الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني: منهج حفص في هاء الكناية
هاء الكناية لها أربع حالات:
1 -
أن تقع بين ساكنين مثاله: {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [سورة المائدة:18]، {من خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} [سورة البقرة:197]، فإن حفصاً يقصر الهاء ولا يمدها ألبته (1).
2 -
إذا كان قبلها متحرك وبعدها ساكن مثل قوله عز وجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ} [سورة الشورى:32]، فإنه أيضا يقصر الهاء.
3 -
أن تقع بين متحركين فإنه يصل الهاء بواو في حالة الضم نحو قوله عز وجل: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ} [سورة البقرة:107] وبياء في حالة الكسر نحو قوله: عز وجل {بِعِبَادِهِ بَصِيراً} [سورة فاطر:45](2) وتسمى مد الصلة الصغرى، واستثنى ثلاث كلمات:
أ- هاء (أرجه) من قوله عز وجل: {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} سورة الأعراف:111]، و [سورة الشعراء:36].
ب- هاء (فألقه) من قوله عز وجل: {فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} [سورة النمل:28]،ويقرؤها حفص في الكلمتين بإسكان الهاء، وهذا استثناء من الصلة الكبرى.
ج- هاء (يرضه) من قوله عز وجل: {يَرْضَهُ لَكُمْ} [سورة الزمر:7]، ويقرؤها حفص بالضمة الكاملة من غير صلتها بواو (3). .
(1) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. ص56.
(2)
- ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج1/ 95. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج1/ 496. وابن القاصح سراج القارئ. ص 100.
(3)
- الداني، التيسير في القراءات السبع. ص145. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج1/ 498.
4 -
أن يقع قبلها ساكن وبعدها متحرك فإن حفصاً يقرؤها دون صلة الهاء سواء كان قبلها حرف لين نحو قوله عز وجل: {اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ} [سورة النحل121]، {عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} [سورة النور:54]، أو غير حرف لين في نحو قوله عز وجل:{منه} ، و {عنه} ، و {لدنه} (1)، وانفرد حفص عن القراء بضم ما قبله ياء ضمةً دون مد في حرفين:{عَلَيْهُ اللَّهَ} [سورة الفتح:10]، {وَمَا أَنسَانِيهُ} [سورة الكهف:63].
وله الصلة الصغرى في كلمة واحدة هي قوله عز وجل: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} [سورة الفرقان:69] فإنه يصلها بياء بمقدار حركتين على غير القياس عنده موافقاً مذهب ابن كثير المكي.
إذا وقع بعد هاء الكناية همزة فإنها تلحق بالمنفصل وتمد أربع أو خمس حركات على حسب منهج حفص في مد المنفصل وتسمى الصلة الكبرى نحو قوله عز وجل: {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [سورة آل عمران:75]، كما يلحق أيضا بهاء الكناية هاء اسم الإشارة (2) نحو قوله عز وجل:{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} [سورة المزمل:19]، {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً} [سورة الأنبياء:92]، إلا إذا وقع بعدها ساكن فيمتنع الصلة نحو قوله عز وجل:{هَذِهِ الْأَنْهَارُ} [سورة الزخرف:51](3).
(1) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج1/ 498.
(2)
- الداني، التهذيب لما تفرد به كل واحد من القراء السبعة. ص125. وله، التيسير في القراءات السبع. ص351.
(3)
- زلط، محمود رأفت بن حسن. الفوائد الجلية شرح المقدمة الجزرية، ص117. القضاة، محمد عصام مفلح، وآخرون. الواضح في أحكام التجويد. دار النفائس، الأردن -عمان الطبعة الرابعة، 1424هـ-2003م، ص95.