الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وليس لنا مذهب لازم
…
سوى مذهب المصطفى المرتضى
عليه الصلاة وأزكى السلام
…
سلاما يدوم بغير انتها
ويشمل آلا وصحبا كراما
…
ومن قد قفاهم بنهج الصفا
موقفه من أهل الكلام:
دع الكلام فما فيه سوى الخطل
…
وانبذ مجالسه تحفظ من العلل
فهو شر ابتداع جاء بالخلل
…
وخل سمعك عن بلوى أخي جدل
شغل اللبيب بها ضرب من الهوس
الله يعلم كم قد سيق من ضرر
…
للناس من أجله في البدو والحضر
أقبح بها بدعة تدني إلى الشرر
…
ما إن سمت بأبي بكر ولا عمر
ولا أتت عن أبي هر ولا أنس
وكم دماء غدت في الناس مهرقة
…
فهو الكلام بكسر ساء مخرقة
فلا ترى فيه شمس الحق مشرقة
…
إلا هوى وخصومات ملفقة
ليست برطب إذا عدت ولا يبس
داء كما جرب في الناس منتشر
…
وكتبه بين أهل العلم تستطر
ذر بدعة عند أهل الحق تحتقر
…
فلا يغرك من أربابها هذر
أجدى وجدك منها نغمة الجرس
نأوا عن الحق بالأوهام وانطلقوا
…
في مهمه بلقع ما فيه مرتفق
وجادلوا بأباطيل بها مرقوا
…
أعرهم أذنا صما إذا نطقوا
وكن إذا سألوا تعزى إلى خرس
وأبعد عن الرأي بعدا يعدك الخطر
…
فهو السحاب ولكن ما به مطر
الرأي أغصان سدر ما بها ثمر
…
ما العلم إلا كتاب الله أو أثر
يجلو بنور سناه كل ملتبس (1)
- قال رحمه الله: وفي الصحيح من حديث قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه» (2) وأخرجه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة بإسناد قوي عن ثابت عن أنس وفيه: «فآتي باب الجنة فيفتح لي، فآتي ربي تبارك وتعالى وهو على كرسيه أو سريره فأخر له ساجدا» وذكر الحديث. قال محمد تقي الدين: وهذا الحديث أيضا صريح في أن الله فوق عرشه، اللهم اشهد علينا بأننا آمنا به، فيا ويل من كذب به وأنكر معناه. (3)
- وقال: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يصعد إلى الله إلا طيب- فإنه يتقبلها بيمينه ويربيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل» (4) هذا حديث صحيح أخرجه البخاري. قال محمد تقي الدين: وماذا يقول الجهمي في هذا الحديث الذي
(1) سبيل الرشاد (4/ 220 - 221).
(2)
أخرجه من حديث أنس: أحمد (3/ 116) والبخاري (13/ 519 - 520/ 7440) ومسلم (1/ 180 - 181/ 193) وابن ماجه (2/ 1442 - 1443/ 4312).
(3)
سبيل الرشاد (5/ 78).
(4)
رواه أحمد (2/ 418و538) والبخاري (3/ 354/1410) ومسلم (2/ 702/1014) والترمذي (3/ 49/661) والنسائي (5/ 60 - 61/ 2524) وابن ماجه (1/ 590/1842) بلفظ: "ولا يقبل" بدل "ولا يصعد". ورواه البخاري (13/ 511/7430) تعليقا. ووصله أحمد (2/ 331و431) بلفظ الكتاب.
يدل على صعود الصدقة إلى الله تعالى فيأخذها بيمينه أيؤمن به أم يكفر به؟ فإن آمن به فقد فاز وربح وإن كفر به فتعسا له. (1)
- قال محمد تقي الدين: في هذا الحديث -يعني حديث الجارية (2) - السؤال عن الله تعالى بـ (أين) ومنعه الخوارج وسائر الفرق المعطلة كالمعتزلة والمتأخرين من الأشعرية، وزعموا أن من سأل عن الله بأين فهو مجسم واختلفوا في كفره وفسقه ومعصيته، فيلزمهم نسبة ذلك إلى نبي الله الذي جاءنا بالإيمان، فقبح الله علما يفضي إلى مثل هذا، وفيه -إقرار النبي عليه الصلاة والسلام بأن الله في السماء وأنكرته المعطلة واختلفوا في كفر معتقده، فيا ويلهم ماذا جنوا على أنفسهم بسبب جهلهم وعمى بصائرهم فنعوذ بالله من الخذلان. (3)
إحسان إلهي ظهير (4)(1407 هـ)
إحسان إلهي ظهير من كبار علماء باكستان، ولد في "سيالكوت" عام ستين وثلاثمائة بعد الألف للهجرة. حفظ القرآن في التاسعة من عمره وأكمل دراسته في الجامعة السلفية بفيصل آباد، حصل على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة. ثم رجع
(1) سبيل الرشاد (5/ 75 - 76).
(2)
تقدم تخريجه. انظر مواقف أبي عمرو السهروردي سنة (458هـ).
(3)
سبيل الرشاد (5/ 70 - 71).
(4)
انظر تتمة الأعلام لمحمد خير رمضان يوسف (1/ 23). والعدد (105) من مجلة الجندي المسلم التي تصدر عن وزارة الدفاع السعودية.