المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌وَقْت اَلْفَجْر (ت س د حم) ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٢٤

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌شَرَائِطُ التَّيَمُّم

- ‌إِعْوَازُ الْمَاءِ بَعْدَ الطَّلَب

- ‌الْمَرَض مِنْ أَعْذَار التَّيَمُّم

- ‌تَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِ المَاء

- ‌صِفَة التَّيَمُّم

- ‌أَرْكَان وَفَرَائِض التَّيَمُّم

- ‌النِّيَّة فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّسْمِيَةُ فِي التَّيَمُّم

- ‌مَسْحُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّم

- ‌مَسْح الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّرْتِيب فِي التَّيَمُّم

- ‌سُنَن التَّيَمُّم

- ‌اِسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي التَّيَمُّم

- ‌التَّيَامُنُ فِي التَّيَمُّم

- ‌مُبْطِلَاتُ التَّيَمُّم

- ‌يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوء

- ‌زَوَال الْعُذْر الْمُبِيح لِلتَّيَمُّمِ

- ‌مَا يُبَاح بِالتَّيَمُّمِ

- ‌مَا يُتَيَمَّمُ بِهِ

- ‌التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ

- ‌التَّيَمُّم بِالْجِدَارِ

- ‌التَّيَمُّم بِكُلّ مَا لَهُ غُبَار

- ‌اَلتَّطْهِيرُ بِالْمَسْح

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌تَعْرِيفُ الْخُفّ

- ‌حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوق

- ‌الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَب

- ‌الْمَسْح عَلَى النَّعْلَيْنِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ

- ‌شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌لُبْسُ الْخُفِّ عَلَى طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ كَامِلَة

- ‌كَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌مُدَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْن

- ‌مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌مِنْ مُبْطِلَاتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ مُوجِبُ الْغُسْل

- ‌اِنْقِضَاءُ مُدَّةِ الْمَسْح

- ‌نَزْعُ الْقَدَمِ مِنْ الْخُفّ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَالْعَصَائِب

- ‌حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَة

- ‌كَيْفِيَّة الْمَسْح عَلَى الْجَبِيرَة

- ‌الْجَنَابَة

- ‌جِسْمُ الْجُنُبِ وَعَرَقُه

- ‌لُبْثُ الْجُنُبِ فِي الْمَسْجِد

- ‌عُبُور الْجُنُب الْمَسْجِد

- ‌صِيَامُ الْجُنُب

- ‌الْمَاءُ الذِي غَمَسَ الْجُنُبُ يَدَهُ فِيهِ

- ‌الْحَيْض

- ‌حُكْمُ الْحَيْض

- ‌صِفَةُ الْحَيْض

- ‌أَقَلُّ مُدَّةِ طُهْرِ الْحَائِض

- ‌مَا يَحْرُمُ بِالْحَيْضِ

- ‌صَلَاةُ الْحَائِض

- ‌صَوْم الْحَائِض

- ‌دُخُولُ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ وَمُكْثُهَا فِيهِ

- ‌الطَّوَافُ لِلْحَائِضِ

- ‌السَّعْيُ لِلْحَائِضِ

- ‌وَطْء الْحَائِض

- ‌وَطْء الْحَائِض إِذَا اِنْقَطَعَ الدَّم قَبْل الْغُسْل

- ‌الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ مِنْ فَوْقِ الْإِزَارِ

- ‌كَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي الْحَيْض

- ‌طَلَاقُ الْحَائِض

- ‌مَا يُبَاح لِلْحَائِضِ

- ‌حَيْضُ الْمُبْتَدَأَة

- ‌جِسْمُ وَعَرَقُ الْحَائِض

- ‌سُؤْرُ الْحَائِض

- ‌سُقُوطُ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنْ الْحَائِض

- ‌مَا تَقْضِي الْحَائِضُ مِنْ الْعِبَادَات

- ‌مَا تَقْضِي الْحَائِضُ مِنَ الصَّلَوَات

- ‌مَا تَصْنَعُ الْمُعْتَكِفَةُ إِذَا حَاضَتْ

- ‌إِذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّام الْحَيْض

- ‌إِذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْض

- ‌حَيْضُ الْحَامِل

- ‌عَلَامَاتُ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْض

- ‌كَيْفِيَّةُ التَّطَهُّرِ مِنْ الْحَيْض

- ‌تَحَرِّي الْحَائِض وَقْت طُهْرهَا

- ‌الِاسْتِحَاضَة

- ‌حُكْمُ الِاسْتِحَاضَة

- ‌صِفَة الاسْتِحَاضَة

- ‌مَا يَجُوز لِلْمُسْتَحَاضَةِ

- ‌مَا يَسِيلُ مِنْ دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى الثَّوْب

- ‌النِّفَاس

- ‌مُدَّةُ النِّفَاس

- ‌أَكْثَرُ النِّفَاس

- ‌مَا يَحْرُمُ بِالنِّفَاسِ

- ‌صَلَاةُ النُّفَسَاء

- ‌صَوْمُ النُّفَسَاء

- ‌دُخُولُ النُّفَسَاءِ الْمَسْجِدَ وَالْمُكْثُ فِيهِ

- ‌طَوَافُ النُّفَسَاءِ

- ‌سُقُوطُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَنْ النُّفَسَاء

- ‌وَطْءُ النُّفَسَاءِ

- ‌اَلِاسْتِمْتَاع بِالنُّفَسَاءِ مِنْ فَوْقِ الْإِزَارِ

- ‌كَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي النِّفَاس

- ‌طَلَاقُ النُّفَسَاء

- ‌مَا تَقْضِي النُّفَسَاءُ مِنْ الْعِبَادَات

- ‌مَا تَصْنَعُ الْمُعْتَكِفَةُ إِذَا نُفِسَتْ

- ‌عَلَامَاتُ الطُّهْرِ مِنْ النِّفَاس

- ‌كَيْفِيَّةُ التَّطَهُّرِ مِنْ النِّفَاس

- ‌رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ النِّفَاس

- ‌إِقَامَةُ حَدِّ الزِّنَا عَلَى النُّفَسَاء

- ‌سُنَن الْفِطْرَة

- ‌الْخِتَان

- ‌أَوَّلُ مَنْ اِخْتَتَنَ

- ‌حُكْم الْخِتَان

- ‌خِتَان الرَّجُل

- ‌خِتَانُ الْمَرْأَة

- ‌وَقْتُ الْخِتَان

- ‌وَلِيمَةُ الْخِتَان

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الِاسْتِحْدَاد (حَلْق الْعَانَة)

- ‌حُكْم الاسْتِحْدَاد

- ‌وَقْتُ الِاسْتِحْدَاد

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِب

- ‌حُكْم قَصّ الشَّارِب

- ‌كَيْفِيَّة قَصّ الشَّارِب

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ إِعْفَاءُ اللِّحْيَة

- ‌حُكْم إِعْفَاء اللِّحْيَة

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ نَتْفُ الْإِبِط

- ‌حُكْمُ نَتْفِ الْإِبِط

- ‌وَقْت نَتْف الْإِبِط

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ غَسْلُ الْبَرَاجِم

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَار

- ‌وَقْت تَقْلِيم الْأَظْفَار

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ

- ‌مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ السِّوَاك

- ‌حُكْم السِّوَاك

- ‌مَا يُسْتَاكُ بِهِ

- ‌كَيْفِيَّة اِسْتِخْدَام السِّوَاك

- ‌تَنْظِيفُ السِّوَاك

- ‌أَوْقَاتُ اِسْتِعْمَالِ السِّوَاك

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاة بِاللَّيْل

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الْوُضُوء

- ‌السِّوَاكُ عِنْدَ الصَّلَاة

- ‌السِّوَاكُ لِمَنْ أَتَى الْجُمْعَة

- ‌السِّوَاك لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن

- ‌السِّوَاكُ فِي كُلِّ وَقْت

- ‌{الصَّلَاة}

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الصَّلَاة

- ‌حُكْم اَلصَّلَوَات اَلْخَمْس

- ‌حُكْم تَارِك اَلصَّلَوَات اَلْخَمْس

- ‌حُكْمُ تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبةِ وَالمُؤَكَّدَة

- ‌عُقُوبَةُ تَارِكِ الصَّلَاة

- ‌شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّلَاة

- ‌الْإِسْلَامُ

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْبُلُوغ

- ‌أَمْرُ الصِّبْيَانِ بِالصَلَاةِ

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْعَقْل

- ‌مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الطَّهَارَة مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس

- ‌شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّلَاة

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ اَلطَّهَارَة

- ‌طَهَارَةُ اَلثَّوْبِ مِنْ النَّجَس

- ‌الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَائِض

- ‌الصَّلاةُ فِي ثِيَابٍ مِنْ نَسْجِ الْكُفَّار

- ‌طَهَارَةُ الْبَدَن

- ‌طَهَارَةُ اَلْبَدَنِ مِنْ الْحَدَث

- ‌الشَّكُّ فِي الْحَدَث

- ‌صَلَاةُ فَاقِدِ اَلطَّهُورَيْنِ

- ‌طَهَارَة اَلْبَدَن مِنْ اَلنَّجَس

- ‌طَهَارَةُ مَا يَحْمِلهُ الْمُصَلِّي أَوْ يُبَاشِرهُ

- ‌طَهَارَةُ الْمَكَان

- ‌تَجَنُّبُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَة

- ‌تَجَنُّبُ اَلصَّلَاةِ فِي الْحَمَّام

- ‌تَجَنُّبُ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِل

- ‌تَجَنُّب اَلصَّلَاة فِي الْبِيعَة وَالْكَنِيسَة

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ سَتْرُ الْعَوْرَة

- ‌حَدُّ الْعَوْرَة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الرَّجُل

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ اَلرَّجُلِ فِي الصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَة اَلرَّجُل فِي غَيْر اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْمَرْأَة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ فِي اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ اَلْمَرْأَةِ فِي غَيْر اَلصَّلَاة

- ‌حَدُّ عَوْرَةِ الْأَمَة

- ‌شُرُوطُ مَا تُسْتَرُ بِهِ اَلْعَوْرَةُ فِي اَلصَّلَاة

- ‌صِفَةُ مَا يَلْبَسُهُ اَلرَّجُلُ فِي اَلصَّلَاة

- ‌صِفَة مَا تَلْبَسُهُ اَلْمَرْأَة فِي اَلصَّلَاة

- ‌مَكْرُوهَاتُ اللِّبَاس فِي الصَّلَاة

- ‌اِشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ فِي الصَّلَاة

- ‌اَلْإِسْدَال فِي اَلصَّلَاة وَغَيْرهَا

- ‌صَلَاةُ الْمُلَثَّم

- ‌الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْمَغْصُوب

- ‌اَلصَّلَاةُ فِي اَلثَّوْبِ اَلَّذِي عَلَيْهِ صُوَر

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاة

- ‌وَقْت اَلْفَجْر

- ‌وَقْتُ الظُّهْر

- ‌وَقْت اَلْعَصْر

- ‌تَعْجِيلُ الْعَصْر

- ‌وَقْتُ الْمَغْرِب

- ‌تَعْجِيل اَلْمَغْرِب

- ‌تَأخِير الْمَغْرِب لَيْلَةَ مُزْدَلِفَة لِلحَاجّ

- ‌تَأخِير الْمَغْرِب عند الإفطار

- ‌وَقْتُ الْعِشَاء

- ‌الْأَذَان

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَان

- ‌حُكْمُ الْأَذَان

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْس

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَة

- ‌حُكْمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عِنْد قَضَاءِ اَلْفَوَائِت

- ‌الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ عِنْدَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ

- ‌الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي اَلسَّفَر

- ‌الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلْمُنْفَرِد

- ‌حُكْمُ أَذَانِ اَلْمَرْأَة

- ‌فَضْلُ الْأَذَان

- ‌عَدَدُ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَة

- ‌صِفَةُ الْأَذَان

- ‌وَقْتُ الْأَذَان

- ‌مَوْضِعُ الْأَذَان

- ‌صِفَة اَلْمُؤَذِّن

- ‌الْأَحَقُّ بِالْأَذَان

- ‌مَنْ يَصِحّ أَذَانُه

الفصل: ‌ ‌وَقْت اَلْفَجْر (ت س د حم) ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي

‌وَقْت اَلْفَجْر

(ت س د حم)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَمَّنِي جِبْرِيلُ عليه السلام عِنْدَ الْبَيْتِ (1) مَرَّتَيْنِ (2) فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) (3)(حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ (4) قَدْرَ الشِّرَاكِ (5)) (6)(ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ)(7)(غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ)(8)(ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ (9) ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ وفي رواية: (سَطَعَ)(10) الْفَجْرُ وفي رواية: (حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا)(11) وَحَرُمَ الطَّعَامُ [وَالشَّرَابُ](12) عَلَى الصَّائِمِ (13)) (14)(فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، صَلَّى بِيَ)(15)(الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (16)) (17) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ)(18)(لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ (19) ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) (20) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ)(21)(ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ)(22) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ)(23)(ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ)(24)(الْأَوَّلُ)(25)(ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ (26)) (27) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ جِدًّا)(28)(ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ")(29) وفي رواية: (" مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ (30) ") (31)

الشرح (32)

(1) أَيْ: الْكَعْبَة. عون المعبود - (ج 1 / ص 438)

(2)

أَيْ: فِي يَوْمَيْنِ لِيُعَرِّفنِي كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ وَأَوْقَاتِهَا. عون المعبود (1/ 438)

(3)

(ت) 149 ، (د) 393 ، (خ) 3049 ، (م) 166 - (610) ،

وقال الألباني: حسن صحيح ، انظر المشكاة (583)، والإرواء (249)، وصحيح أبي داود (416)

(4)

أَيْ: الشَّمْس ، وَالْمُرَاد مِنْهَا الْفَيْء ، أَيْ: الظِّلّ الرَّاجِع مِنْ النُّقْصَان إِلَى الزِّيَادَة ، وَهُوَ بَعْدَ الزَّوَالِ مِثْلُ شِرَاك النَّعْل. عون المعبود - (ج 1 / ص 438)

(5)

قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ: قَدْرُهُ هَاهُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ ، وَلَكِنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلِّ مَا يُرَى مِنْ الظِّلِّ ، وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرُ ، وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ ، فَإِذَا كَانَ طُولُ النَّهَارِ ، وَاسْتَوَتْ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ ، لَمْ يُرَ بِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظَلَّ ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُون أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلِ النَّهَارِ ، يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أُقْصَرَ ، وَكَلَّمَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ ، يَكُونُ الظِّلُّ أَطْوَلَ.

والشِّرَاكُ: سَيْرُ النَّعْلِ الذي يُمْسِكُ بِالنَّعْلِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ. تحفة الأحوذي (1/ 178)

(6)

(د) 393 ، (حم) 3081

(7)

(ت) 149 ، (د) 393

(8)

(س) 502 ، (ت) 149

(9)

أَيْ: الْأَحْمَر عَلَى الْأَشْهَر.

قَالَ اِبْن الْأَثِير: الشَّفَق مِنْ الْأَضْدَاد ، يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْس ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيّ، وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْد الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَة، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَة. عون المعبود - (ج 1 / ص 438)

(10)

(س) 526

(11)

(س) 502

(12)

(د) 393 ، (حم) 3081

(13)

يَعْنِي أَوَّلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ} . عون المعبود (ج 1 / ص 438)

(14)

(ت) 149 ، (د) 393

(15)

(د) 393

(16)

أَيْ: قَرِيبًا مِنْهُ ، أَيْ: مِنْ غَيْر الْفَيْء. عون المعبود - (ج 1 / ص 438)

(17)

(ت) 149 ، (د) 393 ، (س) 526

(18)

(س) 513

(19)

أَيْ: فَرَغَ مِنْ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ ،

قَالَ الشَّافِعِيّ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ اِشْتِرَاكُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا زَعَمَهُ جَمَاعَة،

وَيَدُلّ لَهُ خَبَرُ مُسْلِم " وَقْتُ الظُّهْر ، مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْر ".عون المعبود (1/ 438)

(20)

(ت) 149 ، (د) 393 ، (س) 526

(21)

(س) 513

(22)

(ت) 149 ، (د) 393 ، (س) 526

(23)

(س) 502

(24)

(ت) 149 ، (د) 393 ، (س) 526

(25)

(حم) 3081 ، (س) 526 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.

(26)

أَيْ: أَضَاءَت ، أَوْ دَخَلَتْ فِي وَقْت الْإِسْفَار. عون المعبود (ج 1 / ص 438)

(27)

(ت) 149 ، (د) 393

(28)

(س) 526

(29)

(ت) 149 ، (د) 393 ، وصححه الألباني في الإرواء: 249

(30)

فَيَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِهِ ، وَوَسَطِهِ ، وَآخِرِه. عون المعبود (ج 1 / ص 438)

(31)

(س) 513 ، وصححه الألباني في الإرواء: 250

(32)

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي بَيَانِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقَوْلِ بِظَاهِرِهِ ، فَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ ، وَعَدَلَ آخَرُونَ عَنِ الْقَوْلِ بِبَعْضِ مَا فِيهِ إِلَى حَدِيثٍ آخَر.

فَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِتَوْقِيتِ أَوَّلِ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَآخِرِهَا: مَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا صَارَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ.

وَقَالَ اِبْنُ الْمُبَارَك ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ ، أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ. وَاحْتَجَّ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.

وَقَدْ نُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَإِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَيْضًا.

وَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُصَلِّيَيْنِ صَلَّيَا أَحَدُهُمَا الظُّهْرَ ، وَالْآخَرُ الْعَصْرَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، صَحَّتْ صَلَاةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا أَرَادَ فَرَاغَهُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا سِيقَ لِبَيَانِ الْأَوْقَاتِ ، وَتَحْدِيدِ أَوَائِلِهَا وَآخِرِهَا ، دُونَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَصِفَاتِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي آخِرِهِ:" وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ " ، فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدَّرَهُ هَؤُلَاءِ ، لَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ الْإِشْكَالُ فِي أَمْرِ الْأَوْقَاتِ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ.

وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: آخِرُ وَقْتِهَا إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَلَا ضَرُورَةٌ ، عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ،

فَأَمَّا أَصْحَابُ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ ، فَآخِرُ وَقْتِهَا لَهُمْ غُرُوبُ الشَّمْسِ.

وَقَالَ سُفْيَانُ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ ، وَيَكُونُ بَاقِيًا مَا لَمْ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ.

وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْمَغْرِبُ ، فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا غُرُوب الشَّمْس، وَاِخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا وَقْتَ لِلْمَغْرِبِ إِلَّا وَقْتٌ وَاحِد.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأيِ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ.

وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.

وَأَمَّا الشَّفَقُ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ الْحُمْرَة ، وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَنْ اِبْن عُمَر، وَابْن عَبَّاس وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُول ، وَطَاوُسٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِك ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْن أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: الشَّفَقُ الْبَيَاضُ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسَ الشَّفَقُ: الْبَيَاضُ.

قَالَ بَعْضُهُمُ: الشَّفَقُ: اسْمٌ لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضُ مَعًا ، إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي أَحْمَرَ لَيْسَ بِقَانِي ، وَأَبْيَضَ لَيْسَ بِنَاصِعٍ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الْمُرَادُ مِنْهُ بِالْأَدِلَّةِ، لَا بِنَفْسِ الِاسْمِ كَالْقَرْءِ ، الَّذِي يَقَعُ اسْمُهُ عَلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ مَعًا ، وَكَسَائِرِ نَظَائِرِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ.

وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَبِهِ قَالَ الشافعي.

وَقَالَ الثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأي ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَإِسْحَاقُ: آخِرُ وَقْتِهَا نِصْفُ اللَّيْلِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَفُوتُ وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ "

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَعِكْرِمَةُ.

وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاسٍ وَهُوَ الْإِسْفَارُ وَذَلِكَ لِأَصْحَابِ الرَّفَاهِيَةِ ، وَلِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ ، وَقَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، لَمْ تَفُتْهُ الصُّبْحُ ، وَهَذَا فِي أَصْحَابِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ.

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ، وَطَلَعَتْ لَهُ الشَّمْسُ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى ، وَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، فَجَعَلُوهُ مُدْرِكًا لِلصَّلَاةِ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأيِ: مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ ، فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. عون المعبود - (2/ 43)

ص: 366

(م ت س د حم)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ:(سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَوَاقِيتِ الصَلَاةِ)(1)(فَقَالَ لَهُ: " اشْهَدْ مَعَنَا الصَلَاةَ)(2)(هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ)(3)(فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلَالًا فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ)(4)(وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ يَنْتَصِفْ؟ - وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ -)(5)(ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ)(6)(وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)(7)(فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي ، أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ ، فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا)(8) وفي رواية: (ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ)(9) وفي رواية: (فَأَقَامَ الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ)(10)(وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)(11)(لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ)(12) وفي رواية: (وَصَلَّى الْعَصْرَ وَقَدْ اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ)(13) وفي رواية: (ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ احْمَرَّتْ الشَّمْسُ)(14)(ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ إِلَى قُبَيْلِ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ فَأَقَامَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ)(15)(وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا)(16)(حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ)(17)(ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَلَاةِ؟ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: " وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ ")(18)

(1)(م) 176 - (613)

(2)

(م) 177 - (613)

(3)

(س) 519 ، (م) 176 - (613)

(4)

(م) 176 - (613)

(5)

(حم) 19748 ، (س) 523 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(6)

(م) 176 - (613)

(7)

(م) 178 - (614) ، (حم) 19748 ، (د) 395

(8)

(م) 176 - (613) ، (جة) 667 ، (حم) 23005

(9)

(م) 178 - (614) ، (س) 523 ، (حم) 19748

(10)

(د) 395

(11)

(م) 176 - (613)

(12)

(م) 177 - (613)

(13)

(د) 395

(14)

(م) 178 - (614) ، (س) 523 ، (حم) 19748

(15)

(ت) 152 ، (م) 176 - (614) ، (حم) 23005

(16)

(م) 176 - (613)

(17)

(م) 178 - (614) ، (س) 523 ، (د) 395 ، (حم) 19748

(18)

(م) 176 - (613) ، (س) 519 ، (ت) 152 ، (جة) 667

ص: 367

(ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ لِلصَلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا: وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا: حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ "(1)

(1)(ت) 151 ، (حم) 7172، (هق) 1635 ، انظر الصحيحة: 1696 ، الثمر المستطاب (1/ 56)

ص: 368

(م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا صَلَّيْتُمْ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ "(1)

(1)(م) 171 - (612) ، (هق) 1612

ص: 369

(م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ:(سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ)(1)(فَقَالَ: " وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ)(2)(عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ)(3)(وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ)(4)(وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ)(5)(مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ")(6)

(1)(م) 174 - (612)

(2)

(م) 173 - (612)

(3)

(م) 174 - (612)

(4)

(م) 173 - (612) ، (حم) 6966 ، (س) 522 ، (د) 396

(5)

(م) 174 - (612) ، (س) 522 ، (د) 396 ، (حم) 6966

(6)

(م) 173 - (612) ، (حم) 6966 ، (س) 522 ، (د) 396

ص: 370

(د)، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَأَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِوَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ - يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ - فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فِينْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَلَاةِ فِيأتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ (1) وَصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ " (2)

(1) قَالَ اِبْن الْأَثِير: الْغَلَس: ظُلْمَة آخِر اللَّيْل إِذَا اِخْتَلَطَتْ بِضَوْءِ الصَّبَاح. عون المعبود - (ج 1 / ص 439)

(2)

(د) 394 ، (حب) 1449 ، (خ) 3049 ، (م) 166 - (610) ، (س) 494 ، (جة) 668 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 249، وفي صحيح موارد الظمآن: 236

ص: 371

(خ م س)، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:(لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ)(1)(كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما)(2)(عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وفي رواية: (وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ)(3) وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ) (4)(وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ ، كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ ، وَالصُّبْحَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ ")(5)

(1)(م) 233 - (646) ، (خ) 535 ، (س) 527

(2)

(م) 234 - (646)

(3)

(س) 527 ، (خ) 535 ، (م) 233 - (646)

(4)

(خ) 540 ، (م) 233 - (646) ، (د) 397

(5)

(م) 233 - (646) ، (خ) 535 ، (س) 527 ، (حم) 15011

ص: 372

(س)، وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه فَقُلْنَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذَاكَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ - فَقَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْغَدِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ طُولَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ سَيْرَ الْعَنَقِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ وفي رواية: (حِينَ كَانَ قُبَيْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ) (1) ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ - شَكَّ زَيْدٌ - ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ "(2)

(1)(س) 504 ، (حم) 14832

(2)

(س) 524 ، (حم) 14832

ص: 373

(حم)، وَعَنْ أَبِي صَدَقَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ "(1)

(1)(حم) 12333 ، (س) 552 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 258 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

ص: 374

(خ م س د حم)، وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ:(دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟)(1)(قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الصُّبْحَ وَمَا يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ الَّذِي كَانَ يَعْرِفُهُ)(2) وفي رواية: (كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُهُ فَيَعْرِفُهُ)(3) وفي رواية: (كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ)(4)(وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ)(5)(قَالَ سَيَّارٌ: لَا أَدْرِي فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ فِي كِلْتَيْهِمَا)(6)(وَيُصَلِّي الظُّهْرَ)(7) وفي رواية: (يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى)(8)(حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ)(9)(وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (10)) (11) وفي رواية: (وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَيَرْجِعُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ)(12)(قَالَ سَيَّارٌ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ)(13)(إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، وفي رواية: إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ")(14)

(1)(خ) 522

(2)

(د) 398

(3)

(س) 495 ، (م) 235 - (647) ، (خ) 771 ، (حم) 19782

(4)

(خ) 516 ، (م) 235 - (647)

(5)

(خ) 516 ، (م) 235 - (647) ، (د) 398 ، (جة) 818

(6)

(حم) 19824 ، (خ) 771 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(7)

(خ) 516 ، (م) 235 - (647) ، (س) 495

(8)

(خ) 522 ، (س) 525 ، (حم) 19782

(9)

(خ) 771 ، (م) 235 - (647) ، (س) 495

(10)

قال أبوداود: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَيَاتُهَا أَنْ تَجِدَ حَرَّهَا. (د) 406

(11)

(خ) 522 ، (م) 235 - (647) ، (س) 495 ، (حم) 19782

(12)

(خ) 516 ، (د) 398

(13)

(خ) 522 ، (م) 235 - (647) ، (س) 525 ، (حم) 19824

(14)

(خ) 516 ، (م) 236 - (647) ، (د) 398

ص: 375

(ك قط فر)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجَرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ ، وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَلَاةُ)(1)(فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ (2)) (3)(- وَهُو الْكَاذِبُ - يَذْهَبُ طُولَا وَلَا يَذْهَبُ عَرْضًا)(4)(فلَا يُحِلُّ الصَلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ)(5)(وَالْفَجْرُ الْآخَرُ يَذْهَبُ عَرْضًا)(6)(فِي الأُفُقِ)(7)(وَلَا يَذْهَبُ طولَا)(8)(فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ (9) ") (10)

(1)(قط) ج2ص165ح4 ، (خز) 356 ، (ك) 687 ، (هق) 1990، انظر الصَّحِيحَة: 693

(2)

كَذَنَبِ السِّرْحَانِ بِكَسْرِ السِّينِ: وَهُوَ الذِّئْبُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا مُمْتَدًّا، بَلْ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ كَالْعَمُودِ وَبَيْنَهُمَا سَاعَةٌ، فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ ، وَبَعْدَ ظُهُورِهِ يَظْهَرُ الثَّانِي ظُهُورًا بَيِّنًا. سبل السلام - (ج 1 / ص 387)

(3)

(ك) 688 ، (ش) 9071 ، (قط) ج1/ص268 ح1 ، (هق) 1642، انظر صَحِيح الْجَامِع: 4278

(4)

(زهر الفردوس) ج2ص365، وانظر (الفردوس بمأثور الخِطاب) ج3ص160 ، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة: 2002

(5)

(قط) ج1/ص268 ح1 ، (ك) 688 ، (خز) 1927 ، (ش) 9071

(6)

(زهر الفردوس) ج2ص365، وانظر (الفردوس بمأثور الخِطاب) ج3ص160

(7)

(ك) 688 ، (قط) ج1/ص268 ح1 ، (هق) 1642

(8)

(زهر الفردوس) ج2ص365، وانظر (الفردوس بمأثور الخِطاب) ج3ص160

(9)

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابن خزيمة: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَوْلُهُ: " فَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ ": يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ، وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلاةُ، يُرِيدُ صَلاةَ الصُّبْحِ، " وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلاةُ ": يُرِيدُ صَلاةَ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلاةُ الصُّبْحِ، لأَنَّ الْفَجْرَ الأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ:" وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ ": يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ. أ. هـ

وقال الألباني في الصَّحِيحَة ح693: في الحديث وجوب أداء الصلاة بعد طلوع الفجر الصادق ، وهو بعد الفجر الفلكي بنصف ساعة تقريبا ، فيحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة. أ. هـ

(10)

(ك) 688 ، (خز) 1927 ، (قط) ج1/ص268 ح1 ، (هق) 1642

ص: 376

(ت قط)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ النُّعْمَانِ السَّخِيمِيِّ قَالَ: أَتَانِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فِي رَمَضَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا رَفَعْتُ يَدِي مِنَ السَّحُورِ لِخَوْفِ الصُّبْحِ ، فَطَلَبَ مِنِّي بَعْضَ الْإِدَامِ (1) فَقُلْتُ: يَا عَمَّاهُ ، لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّيْلِ شَيْءٌ لَأُدْخِلَنَّكَ إِلَى طَعَامٍ عِنْدِي وَشَرَابٍ ، فَقَالَ: عِنْدَكَ؟، فَدَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ ثَرِيدًا (2) وَلَحْمًا وَنَبِيذًا، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، وَأَكْرَهَنِي فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ وَإِنِّي لَوَجِلٌ مِنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ وفي رواية: (وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ) (3) السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ "(4)

(1)(الإِدَامُ): مَا يُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ.

(2)

الثَّريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق ، وأحيانا يكون من غير اللحم.

(3)

(ت) 705 ، (د) 2348

(4)

(قط) ج2/ص166 ح7 ، (ت) 705 ، (د) 2348 ، (خز) 1930، انظر الصَّحِيحَة: 2031

ثم قال الشيخ الألباني تعقيبا على الحديث: قوله: (ولا يهيدنكم): أي: لَا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب. وأصل (الهيد): الحركة. " نهاية ".

واعلم أنه لَا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم لضوء الفجر الصادق بـ (الأحمر) ووصفه تعالى إياه بقوله: * (الخيط الأبيض) * لأن المراد -والله أعلم - بياض مشوب بحمرة ، أو تارة يكون أبيض وتارة يكون أحمر، يختلف ذلك باختلاف الفصول والمطالع.

وقد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في (جبل هملان) جنوب شرق (عمان)، ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين، أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أَيْ: قبل الفجر الكاذب أيضا! وكثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة أيضا قبل وقتها في شهر رمضان، كما سمعته من إذاعة دمشق وأنا أتسحر في رمضان (1406) ، وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام ، وتعريض صلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إِلَّا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي وإعراضهم عن التوقيت الشرعي

قال تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر "، وهذه ذكرى، (والذكرى تنفع المؤمنين). أ. هـ

ص: 377

(حم)، وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلَ فِي الْأُفُقِ ، وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الْأَحْمَرُ "(1)

(1)(حم) 16334 ، (طب) ج8ص331 ح8236 ، وحسنه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: 2031 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث حسن.

ص: 378

(خ م جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ)(1)(وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا)(2)(- وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقٍ وَطَأطَأَ إِلَى أَسْفَلٍ -)(3)(وَلَكِنْ هَكَذَا يَعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ")(4)(- وَقَالَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى: ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ -)(5)(يَعْنِي: الْفَجْرُ هُوَ الْمُعْتَرِضُ ، وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ)(6).

(1)(خ) 596 ، (م) 39 - (1093) ، (س) 641 ، (جة) 1696

(2)

(خ) 6820 ، (م) 39 - (1093) ، (د) 2347 ، (جة) 1696

(3)

(خ) 596 ، (م) 39 - (1093) ، (س) 2170

(4)

(جة) 1696 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 7786

(5)

(خ) 596 ، (م) 39 - (1093) ، (س) 2170

(6)

(م) 40 - (1093)

ص: 379

(م ت س حم)، وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ)(1)(وَلَا بَيَاضٌ يُرَى بِأَعْلَى السَّحَرِ)(2) وفي رواية: (وَلَا هَذَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ)(3) وفي رواية: (وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا ، حَتَّى يَسْتَطِيرَ)(4)(فِي الْأُفُقِ)(5)(هَكَذَا وَهَكَذَا -يَعْنِي مُعْتَرِضًا ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَبَسَطَ بِيَدَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا مَادًّا يَدَيْهِ - ")(6)

(1)(ت) 706 ، (م) 43 - (1094) ، (س) 2171 ، (د) 2346 ، (حم) 20091

(2)

(حم) 20109 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(3)

(حم) 20216 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(4)

(م) 43 - (1094) ، (د) 2346

(5)

(ت) 706 ، (حم) 20170

(6)

(س) 2171 ، (م) 43 - (1094)

ص: 380

(خ م س حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:(كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنَانِ ، بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى رضي الله عنهما فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا)(1)(حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ)(2)(فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ")(3)

(1)(م) 38 - (1092) ، (خ) 592 ، (س) 639 ، (حم) 24214

(2)

(خ) 2513 ، (م) 37 - (1092) ، (ت) 203 ، (س) 639

(3)

(خ) 1819

ص: 381

(د)، وَعَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: " لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ الْفَجْرُ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا - "(1)

(1)(د) 534 ، (ش) 2220

ص: 382

(طل)، وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: " أَسْفِرْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يَرَى الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ "(1)

(1)(طل) 961، (طب) ج4ص278ح4414 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 969 ، وصححه في الإرواء تحت حديث: 258

ص: 383

(خ م س د حم)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:(حَجَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه)(1)(فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه)(2)(فَأَمَرَنِي عَلْقَمَةُ أَنْ أَلْزَمَهُ ، فَلَزِمْتُهُ فَكُنْتُ مَعَهُ)(3)(فَوَقَفْنَا بِعَرَفَةَ ، قَالَ: فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْسُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ ، قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ ، وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَتَيْنَا)(4)(الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ)(5)(فَصَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَغْرِبَ)(6)(وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَمَرَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ)(7) وفي رواية: (صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا الْعَشَاءَ ، ثُمَّ نَامَ)(8)(حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَوَّلُ الْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ)(9)(فَقَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ)(10)(فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ فِيهَا)(11)(- وَكَانَ رضي الله عنه يُسْفِرُ بِالصَلَاةِ -)(12)(فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ ، الْمَغْرِبَ)(13)(وَالْفَجْرَ)(14)(أَمَّا الْمَغْرِبُ ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَأتُونَ)(15)(جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا)(16)(وَأَمَّا الْفَجْرُ)(17)(فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا)(18)(حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ)(19)(وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ ")(20)

(1)(حم) 4399 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(2)

(حم) 3893 ، قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.

(3)

(حم) 4399

(4)

(حم) 3893

(5)

(خ) 1591

(6)

(حم) 3893

(7)

(خ) 1591 ، (حم) 3893

(8)

(حم) 4293 ، (خ) 1599 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(9)

(حم) 3893 ، (خ) 1599

(10)

(خ) 1599 ، (حم) 3969

(11)

(حم) 4399

(12)

(حم) 3893

(13)

(خ) 1599 ، (حم) 3969 ، (س) 3027

(14)

(خ) 1591

(15)

(حم) 4293

(16)

(خ) 1599 ، (حم) 4293

(17)

(حم) 4293 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(18)

(خ) 1598 ، (م) 292 - (1289) ، (س) 608 ، (د) 1934

(19)

(خ) 1591 ، (م) 292 - (1289) ، (حم) 4399

(20)

(خ) 1591 ، (حم) 4399

ص: 384

(ت د)، وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ (1)) (2)(فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ ")(3)

(1) قال الألباني في الثمر المستطاب - (ج 1 / ص 81): المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر) أي: اخرجوا منها في وقت الإسفار وذلك بإطالة القراءة فيها ، وهذا التأويل لا بد منه ليتفق قوله صلى الله عليه وسلم هذا مع فعله الذي واظب عليه من الدخول فيها في وقت الغلس كما سبق وهو الذي رجحه الحافظ ابن القيم في (إعلام الموقعين)، وسبقه إلى ذلك الإمام الطحاوي من الحنفية وأطال في تقرير ذلك (1/ 104 - 109) وقال:(إنه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد) ، وإن كان ما نقله عن الأئمة الثلاثة مخالفا لما هو المشهور عنهم في كتب المذهب من استحباب الابتداء بالإسفار ، وقد مال إلى هذا الجمع أيضا من متأخري الأحناف العلامة أبو الحسنات اللكنوي في (التعليق للمجد)(42 - 44) ، وقد علمت بما سلف أنه ليس المعنى (أسفروا) ابتداء بل انتهاء ، إلا أنه يعكر على هذا المعنى ما خرجه ابن أبي حاتم في (العلل)(1/ 139 و 143 - 144) و (طل) 961، و (طب) ج4ص278ح4414 عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: " أَسْفِرْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يَرَى الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ " وما أخرجه البخاري (3/ 427) م (4/ 76) د (1/ 305) ن (2/ 47) حم (1/ 426 و 434) من حديث ابن مسعود قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ، وفي رواية للبخاري (3/ 467) وأحمد (418 و 449) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجت مع عبد الله طإلى مكة ، ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما ، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر فقائل يقول: طلع الفجر ، وقائل يقول: لم يطلع الفجر ، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء ، فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة) فهذه الرواية تبين أن قوله في الرواية الأولى: وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ليس على ظاهره لقوله في هذه: (ثم صلى الفجر حين طلع الفجر) وهذا كقول جابر في حديثه الطويل: وصلى الفجر حين تبين له الفجر ، أخرجه مسلم وغيره ، فالمراد إذن أنه صلى الفجر قبل ميقاتها المعتاد أي: إنه غلَّس تغليسا شديدا يخالف التغليس المعتاد ، إلى حد أن بعضهم كان يشك بطلوع الفجر ، ولذلك قال الحافظ في (الفتح) (3/ 413):(ولا حجة فيه لمن منع التغليس بصلاة الفجر ، لأنه ثبت عن عائشة وغيرها كما تقدم التغليس بها ، بل المراد هنا أنه كان إذا أتاه المؤذن بطلوع الفجر صلى ركعتي الفجر في بيته ثم خرج فصلى الصبح مع ذلك بغلس وأما بمزدلفة فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم ، فبادروا بالصلاة أول ما بزغ ، حتى إن بعضهم كان لم يتبين له طلوعه كما في الرواية الثانية). أ. هـ

(2)

(ت) 154 ، (د) 424 ، (س) 548 ، (حم) 15857

(3)

(د) 424 ، (ت) 154 ، (جة) 672 ، (حم) 17296

ص: 385

(خ م)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:(" إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ)(1)(فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ (2) ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ) (3)(حِينَ يَقْضِينَ الصَلَاةَ)(4)(مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ)(5)(مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَلَاةِ ")(6)

(1)(خ) 829 ، (د) 423

(2)

الْمِرْطُ: أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ سُودٍ.

(3)

(خ) 365 ، (م) 230 - (645) ، (جة) 669

(4)

(خ) 553 ، (س) 1362

(5)

(خ) 365 ، (م) 230 - (645) ، (حم) 24142

(6)

(م) 231 - (645) ، (خ) 829 ، (ت) 153 ، (س) 546

ص: 386

(د)، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه قَالَ:" صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ (1) وَصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ "(2)

(1) قَالَ اِبْن الْأَثِير: الْغَلَس: ظُلْمَة آخِر اللَّيْل إِذَا اِخْتَلَطَتْ بِضَوْءِ الصَّبَاح. عون المعبود - (ج 1 / ص 439)

(2)

(د) 394 ، (حب) 1449 ، (هق) 1582 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 249، وفي صحيح موارد الظمآن: 236

ص: 387

(ت)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:" مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ "(1)

(1)(ت) 174 ، (حم) 24658 ، (ك) 682 ، (هق) 1888، انظر المشكاة: 608

وَقَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى آخِرِهِ اخْتِيَارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَخْتَارُونَ إِلَّا مَا هُوَ أَفْضَلُ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الْفَضْلَ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ.

ص: 388

(جة)، وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَلَاةُ؟ ، قَالَ: " كَانَتْ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رضي الله عنه. (1)

(1)(جة) 671 ، (حب) 1496 ، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 257، وصحيح موارد الظمآن: 223،

وقال الألباني في الإرواء: إِلَّا أنه يُشكل في الظاهر قوله " أسفر بها عثمان "، لأن التغليس قد ورد عن عثمان من طرق فأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/ 126 / 1) بسند صحيح عن أبي سلمان قال:" خدمت الركب في زمان عثمان فكان الناس يغلسون بالفجر "، لكن أبو سلمان هذا واسمه يزيد بن عبد الملك قال الدارقطني:" مجهول "، وفي التقريب:" مقبول " يعني عند المتابعة وقد وجدتها ، فأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح أيضا عن عبد الله بن أياس الحنفي عن أبيه قال:" كنا نصلي مع عثمان الفجر فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض ".وعبد الله هذا وأبوه ترجمهما ابن أبي حاتم (1/ 1 / 28 0، 2/ 28) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا ، فهذه الطريق تقوي الطريق الأولى ، وقد أشار الحافظ ابن عبد البر إلى تصحيح هذا الأثر عن عثمان ط. وهو ما نقله المؤلف / عنه أنه قال:" صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ".فإذا ثبت ذلك عن عثمان ، فالجمع بينه وبين اسفاره أن يحمل الإسفار على أول خلافته ، فلما استقرت له الأمور رجع الى التغليس الذي يعرفه من سنته صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

(تنبيه) الذي يبدو للباحث ان الانصراف من صلاة الفجر في الغلس لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم دائما بل كان ينوع فتارة ينصرف في الغلس كما هو صريح حديث عائشة المتقدم، وتارة ينصرف حين تتميز الوجوه وتتعارف ويحضرني الآن في ذلك حديثان:

الأول: حديث أبي برزة الأسلمي قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف من الصبح فينظر الرجل إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه " أخرجه الستة إِلَّا الترمذي والبيهقي وأحمد وقد خرجته في " صحيح أبي داود "(426) وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة (1/ 125 / 1) والطحاوي (1/ 105) والسراج (ق 99/ 1) واللفظ له.

الثاني: حديث أنس بن مالك يرويه شعبة عن أبي صدقة مولى أنس - وأثنى عليه شعبة خيرا - قال: " سالت أنسا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر إذا زالت الشمس والعصر بين صلاتكم هاتين والمغرب إذا غربت الشمس والعشاء إذا غاب الشفق والصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر " أخرجه النسائي ولحديث أنس هذا طريق أخرى أخرجها السراج في مسنده فقال (ق 92/ 1)" حدثنا عبيد الله بن جرير ثنا أمية بن بسطام ثنا معتمر بيان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر عند دلوكها وكان يصلي العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر وكان يصلي المغرب عند غيوبها وكان يصلي العشاء - وهي التي يدعونها العتمة - إذا غاب الشفق وكان يصلي الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر فما بين ذلك صلاته "، قلت: وهذا سند صحيح ، وهذه الطريق قال الهيثمي (1/ 304):" رواه أبو يعلى وإسناده حسن ".

وعزا الزيلعي (239) الفقرة الأخيرة منه إلى الإمام أبي محمد القاسم بن ثابت السرقسطي من طريق محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر به بلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح حين يفسح البصر " وقال: " فقال: فسح البصر وانفسح إذا رأى الشئ عن بعد يعني به إسفار الصبح "

(تنبيه) هذا الحديث لَا سيما على رواية لفظ احمد دليل صريح لمشروعية الدخول في صلاة الفجر في الغلس والخروج منها في الاسفار وهذا هو معنى الحديث الآتي: " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " وقد شرح هذا المعنى الإمام الطحاوي في " شرح المعاني " وبينه أتم البيان بما أظهر أنه لم يسبق إليه ، واستدل عل ذلك ببعض الأحاديث والآثار وختم البحث بقوله:" فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس والخروج منها في وقت الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى "، وقد فاته رحمه الله أصرح حديث يدل على هذا الجمع من فعله صلى الله عليه وسلم وهو حديث أنس طقال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر " أخرجه أحمد بسند صحيح كما تقدم بيانه ، وقال الزيلعي (1/ 239): " هذا الحديث يبطل تأويلهم الإسفار بظهور الفجر، وهو كما قال رحمه الله. أ. هـ

ص: 389