الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما من لا يقول به فلا يخصص النهي العام.
وسادسها: أن يكون أحدهما أمرا والآخر نهيا والسبب مختلف.
وهذا أيضا على قسمين: لأنه إما أن يكون المطلق أمرا نحو أن تقول: اعتق رقبة في كفارة الظهار، والمقيد نهيا نحو أن تقول: لا تعتق رقبة كافرة في كفارة القتل، أو بالعكس نحو أن تقول: لا تعتق رقبة في كفارة الظهار، ثم يقول: اعتق رقبة مسلمة في كفارة القتل.
وحكمها واحد لا يخفى عليك مما سبق فلا حاجة إلى ذكره.
المسألة الثالثة
الشارع إذا أطلق الحكم مرة، ثم ذكره مرة أخرى وقيده تقييدًا، ثم ذكره مرة أخرى وقيده تقييدًا مضادًا لقيد المرة الأولى، كيف يكون حكمه
؟.
واعلم أن هذا على قسمين، لأنه إما أن يكون فيما اتحد سببه.
أو فيما اختلف سببه.
فإن كان الأول: نحو ما روي عنه عليه السلام أنه قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب"، وروى في حديث آخر:"أولاهن بالتراب"، وروى في حديث آخر:"آخرهن بالتراب".
فحكمه أن يبقى المطلق على إطلاقه، ويتعارض المقيدان، لأن التقييد في هذا القسم متفق عليه، وليس لدليل آخر غير المقيد وفاقا، وليس إلحاقه بأحدهما أولى من إلحاقه بالآخر، فيبقى على إطلاقه.
وإن كان الثاني: فنحو الصوم فإنه أطلق في قضاء رمضان، قال الله تعالى:{فعدة من أيام أخر} من غير اشتراط التتابع والتفريق.
وقيد صوم التمتع بالتفريق قال الله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} وقيد صوم كفارة الظهار بالتتابع، قال الله تعالى:{فصيام شهرين متتابعين} .
وحكم هذا القسم كحكم القسم الأول: عند من يقول: المطلق يتقيد بالمقيد لفظا من غير حاجة إلى دليل آخر لما سبق.
"وأما من" يقول إنما يتقيد به لو دل/ (281/ أ) عليه قياس أو دليل آخر فحكمه عنده أنه يحمل على ما كان القياس عليه أولى أو على ما كان دليل
الحمل عليه أقوى.
تنبيه:
اعلم أن المطلق كالعام، والمقيد كالخاص، فكل ما يجوز به تخصيص العام من خبر الواحد والقياس وغيرهما من الأدلة، إما على الوفاق أو على الخلاف، فإنه يجوز به تقييد المطلق عند من يقول به من غير تفاوت فلا حاجة إلى إعادة تلك المسائل، بعد إحاطة العلم بها.
"النوع السابع"
الكلام في المجمل والمبين