الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم البسملة في أول السورة:
أجمع القراء على الإتيان بالبسملة في أول كل سورة ما عدا سورة براءة فلا يجوز للقارئ أن يبسمل في أولها لعدم ورودها ولأنها لم تكتب في مفتتحها في جميع المصاحف العثمانية (1).
ولورش بين كل سورتين البسملة بأوجهها الثلاثة -كما هو الحال لكل القراء-: وصل الجميع، قطع الجميع، قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، وزيادة على ذلك الوصل والسكت.
أ _ وصل الجميع: أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة بنفس واحد، مثال ذلك:{وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} .
ب- قطع الجميع: أي الإتيان بكل صيغة منها بنفس، مثال ذلك:{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدْ} {بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ} {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} .
جـ - قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، مثال ذلك:{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدْ} {بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} (2).
أما الوجه الممنوع فهو:
وصل آخر السورة بالبسملة بنفس وقطعهما عن أول السورة، مثال ذلك:{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ} {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} (3).
(1) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج1/ 62. والخياط، علي بن الفارس. التبصرة في قراءات الأئمة العشرة. تحقيق: رحاب محمد مفيد الشقيقي، بيروت-لبنان، مكتبة الرشد، ط1، 2007م، ص139.وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج1/ 265.
(2)
- المتولي، محمد أحمد. فتح المعطي وغنية المقرى، شرح مقدمة ورش. القاهرة- مصر، المكتبة الأزهرية للتراث، ط، 2005م. ص21.
(3)
- ابن جزي الكلبي، محمد بن أحمد. المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. تحقيق: محمد الطبراني، مراكش-المغرب، مكتبة أولاد الشيخ التين، (بدون رقم الطبعة ولا تاريخ النشر).ص37
عبد الفتاح القاضي. البدور الزاهرة. ص 15.
وفي حالة إسقاط البسملة يجوز له ثلاثة أوجه بين السورتين:
الوصل بين السورتين، السكت بين السورتين دون تنفس، الوقف على آخر السورة الأولى بتنفس.
وأما إذا وصل الأنفال بسورة براءة، ففيه ثلاثة أوجه أيضا (1):
أ - وصل آخر سورة الأنفال ببراءة دون سكت أو تنفس، ب- السكت بينهما بقدر حركتين دون تنفس، جـ- الوقف بينهما بتنفس. وورد عن بعض الشيوخ كابن غلبون وخلف بن خاقان البسملة لورش بين السورتين في أوائل السور الأربع المشهورة عند القراء بالأربع الزهر، وذلك في حالة السكت وهي:{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ،و {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} ،و {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} ،و {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} عند وصل كل منها بالسورة التي قبلها، للفصل بين النفي والإثبات والصبر واسم الله والويل. قال الداني "وليس في ذلك أثر يروى عنهم وإنما هو استحباب من الشيوخ"(2) وأما في حالة الوصل فالسكت حينئذ، مثال ذلك:
سورة القيامة: في الوصل بين آخر آية من سورة المدثر وأول سورة القيامة: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْل المَغفِرَة} {لَا أقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَة} .
(1) - مصري، محمد نبهان بن حسين. الإستبرق في رواية ورش عن نافع. دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة- السعودية ط 1423هرقم الطبعة غير معروف). ص 14.
(2)
- الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج1/ 401، ابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ص63. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج1/ 265.
سورة البلد: في الوصل بين آخر آية من سورة الفجر وأول سورة البلد: {وَادْخُلِي جَنَّتِي} {لَا اقْسِمُ بِهَذا البَلَد} .
سورة المطففين: في الوصل بين آخر آية من سورة الانفطار وأول سورة المطففين: {والأمر يَوْمَئذٍ لله} {وَيْلٌ للْمُطفِّفِين} .
سورة الهمزة: في الوصل بين آخر آية من سورة العصر وأول سورة الهمزة {وتوَاصَوْا بالصَّبْر} {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزة لُمَزة} .وذلك نظراً لأن صفة الرحيم المذكورة في البسملة لا يجوز وصلها بلا النافية المذكورة، ولكن المحققين رأوا (1) بأن السكت أولى من البسملة في دفع القبح لأن وصفه تعالى وهو {الرحيم} معتبر فيه عند وصله بهذه السور الأربعة ما اعتبروه في وصل ما قبلهن بهن من القبح، لأن القارئ إذا قال:{بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ} {لا} فكأنه نفى الرحمة الثابتة لله تعالى بلا، وكذا إذا قال:{بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ} ، {ويل} قرن اسم الله الممدوح بالويل المذموم وذلك فيه قبح في اللفظ فالقبح الذي خاف منه القارئ من الفصل بالبسملة قد وقع في مثله، فالمصير إلى السكت أولى لزوال قبح اللفظ به مع كونه منقولاً عن ورش (2)، وتخصيص البسملة له بالسور الأربع غير منقول عنه، على أن ما ذكروه من القبح غير مسلم (3).
(1) - الجكني، أعمر بن محمد بوبا. الفارق بين روايتي ورش وحفص. تحقيق: محمد الأمين الشيقيطي، النهار للنشر والتوزيع، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)، ص 15.
(2)
- المارغيني، النجوم الطوالع. ص 24.
(3)
- شكري، أحمد خالد. قراءة الإمام نافع. دار عمار للنشر والتوزيع عمان - الأردن، الطبعة الأولى، 1423هـ 2003. ص75 - 76.