الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للقرآن باعتبارها تفسيرا للقرآن.
2 -
الكفر بالقرآن والسنة مَعا دون محاولة تفريق بينهما، وهو غير عملي كما ترى ويمكن أن يقال: إنه إيمان شكلي ببعض الوحي، وكفر سافر ببعض. (1)
موقفه من الجهمية:
له 'الصفات الإلهية في الكتاب والسنة'، بين فيها مذهب السلف رضي الله عنهم ونافح عنه رحمه الله ودافع، كما أنه رد مذهب الخلف من معطلة ومؤولة ومشبهة. فلله دره من إمام رحمه الله وله كذلك رسالة لطيفة أسماها: 'العقيدة الإسلامية وتاريخها'.
موقفه من القدرية:
قال في 'العقيدة الإسلامية وتاريخها': ويدخل في المطالب الإلهية الإيمان بقدر الله السابق وقضائه النافذ، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وأن ما أصاب العبد في علم الله لا يخطئه، وما أخطأه في علمه لا يصيبه، إذ لا يقع شيء في ملكه دون قدره وقضائه وفعله.
وذلك لقوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)} (2) وقوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ
(1) الصفات الإلهية (47 - 56)
(2)
التوبة الآية (51).
لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)} (1) والآيات والأحاديث في وجوب الإيمان بالقدر والقضاء كثيرة جدا كما لا يخفى، وهذا المقدار الذي ذكرناه يكفي في الإيمان بالقدر، مع الكف عن الخوض في أسرار الرب تعالى في قدره وقضائه وأفعاله التي لا تصدر إلا عن حكمة، فكما لا يجوز السؤال عن كيفية صفاته تعالى بـ (كيف)، كذلك لا يجوز السؤال عن أسرار قدره وقضائه بـ (لماذا) أو بـ (لم)، فلا يجوز للمؤمن أن يقول: لم خلق الله هذا، ولم أعطى فلانا ومنع فلانا، مثلا. بل يجب الإيمان بأنه سبحانه لا يخلق ولا يرزق ولا يعطي ولا يمنع ولا يحيي ولا يميت إلا لحكمة، وليس ذلك لمجرد تعلق الإرادة بالمفعول، كما يزعم بعض أهل الكلام ذلك (وهم الأشاعرة الكلابية).
وقد ثبت عن غير واحد من السلف الصالح قولهم: (القدر سر الله، فلا نكشفه)، فالتعرض لهذا السر الإلهي مزلة الأقدام، ومن أسباب الزيغ والضلال، فليحذر كل الحذر. (2)
محمد بهجة الأثري (3)(1416 هـ)
محمد بهجة بن محمود بن عبد القادر العراقي المعروف بالأثري، ولد سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة. من أشهر مشايخه محمود شكري
(1) فاطر الآية (2).
(2)
العقيدة الإسلامية وتاريخها (ص.10 - 11).
(3)
إتمام الإعلام لنزار أباظة ومحمد رياض المالح (ص.224 - 225).