الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: باب (20) ما جاء التسمية عند الوضوء
قال: وفى الباب عن عائشة وأبى سعيد وأبى هربرة وسهل بن سعد وأنس
69 -
أما حديث عائشة:
فرواه إسحاق في مسنده 2/ 433 وأبو يعلى 4/ 359 والبزار كما في زوائده 1/ 137 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 13 وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه رقم 115 والطبراني في الدعاء 2/ 973 وابن عدى في الكامل 2/ 198 والدارقطني في السنن 1/ 72:
من طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مس طهوره يسمى الله وقال أبو بدر: كان يقوم إلى الوضوء فيسمى الله ثم يفرغ الماء على يديه" والسياق للدارقطني وقد تفرد به حارثة وهو ضعيف قال البزار حارثة لين وقال ابن عدى عن أحمد بن حنبل أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث فأنكره جدًّا وقال: "أول حديث يكون في الجامع عن حارثة". اهـ.
وذكر الحافظ في التلخيص 1/ 75 أن إبراهيم الحربى روى عن أحمد أنه قال: "هذا يزعم أنه اختار أصح شىء في الباب وهذا أضعف حديث فيه". اهـ.
70 -
وأما حديث أبى سعيد:
فرواه المصنف في العلل الكبير ص 33 وابن ماجه كما في الزوائد 1/ 110 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 12 والدارمي في السنن 1/ 141 وعبد بن حميد كما في المنتخب ص 285 وأحمد في المسند 3/ 41 وأبو يعلى 2/ 19 وأبو عبيد في كتاب الطهور ص 143 و 144 وابن السنى في اليوم والليلة ص 19 وابن عدى في الكامل 3/ 173 و 6/ 67 والدارقطني في السنن 1/ 71 والحاكم في المستدرك 1/ 147 والطبراني في الدعاء 2/ 972 والبيهقي 1/ 43:
من طريق كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". اهـ. وقد روى العقيلى في الضعفاء 1/ 177 إلى ابن هانئ قال: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: التسمية في الوضوء، فقال: أحسن شىء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه
عن جده أبى سعيد الخدرى، قلت: حديث عبد الرحمن بن حرملة، قال: لا يثبت. اهـ.
قال العقيلى: "الأسانيد في هذا الباب فيها لين". اهـ. والحديث لا يثبت نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: في ربيح منكر الحديث وهذه أشد صيغة في الجرح عنده ولا يلزم من كلام الإمام أحمد المتقدم ثبوت الحديث كما يعلم ذلك من أصول الحديث إذ غاية هذه العبارة أنها تعطى التقديم لحديث أبى سعيد في الباب على بقية الأحاديث فحسب مع إمكان وجود الضعف في ذلك الحديث وهو هنا كذلك ومما يقوى ذلك ما نقل عنه أيضًا في هذا الباب قوله: "لا أعلم في التسمية حديثًا صحيحًا أقوى شىء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح وقال إسحاق بن راهويه: هو أصح ما في الباب". اهـ. كذا في التلخيص 1/ 73 و 74.
قلت: وفى كلام إسحاق الأخير تخالف بينه وبين ما حكاه عنه أحمد في حديث عاثشة المتقدم كيف أخرجه اعتبارًا أنه يختار ما حكاه عنه أحمد ثم هو يقول في حديث غيره له تعلق بالباب أنه أصح ما في الباب فلو كان الأمر كما قاله أحمد لما أطلق إسحاق هذه العبارة على غير حديث حارثة. علمًا بأن ربيح أقوى عنده وعند أحمد من حارثة بن أبى الرجال.
تنبيهان:
الأول: قال ابن على بعد روايته الحديث من طريق زيد بن الحباب عن كثير بن زيد ما نصه: "لا أعلم يرويه عن كثير بن زيد غير زيد بن الحباب". اهـ. وليس الأمر كما قال: بل قد تابعه أبو أحمد الزبيرى عند ابن أبى شيبة وأبو عامر العقدى عند ابن ماجه والدارمي وغيرهما.
الثانى: وقع في اليوم واليلة لابن السنى أن أبا كريب يرويه عن كثير بن زيد وهذا بعيد وخطأ محض فإن الساقط بينهما زيد بن الحباب كما هو موجود على وجه الصواب عند ابن ماجه. وكذا وقع عند العقيلى في الضعفاء "عبد الرحمن بن أبى سعد" صوابه سعيد.
71 -
وأما حديث أبى هريرة:
فرواه عنه سلمة الليثى وابن ثوبان وابن سيرين والأعرج وأبو سلمة ومجاهد، أما رواية سلمة الليثى عنه:
ففي أبى داود 1/ 75 وابن ماجه 5/ 140 والمصنف في علله الكبير ص 32 وأحمد 2/ 418 والبخاري في التاريخ 4/ 77 والطبراني في الدعاء 2/ 971 والأوسط 8/ 96 والحاكم 1/ 146 والبيهقي 1/ 43:
من طريق محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه به ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" والسياق لأبى داود.
وفى الحديث أربع علل: جهالة يعقوب، وضعف أبيه، وما قاله البخاري في التاريخ:"ولا يعرف سماع لسلمة من أبى هريرة ولا ليعقوب من أبيه". اهـ.
تنبيه:
زعم الحاكم أن يعقوب هو ابن أبى سلمة الماجشون فصحح الحديث ولم يصب في ذلك وقد رد ذلك الذهبى وغيره. والصواب من ذلك أنه من تقدم ويكفيك رد ذلك كلام الإمام البخاري المتقدم الذكر وقال ابن دقيق العيد: "لو سلم للحاكم أنه ابن أبى سلمة الماجشون فأبو سلمة لا يعرف فليس الحديث كما قال: صحيح ويحتاج إلى معرفة حال أبى سلمة وليس له ذكر في كتب الرجال" إلخ وانظر التلخيص 1/ 72 و 73 ونصب الراية 1/ 3.
* وأما رواية ابن ثوبان عنه:
ففي الدعاء للطبراني 2/ 971 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 27:
من طريق الدراوردى عن أبى ثفال المرى قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حويطب يحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
وقد اختلف في الحديث على أبى ثفال من أي مسند هو، فرواه عنه الدراوردى كما تقدم، خالفه عبد الرحمن بن حرملة وسليمان بن بلال فجعلاه من مسند سعيد بن زيد كما وقع ذلك عند الترمذي وغيره ورواه أيضًا الدراوردى عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبى ثفال جاعل الحديث من مسند أبى هريرة فهذا يقوى توهين الرواية الأولى للدراوردى.
وعلى أيٍّ الحديث مداره على رباح ولم يوثقه معتبر ولا راوٍ عنه كما قال الحافظ
ابن حجر في تخريج الأذكار إلا من هنا إلا أنى رجعت إلى التهذيب له فوجلله يروى عنه عدة إلا أنهم لا يخرجونه عن حد الجهالة إذ لم يوثقه معتبر فالحديث ضعيف من أي مسند كان وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقوية الحديث اعتمادًا على ما قاله البخاري من أن حديثه هذا أحسن ما في الباب لا يلزم منه نفى الضعف كما تقدم.
تنبيه:
ذكر صاحب الإرواء 1/ 122 أيضًا عن الدولابى أن البخاري قال: هذه العبارة في رواية يعقوب بن سلمة والظاهر أن هذا وهم من الدولابى كيف يقول ذلك مع ما تقدم النقل عنه من تاريخه والذى تطمئن النفس إليه أن مقالته هذه هي في الرواية التى ذكرها الحافظ وهو الموجود في جامع الترمذي أيضًا عنه فالترمذي أدرى من الدولابى ومن يقلده بمقالاته ولو صح ما قاله الدولابى فهذا برهان صريح دال على أن هذه العبارة لا يلزم منها خروج الخبر عن الضعف كما قال: في التاريخ.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
فعزاها الحافظ في التلخيص 1/ 73 إلى الطبراني في الأوسط:
من طريق على بن مجاهد عنه ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هربرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء" قال: تفرد به عمو بن أبى سلمة عن محمد بن إبراهيم، وعلى بن مجاهد متروك.
* وأما رواية الأعرج عنه.
ففي الأوسط للطبراني 9/ 63
من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبى الزناد به ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدرى أبن باتت ويسمى قبل أن يدخلها".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تفرد به إبراهيم بن المنذر ولا قال: أحد ممن روى هذا الحديث عن
أبى الزناد "ويسمى قبل أن يدخلها" إلا هشام بن عروة. اهـ. والمنفرد عن هشام قال: فيه الحافظ في التلخيص 1/ 73: متروك فالخبر ضعيف جدًّا.
* وأما رواية أبى سلمة عنه:
ففي الدارقطني 1/ 71 والبيهقي 1/ 44:
من طريق أيوب بن النجار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه وما صلى من لم يتوضأ وما آمن بى من لم يحبنى وما أحبنى من لم يحب الأنصار".
والحديث منقطع؛ أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبى كثير، نقله الحافظ في التلخيص عن ابن معين.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الدارقطني 1/ 74 والبيهقي 1/ 45:
من طريق مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبى بردة حدثنا محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عنه به ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ وذكر اسم الله تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله لم يتطهر إلا موضع الوضوء" قال الذهبى في ترجمة: "مرداس لا أعرفه وخبره منكر في التسمية على الوضوء". اهـ.
72 -
وأما حديث سهل بن سعد:
ففي ابن ماجه كما في زوائده 1/ 111 والرويانى في مسنده 2/ 228 والطبراني في الكبير 6/ 121 والدعاء له 2/ 973 والحاكم في المستدرك 1/ 269:
من طريق عبد المهيمن وأُبى -ابنى عباس بن سهل- عن أبيه ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاصلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا صلا لمن لم يحب الأنصار، وعبد المهيمن وأخوه متروكان وقد تابعهما من عند الرويانى وهو عبد الحكم بن عبد الله بن أبى فروة وهو ثقة إلا أن الراوى عنه الواقدى كذبه أحمد وغيره.