المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قوله: باب (46) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد - نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» - جـ ١

[الوائلي، حسن بن محمد]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌المقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌قوله باب (1) ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور

- ‌قوله باب (2) ما جاء في فضل الطهور

- ‌قوله باب (3) ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور

- ‌قوله باب (4) ما يقول إذا دخل الخلاء

- ‌قوله باب (6) في النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول

- ‌قوله: باب 7 ما جاء في الرخصة في ذلك

- ‌قوله باب (8) ما جاء في النهى عن البول قائمًا

- ‌قوله باب (11) ما جاء في كراهية الاستنجاء باليمين

- ‌قوله باب (12) الاستنجاء بالحجارة

- ‌قوله باب (14) ما جاء في كراهية ما يستنجى به

- ‌قوله باب (15) ما جاء في الاستنجاء بالماء

- ‌قوله باب (16) ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب

- ‌قوله: باب (17) ما جاء في كراهية البول في المغتسل

- ‌قوله: باب (18) ما جاء في السواك

- ‌قوله: باب (19) ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه

- ‌قوله: باب (20) ما جاء التسمية عند الوضوء

- ‌قوله: باب (21) ما جاء في المضمضة والاستنشاق

- ‌قوله: باب (22) المضمضة والاستنشاق من كف واحد

- ‌قوله: باب (23) ما جاء في تخليل اللحية

- ‌قوله (باب 24) ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره

- ‌قوله (باب 26) ما جاء أن مسح الرأس مرة

- ‌قوله: باب (29) ما جاء في الأذنين من الرأس

- ‌قوله: باب (30) ما جاء في تخليل الأصابع

- ‌قوله: باب (31) ما جاء ويل للأعقاب من النار

- ‌قوله: باب (32) ما جاء في الوضوء مرة مرة

- ‌قوله: باب (33) ما جاء في الوضوء مرتين مرتين

- ‌قوله: باب (34) ما جاء في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا

- ‌قوله: باب (37) ما جاء في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان

- ‌قوله: باب (38) ما جاء في النضح بعد الوضوء

- ‌قوله: باب (39) ما جاء في إسباغ الوضوء

- ‌قوله: باب (40) ما جاء في المنديل بعد الوضوء

- ‌قوله: باب (41) فيما يقال بعد الوضوء

- ‌قوله: باب (42) ما جاء في الوضوء بالمد

- ‌قوله: باب (43) ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء

- ‌قوله: باب (45) ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد

- ‌قوله: باب (46) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد

- ‌قوله: باب (47) ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة

- ‌قوله: باب (49) ما جاء أن الماء لا ينجسه شىء

- ‌قوله: باب (51) ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد

- ‌قوله: باب (52) ما جاء في ماء البحر أنه طهور

- ‌قوله: باب (53) ما جاء في التشديد في البول

- ‌قوله: باب (54) ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم

- ‌قوله: باب (56) ما جاء في الوضوء من الريح

- ‌قوله: باب (57) ما جاء في الوضوء من النوم

- ‌قوله: باب (58) ما جاء في الوضوء مما غيرت النار

- ‌قوله: باب (59) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار

- ‌قوله: باب (60) ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل

- ‌قوله: باب (61) الوضوء من مس الذكر

- ‌قوله: باب (62) ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر

- ‌قوله: باب (66) ما جاء في المضمضة من اللبن

- ‌قوله: باب (67) في كراهة رد السلام غير متوضئ

- ‌قوله: باب "68" ما جاء في سؤر الكلب

- ‌قوله: باب (69) ما جاء في سؤر الهرة

- ‌قوله: باب (70) في المسح على الخفين

- ‌قوله: باب 71 ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم

- ‌قوله: باب (74) في المسح على الجوربين والنعلين

- ‌قوله: باب (75) ما جاء في المسح على العمامة

- ‌قوله: باب (76) ما جاء في الغسل من الجنابة

- ‌قوله: باب (78) ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة

- ‌قوله: باب (80) ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل

- ‌قوله: باب (81) ما جاء أن الماء من الماء

- ‌قوله: باب (83) ما جاء في المنى والمذي

- ‌قوله: باب (86) المنى يصيب الثوب

- ‌قوله: باب 88 ما جاء في الوضوء إذا أراد أن ينام

- ‌قوله: باب (89) ما جاء في مصافحة الجنب

- ‌قوله: باب (90) ما جاء في المرأة في المنام مثل ما يرى الرجل

- ‌قوله: باب (92) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء

- ‌قوله: باب (93) ما جاء في المستحاضة

- ‌قوله: باب (98) ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن

- ‌قوله: باب (99) ما جاء في مباشرة الحائض

- ‌قوله: باب (100) ما جاء في مواكلة الحائض وسؤرها

- ‌قوله: باب (101) ما جاء في الحائض تتناول الشىء من المسجد

- ‌قوله: باب (104) ما جاء في غسل دم الحيضى من الثوب

- ‌قوله: باب (105) ما جاء في كم تمكث النفساء

- ‌قوله: باب (106) ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد

- ‌قوله: باب (107) ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود

- ‌قوله: باب (108) ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء

- ‌قوله: باب (109) ما جاء في الوضوء من الموطأ

- ‌قوله: باب (110) ما جاء في التيمم

- ‌قوله: باب (112) ما جاء في البول يصيب الأرض

الفصل: ‌قوله: باب (46) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد

‌قوله: باب (45) ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد

قال: وفى الباب عن جابر بن عبد الله

151 -

وحديثه ذكره في الجامع نسخة أحمد شاكر:

وحديثه في ابن ماجه 1/ 170 أيضًا ولم يذكره الطوسى في مستخرجه لذا أسقطته.

‌قوله: باب (46) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد

قال: وفى الباب عن على وعائشة وأنس وأم هانئ وأم حبيبة وأم سلمة وابن عمر

152 -

أما حديث على:

فرواه ابن ماجه 1/ 106 وأحمد برقم 572 وابن أبى شيبة 1/ 36 والبزار 3/ 80 والدارقطني في العلل 2/ 165:

من طريق أبى إسحاق عن الحارث عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناء واحد ولا يغسل أحد منهما بفضل الآخر.

والسياق للبزار وقال عقبه: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه) وذكر أبو الحسن الدارقطني في العلل أنه يروى عنه على ثلاثة أنحاء إذ رواه عنه إسرائيل وصباح بن يحيى أما صباح فوقفه وليس بشىء إذ هو متروك وأما إسرائيل فروى عنه من وجهين منهم من جعله من مسند على كما تقدم وهذا هو الذى صوبه الدارقطني ومنهم من رواه عنه عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الدارقطني: "ولا يصح".

وعلى أي فالحديث لا يصح أيضًا من مسند على من أجل الحارث فإنه ضعيف.

153 -

وأما حديث عائشة:

فرواه عنها عروة بن الزبير والقاسم وحفصة والأسود ومعاذة وعطاء وعبيد بن عمير وعكرمة وإبراهيم.

ص: 192

* أما رواية عروة عنها:

ففي البخاري 1/ 363 ومسلم 1/ 255 وأبى عوانة في صحيحه 1/ 294 و 295 وأحمد في المسند 6/ 37 وإسحاق 2/ 92 وغيرهم:

من طريق سفيان عن الزهرى به ولفظه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في القدح وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد) قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.

تنبيه:

لم يرد في هذا الحديث ذكر الوضوء المشترك بين الرجل والمرأة حسب تبويب الترمذي والأصل الشرعى أن الغسل من الجنابة كائن بعد الوضوء فما ورد هنا سيأتى بأطول منه مذكور فيه أيضًا دليل الباب صريحًا.

* وأما رواية القاسم عنها:

ففي البخاري 1/ 373 والنسائي في السنن 1/ 165 و 166 وأحمد في المسند 6/ 172وإسحاق 1/ 405 و 406:

من طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره عن أبيه به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه) والسياق للبخاري.

* وأما رواية حفصة عنها:

ففي مسلم 1/ 256 وأبى عوانة 1/ 296:

ولفظه: أن عائشة أخبرتها "أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك" لفظ مسلم.

* وأما رواية الأسود عنها:

ففي مسند أحمد 6/ 191 و 192 و 210 وإسحاق 2/ 861 والنسائي في السنن 1/ 166 وابن أبى شيبة 1/ 50 وعبد الرزاق 1/ 268 و 269 والطحاوى 1/ 25:

من طريق سفيان وغيره عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: (كنت أتوضأ أو أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنى وأنا حائض أن أتزر بإزار ثم يباشرنى وكان رسول الله يخرج إلى رأسه وهو معتكف فأغسله وأنا حائض).

ص: 193

والسياق لإسحاق وقد خرجه من طريق يحيى بن آدم عن سفيان ورواه ابن مهدى ووكيع عند أحمد بدون ذكر الوضوء ومما لا شك فيه أنهما المقدمان على ابن آدم علمًا بأن ابن آدم قد جعله أحمد وابن معين والعجلي دونهما كما يأتى ذكر ذلك في الزكاة في حديث: "من سأل الناس وله ما يغنيه" من كتاب الزكاة وذلك كذلك ولا أعلم من تابعه على ذكر الوضوء وفيه شاهد لما بوبه المصنف.

* وأما رواية معاذة عنها:

فعند مسلم 1/ 257 والنسائي 1/ 166 وأحمد 6/ 91 وأبى يعلى 4/ 288 وإسحاق 3/ 765 والبيهقي 1/ 188 وابن خزيمة 1/ 124 وابن حبان 2/ 253:

من طريق شعبة وابن المبارك عن عاصم الأحول به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم: من إناء واحد أبادره ويبادرنى حتى يقول دعى لى وأقول أنا: دع لى)، والسياق للنسائي وقد تابع عاصمًا قتادة إذ رواه كذلك من طريق سعيد بن أبى عروبة عنه وكذا رواه حماد بن سلمة عن قتادة إلا أنه زاد مع قتادة عاصمًا فجمع بينهما كما وقع ذلك عند أحمد وأبى يعلى وقد ضعف بعض الأئمة حماد بن سلمة إذا جمع بين المشايخ كما قال الإمام أحمد.

* وأما رواية عطاء عنه:

ففي مسند أحمد 6/ 168 و 170 وأبى يعلى 4/ 279 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 51 وعبد الرزاق 1/ 268 والبيهقي 1/ 188 وإسحاق 2/ 626:

من طريق هشيم وعبد الرزاق قال: هشيم عن عبد الملك وقال عبد الرزاق عن ابن جريج وهذا لفظ ابن جريج قال: أخبرنى عطاء عنها أنها أخبرته عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنهما شرعا جميعًا وهما جنبان في إناء واحد" والسند صحيح.

تنبيه:

ذكر الحافظ في التقريب أنه إذا ورد في الإسناد عبد الملك عن عطاء فهو ابن أبى سليمان فعلى هذا فإنه بين رواية هشيم وعبد الرزاق تخالف في الإسناد كما بينته إلا أن يقال إن المهم تعيينه في رواية هشيم بينه عبد الرزاق فيكون الآخذ عن عطاء ابن جريج وحده فعلى هذا لا يسلم لما وسمه الحافظ والله أعلم وقد تابعهما أيضًا عباد بن منصور من رواية

ص: 194

عبد الأعلى عنه عند إسحاق.

* وأما رواية عكرمة عنها:

ففي مسند إسحاق 3/ 626 وأبى يعلى 4/ 425 وابن ماجه 1/ 135 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 25:

من طريق أبان بن صمعة به ولفظه:

(قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من الإناء الواحد) وأبان تغير حفظه، تابعه عمرو بن هرم عند ماجه بلفظ الوضوء وعمرو ثقة.

* وأما رواية إبراهيم عنها:

ففي مصنف ابن أبى شيبة 1/ 50:

عن طريق مغيرة به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد نضع أيدينا معًا) والحديث بهذا الإسناد ضعيف، إبراهيم لا سماع له من عائشة.

* وأما رواية عبيد بن عمير:

ففي مسلم 1/ 260 والنسائي 1/ 167 وابن ماجه 1/ 198 وأحمد 6/ 43:

كلهم من طريق أبى الزبير ولفظه: قال عبيد: (بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم: من إناء واحد ولا أزيد أن أفرغ على رأسى ثلاث إفراغات) لفظ مسلم ولم أر لأبى الزبير تصريحًا.

154 -

وأما حديث أنس بن مالك:

فرواه البخاري 1/ 374 وأحمد 3/ 112 و 116 و 133 وأبو يعلى 4/ 224 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 25:

من طريق شعبة وغيره عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عنه ولفظه: قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد).

زاد أحمد ذكر الوضوء بالمد كما تقدم في بابه.

ص: 195

تنبيه:

وقع تحريف ابن جبر إلى ابن جبير تصغيرًا عند الطحاوى وكذا وقع كذلك في شرح البخاري للعينى 3/ 85 والصواب ما أثبته.

155 -

وأما حديث أم هانئ:

فرواه النسائي 1/ 108 وابن ماجه 1/ 134 وأحمد 6/ 314 وابن حبان 2/ 272:

من طريق إبراهيم بن نافع الصائغ عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين" لفظ النسائي ورواة الحديث ثقات كلهم إلا أن الترمذي حكى في الجامع كتاب اللباس 4/ 246 عن البخاري قوله: "لا أعرف سماعًا لمجاهد عن أم هانئ".

156 -

وأما حديث أم صبية الجهنية:

فرواه أبو داود 1/ 61 وابن ماجه 1/ 35 والمصنف في علله الكبير ص 39 وأحمد في المسند 6/ 366 و 367 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 50 والبخاري في الأدب المفرد ص 363 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 25 والطبراني في الكبير 24/ 233 و 236 والبيهقي في الكبرى 1/ 190:

من طريق الثورى والقطان وابن وهب وعبد العزيز بن محمد الدراوردى وعيسى بن يونس وأنس بن عياض وعبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو أسامة جميعًا عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان بن خربوذ قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: (اختلفت يدى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الوضوء من إناء واحد) وقد وقع اختلاف في شيخ أسامة بن زيد فرواه من تقدم كما سبق إلا أنهم اختلفوا في اسم أبيه فقال: عامة من تقدم كما ذكر خالفهم أنس بن عياض والقطان فقال أنس: ابن سرج، وقال القطان: ابن خربوذ، وكما وقع الاختلاف في اسم أبيه وقع أيضًا في اسمه هو حيث سماه من تقدم سالم، خالفهم وكيع

كما وقع ذكر ذلك عنه في علل المصنف وعلل ابن أبى حاتم 1/ 62 فقد نقل المصنف عن البخاري توهيمه لوكيع حين قال: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ وكذا نقله ابن أبى حاتم عن أبى زرعة في المصدر السابق ورواية وكيع التى حكم عليها من تقدم بالوهم وصلها ابن أبى شيبة في المصنف لكن الموجود في غير المصنف كما في أبى داود عنه ابن

ص: 196

خربوذ وهذا لا ينافى ما تقدم عن القطان فعلى هذا تكون رواية وكيع قد توبعت وأصرح من ذلك ما في المعجم للطبراني من طريق ابن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير ويحيى الحمانى ثلاثتهم عن وكيع عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان بن خربوذ به، وهذه الرواية من وكيع تكون موافقة لرواية الجماعة فلا وهم لوكيع فيها إلا أنه يظهر مما سبق أن وكيعًا كان حينًا يسميه النعمان وحينًا سالمًا سيما وقد روى كلا الوجهين عنه ابن أبي شيبة فوهم أبو زرعة والبخاري عنه أحد الوجهين.

وهذا الاختلاف في شيخ أسامة لا يضر فقد نقل البيهقي عن البخاري ما نصه: (سالم هذا هو ابن سرج ويقال ابن خربوذ أبو النعمان، وقال بعضهم ابن النعمان). اهـ.

وأسامة بن زيد هو الليثى وهو أحسن حالًا من ابن أسلم إذ ابن أسلم ضعيف والليثى تكلم فيه فيما إذا انفرد ولم ينفرد هنا فقد تابعه خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهنى من رواية إسماعيل بن أبى أويس عنه عند الطبراني وعبد الرحمن بن مهدى عند أحمد كما تابعه أيضًا أبو حفص عند الطبراني أيضًا في الكبير.

وعلى أي فالحديث صحيح إذ السند متصل رواته ثقات فلا يضر ما تقدم من الاختلاف في شيخ أسامة إذا علمت عينه وحاله.

تنبيه:

قال الترمذي في علله الكبير ص40 ما نصه:

(قلت لمحمد: روى هذا الحديث قبيصة عن سفيان عن أسامة فقال: عن أم صبية فقال: أخطأ فيه قبيصة حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان وقال أم صبية قال محمد وهى خولة بنت قيس). اهـ. وكذا قال: أبو زرعة كما في علل ابن أبى حاتم 1/ 61.

ورواية قبيصة عن الثورى موصولة في الكبير للطبراني موافقة لرواية محمد بن يوسف وخلاف ما حكاه الترمذي عن البخاري والظاهر أن الخطأ كائن ممن بعد الطبراني من النساخ أو مخرج الكتاب.

تنبيه آخر:

ذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف 13/ 89 أيضًا كلامًا لابن أبى حاتم حول الحديث ومن ضمن ذلك نقل ما نصه: هورواه ابن وهب عن الثورى عن أسامة" إلخ

ص: 197

والموجود في العلل أن ابن وهب يرويه عن أسامة بدون ذكر الثورى علمًا بأن رواية ابن وهب هذه موصولة عند الطحاوى والطبراني كما ذكرها ابن أبى حاتم بإسقاط الثورى فالوهم في ذكره كائن من الحافظ ابن حجر.

157 -

وأما حديث أم سلمة:

فرواه عنها أبو سلمة وناعم مولاها وزينب ابنتها والمقبرى.

* أما رواية أبى سلمة عنها:

فعند أحمد في المسند 6/ 319 وأبى يعلى 6/ 288:

من طريق زائدة حدثنا عمار بن أبى معاوية البجلى عن أبى سلمة قال: حدثتنى أم سلمة (أنها كانت تغتسل ورسول الله صلى الله عليه وسلم: من الجنابة من إناء واحد) لفظ أبى يعلى والسند حسن، عمار حسن الحديث.

* وأما رواية ناعم عنها:

ففي النسائي 1/ 107 وأحمد 6/ 323 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 25:

من طريق ابن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول: حدثنى ناعم مولى أم سلمة رضي الله عنه أن أم سلمة سئلت: أتغتسل المرأة مع الرجل؟ قالت: نعم إذا كانت كيسة، رأيتنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل من مركن واحد نفيض على أيدينا حتى ننقيهما ثم نفيض عليها الماء قال الأعرج: لا تذكر فرجًا ولا تباله لفظ النسائي

وسنده صحيح وإخراج الطحاوى له من طريق نعيم بن حماد لكنه توبع وناعم هو ابن أجيل ثقة.

* وأما رواية زينب عنها:

ففي البخاري 1/ 422 ومسلم 1/ 257 وابن ماجه 1/ 134 وأحمد 6/ 291 و 319 و 310 وأبى يعلى 6/ 278 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 25:

من طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب بنت أبى سلمة حدثت أن أم سلمة حدثتها قالت: (كانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم: تغتسلان من الإناء الواحد من الجنابة).

ص: 198