الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما وقع فيه الخلاف
ممم جدول ممم
م
…
منهج ورش في الإمالة
…
الحكم والأمثلة
1
…
وقع الخلاف في الفتح والتقليل في موضع واحد
…
هو قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا}
والروايتان صحيحتان عن ورش.
التقليل حالة الوقف دون الوصل
ممم جدول ممم
يقف ورش بالتقليل في نحو {هدى الله} ، {هدىً للمتقين} ، وإذا وصل فلا تقليل فيها حيث إن الألف تسقط تخلصاً من التقاء الساكنين.
الفتح هو الأصل في الكلام إلا أن بعض اللغات أمالت لعلة، بدليل أن كل ما يجوز إمالته يجوز فتحه وليس العكس (1).
وذهب بعض العلماء إلى أصالة كل من الفتح والإمالة ولكن لم يختلفوا في أنهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن، وقرأ بهما رسول الله / فالفتح لغة أهل الحجاز، والإمالة لغة عامة أهل نجد (2).
والعلل الموجبة للإمالة في مذاهب العرب علتان، تتفرع منهما عند ورش خمس علل، والعلتان: الياء والكسرة، والعلل الخمس:
1 -
انقلاب الألف عن الياء نحو (رمى، هدى، قضى، الهوى).
(1) -
…
القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 171. عبده الراجحي. اللهجات العربية في القراءات القرآنية. مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض _ السعودية. ط1 - 1420 هـ -1999م، ص162. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص90.
(2)
- ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 32. وعبده الراجحي، اللهجات العربية في القراءات القرآنية. ص163.
2 -
مشبهة بالألف المنقلبة عن ياء نحو (بلى، متى، يا، ها، طاء، من الحروف الهجائية) في بعض أوائل السور.
3 -
إمالة الكسرة بعد الألف مثل النار، الدار، الناس.
4 -
أن تكون الألف قد ترجع إلى الياء في بعض الأحوال مثل (الربى)، ولأن الربوا إذا كان ثلاثياً تقول الربو ربوت، وإن كان رباعياً مثل أربيت عادت الألف من ذوات الياء.
5 -
الإمالة من أجل الإمالة نحو، "رءا" اتباعاً لإمالة الهمزة (1).
والغرض من الإمالة هو تناسب الأصوات لأن النطق بالياء والكسرة مستفل وبالفتحة والألف متصعد مستعلٍ، وبالإمالة تصير الأصوات من نمط واحد في التسفل والانحدار (2).
أمال ورش كل ألف أصلها ياء أو مرسومة بالياء (3) بعد الراء وتسمى: ذوات الراء، ويستثنى منها كلمة:{ولو أراكهم} ،ووجه استثنائها هو بعد الألف فيها عن الطرف لكثرة الحروف المتصلة بها بعدها (4).
(1) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 92. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص90.
(2)
- المارغيني، النجوم الطوالع. ص90.
(3)
- يمكنك إسناد الفعل إلى تاء الضمير وتثنية الاسم لمعرفة أصل الألف أهي ألف أو واو مثال ذلك: (رمى وسعى)، (رميت وسعيت) فتعرف بأن أصل الألف ياء، وتقول في (عفا، ونجا)، (عفوت)(نجوت) وتعرف أن أصلها الواو، أوتسند إلى الفعل ضمير المثنى مثل (رمى، سعى)، (رميا، سعيا) أو ترجع الفعل إلى مصدره مثل: (رمي، سعي)، (رمياً، وسعياً)، وتقول في (عفا، ونجا)، (عفوا، ونجوا) فتميل ذوات الياء ولا تميل ذوات الواو، هذا إذا كان في الفعل، وفى الأسماء تميلها إذا كانت الرابعة أو الخامسة، وإن كان الاسم ثلاثياً أضف إليه ألف الاثنين مثل قولك (هدى، صفى)،) هُديان، صَفَوان) فتميل ذوات الياء وتترك ذوات الواو، وأما الألفات التي لا أصل لها لا في الياءات ولا في الواوات فهي تمال لعلة، وقد أمالها القُراء بشروط مختلفة.
انظر: القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ص181. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص90.
(4)
- المارغيني، النجوم الطوالع. ص92.
أمال ورش ذوات الياء سواء رسمت بالياء أم بالألف، واستثنى خمس كلمات رسمت بالياء ولم تمل هي:(إلى، وحتى وزكى منكم، وعلى، ولدى)، ووجه ذلك أن (لدى) رسم في يوسف بالألف الممدودة بلا خلاف وهو بمعنى عند، وفي غافر بالألف المقصورة على خلاف بمعنى أن ألفه مجهولة، فترَك إمالته ليجري مجرىً واحداً. و (ما زكى منكم) لم يملها لأنها من ذوات الواو، وأما (إلى، وعلى، وحتى) فهي أحرف والإمالة لا تقع إلا على الأسماء والأفعال، وأما حروف المعاني فلا حظ لها في الإمالة، ووجه إمالة (بلى) لأنها أشبهت الاسم لكونها تقع فيما يقع الاسم، فأُميلت، وأما (أنى، ومتى) فهما ظرفان يحلان محل الأسماء فأميلا كما تمال الأسماء (1).
وأما إمالة ورش فيما هو من ذوات الواو فمما وقع بين ذوات الياء نحو (دحاها وطحاها "تلاها" سجى) ووجه ذلك أن يتبع ذوات الياء في الإمالة، فيحصل التوفيق بين الكلم لتجري الآيات كلها على نسق واحد، ثم إن ذوات الواو قد ترجع إلى الياء في بعض الأحيان، وأما كلمة (ذكراها) فلا خلاف في إمالتها لأجل الراء التي قبلها (2).
- وعلة ورش في إمالة (الكافرين) و (كافرين) سواء كان منكراً أو معرفاً، هي ما توالى بعد الألف من الكسرات وهي كسرة الفاء، والراء، والياء، فقويت الكسرات على الألف فأُميلت ولم يُمِل (شاكرين، وذاكرين) بنفس السبب، وذلك لكثرة دور الأوليين في القرآن دون الأخيرين، وأساس الإمالة هي تخفيف وتقريب، والذي يكثر دوره أولى باستعمال التخفيف من الذي قل دوره، وسبب آخر وهو اتباع الأثر.
(1) - وذلك كما تقول: (زيد) لمن قال لك من في الدار؟ ولو قال لك قائل أليس في الدار زيد؟ فتقول (بلى) فيقع الجواب هنا موقع الاسم انظر: المارغيني، النجوم الطوالع. ص95. والمهدوي، شرح الهداية. ج1/ 111
(2)
- المارغيني، النجوم الطوالع. ص 100.