المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الِاسْتِحَاضَة (1) ‌ ‌حُكْمُ الِاسْتِحَاضَة (خ م س د) ، عَنْ عَائِشَةَ رضي - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٢٤

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌شَرَائِطُ التَّيَمُّم

- ‌إِعْوَازُ الْمَاءِ بَعْدَ الطَّلَب

- ‌الْمَرَض مِنْ أَعْذَار التَّيَمُّم

- ‌تَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِ المَاء

- ‌صِفَة التَّيَمُّم

- ‌أَرْكَان وَفَرَائِض التَّيَمُّم

- ‌النِّيَّة فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّسْمِيَةُ فِي التَّيَمُّم

- ‌مَسْحُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّم

- ‌مَسْح الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّرْتِيب فِي التَّيَمُّم

- ‌سُنَن التَّيَمُّم

- ‌اِسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّيَامُنُ فِي التَّيَمُّم

- ‌مُبْطِلَاتُ التَّيَمُّم

- ‌يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوء

- ‌زَوَال الْعُذْر الْمُبِيح لِلتَّيَمُّمِ

- ‌مَا يُبَاح بِالتَّيَمُّمِ

- ‌مَا يُتَيَمَّمُ بِهِ

- ‌التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ

- ‌التَّيَمُّم بِالْجِدَارِ

- ‌التَّيَمُّم بِكُلّ مَا لَهُ غُبَار

- ‌اَلتَّطْهِيرُ بِالْمَسْح

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌تَعْرِيفُ الْخُفّ

- ‌حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوق

- ‌الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَب

- ‌الْمَسْح عَلَى النَّعْلَيْنِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ

- ‌شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌لُبْسُ الْخُفِّ عَلَى طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ كَامِلَة

- ‌كَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌مُدَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْن

- ‌مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌مِنْ مُبْطِلَاتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ مُوجِبُ الْغُسْل

- ‌اِنْقِضَاءُ مُدَّةِ الْمَسْح

- ‌نَزْعُ الْقَدَمِ مِنْ الْخُفّ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَالْعَصَائِب

- ‌حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَة

- ‌كَيْفِيَّة الْمَسْح عَلَى الْجَبِيرَة

- ‌الْجَنَابَة

- ‌جِسْمُ الْجُنُبِ وَعَرَقُه

- ‌لُبْثُ الْجُنُبِ فِي الْمَسْجِد

- ‌عُبُور الْجُنُب الْمَسْجِد

- ‌صِيَامُ الْجُنُب

- ‌الْمَاءُ الذِي غَمَسَ الْجُنُبُ يَدَهُ فِيهِ

- ‌الْحَيْض

- ‌حُكْمُ الْحَيْض

- ‌صِفَةُ الْحَيْض

- ‌أَقَلُّ مُدَّةِ طُهْرِ الْحَائِض

- ‌مَا يَحْرُمُ بِالْحَيْضِ

- ‌صَلَاةُ الْحَائِض

- ‌صَوْم الْحَائِض

- ‌دُخُولُ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ وَمُكْثُهَا فِيهِ

- ‌الطَّوَافُ لِلْحَائِضِ

- ‌السَّعْيُ لِلْحَائِضِ

- ‌وَطْء الْحَائِض

- ‌وَطْء الْحَائِض إِذَا اِنْقَطَعَ الدَّم قَبْل الْغُسْل

- ‌الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ مِنْ فَوْقِ الْإِزَارِ

- ‌كَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي الْحَيْض

- ‌طَلَاقُ الْحَائِض

- ‌مَا يُبَاح لِلْحَائِضِ

- ‌حَيْضُ الْمُبْتَدَأَة

- ‌جِسْمُ وَعَرَقُ الْحَائِض

- ‌سُؤْرُ الْحَائِض

- ‌سُقُوطُ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنْ الْحَائِض

- ‌مَا تَقْضِي الْحَائِضُ مِنْ الْعِبَادَات

- ‌مَا تَقْضِي الْحَائِضُ مِنَ الصَّلَوَات

- ‌مَا تَصْنَعُ الْمُعْتَكِفَةُ إِذَا حَاضَتْ

- ‌إِذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّام الْحَيْض

- ‌إِذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْض

- ‌حَيْضُ الْحَامِل

- ‌عَلَامَاتُ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْض

- ‌كَيْفِيَّةُ التَّطَهُّرِ مِنْ الْحَيْض

- ‌تَحَرِّي الْحَائِض وَقْت طُهْرهَا

- ‌الِاسْتِحَاضَة

- ‌حُكْمُ الِاسْتِحَاضَة

- ‌صِفَة الاسْتِحَاضَة

- ‌مَا يَجُوز لِلْمُسْتَحَاضَةِ

- ‌مَا يَسِيلُ مِنْ دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى الثَّوْب

- ‌النِّفَاس

- ‌مُدَّةُ النِّفَاس

- ‌أَكْثَرُ النِّفَاس

- ‌مَا يَحْرُمُ بِالنِّفَاسِ

- ‌صَلَاةُ النُّفَسَاء

- ‌صَوْمُ النُّفَسَاء

- ‌دُخُولُ النُّفَسَاءِ الْمَسْجِدَ وَالْمُكْثُ فِيهِ

- ‌طَوَافُ النُّفَسَاءِ

- ‌سُقُوطُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَنْ النُّفَسَاء

- ‌وَطْءُ النُّفَسَاءِ

- ‌اَلِاسْتِمْتَاع بِالنُّفَسَاءِ مِنْ فَوْقِ الْإِزَارِ

- ‌كَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي النِّفَاس

- ‌طَلَاقُ النُّفَسَاء

- ‌مَا تَقْضِي النُّفَسَاءُ مِنْ الْعِبَادَات

- ‌مَا تَصْنَعُ الْمُعْتَكِفَةُ إِذَا نُفِسَتْ

- ‌عَلَامَاتُ الطُّهْرِ مِنْ النِّفَاس

- ‌كَيْفِيَّةُ التَّطَهُّرِ مِنْ النِّفَاس

- ‌رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ النِّفَاس

- ‌إِقَامَةُ حَدِّ الزِّنَا عَلَى النُّفَسَاء

- ‌سُنَن الْفِطْرَة

- ‌الْخِتَان

- ‌أَوَّلُ مَنْ اِخْتَتَنَ

- ‌حُكْم الْخِتَان

- ‌خِتَان الرَّجُل

- ‌خِتَانُ الْمَرْأَة

- ‌وَقْتُ الْخِتَان

- ‌وَلِيمَةُ الْخِتَان

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الِاسْتِحْدَاد (حَلْق الْعَانَة)

- ‌حُكْم الاسْتِحْدَاد

- ‌وَقْتُ الِاسْتِحْدَاد

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِب

- ‌حُكْم قَصّ الشَّارِب

- ‌كَيْفِيَّة قَصّ الشَّارِب

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ إِعْفَاءُ اللِّحْيَة

- ‌حُكْم إِعْفَاء اللِّحْيَة

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ نَتْفُ الْإِبِط

- ‌حُكْمُ نَتْفِ الْإِبِط

- ‌وَقْت نَتْف الْإِبِط

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ غَسْلُ الْبَرَاجِم

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَار

- ‌وَقْت تَقْلِيم الْأَظْفَار

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ السِّوَاك

- ‌حُكْم السِّوَاك

- ‌مَا يُسْتَاكُ بِهِ

- ‌كَيْفِيَّة اِسْتِخْدَام السِّوَاك

- ‌تَنْظِيفُ السِّوَاك

- ‌أَوْقَاتُ اِسْتِعْمَالِ السِّوَاك

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاة بِاللَّيْل

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الْوُضُوء

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الصَّلَاة

- ‌السِّوَاكُ لِمَنْ أَتَى الْجُمْعَة

- ‌السِّوَاك لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن

- ‌السِّوَاكُ فِي كُلِّ وَقْت

- ‌{الصَّلَاة}

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الصَّلَاة

- ‌حُكْم اَلصَّلَوَات اَلْخَمْس

- ‌حُكْم تَارِك اَلصَّلَوَات اَلْخَمْس

- ‌حُكْمُ تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبةِ وَالمُؤَكَّدَة

- ‌عُقُوبَةُ تَارِكِ الصَّلَاة

- ‌شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّلَاة

- ‌الْإِسْلَامُ

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْبُلُوغ

- ‌أَمْرُ الصِّبْيَانِ بِالصَلَاةِ

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْعَقْل

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الطَّهَارَة مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّلَاة

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ اَلطَّهَارَة

- ‌طَهَارَةُ اَلثَّوْبِ مِنْ النَّجَس

- ‌الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَائِض

- ‌الصَّلاةُ فِي ثِيَابٍ مِنْ نَسْجِ الْكُفَّار

- ‌طَهَارَةُ الْبَدَن

- ‌طَهَارَةُ اَلْبَدَنِ مِنْ الْحَدَث

- ‌الشَّكُّ فِي الْحَدَث

- ‌صَلَاةُ فَاقِدِ اَلطَّهُورَيْنِ

- ‌طَهَارَة اَلْبَدَن مِنْ اَلنَّجَس

- ‌طَهَارَةُ مَا يَحْمِلهُ الْمُصَلِّي أَوْ يُبَاشِرهُ

- ‌طَهَارَةُ الْمَكَان

- ‌تَجَنُّبُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَة

- ‌تَجَنُّبُ اَلصَّلَاةِ فِي الْحَمَّام

- ‌تَجَنُّبُ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِل

- ‌تَجَنُّب اَلصَّلَاة فِي الْبِيعَة وَالْكَنِيسَة

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ سَتْرُ الْعَوْرَة

- ‌حَدُّ الْعَوْرَة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الرَّجُل

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ اَلرَّجُلِ فِي الصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَة اَلرَّجُل فِي غَيْر اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْمَرْأَة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ فِي اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ اَلْمَرْأَةِ فِي غَيْر اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْأَمَة

- ‌شُرُوطُ مَا تُسْتَرُ بِهِ اَلْعَوْرَةُ فِي اَلصَّلَاة

- ‌صِفَةُ مَا يَلْبَسُهُ اَلرَّجُلُ فِي اَلصَّلَاة

- ‌صِفَة مَا تَلْبَسُهُ اَلْمَرْأَة فِي اَلصَّلَاة

- ‌مَكْرُوهَاتُ اللِّبَاس فِي الصَّلَاة

- ‌اِشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ فِي الصَّلَاة

- ‌اَلْإِسْدَال فِي اَلصَّلَاة وَغَيْرهَا

- ‌صَلَاةُ الْمُلَثَّم

- ‌الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْمَغْصُوب

- ‌اَلصَّلَاةُ فِي اَلثَّوْبِ اَلَّذِي عَلَيْهِ صُوَر

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاة

- ‌وَقْت اَلْفَجْر

- ‌وَقْتُ الظُّهْر

- ‌وَقْت اَلْعَصْر

- ‌تَعْجِيلُ الْعَصْر

- ‌وَقْتُ الْمَغْرِب

- ‌تَعْجِيل اَلْمَغْرِب

- ‌تَأخِير الْمَغْرِب لَيْلَةَ مُزْدَلِفَة لِلحَاجّ

- ‌تَأخِير الْمَغْرِب عند الإفطار

- ‌وَقْتُ الْعِشَاء

- ‌الْأَذَان

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَان

- ‌حُكْمُ الْأَذَان

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْس

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَة

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عِنْد قَضَاءِ اَلْفَوَائِت

- ‌الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ عِنْدَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ

- ‌الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي اَلسَّفَر

- ‌الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلْمُنْفَرِد

- ‌حُكْمُ أَذَانِ اَلْمَرْأَة

- ‌فَضْلُ الْأَذَان

- ‌عَدَدُ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَة

- ‌صِفَةُ الْأَذَان

- ‌وَقْتُ الْأَذَان

- ‌مَوْضِعُ الْأَذَان

- ‌صِفَة اَلْمُؤَذِّن

- ‌الْأَحَقُّ بِالْأَذَان

- ‌مَنْ يَصِحّ أَذَانُه

الفصل: ‌ ‌الِاسْتِحَاضَة (1) ‌ ‌حُكْمُ الِاسْتِحَاضَة (خ م س د) ، عَنْ عَائِشَةَ رضي

‌الِاسْتِحَاضَة

(1)

‌حُكْمُ الِاسْتِحَاضَة

(خ م س د)، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:(اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ حَمْنَةٌ بِنْتُ جَحْشٍ خَتَنَةُ (2) رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ) (3) وفي رواية:(وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنْ الرَّحِمِ)(4)(فَدَعِي الصَلَاةَ)(5)(قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ)(6)(الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ)(7)(فَإِذَا أَدْبَرَتْ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي)(8)(عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)(9)(وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي ، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَانًا فِي مِرْكَنٍ (10) فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ - وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ) (11) وفي رواية: (رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ دَمًا)(12)(وَتَخْرُجُ فَتُصَلِّي مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاةِ)(13).

(1) يُقَالُ: اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا الْمُعْتَادَةِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَالِاسْتِحَاضَةُ جَرَيَانُ الدَّمِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ. فتح (228)

وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ عِرْقٍ يُقَالُ لَهُ: الْعَاذِلُ ، بِخِلَافِ دَمِ الْحَيْضِ ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ. (النووي) 62 - (333)

(2)

الْخَتَنُ: زَوْجُ كُلِّ ذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ مِنْهُ ، كَزَوْجِ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ ، وَكُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْخَتَنِ ، وهي أخت زينب بِنْتَ جَحْشٍ ، وكانت تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه. (م) 64 - (334)

(3)

(م) 64 - (334) ، (خ) 321 ، (ت) 129 ، (س) 357

(4)

(س) 209

(5)

(د) 285

(6)

(م) 65 - (334) ، (س) 207 ، (د) 279

(7)

(س) 356

(8)

(س) 204

(9)

(س) 209 ، (حم) 25016

(10)

المِركن: إناء واسع كبير يستعمل في الاغتسال.

(11)

(س) 204 ، (م) 66 - (334) ، (خ) 321 ، (ت) 129 ، (د) 288

(12)

(م) 65 - (334) ، (س) 204

(13)

(س) 204

ص: 142

(د)، وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تُهَرَاقُ الدَّمَ (1) وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، " فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي "(2)

(1) أَيْ: يستمر خروج الدم منها بعد أيام حيضها.

(2)

(د) 293

ص: 143

(س د)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:(اسْتُحِيضَتْ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ رضي الله عنها فَأَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم)(1)(فَقَالَ لَهَا: " أَنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ (2)) (3)(فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ "، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ (4)) (5)(" أَمَرَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ غُسْلًا وَاحِدًا ")(6)

(1)(د) 295

(2)

(رَجُلٌ عَانِدٌ) وَعَنِيدٌ: يَعْرِفُ الْحَقَّ فَيَأبَاهُ ، (وَمِنْهُ) عِرْقٌ عَانِدٌ: لَا يَرْقَأ دَمُهُ وَلَا يَسْكُنُ.

(3)

(س) 213

(4)

أَيْ: فَلَمَّا شَقَّ عَلَى سَهْلَة بِنْت سُهَيْل الْغُسْل لِكُلِّ صَلَاة. عون المعبود - (ج 1 / ص 338)

(5)

(د) 295

(6)

(س) 213 ، (د) 294

ص: 144

(ت د جة)، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها قَالَتْ:(كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا؟ ، قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ، فَقَالَ: " أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ (1) فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ " ، فَقُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ: " فَتَلَجَّمِي (2)" ، فَقُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ: " فَاتَّخِذِي ثَوْبًا " ، فَقُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، إِنِّي أَثُجُّ ثَجًّا (3) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ ، أَيَّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ (4) عَنْكِ ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ ، قَالَ لَهَا: إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ (5) مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ ، فَتَحَيَّضِي (6) سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ (7) ثُمَّ اغْتَسِلِي) (8)(غُسْلًا)(9)(حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأتِ (10) فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي ، فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ بِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ ، وَإِنْ قَوِيتِ) (11)(حِينَ تَطْهُرِينَ)(12)(عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ)(13)(ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ)(14)(لَهُمَا غُسْلًا)(15)(وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ)(16)(لَهُمَا غُسْلًا)(17)(وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي)(18)(وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ)(19)(فَافْعَلِي ، وَصُومِي إِنْ قَدِرْتِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ")(20)

(1) الكرسف: القطن.

(2)

قال النووي (62 - 333):

إِذَا أَرَادَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلَاةَ ، فَإِنَّهَا تُؤْمَرُ بِالِاحْتِيَاطِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَطَهَارَةِ النَّجَسِ ، فَتَغْسِلُ فَرْجَهَا قَبْلَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ إِنْ كَانَتْ تَتَيَمَّمُ وَتَحْشُو فَرْجَهَا بِقُطْنَةٍ أو خِرقة ، رَفْعًا للنجاسة ، أَوْ تَقْلِيلًا لَهَا ، فَإِنْ كَانَ دَمُهَا قَلِيلًا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَحْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ ، شَدَّتْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى فَرْجِهَا وَتَلَجَّمَتْ ، وَهُوَ أَنْ تَشُدَّ عَلَى وَسَطِهَا خِرْقَةً

أَوْ خَيْطًا أَوْ نَحْوَهُ عَلَى صُورَةِ التِّكَّةِ ، وَتَأخُذَ خِرْقَةً أُخْرَى مَشْقُوقَةَ الطَّرَفَيْنِ فَتُدْخِلَهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَأَلْيَتَيْهَا ، وَتَشُدَّ الطَّرَفَيْنِ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي فِي وَسَطِهَا ، أَحَدَهُمَا قُدَّامَهَا عِنْدَ صُرَّتِهَا ، وَالْآخَرَ خَلْفَهَا ، وَتُحْكِمَ ذَلِكَ الشَّدَّ ، وَتُلْصِقَ هَذِهِ الْخِرْقَةَ الْمَشْدُودَةَ بَيْنِ الْفَخِذَيْنِ بِالْقُطْنَةِ الَّتِي عَلَى الْفَرْجِ إِلْصَاقًا جَيِّدًا وَهَذَا الْفِعْلُ يُسَمَّى: تَلَجُّمًا ، وَاسْتِثْفَارًا ، وَتَعْصِيبًا.

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهَذَا الشَّدُّ وَالتَّلَجُّمُ وَاجِبٌ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدِهِمَا: أَنْ تَتَأَذَّى بِالشَّدِّ ، وَيَحْرِقَهَا اجْتِمَاعُ الدَّمِ ، فَلَا يَلْزَمُهَا ، لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صَائِمَةً ، فَتَتْرُكُ الْحَشْوَ فِي النَّهَارِ ، وَتَقْتَصِرُ عَلَى الشَّدِّ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَجِبُ تَقْدِيمُ الشَّدِّ وَالتَّلَجُّمِ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَتَتَوَضَّأُ عَقِيبَ الشَّدِّ مِنْ غَيْرِ إِمْهَالٍ ، فَإِنْ شَدَّتْ وَتَلَجَّمَتْ وَأَخَّرَتِ الْوُضُوءَ ، وَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ ، فَفِي صِحة وُضوئِها وَجهان ، الأصح أنه لا يَصِحُّ.

(3)

الثَّجّ: السَيَلان والصَّبُّ الكثير.

(4)

أجزأ: قضى وأغنى وكفى.

(5)

الرَّكْضَة: ضَرْب الْأَرْض بِالرِّجْلِ حَال الْعَدْو كَمَا تَرْكُض الدَّابَّة وَتُصَاب بِالرِّجْلِ، أَرَادَ بِهَا الْإِضْرَار وَالْأَذَى، يَعْنِي أَنَّ الشَّيْطَان قَدْ وَجَدَ بِهِ طَرِيقًا إِلَى التَّلْبِيس عَلَيْهَا فِي أَمْر دِينهَا وَطُهْرهَا وَصَلَاتهَا حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ عَادَتهَا ، وَصَارَ فِي التَّقْدِير كَأَنَّهُ رَكْضَة نَالَتْهَا مِنْ رَكَضَاته. عون المعبود - (ج 1 / ص 332)

(6)

أَيْ: اعتبري نفسك حائضا، فلا تصلي ولا تصومي هذه المدة.

(7)

قال النووي (62 - 333):

اعْلَمْ أنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ تَرَى دَمًا لَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَلَا يُخْلَطُ بِالْحَيْضِ ، كَمَا إِذَا رَأَتْ دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَرَى دَمًا بَعْضُهُ حَيْضٌ ، وَبَعْضُهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ ، بِأَنْ كانَتْ تَرى دَمًا مُتَّصِلا دائما ، أو مُجَاوزا لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ ، وَهَذِهِ لَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ ، أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ مُبْتَدِأَةً ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَرَ الدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ ،

وَفِي هَذَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ ، أَصَحُّهُمَا: تُرَدُّ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

وَالثَّانِي: إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ.

وَالْحَالُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مُعْتَادَةً ، فَتُرَدُّ إِلَى قَدْرِ عَادَتِهَا فِي الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَ شَهْرِ اسْتِحَاضَتِهَا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مُمَيِّزَةً ، تَرَى بَعْضَ الْأَيَّامِ دَمًا قَوِيًّا ، وَبَعْضَهَا دَمًا ضَعِيفًا كَالدَّمِ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا أيام الْأَسْوَد ، بِشَرْطِ أن لا يَنْقُصَ الْأَسْوَدُ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَلَا يَزِيدَ عَلَى خمسة عشر يوما ، ولا ينقص الْأَحْمَرُ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الطِّيبِيُّ: وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ، فَأَبُو حَنِيفَةَ مَنَعَ اعْتِبَارَ التَّمْيِيزِ مُطْلَقًا وَالْبَاقُونَ عَمِلُوا بِالتَّمْيِيزِ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا تَعَارَضَتِ الْعَادَةُ وَالتَّمْيِيزُ.

فَاعْتَبَرَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا التَّمْيِيزَ ، وَلَمْ ينظروا إلى العادة ، وعكس ابنُ خَيْرَانَ. تحفة125

(8)

(د) 287 ، (ت) 128 ، (جة) 627 ، (حم) 27514

(9)

(جة) 627

(10)

أَيْ: بَالَغَتْ فِي التَّنْقِيَة.

(11)

(د) 287 ، (حم) 27514 ، (ت) 128 ، (جة) 627

(12)

(ت) 128

(13)

(د) 287 ، (ت) 128 ، (حم) 27514

(14)

(ت) 128 ، (د) 287

(15)

(جة) 627

(16)

(د) 287 ، (ت) 128 ، (جة) 627 ، (حم) 27514

(17)

(جة) 627

(18)

(د) 287 ، (ت) 128 ، (حم) 27514

(19)

(ت) 128 ، (حم) 27514

(20)

(د) 287 ، (ت) 128 ، (حم) 27514 ، (جة) 627 ، صححه الألباني في الإرواء: 188

ص: 145

(د)، وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تُصَلِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" سُبْحَانَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا مِنْ الشَّيْطَانِ ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ (1) فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتَتَوَضَّأ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ (2) "(3)

(1) فَائِدَة الْقُعُود فِي الْمِرْكَن لِأَنْ يَعْلُوَ الدَّمُ الْمَاء ، فَإِنَّهُ تَظْهَر الصُّفْرَة فَوْق الْمَاء، فَيَظْهَر بِهِ تَمْيِيز دَم الِاسْتِحَاضَة مِنْ غَيْره ، فَإِنَّهُ إِذَا عَلَا الدَّم الْأَصْفَر فَوْق الْمَاء فَهِيَ مُسْتَحَاضَة ، وَإِذَا عَلَا غَيْره فَهُوَ حَيْض، فَهَذِهِ هِيَ النُّكْتَة فِي الْجُلُوس فِي الْمِرْكَن. عون المعبود - (ج 1 / ص 339)

(2)

أَيْ: إِذَا اِغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْر تَوَضَّأَتْ مَعَ ذَلِكَ لِلْعَصْرِ، وَإِذَا اِغْتَسَلَتْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاء تَوَضَّأَتْ مَعَ ذَلِكَ لِلْعِشَاءِ. عون المعبود - (ج 1 / ص 339)

(3)

(د) 296

ص: 146

(طح)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ تَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فَلَمْ يُفْتِهَا ، وَقَالَ لَهَا: سَلِي غَيْرِي ، قَالَ: فَأَتَتِ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه فَسَأَلَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا: لَا تُصَلِّي مَا رَأَيْتِ الدَّمَ ، فَرَجَعَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ: رحمه الله إِنْ كَادَ لَيُكَفِّرُكِ ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَتْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ: تِلْكَ رِكْزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، أَوْ قُرْحَةٌ فِي الرَّحِمِ ، اغْتَسِلِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ مَرَّةً ، وَصَلِّي ، قَالَ: فَلَقِيَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدُ فَسَأَلَتْهُ ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكِ إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ. (1)

(1)(طح) 634 ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود تحت حديث: 305

ص: 147

(س)، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تُهَرَاقُ الدَّمَ (1) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ:" لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَلْتَتْرُكْ الصَلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ (2) فَلْتَغْتَسِلْ ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ (3) ثُمَّ لِتُصَلِّي "(4)

(1) أَيْ: يستمر خروج الدم منها بعد أيام حيضها.

(2)

أَيْ: تركت أيام الحيض واجتازتها.

(3)

الاستثفار: أن تَشُدّ المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تَحْتَشي قُطْنا، وتُوثِقَ طرَفَيْها في شيء تَشُدّه على وسَطها، فتمنع بذلك سَيْل الدَّم.

(4)

(س) 208 ، (د) 274 ، (جة) 623 ، (حم) 26553

ص: 148

(خ م س)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ رضي الله عنها حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ) (1) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ (2) فلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَلَاةَ؟، فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ) (3)(إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدٌ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، وفي رواية: (إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ)(4) فَأَمْسِكِي عَنْ الصَلَاةِ ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ ، فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) (5)

وفي رواية: (إِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ ، فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ)(6)(قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا)(7)(فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)(8)

وفي رواية: (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا)(9)(فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)(10)(وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ)(11)

وفي رواية: (فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ")(12)

(1)(س) 358 ، (د) 280 ، (جة) 620 ، (حم) 27400

(2)

الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة.

(3)

(خ) 226 ، (م) 62 - (333)

(4)

(س) 211 ، (د) 280 ، (جة) 620 ، (حم) 27400 ،

وقال النسائي: وهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ حَيْضٌ.

(5)

(س) 216

(6)

(خ) 300 ، (س) 218 ، (د) 282 ، (م) 62 - (333) ، (ت) 125

(7)

(خ) 319 ، (س) 357

(8)

(خ) 300 ، (س) 218 ، (د) 282 ، (م) 62 - (333) ، (ت) 125

(9)

(س) 218

(10)

(خ) 319 ، (س) 357

(11)

(خ) 226 ، (د) 298 ، (جة) 624، انظر الإرواء: 109 ، 110

(12)

(س) 211 ، (د) 280 ، (جة) 620، انظر صَحِيح الْجَامِع: 2363 ، صحيح سنن أبي داود (272)، الإرواء (2119)

ص: 149

(ت جة)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عازب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا (1)) (2)(الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي ")(3)

(1) الأقراء: جمع قَرء ، وهو الحيض.

(2)

(جة) 625 ، (ت) 126 ، (د) 297

(3)

(ت) 126 ، (د) 297 ، (جة) 625

ص: 150

(طس)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ قَرْءِ إِلَى قَرْءٍ "(1)

(1)(طس) 6643، (طص) 971 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 6699

ص: 151

(د)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ - تَعْنِي مَرَّةً وَاحِدَةً - ثُمَّ تَوَضَّأُ إِلَى أَيَّامِ أَقْرَائِهَا (1). (2)

(1) قال النووي (62 - 333):

اعْلَمْ أنه لا يجب عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ الْغُسْلُ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَلَا فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتِ انْقِطَاعِ حَيْضِهَا.

وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ علي ، وابن مسعود ، وابن عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنهم وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ. أ. هـ

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِنِ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ فَرْضٍ ، فَهُوَ أَحْوَطُ. فتح306

قال النووي: وَرُوِيَ عَنِ ابن عمر ، وابن الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَرُوِيَ هذا أيضا عن علي ، وابن عَبَّاسٍ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ غُسْلًا وَاحِدًا.

وَعَنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا: تَغْتَسِلُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ دَائِمًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الاصلَ عدمُ الوجوب ، فلا يجب إِلَّا مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِيجَابِهِ ، وَلَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ انْقِطَاعِ حَيْضِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم:" إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ ، فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ ، فَاغْتَسِلِي " ، وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي تَكْرَارُ الْغُسْلِ.

وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ " ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثَابِتٌ ، وَقَدْ بَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ وَمَنْ قَبْلَهُ ضَعْفَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا " أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ صلى الله عليه وسلم اسْتُحِيضَتْ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ".

قَالَ الشَّافِعِيُّ) بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما صلى الله عليه وسلم سدد خطاكم رضي الله عنها رضي الله عنها صلى الله عليه وسلم): إِنَّمَا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّي ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، قَالَ: وَلَا شَكَّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ غُسْلَهَا كَانَ تَطَوُّعًا ، غَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لَهَا.

هَذَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ بِلَفْظِهِ ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَعِبَارَاتُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

(2)

(د) 299

ص: 152