الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما الجديد في بحثي فهو:
مع كثرة التصانيف في علم القراءات، ما بين مصنف وجيز من غير توجيه أو تفصيل، ومطول يجمع طرقهم وأخبارهم ورواياتهم، ومعظم هذه القراءات ليس منتشرا في العالم الإسلامي اليوم وذلك لعدم وجود مصاحف مطبوعة بهذه القراءات أو لأسباب ما لا مجال للحديث عنها هنا، بالإضافة إلى ذلك، فإن القراءات التي يقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع برواية ورش في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي جميع أقطار الجزائر، والمغرب الأقصى، السنغال، كذلك، وما يتبعه من البلاد والسودان، وقراءة عاصم برواية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، والأفغان، وسائر بلاد الإسلام، وهذا ما جعلني أختار هاتين الروايتن، لأقارن بينهما مع التوجيه، راجية من الله أن يكون هذا البحث منهجاً مسهلاً لطلبة العلم فى مجال القراءات، وأن ينفع به المسلمين، وأن يجعله مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، وأن يدخلني في قول نبيه صلى الله عليه وسلم:«إذا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إلا من ثَلَاثَةٍ إلا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له» (1).
صعوبات البحث:
لقد بذلت فى هذا البحث جهوداً كبيرة _ يعلمها الله _ وأسأل الله عز وجل أن يرزقني فيه الإخلاص فى القول والعمل وأن ينفع به المسلمين، وأن يسهله على كل طالب إنه جواد كريم رؤوف.
(1) - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري. صحيح مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي، بيروت (سنة النشر ورقمها غير معروفة). كتاب الوصية، بَاب ما يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ من الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ رقم الحديث (1631) ج3/ص1255.
بعد أن استقر أمري على هذا الموضوع، وبدأت في القراءة والتنقيب والبحث والكتابة فيه واجهت صعوبات عدة، من أهمها:
- قلة المراجع الأصيلة المطبوعة وندرتها، حيث لم أستطع الحصول على بعضها إلا بعد عناء وجهد كبير، وهذا يدعوني لحث زميلاتي الباحثات في قادم الأيام ودعوتهن إلى تحقيق الكتب المخطوطة في موضوع علم القراءات فهناك الكثير من الكتب والمراجع المهمة لطلبة العلم حبيسة المكتبات.
- إضافة إلى أن الكتب القديمة التي بين يديَّ هي مختصرات، فوجدت صعوبة كبيرة في فهمها وحل ألغازها.
-أما الكتب الحديثة فالمشكلة التي واجهتها وأنا أقلب صفحاتها لعلي أعثر على ما أبتغيه منها أن فيها حشواً كثيراً دون تركيز على المعلومات التي يبغيها الباحث، مما تطلب مني بذل الجهد المضاعف لاستخلاص المطلوب منها وعرضه بالأسلوب الذي يفهمه طلاب العلم أمثالي، فاجتهدت في جمع المادة العلمية وترتيبها وتنسيقها قدر استطاعتي، وهناك صعوبات كثيرة لا أحصي ذكرها هنا، ولكنني لما توصلت إلى ثمرة هذا الجهد في خدمة كتاب الله عز وجل أنساني كل الصعوبات التي واجهت ولله الحمد والشكر، ولا أدعي الكمال والصواب في عملي هذا، لكن حسبي أنني بذلت وسع طاقتي
…
سائلة المولى أن يهدينا للصواب وأن يعفو عما فيه من أخطاء، وأن ينفع به طلبة العلم وعموم المسلمين على السواء، والحمد لله رب العالمين.