 -
الشبه دون العلة.
3 -
الطرد.
ولقد صنّف السيوطى (ت 911 هـ/ 1505 م) كل المادة المتصلة بالقياس التى أمدنا بها اللغويون السابقون. ولقد قسّم دراسته إلى ثلاثة أجزاء:
1 -
الأصل المقيس عليه.
2 -
المُقاس الأصل.
3 -
العلة الجامعة.
وأخيرًا، يجب أن نذكر، أننا فى كتاب "الرد على النحاة" للظاهرى، نجد عالم اللغة ابن مَضاء القرطبى (ت 592 هـ/ 1196 م) قد عارض فى استخدام القياس فى قواعد اللغة وطالب بإبطاله.
المصادر:
(1)
سيبويه: الكتاب.
(2)
ابن الأنبارى: اللمع العادلة فى أصول النحو.
(3)
السيوطى: الاختراع فى أصول النحو.
د. عطية القوصى [ج. تروبو G. Troupeau]
مراجعة: د. محمد الشحات الجندى
القيافة
هى علم الفراسة واقتفاء الأثر على الأرض. ولقد حذق العرب فى هذا العلم، من خلال اهتمامهم بنقاء الأجناس وصحة الأنساب، وأتاح لهم ذلك التثبت من سلسلة النسب. ولقد تأسست هذه المهارة عندهم فى جزء منها بسبب عامل الخبرة والتجربة وفى جانب آخر من خلال العرافة والرجم بالغيب. وفى العصور البدائية، حذق بعض الأشخاص المميزين هذا الأمر: لكن فى فترات الانحطاط المتوالى، فى الجزيرة العربية قبل الإسلام، أدى وجود أشخاص حاذقين فى أمور التنبؤ إلى تراكم خبرات جعلت منهم كهنة لكن
كان هنالك أيضا العديد من الأشخاص المهرة فى مجال هذا النشاط لم يكونوا بالضرورة كهنة. ولقد غرفت القبائل بممارستها لهذا الفن (بنو مدلج، خثعم وخزاعة).
والقيافة، التى هى أصل الفراسة الإسلامية تشتمل على فرعين:
1 -
قيافة البشر، هى التى هدفها الكشف عن سلسلة النسب بين الطفل غير المعروف الأب وبين أبيه المفترض بقصد شرعيته. وعلى هذا النحو وبفضل القيافة، أجبر معاوية على أن يعترف، بزياد ين أبيه أخًا له. ويقوم أساس القيافة على ضرورة التشابه بين الابن والأب. وتستخدم بعض أجزاء الجسم كنقاط للرجوع إليها، وبخاصة باطن القدم، لأنه، فى معظم الحالات، يكون للولد نفس قدم والده (المسعودى، مروج الذهب، جـ 3، ص 338). لكن نقاط التشابه هذه لا تكون على الدوام واضحة، والكشف عنها يتطلب مهارة فائقة وذاكرة قوية (الرازى، الفراسة، ص 13).
ولقد أسهمت العين الحادة الفاحصة للبدوى فى حذق العرب لهذا الفن.
2 -
قيافة الأثر، تعتبر القدرة على الملاحظة الدقيقة التى يبديها العربى للعيان أمرًا بارزًا فى مجرى حياته. ويسمح له تقصى الأثر أن يجد حيوانا شاردا، أو زعيما هاربا، أو طريقا مفقودا، وغير ذلك، فهو يميز أثر أقدام الرجل عن أثر أقدام المرأة، وأقدام الشباب من العجائز، وأثر اقدام الرجل الأبيض من أثر أقدام الزنجى، وأثر أقدام الغرباء من أثر أقدام السكان المقيمين المحليين. وهو يستطيع أيضا أن يخبر إذا ما كانت المرأة عذراء أم غير ذلك.
هذه القدرة المدهشة على الملاحظة والاستدلال امتدت إلى سلوك الحيوانات. وتفسر أسطورة أبناء نزار فى كل نقاطها، من آثار الجمل، وهم فى طريقهم، وأصل العسل، واللحم المشوى والنبيذ الذى قدمه مضيفهم لهم (المسعودى، مروج الذهب، جـ 3، ص 228)، كل ذلك تصوير محكم للتدقيق والاهتمام بالتفاصيل التى تستخدم فى