الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ سَتْرُ الْعَوْرَة
قَالَ تَعَالَى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (1)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: الْمُرَادُ بِالزِّينَةِ فِي الْآيَةِ: الثِّيَابُ فِي الصَّلَاةِ ، وأخذ الزِّينة يلزم منه سَتْر العورة.
وَوَقَعَ فِي تَفْسِيرِ طَاوُسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {خُذُوا زينتكم} قَالَ: الثِّيَابُ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَنَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَنقل بن حَزْمٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ. فتح (1/ 465)
(1)[الأعراف/31]
(د)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ (1) "(2)
(1)(الخِمَار): مَا يُغَطَّى بِهِ رَأسُ الْمَرْأَةِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْخِمَارُ بِالْكَسْرِ النَّصِيفُ. تحفة الأحوذي (ج1/ص 406)
(2)
(د) 641 ، (ت) 377 ، (جة) 655 ، (حم) 25208 ، وصححه الألباني في الإرواء: 196
(س د)، وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ:(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي لَأَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا الْقَمِيصُ ، أَفَأُصَلِّي فِيهِ؟)(1)(قَالَ: " نَعَمْ ، وَازْرُرْهُ عَلَيْكَ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ ")(2)
الشَّرْح:
ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ سَلَمَةَ هَذَا إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِأَخْذِ الزِّينَةِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ لُبْسُ الثِّيَابِ لَا تَحْسِينُهَا. فتح الباري (1/ 466)
(1)(س) 765 ، (د) 632
(2)
(د) 632 ، (س) 765 ، (حم) 16568 ، حسنه الألباني في الإرواء: 268
(م حم)، وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وفي رواية: فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ (1) وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ) (2) وفي رواية: فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوِكَ (3) " (4)
(1)(م) 3010 ، (د) 634
(2)
(حم) 14558 ، (خ) 354 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(3)
فلا بُدَّ من الاتِّزار، وإذا كان واجباً في العبادة، فالقاعدة الشَّرعية:«أنَّ كلَّ واجب في العبادة هو شرط لصحَّتها» ، فإذا تركه الإنسان عمداً بطلت هذه العبادة، ولهذا لو تركَ الإنسانُ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ أو الأخير في الصَّلاة مُتعمِّداً بطلت صلاتُه ، وكذلك بقية الواجبات؛ لو تركها متعمِّداً بطلت الصَّلاةُ ، ولهذا نقول: إنَّ سَتْرَ العورة شرط لصحَّة الصَّلاة، وأنَّ من صَلَّى من غير أن يلبس ما يستر به العورة، أو ما يجب ستره على الأصحِّ، فإن صلاتَه باطلةٌ ، والله أعلم.
(4)
(م) 3010 ، (د) 634
(خ ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(" أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى الْحَجِّ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ)(1)(وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ)(2)(يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ ، يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ:)(3)(إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ)(4)(وَأَنْ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ)(5)
الشَّرْح:
قال الحافظ: وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِلْبَابِ أَنَّ الطَّوَافَ إِذَا مُنِعَ فِيهِ التَّعَرِّي فَالصَّلَاةُ أَوْلَى إِذْ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الطَّوَافِ وَزِيَادَةٌ. فتح الباري (1/ 466)
(1)(خ) 1543 ، (م) 1347
(2)
(ت) 3091 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1101
(3)
(خ) 1543
(4)
(ت) 3091
(5)
(خ) 362 ، (م) 1347